رد: ( رحم الله القارئ محمد الهلباوي ) أريد سيرته وأجمل تلاوته وفقكم الله
وُلد الشيخ محمد عبد الهادي محمد الهلباوي في حي باب الشعرية بمحاظة القاهرة يوم السبت الموافق 9/2 /1946 لأسرة تمتد جذورها الي ميت كنانة بمحافظة القليوبية ، حفظ القرآن الكريم بكتاب ميت كنانة وعمره لم يتجاوز العاشرة قبل أن يحصل على إجازة التجويد من الأزهر الشريف .
في عام 1958 تخرج في معهد القراأت والتحق بمعهد الموسيقي العربية لدراسة علوم النغم والأصوات والمقامات .
في عام 1979 تم اعتماده منشدا بالاذاعة ، كما اعتمدت ايضا فرقته للانشاد الديني .
في عام 1995 شارك مع فرقته في المهرجان الدولي للموسيقي الدينية الذي اقيم بمعهد العالم العربي بباريس عاصمة فرنسا تحت رعاية حرم الرئيس الفرنسي .
شارك في الامسية التي اقيمت بايطاليا بمناسبة التبادل الثقافي بين مصر وايطاليا ، وشارك ايضا في المهرجانات والامسيات التي اقيمت في ميلانو وروما وفينسيا وباريس والمانيا .
لم يكتف الشاب محمد الهلباوى، الذى بدأ تلاوة القرآن وإنشاد السيرة النبوية والتواشيح الدينية وعمره لم يتجاوز الخامسة عشرة، بالقراءة والدراسة بل بدأ فى تقليد مشاهير قراء القرآن الكريم من أمثال الشيخ محمد رفعت والشيخ طه الفشنى، والشيخ منصور الشامي المنهوري حتى توصل لشخصيته الصوتية المستقلة، التى رسّخت له قدماً فى دولة التلاوة وسط «الكبار».
ولطالما كان الشيخ محمد الهلباوى خلال كل المهرجانات الدولية التى ابتهل وأنشد فيها، وتلك المحاضرات التى ألقاها فى جنوب أفريقيا وفرنسا وإيران مجللاً بنور الله الساطع فى محبة مستمعيه وتلاميذه.
يرى الشيخ محمد الهلباوى ان الإنشاد الديني في مصر ينقسم إلى 5 أقسام:
الأول: الإنشاد الصوفي، وتكون الغلبة فيه لأشعار الفصحى، وهو لون من الإنشاد بدأ من 1400 عام، منذ بداية البعثة المحمدية، فعندما هاجر الرسول من مكة إلى المدينة المنورة استقبله بنو النجار والأنصار بالقصيدة المشهورة (طلع البدر علينا)، وحينما كان المسلمون يشيدون مسجد قباء أول مسجد بني في الإسلام كان الرسول يشاركهم عملية البناء وكان الصحابة يقولون: لئن قعدنا والرسول يعمل.. فذاك منا العمل المضلل. وعندما كان الصحابة يحفرون الخندق في غزوة الأحزاب كانوا ينشدون كلمات الصحابي عبد الله بن رواحة: اللهم لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا... فأنزلن سكينةً علينا، وثبت الأقدام إن لاقينا.
وكان مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم يشهد الشعراء ومنهم كعب بن زهير وحسان بن ثابت وغيرهم.
والنوع الثاني من الإنشاد: التواشيح الدينية، مثل التي يقدمها طه الفشني وبطانته، والبهتيمي وبطانته، وغيرهم...
والثالث الإنشاد المنفرد، وهو الذي يسمى بالابتهالات الدينية، كتلك التي يقدمها الشيخ سيد النقشبندي، والشيخ نصر الدين طوبار، وهو يعتمد على الارتجال الفوري أثناء إلقاء القصيدة.
والنوع الرابع هو الغناء الديني، وهو ملحن من متخصصين في الألحان، ومن ذلك: الشوقيات مع أم كلثوم والسنباطي مثل ولد الهدى.
والنوع الخامس هو المديح الشعبي الديني، وهو الموجود في جنوب مصر وشمالها في الدلتا، وعلى المنشد أن يتبع ويلم بكل الأقسام لتكوين ثقافته الدينية.
قام الشيخ محمد الهلباوى بتدريس فن التجويد، وفن الإنشاد والمقامات الموسيقية في مركز الحفني للدراسات الموسيقية .
انضم للإذاعة عام 1979 مبتهلاً وموشحاً وتوفته المنيّة اليوم السبت 15 جوان 2013 م بعد تعرضه لحادث أليم أثناء خروجه من مبنى التلفزيون .
تغمده الله بواسع رحمته والهم أهله جميل الصبر و السلوان وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
هذا جزء من تلاواته
تلاوات نادرة للقارئ محمد الهلباوي