- 6 يونيو 2008
- 2,850
- 27
- 0
- الجنس
- ذكر
من مشاهد الثورة
=============
=============
الثوار يحاصرون بيت الحبيب عثمان البسيط.. يحرمونه من الصلاة فى المسجد النبوى الذى وسّعه من حر ماله بعد أن اشترى البيوت المجاورة له وضمها إليه.. ويحرمونه من الطعام والشراب وهو فى الثمانين من عمره، وهو الذى اشترى «بئر رومه» وجعلها صدقة للمسلمين.. يهبهم الماء فيحرمونه منه.. يهبهم الحياة فيريدون قتله.. يستحيى منهم فيفجرون معه.. يمنعونه زواره.. ويحرمونه من أدنى حقوقه.■ لقد قال لهم: «إن الناس قد أسرعوا إلى الفتنة وطال عليهم عمرى أما والله لئن فارقتهم ليتمنون لو أن عمرى طال فيهم كل يوم بسنة.. وذلك مما يرون من الدماء المسفوكة».■ وقد تحققت نبوءة الخليفة الصادق.. فما إن قتله الثوار ظلماً وبغياً إلا وتفجرت أنهار الدم بين المسلمين، حتى وصلت إلى 80 ألف قتيل.. ولولا الحسن بن على ومبادرته العظيمة للصلح ما توقفت أنهار الدم.■ لقد حاصروا خليفتهم الذى تستحيى منه الملائكة، كما قال عنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، «ولكن أنى لهم الحياء والخجل».■ لقد أبى أن يدافع عنه الصحابة حتى لا تسيل الدماء بسببه.. فدماء الآخرين أهم عنده من نفسه.■ لقد كان الحبيب عثمان بن عفان فى شغل عمن يحاصره أو يشتمه، فقد قام الليل، ثم أوى إلى فراشه صائماً.. فجاءه حبيبه «صلى الله عليه وسلم» فى المنام قائلاً له: «أفطر عندنا يا عثمان»، فدعا جميع من يدافعون عنه إلى إلقاء سلاحهم والعودة إلى بيوتهم.. قائلاً لهم: «أناشدكم الله ألا تهرقوا بسببى دماً، إن أعظمكم عنى غناءً رجل كف نفسه وسلاحه».■ ثم قال للثائرين «أيها الناس لا تقتلونى.. فوالله لئن قتلتمونى لا تتحابون بعدى أبداً ولا تصلون جميعاً بعدى أبداً».. ثم عاد إلى حجرته فصلى ركعتين وجعل يتأمل حياته قبل أن ينظر فى مصحفه.. لقد كان من أوائل السابقين إلى الإسلام.. ترك الدنيا كلها دفاعاً عن الإسلام ونبيه.. جهز جيش غزوة تبوك «العسرة» وحده ومن ماله الخاص.■ تذكر ما قاله الرسول، صلى الله عليه وسلم، له وقتها «ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم».أيقن أن هؤلاء الثوار لن يفهموا مثل هذه المعانى العظيمة.. إنهم الآن يقفزون على السور.. دهش الخليفة المملوء حياءا وهو يرى أن أول المتقدمين منه هو محمد بن أبى بكر الصديق.. ذهل أكثر وهو يمسكه من لحيته.. ما أسوأ الأبناء إذا فسدوا قال له: «يا ابن أخى دع لحيتى فوالله لقد كان أبوك يكرمها»، استحيا ابن الصديق من فعلته.. جن جنون المهاجمين فاندفعوا نحو الخليفة العظيم يضربونه بالسيوف وهو يقرأ القرآن.■ لقد نسوا أنه أول من خط القرآن بأنامله.. أراد أن يذكرهم قائلاً: «والله إنها لأول يد كتبت آى القرآن».. لأنه أول من كتب الوحى.. ولكن هيهات لهؤلاء الأوغاد أن يسمعوا أو يبصروا أو يرحموا
لله در العثمان الذي بشره النبي الكريم بالجنة وزوجه ابنتيه الكريمتين وكانت الملائكة تستحي منه ...........
::: ومثل هذا ما نشاهده اليوم من دواعي الثورات التي ملئت بدماء الأبرياء ، وتمزقت بها أوصال الأمم ، وأصبح القتيل لا يعلم فيما قتل ، والقاتل لا يعلم لم قتل ، فتن كقطع الليل المظلم
لذا يجب أن نفيق من هذا النفق المظلم ، وأن نعود الى كتاب الله وسنة نبيه وأن نعي وصية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وتنبيهه لنا وتحذيره بأن دم المسلم أشد حرمه على الله من الكعبة ، أن مشاهد الثورات حالياً مشاهد مؤلمة وخرجت عن دواعي الحق الى دواعي الباطل تحصد أرواحاً وتحزن أفرحا وتخلف جراحا ، والله يعين المرضى المتأثرين والفقراء المحتاجين ، والخوف الذي يسكن في جميع اركان البيوت حتى أن الأخ لم يعد يأمن أخيه ، ولا الجار أصبح يأمن بوائق جاره ، وقلت المروءة والحياء ، فلابد من عودة للإصلاح إصلاح النفس وعدم اثارة الفتن والجدال ، والرحمة بعقول الصغار من هجوم التتار واللعب بالنار ومرافقة الأشرار ، ولابد من الخوف من الجبار الذي بيده ملكوت كل شيء المنعم على الأبرار ، والمحطم أطماع الفجار .
لله در العثمان الذي بشره النبي الكريم بالجنة وزوجه ابنتيه الكريمتين وكانت الملائكة تستحي منه ...........
::: ومثل هذا ما نشاهده اليوم من دواعي الثورات التي ملئت بدماء الأبرياء ، وتمزقت بها أوصال الأمم ، وأصبح القتيل لا يعلم فيما قتل ، والقاتل لا يعلم لم قتل ، فتن كقطع الليل المظلم
لذا يجب أن نفيق من هذا النفق المظلم ، وأن نعود الى كتاب الله وسنة نبيه وأن نعي وصية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وتنبيهه لنا وتحذيره بأن دم المسلم أشد حرمه على الله من الكعبة ، أن مشاهد الثورات حالياً مشاهد مؤلمة وخرجت عن دواعي الحق الى دواعي الباطل تحصد أرواحاً وتحزن أفرحا وتخلف جراحا ، والله يعين المرضى المتأثرين والفقراء المحتاجين ، والخوف الذي يسكن في جميع اركان البيوت حتى أن الأخ لم يعد يأمن أخيه ، ولا الجار أصبح يأمن بوائق جاره ، وقلت المروءة والحياء ، فلابد من عودة للإصلاح إصلاح النفس وعدم اثارة الفتن والجدال ، والرحمة بعقول الصغار من هجوم التتار واللعب بالنار ومرافقة الأشرار ، ولابد من الخوف من الجبار الذي بيده ملكوت كل شيء المنعم على الأبرار ، والمحطم أطماع الفجار .

