- 26 ديسمبر 2010
- 2,729
- 449
- 83
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
النصيحة
وقد نصح عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قائلاً : من
نصّب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتهذيب نفسه قبل تهذيب
غيره ، وليكن تهذيبه بسيرته قبل تهذيبه بلسانه ، ومعلم
نفسه ومهذبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومهذبهم .
وإنا له لحافظون
روى الإمام البيهقي عن يحيى بن أكثم قال : دخل يهودي على الخليفة
المأمون فأحسن الكلام ، فدعاه إلى الإسلام فأبى، ثم بعد سنة
جاء مسلماً ، فتكلّم في الفقه فأحسن الكلام ، فسأله المأمون : ما
سبب إسلامك ؟ قال : انصرفت من عندك فامتحنت هذه الأديان
فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها
البيعة فاشتُريَت منّي ، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نُسخ
فزدت فيها ونقصت وأدخلتها البيعة فاشتُريَت منّي .. ثمّ عمدت إلى
القرآن فكتبت ثلاث نسخ ، فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها إلى
الورّاقين ، فتصفحوها فوجدوا فيها الزيادة والنقصان ، فرموا بها
ولم يشتروها ، فعلمت أن هذا الكتاب محفوظ .. وكان هذا سبب
إسلامي .
إيّاكم والشبع
يقول الإمام الشافعي رحمه الله : ما شبعت منذ ست عشرة سنة
إلّا مرة واحدة ، فأدخلت يدي فتقيأتها .. لأن الشبع يثقل البدن
ويقسّي القلب ، ويزيل الفطنة ، ويجلب النوم ، ويضعف عن
العبادة ....
وجاء في " السيرة الحلبية " ان المقوقس في مصر ارسل هدية
إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل معها طبيباً فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم : ارجع إلى أهلك نحن قوم لا نأكل حتى
نجوع وإذا أكلنا لا نشبع .
وقال حكيم : الدواء الذي لا داء فيه ان تأكل الطعام حتى تشتهيه
وترفع يدك عنه وانت تشتهيه . وانشدوا :
ثلاثٌ مهلكاتٌ للانام *** وداعية الصحيح الى السقامِ
دوام مدامة ودوام وطءٍ *** وإدخال الطعام إلى الطعامِ
من دفاتر الحكماء ..
قال بعض العلماء : من هجر أخاه من غير ذنب، كان كمن
زرع زرعاً زرعاً، ثم حصده في غير أوانه .
وقال حكيم : ثلاث خصال لا تجتمع إلّا في كريم :
حُسن المحضر، واحتمال الزلّة، وقلّة المِلال . واعلم
ان شرف الكريم، تغافله عن اللئيم .
عن الصلاة
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : صلاة الجميع " الجماعة " تزيد على صلاته في بيته
وصلاته في سوقه خمساً وعشرين درجة ، فإن أحدكم إذا توضأ
فأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة
إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد
فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه ن وتصلي
عليه الملائكة مادام في مجلسه الذي يصلي فيه : اللهم اغفر
له اللهم ارحمه ، ما لم يُحدث فيه .
بحبّك لي
عن إبراهيم بن المهلب السائح رحمه الله قال : بينما أنا أطوف
إذ بجارية متعلقة بأستار الكعبة وهي تقول : اللهم بحبّك لي إلّا
رددت عليّ قلبي . فقلت : يا جارية .. ومن أين تعلمين أنه يحبك ؟!
قالت : بالعناية القديمة .. جيّش في طلبي الجيوش وانفق الأموال
حتى أخرجني من بلاد الشرك وأدخلني في بلاد التوحيد ، وعرّفني
نفسي بعد جهلي إيّاها ، فهل هذا يا ابراهيم إلّا لعناية أو محبّة ؟!
آخذة ذلك من قوله تعالى " يُحبهم ويحبونه " ، فقدّم حبّه على حب
العبد .. وقوله تعالى " ثم تاب عليهم ليتوبوا " فقدّم توبته على توبة
العبد . ومن قوله تعالى : " رضي الله عنهم ورضوا عنه " فقدم رضاه
على رضى العبد .
الإمام الشافعي
هو أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي أحد أبرز أئمة أهل
السنة والجماعة عبر التاريخ ، وصاحب المذهب الشافعي في
الفقه الإسلامي . كما ويُعد مؤسس علم اصول الفقه ، وأول من
وضع كتاباً لإصول الفقه سماه " الرسالة " . وهو مجدد الإسلام
في القرن الثاني الهجري كما قال بذلك الإمام أحمد بن حنبل ، كما
بشّر به رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم في قوله : لا
تسبوا قريشاً فإن عالمها يملأ الأرض علماً ، حيث قال أبو نُعيم
عبد الملك بن محمد الإسفراييني : لا ينطبق هذا إلا على محمد بن
إدريس الشافعي .
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
روى الإمام الحاكم في مستدركه، أن رجلاً ضرير البصر
جاء إلى النبي فقال : يا رسول الله علّمني دعاء أدعوا به
يرد الله عليَّ بصري . فقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبيّ الرحمة
يا محمد .. إني قد توجهت بك إلى ربي ... اللهم شفّعه فيَّ
وشفعني في نفسي " فدعا بهذا الدعاء ، فقام وقد أبصر .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم ...
النصيحة
وقد نصح عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قائلاً : من
نصّب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتهذيب نفسه قبل تهذيب
غيره ، وليكن تهذيبه بسيرته قبل تهذيبه بلسانه ، ومعلم
نفسه ومهذبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومهذبهم .
وإنا له لحافظون
روى الإمام البيهقي عن يحيى بن أكثم قال : دخل يهودي على الخليفة
المأمون فأحسن الكلام ، فدعاه إلى الإسلام فأبى، ثم بعد سنة
جاء مسلماً ، فتكلّم في الفقه فأحسن الكلام ، فسأله المأمون : ما
سبب إسلامك ؟ قال : انصرفت من عندك فامتحنت هذه الأديان
فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها
البيعة فاشتُريَت منّي ، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نُسخ
فزدت فيها ونقصت وأدخلتها البيعة فاشتُريَت منّي .. ثمّ عمدت إلى
القرآن فكتبت ثلاث نسخ ، فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها إلى
الورّاقين ، فتصفحوها فوجدوا فيها الزيادة والنقصان ، فرموا بها
ولم يشتروها ، فعلمت أن هذا الكتاب محفوظ .. وكان هذا سبب
إسلامي .
إيّاكم والشبع
يقول الإمام الشافعي رحمه الله : ما شبعت منذ ست عشرة سنة
إلّا مرة واحدة ، فأدخلت يدي فتقيأتها .. لأن الشبع يثقل البدن
ويقسّي القلب ، ويزيل الفطنة ، ويجلب النوم ، ويضعف عن
العبادة ....
وجاء في " السيرة الحلبية " ان المقوقس في مصر ارسل هدية
إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل معها طبيباً فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم : ارجع إلى أهلك نحن قوم لا نأكل حتى
نجوع وإذا أكلنا لا نشبع .
وقال حكيم : الدواء الذي لا داء فيه ان تأكل الطعام حتى تشتهيه
وترفع يدك عنه وانت تشتهيه . وانشدوا :
ثلاثٌ مهلكاتٌ للانام *** وداعية الصحيح الى السقامِ
دوام مدامة ودوام وطءٍ *** وإدخال الطعام إلى الطعامِ
من دفاتر الحكماء ..
قال بعض العلماء : من هجر أخاه من غير ذنب، كان كمن
زرع زرعاً زرعاً، ثم حصده في غير أوانه .
وقال حكيم : ثلاث خصال لا تجتمع إلّا في كريم :
حُسن المحضر، واحتمال الزلّة، وقلّة المِلال . واعلم
ان شرف الكريم، تغافله عن اللئيم .
عن الصلاة
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : صلاة الجميع " الجماعة " تزيد على صلاته في بيته
وصلاته في سوقه خمساً وعشرين درجة ، فإن أحدكم إذا توضأ
فأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة
إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد
فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه ن وتصلي
عليه الملائكة مادام في مجلسه الذي يصلي فيه : اللهم اغفر
له اللهم ارحمه ، ما لم يُحدث فيه .
بحبّك لي
عن إبراهيم بن المهلب السائح رحمه الله قال : بينما أنا أطوف
إذ بجارية متعلقة بأستار الكعبة وهي تقول : اللهم بحبّك لي إلّا
رددت عليّ قلبي . فقلت : يا جارية .. ومن أين تعلمين أنه يحبك ؟!
قالت : بالعناية القديمة .. جيّش في طلبي الجيوش وانفق الأموال
حتى أخرجني من بلاد الشرك وأدخلني في بلاد التوحيد ، وعرّفني
نفسي بعد جهلي إيّاها ، فهل هذا يا ابراهيم إلّا لعناية أو محبّة ؟!
آخذة ذلك من قوله تعالى " يُحبهم ويحبونه " ، فقدّم حبّه على حب
العبد .. وقوله تعالى " ثم تاب عليهم ليتوبوا " فقدّم توبته على توبة
العبد . ومن قوله تعالى : " رضي الله عنهم ورضوا عنه " فقدم رضاه
على رضى العبد .
الإمام الشافعي
هو أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي أحد أبرز أئمة أهل
السنة والجماعة عبر التاريخ ، وصاحب المذهب الشافعي في
الفقه الإسلامي . كما ويُعد مؤسس علم اصول الفقه ، وأول من
وضع كتاباً لإصول الفقه سماه " الرسالة " . وهو مجدد الإسلام
في القرن الثاني الهجري كما قال بذلك الإمام أحمد بن حنبل ، كما
بشّر به رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم في قوله : لا
تسبوا قريشاً فإن عالمها يملأ الأرض علماً ، حيث قال أبو نُعيم
عبد الملك بن محمد الإسفراييني : لا ينطبق هذا إلا على محمد بن
إدريس الشافعي .
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
روى الإمام الحاكم في مستدركه، أن رجلاً ضرير البصر
جاء إلى النبي فقال : يا رسول الله علّمني دعاء أدعوا به
يرد الله عليَّ بصري . فقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبيّ الرحمة
يا محمد .. إني قد توجهت بك إلى ربي ... اللهم شفّعه فيَّ
وشفعني في نفسي " فدعا بهذا الدعاء ، فقام وقد أبصر .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم ...

