إعلانات المنتدى


خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 10 رمضان 1434 هـ / 19 يوليو 2013 م::رضا الجنايني

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رضا الجنايني

مزمار كرواني
6 يونيو 2008
2,850
27
0
الجنس
ذكر
خطبة المسجد الحرام
http://www.youtube.com/watch?v=uc9aWLWWXTU

خطبة المسجد النبوي الشريف
http://www.youtube.com/watch?v=XYEtkwoaH7E


مكة المكرمة/ المدينة المنورة 10 رمضان 1434 هـ الموافق 19 يوليو 2013 م
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامه بن عبدالله خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل و مراقبته في السر والعلن .
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: عباد الله لأن كانت حاجة المرء إلى امتلاك زمام نفسه وكبح جماحها وضبط اتجاهاتها بأطرها على الحق وحملها على الجادة تحمل أقواما على طلب ذلك في مناهج وخطط تواضع عليها البشر ورضوا بها واطمئنوا إليها فإن المسلم يجد في فريضة صيام رمضان ضالته ويرى فيها أكبر حافز على تحمل شدائد الحياة والصبر على لأوائها بما يذخر به من تضحيات يبذلها الصائم من حاجات جسمه ورغبات نفسه
وأضاف فضيلته يقول إن الصيام فطم للنفوس عما أبيح لها من لذات وإلزامها بتحمل ألم الجوع وحر الظمأ وضبط لشعورها أن تتبرم أو تتأفف أو أن يبدر منها ما يحبط صيامها أو ينقص من أجرها وفي هذا الفطام للنفوس تضحيات يبذلها الصائم ابتغاء مرضاة الله وتصديقا لموعوده بالجزاء الضافي والأجر الكريم ففي نهار الصيام تضحية بالطعام والشراب واللذة المباحة وفي لياليه تضحية بلذة النوم وراحة الجسم بإحيائها بالقيام إذ يقتضي ذلك صبرا وجهدا على التلاوة وطول القيام لاسيما في عشره الأخيرة التي يلتمس فيها المصلون القانتون ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
ومضى فضيلته يقول انه إذا كان للصائم أيضا حظ من اعتكاف بملازمة للمسجد وانقطاع عن الصوارف فقد اخذ بنصيب وافر من التضحية وإن التضحيات في رمضان لا تقف عند حد فكما تكون براحة الجسم وقطعه عن لذاته وصرفه عن مباح شهواته تكون أيضا بتضحية بالمال الذي تحبه النفوس اشد الحب وما يزال ذلك الحب مستوليا عليها متغلغلا فيها حتى نهاية العمر.
وزاد الدكتور الخياط يقول : إن هذا الحب ليتبدى جليا في حرص المرء عليه وشحه به فلا تطيب نفسه بإخراجه إلا بمقابل أعظم فائدة وعوض أكثر عائدا وان من الآثار الجميلة الجليلة للصيام ترقيق القلب وتهذيب المشاعر تهذيبا يحدث فيها تحولا ونقلة من ضيق الفردية والأثرة إلى سعة الإيثار الذي يبعث على إحساس المرء بغيره وبحاجته إلى بره وعطائه فيبذل ما تطيب به نفسه من ماله مستيقنا بان الله تعالى سيجزل له العوض ويقابل عطائه الذي سخت به نفسه بأفضل منه وأعظم عائده وأوفر جزاء.

وفي المدينة المنورة أوصى فضيلة امام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي المسلمين بتقوى الله عز وجل مستشهدا بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا, يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) .
وقال فضيلته في خطبة الجمعة اليوم" رمضان خير كله وفضل كله ومن صام وقام ايمانا واحتسابا فانه ينال من هذا الخير والفضل, ففي الحديث القدسي كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فانه لي وأنا أجزي به, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليك بالصوم فانه لاعدل له ) وقال (إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة), وأمتنا اليوم حين تعصف بها المحن وتحيط بها الفتن بحاجة إلى تعزيز الثبات في النفوس ولعلنا نجد هذا المعنى وغيره في غزوة الأحزاب أو الخندق التي وقعت في الخامس من الهجرة وكانت معركة حاسمة فاصلة ,عدد قليل وأعداء كثر التقت مصالحهم ومنافعهم وأهوائهم على كراهية الإسلام وتحزبوا لقتال المسلمين أومحاولة تشويهه لتنحيته عن الحياة , اعداء الاسلام ملتهم واحدة أياً كان منشأهم أو معتقدهم .
ومضى فضيلته قائلا " تآلبت الأحزاب وحاصرو المدينة قرابة شهر وابتلي المسلمون فيها ابتلاء عظيما مع جوع شديد وبرد قارص ,جمع الرسول صلى الله عليه وسلم اصحابة يشاورهم وهو المؤيد بالوحي المسدد به ليؤصل للأمه هذا المبدأ العظيم وليكون سمة من سماته (وَأَمْرُهُمْ شُورَى? بَيْنَهُمْ)، الشورى تستجمع فيها طاقات العقول وتلتئم معها الخبرات وتنطلق في آفاقها الحلول والآراء النيره ثم يأتي بعد ذلك العزم والمضي مع التوكل على الله ,قال تعالى (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ? إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) .

وبين فضيلته حال المنافقين وصفاتهم وقت المحن قائلا "اذا اشتدت الكروب وتعمقت المحن يطل النفاق برأسه ويخرج من قمقمه ويشتد ساعد المنافقين بممارسة الغدر والخيانة بالدعايات الكاذبة والإرجاف وإثارة البلبلة بين المسلمين للعمل على شتات الشمل وفرقه الصفوف وتفريق الكلمة والإرجاف ,كما يكون بالأقوال يكون في الافعال فإرجاف الاقوال كنقل الأخبار وأعظم ما يكون الارجاف واشد ما يكون ذنبا على الانسان إلا يكون على بينة من نقلها فينقلها , ويكون الارجاف بالفعل وذلك بالاضطراب والخوف والقلق وظهور علامات الفزع اذا حمي الوطيس ,اتضح امر المنافقين في التحريض على الهروب والتخويف من المصير والترويع من قوة العدو وبطشه قال تعالى(وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا),يكشف القرآن ضعف حجتهم ويصفهم بأنهم أهل احتيال وجبن .
وفي ختام خطبته بين إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ عبدالباري الثيبتي ان الرسول صلى الله عليه وسلم ربى اصحابة والمسلمون من بعدهم على أن النصر لايتحقق بعد كل هذا إلا من عند الله هو مصدر النصر رغم التضحيات والقتال باثا فيهم الأمل والتفاؤل بالغلبة واليقين بوعد الله ونصره .
 

الموجودة

مشرفة قديرة سابقة
5 يناير 2010
8,498
406
83
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 10 رمضان 1434 هـ / 19 يوليو 2013 م::رضا الجنايني

بارك الله فيك أخي الفاضل
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمــــــــــال
 

نادر الدين

مشرف سابق
3 سبتمبر 2011
4,031
91
0
الجنس
ذكر
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 10 رمضان 1434 هـ / 19 يوليو 2013 م::رضا الجنايني

جزاك الله خيراً على مجهودك الطيب .
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع