- 6 يوليو 2007
- 2,894
- 148
- 63
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- مصطفى إسماعيل
- علم البلد
-
مرت بالأمس الذكرى العاشرة لرحيل القارئ الشيخ
محمود البجيرمي ( رحمه الله )
نبذة عن فضيلة الشيخ محمود البجيرمي
" حقاً إن القرآن نزل بمكة ودُوّن في استنبول وقرئ في مصر " ... هذا ما ذكره العاهل السعودي الراحل الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود ( رحمه الله ) عندما استمع إلى القرآن من الشيخ محمود البجيرمي، كما وصفه الشيخ مصطفى إسماعيل بأنه «قارئ مجيد وفنان لا يعيبه سوى رهبته من الميكروفون» وأضاف «أحب أن أسمع هذا الشيخ المطربش» وبخلاف هاتين الشهادتين، يبقى الشيخ محمود البجيرمي واحداً من أفضل نجوم التلاوة في مصر، في الفترة من نهاية الستينات إلى نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ساعده على ذلك صوته الجميل وشخصيته القرآنية المستقلة.
تأثر الشيخ محمود البجيرمي أكثر ما تأثر بمدرسة القارئ الشيخ مصطفى إسماعيل، وذلك قبل أن يستقل بشخصيته القرآنية ويفسح لنفسه مكاناً واضحاً بين نجوم التلاوة بما حباه الله من صوت عذب جميل، وأسلوب فريد ميزه عن قراء عصره، حتى نافس عباقرة التلاوة وأصبح ملء السمع والبصر على امتداد عشرين عاماً ما بين نهاية الستينيات ونهاية الثمانينيات من القرن الماضي، وذلك في أعقاب تعيينه قارئاً بمسجد «عين الحياة» وهو قارئ مجيد لا تخطئه الأذن يتمتع بملكات خاصة في القراءة إضافة إلى وقاره وهيبته اللتين تغشيان النفس لأول وهلة. عاش الشيخ محمود عزب السيد البجيرمي الشهير باسم الشيخ «محمود البجيرمي» 59 عاماً منذ ولادته عام 1933 بقرية «بجيرم» بمحافظة المنوفية وحتى رحيله عام 1992 ومنذ اللحظة الأولى التي شق فيها صراخ الوليد حالة السكون والترقب بمنزل الحاج عزب السيد، حيث امتزجت الفرحة بالمولود الجديد «محمود» بالخوف من المجهول بعد أن رحل عشرة من أخوته في سن مبكرة قبل قدومه، ولذا قطع الوالد على نفسه عهداً بأن يهب الطفل لخدمة القرآن الكريم، حتى يباركه الرحمن، فألحق الطفل الوليد بكتّاب القرية الملحق بمسجد البجيرمي وأتم حفظ القرآن الكريم في التاسعة من عمره قبل أن يتعلم أحكام التلاوة على يد الشيخ مصطفى العنوس بقرية «شبرا بخوم» وعلى يد الشيخ العنوس أتقن الطفل الموهوب التلاوة وعرف طريقه بين مشاهير وعمالقة القرآن الكريم وقبل أن يكمل الشيخ الصغير الرابعة عشرة من عمره استجاب والده لمشورة الأهل والأقارب وأرسله للقاهرة للالتحاق بمعهد القراءات في حي شبرا بالقاهرة ولم يستمر الشيخ البجيرمي طويلاً بمعهد القراءات حيث تفرغ لإحياء المناسبات الدينية والمآتم، فإذا به جنباً إلى جنب مع مشاهير القراء، يبدو للوهلة الأولى صبياً شديد الحرص على مظهره وأناقته ولا يدل مظهره العام على موهبته أو استعداده للولوج إلى ساحة التلاوة والقراءة ولكن ما أن يبدأ في التلاوة العطرة حتى يجذب إليه انتباه السامعين ويستأثر بتركيزهم بأسلوبه الفريد وصوته الجميل. ومنذ حضوره إلى القاهرة في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، وعلي امتداد خمسة عشر عاماً وما يزيد ذاع صيت الشيخ البجيرمي وانتشر قانعاً بما وهبه الله من نعمة القرآن حتى اختير قارئاً بمسجد عمر بن عبدالعزيز بمصر الجديدة ولفت انتباه المسؤولين بالإذاعة حيث تم اعتماده إذاعياً منذ عام 1968 وانتقل بعدها إلى مسجد «عين الحياه».
أبكيتني يا شيخ :
حرص الشيخ محمود البجيرمي على تلاوة قرآن الفجر بالمسجد الحسيني منذ اعتماده بالإذاعة بنهاية حقبة الستينيات وحتى رحيله يلازمه خلالها صديقه محمد الكحلاوي الشهير بلقب مداح الرسول. وكان يحرص على ملازمته حتى في يوم الجمعة عندما يطل على عشرات الآلاف من المصلين بالمسجد بطربوشه الأحمر الشهير، يستمتعون بتلاوته لآيات القرآن الكريم التي تخرج من قلبه فتمس شغاف قلوبهم مباشرة وذلك قبل الاستمتاع كذلك بخطبة الداعية الإسلامي الشيخ عبدالحميد كشك الذي كان الأقرب إلى قلب الشيخ البجيرمي.
وكتب الأديب أنيس منصور عن الشيخ البجيرمي قائلاً «عندما يقرأ الشيخ البجيرمي فهو يعيد إلى أذهاننا لحظات خالدة في تاريخ البشرية، تلك اللحظات التي شهدت نزول الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم عندما لقنه سيدنا جبريل أولى آيات القرآن المجيد».
في أواخر عام 1966م كان الشيخ البجيرمى هو قارئ السورة بمسجد عمر بن عبد العزيز بمصر الجديدةإبان تلك الفترة التي استقر خلالها العاهل السعودي الراحل
الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود
بالقاهرة وخصص له قصر بمنطقة مصر الجديدة وكان يصلي الجمعة بمسجد عمر بن عبد العزيز عندما استمع إلى الشيخ محمود البجيرمى يتلو ما تيسر من سورة إبراهيم ويبكي متأثرا بقوله تعالى " ربنا إنى أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم رينا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون" الآية 27 وبعد انتهاء التلاوة صافحه الملك سعود وقال له: " لقد أبكيتني يا شيخ بجيرمى" وفي اليوم التالي دعاه إلى قصره بمصاحبة وزير الأوقاف وقتذاك الدكتور أحمد طعيمة واستمع منه إلى تلك الآية تحديداً مراراً وتكرارا وقال له وهو يودعه أمام الحضور: " حقا إن القران قد نزل في مكة ، ودون في استنبول ، وقرئ في مصر".
الشيخ المطربش :
كان الشيخ محمود البجيرمي يقرأ في إحدى المناسبات الدينية قبل اعتماده بالإذاعة عندما سمعه الموسيقار محمد القصبجي وأثنى عليه كما حرص على إسداء النصيحة له بضرورة التغلب على البطء الواضح في نطق بعض الحروف أثناء تلاوته وذلك بالتدرب على يد موسيقي متمرس مثل الموسيقار مرسي الحريري، وبالفعل عمل الشيخ البجيرمي بالنصيحة واتفق مع الشيخ الحريري على تلقينه علم النغم جنباً إلى جنب مع التحاقه بالقسم الحر في معهد الموسيقي العربية، وبالفعل أصبح الشيخ البجيرمي في خلال شهور قليلة من القلائل الذين يتقنون علم النغم ويجيدون التنقل من مقام إلى آخر ببراعة منقطعة النظير وتمكن من لفت انتباه كبار القراء إليه وفي مقدمتهم الشيخ مصطفى إسماعيل الذي أشاد به ووصفه بأنه «قارئ مجيد وفنان لا يعيبه سوى رهبته من الميكرفون»، وكتب الشيخ مصطفى إسماعيل شهادته تلك بخط يده أمام جمع من القراء وكانت الشهادة مقترنة بإجابة واضحة وصريحة من الشيخ مصطفى إسماعيل على سؤال حرج من الأستاذ مصطفى حزين عن القارئ الذي يفضل الشيخ مصطفى سماعه من الحضور، فأشار إلى الشيخ محمود البجيرمي وقال: أحب أن أسمع هذا الشيخ المطربش محمود البجيرمي.
وبعد رحلة عطاء في خدمة كتاب الله ، وفي العاشر من مايو لعام 1993م رحل عناالشيخ محمود البجيرمي
عن عمر ناهز التاسعة و الخمسين
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته
و هذه مجموعة رائعة من تسجيلاته ( من روابط فتى الأمة )
(¯`·._الشيخ محمود البيجرمى عدد التلاوات 17 تلاوة_.·´¯)
و هذه تلاوة نادرة من تلاوات العزاء من سورتي القمر و الرحمن يسبقها تقديم ... لمن ؟ للشيخ عبد الحميد كشك ( رحمه الله )
http://www.4shared.com/audio/4GaahRRS/___________.html
و هذا فيديو نادر له من سورة الإسراء
التعديل الأخير:

