إعلانات المنتدى


مشيئة العبد واختياره ...

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الموجودة

مشرفة قديرة سابقة
5 يناير 2010
8,498
406
83
الجنس
أنثى
علم البلد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

للعبد مَشيئةٌ واختيار ، بها يفعل ويترك ، ويُؤمن ويكفر ،

ويُطيع ويَفجُر ، وعليها يُحاسَب ، مع أنَّ الله - سُبحانه -
يَعلمُ ما يكونُ عليه ، وما سيختاره ، وكيف سيكونُ مَصيرُه .





اللهُ لم يَجبُر أحدًا على فِعل الشَّرِّ ، ولا اختيار الكُفر ،
بل وَضَّحَ له الطريقَ ، وأرسل له الرُّسُلَ ، وأنزل له الكُتُب ،
ودَلَّه على الصَّواب ، فمَن ضَلَّ فإنَّما يَضِلُّ على نفسه .





الإنسانُ يُؤمِنُ ويَعملُ والصالحاتِ باختياره ومشيئته ،
فيَدخل الجنةَ ، أو يَكفُر ويَعمل السيئاتِ باختياره
ومشيئته ، فيدخل النار . فلَكَ مَشيئةٌ ، فاستهدِ
رَبَّكَ يَهديك .





كُلُّ إنسانٍ يَعلمُ مِن نَفسِهِ ، وبالنَّظَرِ حولَه ، أنَّ أعمالَنا
مِن خَيرٍ وشَرٍّ ، وطاعةٍ ومَعصية ، نفعلُها باختيارنا ، ولا
نشعُر بسُلطةٍ تُجبِرُنا على فِعلها ، فاجعلها في طاعةٍ تُفلِح .





مَشيئةُ العَبد تستطيعُ أن تَسُبَّ وتَكذِبَ ، كما تستطيعُ
أن تصدق وتستغفر ، وتستطيعُ أن تمشي إلى أماكن
المُنكر ، كما تستطيعُ أن تمشي إلى أماكن الخَير
والطاعة .





مَشيئةُ العَبدِ : يستطيعُ الإنسانُ أن يَضرِبَ بيدِهِ ،
ويَسرِق ، ويُزوِّر ، ويَخون ، ويستطيعُ أن يُساعِدَ
المحتاج ، ويبذل الخَير ، ويُقدِّمُ المَعروفَ بيده .
وكُلُّ نَفسٍ بما كسبت رهينة .





كُلُّ إنسانٍ يُؤدِّي شيئًا مِن الأعمال ، لا يَشعُرُ بالجَبرِ
ولا بالقَهر ، بل يَفعلُها باختياره وإرادته ، ومِن ثَمَّ فإنَّه
سيُحاسَبُ عليها ، إنْ خيرًا فخَير ، وإنْ شرًّا فشَرّ .





ما كتبه الله - تعالى - وقدَّره ، أمرٌ لا يَعلمُ به العَبد ،
ولا يَصِحُّ له أن يَحتجَّ به ، كمَن يَنسِبُ فِعلَ المَعصيةِ
إلى القَدَر فقد كَذَب . فلَكَ مَشيئةٌ واختيار ، ولكنَّكَ غَوَيْتَ .





اللهُ لم يَظلِم الشَّقِيَّ ، بل أعطاه المُهلةَ والقُدرةَ والاختيار ،
وأقامَ الحُجَّةَ عليه بالرُّسُلِ والكُتُب ، وذكَّره وأنذره ؛ لِيَهتديَ ،
ولكنَّه اختار طريقَ الغِواية ، فشَقِيَ وعُذِّبَ .





﴿ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ آل عمران/117 ،
﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ) الشمس/9-10 .
لك مشيئةٌ ، فاجعلها طاعة .



الإيمانُ بأنَّ اللهَ - تعالى - قَدَّرَ الأشياءَ وكَتَبَها ، لا يَعني
أنَّه جَبَرَ عِبادَه على الطاعةِ أو المَعصيةِ ، بل أعطاهم
الإرادةَ والاختيارَ ، فبها يفعلون ، وعليها يُحاسَبون .





﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ فصلت/46 .
تدارك حياتَكَ ،
فهي دارُ الابتلاءِ والاختبار ، فأحسِن المَشيئةَ والاختيار ،
قبل أن يُقالَ لَكَ لا فِرار ، إمَّا جَنَّةٌ وإمَّا نار .
 

نادر الدين

مشرف سابق
3 سبتمبر 2011
4,031
91
0
الجنس
ذكر
رد: مشيئة العبد واختياره ...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
موضوع مبارك ، جزاكِ الله خيرا .
 

الموجودة

مشرفة قديرة سابقة
5 يناير 2010
8,498
406
83
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: مشيئة العبد واختياره ...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
موضوع مبارك ، جزاكِ الله خيرا .
بارك الله فيك
وأسعد أيامك
وجمل بالطاعات حياتك
حفظك الرحمن ورعاك



 

طموحـة

مشرفة سابقة
31 أكتوبر 2010
4,028
154
63
الجنس
أنثى
رد: مشيئة العبد واختياره ...

أحسنتِ الإختيار
بارك الله فيك
 

الموجودة

مشرفة قديرة سابقة
5 يناير 2010
8,498
406
83
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: مشيئة العبد واختياره ...

أحسنتِ الإختيار
بارك الله فيك
جزاك الله خيرا غاليتي
لمرورك الطيب
يارب يسعد أيامك
ويجمل بالطاعات حياتك



 

فاطمه الزهراء

مزمار فضي
17 أبريل 2007
681
0
0
رد: مشيئة العبد واختياره ...

فعلا اللهم قدر لنا الخير حيث كان
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع