قال فضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي حفظه الله:
يَعلمَ الله ولا نبالغ, كنا ونحن في مقتبل العمر لو أردنا أن نخطب أو نتكلم نُحسِن كثيرًا مِن الكلام,
وليس مدحًـا ولا تـزكيـة,
فكان الوالِد رحمه الله يقول - وأَشهَد, وأُشهِد الله ولا أُشهِد الله على كذب - فكان يقول لي:
( يا بُنـي, لا تـشتغِـل بالناس, إن كنت مخلصًا لله فسيُظهر الله علمك شئتَ أو أبيْت,
وإن كنت تريد وَجـه الله فسيُعينك الله على تبليغ رسَالته وأدَاء أمانته )
لا تـتـصـدّر, لا تبحث عن شيىء, سَيظـهـرك الله.
***
نقول لِطالب العلم:
متى ما شَعرت أنّ هذا العلم لله, وأنك أحوَج ما تكون أن تحمل أمانَـة وتؤدّيها,
تكفّـل الله لك أن تُخلص لوجهه, وأن تَضبط هذا العِلم مِن أهله,
وَبعد ذلك سَيتولّى الله أمرك.
***
عليْك:
أن تُخلص, وأن تأخذ العلم مِن أهله, وَتضبطه,
وبإذن الله سيتولّى الله أمرك, وسَيبلغ علمُـك ما بلَغ الليل وَالنهار,
بِعِـز عزيز وذل ذليل, لأنه إذا كان مِن الوحي وحق فسيتولّى الله عز وجل نَشـره.
***
[عمدة الأحكام/شرح المدينة -مقدمة المصنف-]
منقوول
قال ابن كثير رحمه الله:
"وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { إن الله يأمر بالعدل } قال: شهادة أن لا إله إلا الله.
وقال سفيان بن عيينة: العدل في هذا الموضع: هو استواء السريرة والعلانية من كل عامل لله عملا. والإحسان: أن تكون سريرته أحسن من علانيته. والفحشاء والمنكر: أن تكون علانيته أحسن من سريرته"
تفسير القرآن 4/594