- 8 سبتمبر 2012
- 1,083
- 20
- 0
- الجنس
- ذكر
- علم البلد
-
[h=3][عدل][/h]لم يكثر الشاعر من الهجاء. وكان في هجائه يأتي بحكم يجعلها قواعد عامة، تخضع لمبدأ أو خلق، وكثيراً ما يلجأ إلى التهكم، أو استعمال ألقاب تحمل في موسيقاها معناها، وتشيع حولها جو السخرية بمجرد اللفظ بها، كما أن السخط يدفعه إلى الهجاء اللاذع في بعض الأحيان. وقال يهجو طائفة من الشعراء الذين كانوا ينفسون عليه مكانته:
بيد أن أبرز ما أتى به المتنبي على مستوى الهجاء كان القصيدة الشهيرة التي كتبها بعد فراره من مصر حيث استبقاه قسرًا كافور الإخشيدي. وتعتبر قصيدة هجاء كافور من أكثر قصائد الهجاء قسوة. ومما جاء فيها:
| أفي كل يوم تحت ضِبني شُوَيْعرٌ | ضعيف يقاويني، قصير يطاول | |
| لساني بنطقي صامت عنه عادل | وقلبي بصمتي ضاحكُ منه هازل | |
| وأَتْعَبُ مَن ناداك من لا تُجيبه | وأَغيظُ مَن عاداك مَن لا تُشاكل | |
| وما التِّيهُ طِبِّى فيهم، غير أنني | بغيـضٌ إِلىَّ الجاهـل المتعاقِـل |
| من أية الطرق يأتي نحوك الكرم | أين المحاجم ياكافور والجلم | |
| جازا الأولى ملكت كفاك قدرهم | فعرفوا بك أن الكلب فوقهم | |
| لا شيء أقبح من فحل له ذكر | تقوده أمة ليست لها رحم | |
| سادات كل أناس من نفوسهم | وسادة المسلمين الأعبد القزم | |
| أغاية الدين أن تحفوا شواربكم | يا أمة ضحكت من جهلها الأمم | |
| ألا فتى يورد الهندي هامته | كما تزول شكوك الناس والتهم | |
| فإنه حجة يؤذي القلوب بها | من دينه الدهر والتعطيل والقدم | |
| ما أقدر الله أن يخزي خليقته | ولا يصدق قوما في الذي زعموا |
| يا ساقيي أخمـر فـي كؤوسكمـا | أم فـي كؤوسكمـا هـم وتسهيـد |
| أصخرة أنـا مالـي لا تحركنـي هذي | المدام ولا هـذي الأغاريـد |
| إذا أردت كميـت اللـون صافيـة | وجدتها وحبيـب النفـس iiمفقـود |
| ماذا لقيـت مـن الدنيـاوأعجبـه | أني بما أنـا بـاك منـه محسـود |
| ما يقبض الموت نفسا من نفوسهـم | إلا وفي يـده مـن نتنهـا عـود |
| من كل رخو وكاء البطـن منفتـق | لا في الرجال ولا النسوان معـدود |
| أكلما اغتال عبـد السـوء سيـده | أو خانه فله فـي مصـر تمهيـد |
| العبد ليـس لحـر صالـح بـأخ | لو أنه فـي ثيـاب الحـر مولـود |
| لا تشتر العبد إلا والعصـا معـه | إن العبيـد لأنـجـاس مناكـيـد |
| ما كنت أحسبني أحيا الـى زمـن | يسيء بي فيه كلب وهـو محمـود |
| وأن ذا الأسود المثقـوب مشفـره | تطيعه ذي العضاريـط الرعاديـد |
| جوعان يأكل من زادي ويمسكنـي | لكي يقال عظيـم القـدر مقصـود |
| من علم الأسود المخصيَّ مكرمـة |
| أقومه البيـض أم آباؤه الصيـد |

