إعلانات المنتدى


خطوات في إصلاح الذات

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ام نعمة

مزمار فعّال
13 أبريل 2007
132
0
0
الجنس
ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم

خطوات في إصلاح الذات

كيف أتغير؟

كيف أتحول؟

من أين أبدأ؟..

إنها أسئلة كثيرًا ما تتردد داخلنا، وتطرق أسماعنا، وتلح على قلوبنا، وليس الداعية بمنأى عن أمثال هذه الأسئلة، وليس هو بأغنى عن إصلاح نفسه والنظر الدائم فيها ومراجعتها؛ فالنفس متقلبة، وسبحانه وتعالى مقلب القلوب، ولَقلبُ ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا استجمعت غليانًا، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم.

ولعلك تفهم أن مجرد المعرفة والعلم بخطر المعصية لا يكفي للابتعاد عنها وتركها؛ فكم من علماء اجترءوا على ما لا يجترئ عليه جاهل!

ولعلك تقول متحيرًا: كم من مرة حاولت وقررت العودة، بل وحددت لنفسي يومًا أو موسمًا أبدأ منه، ويمر اليوم وينقضي الموسم وأنا على حالي!!

وكم من مرة بدأت فعلا، ولكن ما أكاد أسير في الطريق يومًا أو يومين إلا وأنتكس مرة أخرى لعوامل من داخلي، أو لطوارئ ودواعٍ من خارجي.

إذن: ما العمل؟ وأين الطريق؟

لا بد لكل منا من نقطة تحوُّل، يُحَوِّل فيها مساره إلى طريق الله، ويهجر طريق الشيطان، ويحذر قُطاع الطرق.

في السطور التالية أرجو أن تعيرني قلبك لا سمعك، وإحساسك لا عينك، ونحاول سويًّا بإذن الله أن نتلمس سبيل الوصول إلى الله عز وجل في خطوات متدرجة، استقيتها من تجارب العلماء في بدء تعاملهم وإنابتهم إلى رب العزة سبحانه وتعالى.

ومن البداية أقول لك: لا تظن أن الطريق سهل.

فما تسعى إليه قد حُفَّ بالمكاره والعقبات والأشواك، ولكنك عندما تصل ويفتح لك مولاك الباب ستنسى الالالأستنسى كل ألم، وستودع كل تعب، وستحس بلذة لا تضارعها لذة دنيوية.



الحجر الصحي!


أول ما يجب أن تقوم به هو عزل نفسك عن مَواطن المعصية ورفقائها؛ حتى لا تجد فرصة للمعاصي، فتنقطع تمامًا عن المعصية.

ثم الزم الإلحاح على معاتبة نفسك وتذكيرها ربها، وردد على سمعك دائمًا أنك لا بد ستموت إن عاجلا أو آجلا، وستلقى الله عز وجل فيحاسبك.


اصمت تسلم


درِّب نفسك على أن تصمت أكثر مما تتكلم؛ فإن النفس إذا صمتت سكتت(*)، فإذا طال سكوتها تبين لها الكثير مما كانت تخوض فيه من الباطل، وعندها تنكسر؛ إذ تعلم أنها متعرضة لسخط مولاها.

ثم عاوِد العتاب مرة أخرى، وذكِّرها بذنوبها ومعاصيها ذنبًا ذنبًا، وعرِّفها عقوبة كل ذنب من تلك الذنوب؛ حتى تعترف وتُقِر.


انسَ طاعاتك


إذا اعترفت نفسك بالتقصير والذنوب؛ فأدِم تذكيرها بعظيم جرائمها وذنوبها، وأوهمها أنها لم تعمل في حياتها إلا المعصية، وأنسِها في هذه المرحلة حسناتها وطاعاتها؛ حتى توقن بالهلاك إن لم تتب، ويستيقظ ضميرها، وتسيل دمعتها.

فإذا ما استيقظ ضمير نفسك، وسالت دمعتها، وأيقنت بالهلاك فأخبرها بضرورة الإقلاع عن المعاصي والاستدراك، وأن هذا لا يتأتى إلا بهجران كل أسباب المعصية؛ من أصحاب وأهل وقرابة وأدوات، وأخبرها أنها لا تصح توبتها إلا بترك ذلك كله.


أذلها بالجوع


إذا نفرت نفسك من ذلك وأبَت؛ فاكسرها بكثرة الصيام، وأذلها بالجوع؛ فإن النفس إذا آلمها الجوع تخشع وتستمع وتستسلم للمعاتبة فتقبل، فإذا لم تقبل فذكِّرها بعذاب الله وسوء المصير؛ حتى تلين لك، وعندها ستجدها تعطيك وعدًا بترك المعاصي بعد قليل، وتسوف لك متعللة بقضاء بعض حوائجها.


قاوم التسويف


إذا وجدتها تسوف لك وتعد لأمد طويل أو قصير، فاحمل عليها حملة شديدة بالزجر والتذكير بعدم ضمان الأجل، وأنه لربما تستوفي أجلها قبل أن يحين الموعد، وأعد عليها ذكر العقوبات والنقم.


تحلية بعد تخلية


فإذا أذعنت لك وطاوعتك في قطع أسباب المعصية، فاعمل على إكسابها أضداد ما قطعته وفارقته؛ فابحث لها عن صاحب مرشد بدلا من الصاحب المغوي، وعلِّمها الذكر بدلا من السهو والغفلة، وألزمها التثبت والتفكر بدلا من الطيش والعجلة، وأذقها مناجاة الرب سبحانه وتعالى وحلاوة تلاوة كتابه، ومطالعة العلم، والتعرف على سير الصالحين وأخلاقهم، بدلا من الخوض في الباطل ومجالسة الفاسدين المفسدين، وعندها تجتمع أنوار هذه البدائل في قلبك، ويستنير عقلك بموروثات الطاعة، ويؤيدك الله بمعونته، وتقهر أنوار الطاعة أهواء نفسك؛ فتتحول الطاعة إلى طبع وعادة. مثلما كانت المعصية لها طبع وعادة.


إياك والعُجب


إذا وصلت نفسك لهذه المرحلة من الاستقامة على طاعة ربها؛ فربما نما فيها العُجب بطاعتها وتركها للمعصية، فازجرها عن ذلك، وذكرها بنظر الله عز وجل إلى ضميرها، وخوفها بحبوط هذا العمل، وشككها في قبوله.


تذكر ماضيك


وإذا نجت النفس من العجب بأعمالها فربما وقعت في الكبر والاستطالة على الناس لما ترى من معاصيهم واستقامتها، فتزدري العاصين وتترفع عليهم، عندها ذكرها بماضيها وما كانت عليه، وأقرِع سمعها بقوله عز وجل: {كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}، وقول القائل: "رب معصية أورثت ذلا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا"، وخوفها من خاتمة السوء، حتى تعرف قدرها وتنفي الكبر عن ضميرها.

ولكن لا تعتقد أن هذه هي النهاية؛ فكما يقولون: "إن الوصول إلى القمة سهل، ولكن الحفاظ عليها هو الصعب"، فيجب أن تكون على حذر دائمًا، وأن ترعى نفسك وتهذبها دومًا مما يعكر عليها صفو الطاعة؛ حتى تظل على هذه الحالة من الاستسلام والانقياد لله عز وجل، والنفور من معصيته.

وأخيرًا عليك الدوام على الدعاء بالثبات، واحذر الانتكاسة، واعلم أن الهداية من الله عز وجل
 

الطيّبة

مزمار داوُدي
7 مارس 2006
5,489
17
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: خطوات في إصلاح الذات



جزاكِ الله بكل حرف حسنة

كلمات رائعة جدا

جعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه

اللهم ارزقنا العمل بها والتزامها فهي بر السلامة

بارك الله فيكِ على طرحكِ المتميز اخيتي

 

أم ياسر

مزمار ذهبي
10 يناير 2007
981
1
0
رد: خطوات في إصلاح الذات

موضع في قمة الروعة طرح قيم كم نحن في امس الحاجة اليه بارك فيك اخيتي و زادك الله نورا على نور و جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الاكثر من الرائع جعله الله في ميزان حسناتك

و جعلنا الله ممن قالوا ربنا الله ثم استقاموا
 

محمد الجنابي

عضو شرف
عضو شرف
9 فبراير 2007
15,361
18
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: خطوات في إصلاح الذات

بارك الله فيك اختنا الكريمه احسنت
 

ام نعمة

مزمار فعّال
13 أبريل 2007
132
0
0
الجنس
ذكر
رد: خطوات في إصلاح الذات

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خير الجزاء اختي الطيبة واختي ام ياسر واخي محمد الجنابي على المرور العطر
اسال الله ان يوفقكم لما يحبه ويرضاه
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: خطوات في إصلاح الذات

خطوات ونصائح ثمينة إن شاء الله نعمل بها
اللهم أصلح لنا ذاتنا آمين
جزاكِ الله خير الجزاء أختي الكريمة
 

مزون بشرى

مزمار فعّال
22 نوفمبر 2006
257
0
0
الجنس
ذكر
رد: خطوات في إصلاح الذات

جزاكِ الله خير الجزاء أختي الكريمة ام نعمة على هده النصائح الطيبة
 

ام نعمة

مزمار فعّال
13 أبريل 2007
132
0
0
الجنس
ذكر
رد: خطوات في إصلاح الذات

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا اخي رضا واختي بشرى على المرور العطر
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
 

أم ريان

مزمار ذهبي
22 مارس 2007
872
1
0
رد: خطوات في إصلاح الذات

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
 

أيمن_أقصى

عضو شرف، تقني مؤسس للمنتدى
عضو شرف
20 أبريل 2006
9,167
15
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبدالله عواد الجهني
علم البلد
رد: خطوات في إصلاح الذات

غفر الله لنا ولك وبارك فيك واثابك واحسن اليك.. جزاك الله الجنان
 

ام نعمة

مزمار فعّال
13 أبريل 2007
132
0
0
الجنس
ذكر
رد: خطوات في إصلاح الذات

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا اختي ام ريان واخي ايمن على المرور الطيب
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
 

ابوعمرالشهري

مزمار داوُدي
4 أبريل 2007
6,384
9
0
الجنس
ذكر
رد: خطوات في إصلاح الذات

بارك الله فيكي واحسن اليكي
 

ابومالك الازدي

مزمار داوُدي
2 يونيو 2007
3,474
2
0
الجنس
ذكر
رد: خطوات في إصلاح الذات

بارك الله فيك
 

الداعي للخير

عضو موقوف
1 يناير 2007
8,231
10
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد رفعت
رد: خطوات في إصلاح الذات

بارك الله فيك
 

عمر 7

مزمار داوُدي
9 مارس 2007
3,701
6
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: خطوات في إصلاح الذات

بارك الله فيك أختي الكريمة على هذا الطرح الطيّب
 

ام نعمة

مزمار فعّال
13 أبريل 2007
132
0
0
الجنس
ذكر
رد: خطوات في إصلاح الذات

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم اخوتي الاخيار على المرور العطر وجزاكم ربي خير الجزاء
وأسأله تعالى أن يوفقكم لما يحبه ويرضاه
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع