- 6 يوليو 2007
- 2,894
- 148
- 63
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- مصطفى إسماعيل
- علم البلد
-
تمر اليوم الذكرى العاشرة لوفاة القارئ الشيخ
محمد بدر حسين
( رحمه الله )
الصورة من صور الأخي وليد زكي
ولد القارئ الشيخ محمد بدر حسين بمدينة «السنطة» مركز طنطا محافظة الغربية فى 3 يناير 1937 ميلادية فى أسرة دينية، حيث كان والده ـ رحمه الله ـ يحفظ القرآن إلى جانب اهتمامه بأمور دينه ولقب بالشيخ لأنه كان تقيا مطيعا لربه ومصدر خير للناس، ولم يطلب الشيخ بدر شيئاً من أمور الدنيا وإنما كان طلبه الأساسى الآخرة وأن يعطيه الله ولدا. يهبه للقرآن وحفظه له.
وقد تحقق ما كان يرجوه الشيخ حيث رزقه الله بمولود وسماه محمدا ليصبح قارئاً مشهورا يشار إليه بالبنان بين أقرانه من القراء الكبار.
ونقلا عما كتب عن الشيخ محمد بدر حسين فى حياته أثناء حواراته عن طفولته حيث قال: فى الكتاب كان مولدى الحقيقى بين أحضان كلمات الله المباركات ووجدت اهتماما كبيرا من المحيطين بى مما شجعنى على الإقبال بلهفة وشوق لحفظ القرآن الكريم، وكان جهاز الراديو قبلتى التى أجلس إليها فى هدوء لأستمتع بما يتلى من قرآن بأصوات القراء العظام أمثال الشيخ مصطفى اسماعيل وأبوالعينين شعيشع والبنا والبهتيمى وعبدالباسط عبدالصمد وغيرهم من أصحاب الأسماء اللامعة والشهرة الواسعة. وأضاف: ولأن والدى كان عالما محبا لمجالس العلماء تمنى أن أكون قارئاً عالماً فألحقنى بالأزهر الشريف فتلقيت علوم القرآن إلى جانب العلوم الأزهرية وتفوقت بفضل الله فى كل ذلك.
ولم يكتف الشيخ محمد بدر حسين بالتحاقه بالأزهر الشريف ولكنه عشق تلاوة القرآن تسرى حبه للتلاوة سريان الدم فى عروقه فأتقن تقليد الشيخ مصطفى اسماعيل وقبل الدعوات البسيطة فى المآتم والمناسبات والسهرات المتواضعة وهو مابين سن الثانية عشرة والخامسة عشرة من عمره، وقد انتشر صيته عن طريق زملائه فى معهد طنطا حيث كانوا منتشرين فى جميع المحافظات.
حصل الشيخ محمد بدر حسين على شهادة الثانوية الأزهرية فى عام 1960 والتحق بكلية أصول الدين بالقاهرة حيث التقى فيها بأكبر العلماء وكوكبة من القراء المشاهير مما قربه من الأضواء وعوامل الشهرة التى تطلع إليها منذ الصغر ليوظف موهبته توظيفا مفيدا يستحق مزيدا من الجهد والكفاح والمثابرة.
وبعد التحاقة بكلية أصول الدين بالقاهرة، فكر فى كيفية الالتحاق بالإذاعة التى كانت أملا صعب المنال فى ذلك الوقت، وقد تعلق قلبه بمساجد الحسين والسيدة زينب والأزهر باعتبارها منابر القراء فى مصر وقبلة لجميع المستمعين للتلاوات من أعظم مشاهير القراء وكان صعبا على هاوى أو شبه قارئ التعرض لوضع نفسه فى موقف لا يحسد عليه فيطلب السماح له بالتلاوة فى مثل هذه المحاريب ولكنه استطاع بتوفيق من الله أن يصنع لنفسه اسما وشخصية قرآنية جعلت كثيرا من كبار المهتمين بتلاوة القرآن يشجعونه على التقدم للالتحاق بالإذاعة كقارئ بها. وبالفعل تقدم الشيخ محمد بدر حسين بطلب للالتحاق بالإذاعة، وصادف ذلك أن تقدم أكثر من مائة وستين قارئا دفعة واحدة للإذاعة وذلك لأن التقدم للإذاعة من حق الجميع، وقد تم تصفية هذا العدد الى 4 قراء فقط توافرت لديهم الشروط الواجب توافرها فيمن يتطلع على الشهرة والمجد عن طريق الإذاعة، وكان ذلك عام 1961م، بحسب ما حكاه الشيخ محمد بدر حسين الذى كان أحد الأربعة الذين اجتازوا الاختبارات ومعه الشيخ راغب غلوش وعبدالعزيز على فرج ومحمد ساعى الحرزاوى وكان القارئ الذى يمر على تلك اللجنة يعتبر فلتة من فلتات الزمان لأن اللجنة كانت تضم كوكبة من العلماء وكبار الإذاعيين منهم المرحوم الإمام الأكبر الدكتور عبدالحليم محمود شيخ الجامع الازهر آنذاك.
وبعد التحاقة بالإذاعة ذاع صيته وأصبح فى مقدمة مشاهير القراء مكنه من ذلك مواصلته الدراسة بجامعة الأزهر الشريف وتخرج فى كلية أصول الدين عام 1968م مما أتاح له الفرصة لأن ينهل من علوم القرآن ما يؤهله لأن يتلوه عن علم ودراسة بتمكن وجعله يجيد التحدث مع كل طبقات المجتمع ليخطو خطوات سريعة نحو الشهرة والعالمية لمكانته العلمية والثقافية إلى جانب موهبته فى تلاوة القرآن بصوت عذب شجى جعل المسئولين يوجهون له الدعوات لإحياء المناسبات الكبرى داخل مصر وخارجها وأطلق عليه البعض: كروان الإذاعة والقارئ المغرد والقارئ العالم والفيثارة.
ولقد تدرج الشيخ محمد بدر حسين فى السلك الوظيفى حيث عمل مدرسا بالمعاهد الأزهرية بمنطقة البحيرة ثم مدرسا أول بمعهد دمنهور الثانوى وفى عام 1980م تمت ترقيته للعمل بالتفتيش العام على المعاهد الأزهرية بالبحيرة حتى أصبح موجها عاما بالمنطقة الأزهرية بالمحافظة ولم يقتصر دوره عند هذا العطاء العلمى والقرآن ولكنه شارك فى المؤتمرات الكبرى بصفته عضوا بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية وكانت آراؤه واقتراحاته دائما فى مصلحة القرآن الكريم، ومثل مصر فى كثير من المسابقات العالمية والدولية كمحكم فى كثير من دول العالم وقد ظهرت صوره كثيرا بالمحافل الدولية والعالمية بين الملوك والزعماء وكبار الشخصيات، وكان نجما ساطعا يرفع راية مصر عالية لاعتزازه بالعلم والقرآن بأنه مصرى يحب وطنه كثيرا، حيث كانت له شخصية تميزه فى أدائه وتلاوته بصوت شجى يستطيع السامع أن يميزه من أول لحظة مما يدل على أنه صاحب مدرسة فريدة لا ينافسه فيها أحد. وخلال رحلته التى تقترب من نصف قرن من الزمان قضاها فى تلاوة القرآن وخدمته استطاع الشيخ محمد بدر حسين أن يلتقى بأجل العلماء، فتتلمذ على أيديهم ونهل من علمهم واستمع إلى نصحهم ولم يخل له حديث من ذكر مناقبهم وفضائلهم عليه وأنهم سبب قوى فى تكوين شخصيته القرآنية وشهرته العالمية. وعبر رحلة الشيخ الطويلة، سافر فيها الى معظم دول العالم لإحياء الليالى الرمضانية بالقرآن وتعليم الناس أمور دينهم. نال تكريما فى كل دولة يذهب إليها من ملوك ورؤساء وأمراء تلك الدول، وكان أعظم تكريم له ـ كما قال ـ عندما طلب منه المسئولون بالمركز الاسلامى بواشنطن ان يكون شاهدا على اعتناق 5 أشخاص للدين الاسلامى
توفى ـ رحمه الله في مثل هذا اليوم 28 مارس من عام 2003 بعد أن ترك رصيدا هائلا من التلاوات القرآنية فى الإذاعة المصرية سواء ما سجل منه فى داخل مصر أو خارجها.
و في هذه المناسبة نقدم لكم هذا الفيديو الرائع من سورة طه

