- 26 ديسمبر 2010
- 2,729
- 449
- 83
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : -
الحكماء قليل
جاء في كتاب أخلاق العلماء للآجريّ أنّ الفضيل بن عياض كان يقول
" إنّما هما عالمان : عالم دنيا ، وعالم الآخرة .. فعالم الدنيا علمه منشور
وعالِم الآخرة .. فعلمه مستور .. فاتّبعوا عالم الآخرة ، واحذروا عالم
الدنيا .. لا يصدّنّكم بِشْره " ثم تلا قول الله تعالى : " إن كثيراً من
الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدُّون عن سبيل الله "
ثم قال إن الكثير من علمائكم زيّه أشبه بزيّ كسرى وقيصر منه بمحمد
صلى الله عليه وسلم ، وإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضع لبنة على
لبنة ، ولا قصبة على قصبة ، ولكن رُفع له علم فشمّر إليه ، وإن العلماء
كثير ، والحكماء قليل ، وإنما يُراد من العالم الحكمة ، فمن أوتي الحكمة
فقد أوتي خيراً كثيراً .
سيد المجالس
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن لكل شيء
سيّداً ، وسيّد المجالس قبالة القِبلةِ " ، وفي الأثر أن أشرف
المجالس ما استقبل به القِبلة ، وقال أحد العارفين : ما فتح
الله على وليّ إلّا وهو مستقبل القبلة ووجدت في أحد الكتب
أن رجلاً علّم ولدين له القرآن على السواء ، فكان أحدهما
يقرأ وهو مستقبل القِبلة ، فحفظ القرآن ، قبل صاحبه بسنة .
زوّادة المُسافر
جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله
إني أريد سفراً فزودني ، فقال عليه الصلاة والسلام : " زوّدك
الله التقوى " . وقال زدني يارسول الله . قال : " وغفر ذنبك "
قال : زدني بأبي أنت وأمي يا رسول الله . قال : " ويسّر لك الخير
حيث كنت " . وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال :
" اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، ، اللهم اصحبنا
في سفرنا واخلفنا في أهلنا ،، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر
وكآبة المنقلب ومن الحَوَر بعد الكَوَر ، ومن دعوة المظلوم ، ومن
سوء المنظر في الأهل والمال " .
من لغة العرب
البَعلُ : هو الزوج للمرأة .. يُقال : هذا بعل الدار أي ربها ، ويُقال لكلّ
ما علا وارتفع " بعل " وقيل للأرض المستعلية على غيرها : بعل ، وقيل
لِفَحل النخل : بعلٌ ، تشبيهاً بالبعل من الرجال ، ولأنه يشرب بعروقه
ويستغني عن الساقي ، وقيل لكل نبات يشرب من ماء السماء : هذا نبات
بعل ، لأنه فيه عُلوّ معنوي بالإستغناء عن السقاية من الناس ، ولمّا كانت
وطأة العالي على المستولى عليه مستثقلة في النفس قيل : أصبح فلانٌ
بعلاً على أهله ، أي ثقيلاً عليهم .
دعاء للإستيقاظ
قال العارف الزاهد " معروف الكرخيّ " رحمه الله ، يحدّث
عمّن سلف من الصالحين : من قال حين ينام : " اللهم لا تأمنّا
مكرك ، ولا تُنسنا ذكرك ، ولا تكشف عنّا سترك ، ولا تجعلنا
من الغافلين .. اللهم أيقظنا في أحبّ الساعات إليك حتى نذكرك
فتذكرنا ، ونسألك فتعطينا ، وندعوك فتستجيب لنا ، ونستغفرك
فتغفر لنا .. بعث الله إليه ملكاً فيوقظه في أحبّ الساعات إليه ..
فإن لم يقُم كتب الله له ثواب ذلك المَلك ، وإن قام ودعا استجيب
له .
إلا وهي كائنة
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرجنا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة المصطلق
فأصبنا سبياً من سَبْي العرب ، فاشتهينا النساء واشتدّت
علينا العزْبة وأحببنا " العَزْل " فأردنا أن نعزل ، فسألنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : " ما عليكم
أن لا تفعلوا .. ما من نسمةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامة إلّا وهي
كائنة " .
وبالنجم هم يهتدون
قال أبو مسلم الخولاني : مَثَلُ العلماء في الأرض
كمثل النجوم في السماء ، إذا ظهرت لهم شاهدوها
وإذا غابت عنهم تاهوا .. وقال أيضاً : أربعٌ لا يقبلن
في أربع : مال اليتيم ، والغلول ، والخيانة والسرقة
لا يُقبلن في حجٍ ولا عمرة ، ولا جهادٍ ولا صدقة .
قال وهب بن الورد :-
بلغنا أن الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها
في الصمت والعاشرة في عزلة الناس ...
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم .
الحكماء قليل
جاء في كتاب أخلاق العلماء للآجريّ أنّ الفضيل بن عياض كان يقول
" إنّما هما عالمان : عالم دنيا ، وعالم الآخرة .. فعالم الدنيا علمه منشور
وعالِم الآخرة .. فعلمه مستور .. فاتّبعوا عالم الآخرة ، واحذروا عالم
الدنيا .. لا يصدّنّكم بِشْره " ثم تلا قول الله تعالى : " إن كثيراً من
الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدُّون عن سبيل الله "
ثم قال إن الكثير من علمائكم زيّه أشبه بزيّ كسرى وقيصر منه بمحمد
صلى الله عليه وسلم ، وإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضع لبنة على
لبنة ، ولا قصبة على قصبة ، ولكن رُفع له علم فشمّر إليه ، وإن العلماء
كثير ، والحكماء قليل ، وإنما يُراد من العالم الحكمة ، فمن أوتي الحكمة
فقد أوتي خيراً كثيراً .
سيد المجالس
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن لكل شيء
سيّداً ، وسيّد المجالس قبالة القِبلةِ " ، وفي الأثر أن أشرف
المجالس ما استقبل به القِبلة ، وقال أحد العارفين : ما فتح
الله على وليّ إلّا وهو مستقبل القبلة ووجدت في أحد الكتب
أن رجلاً علّم ولدين له القرآن على السواء ، فكان أحدهما
يقرأ وهو مستقبل القِبلة ، فحفظ القرآن ، قبل صاحبه بسنة .
زوّادة المُسافر
جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله
إني أريد سفراً فزودني ، فقال عليه الصلاة والسلام : " زوّدك
الله التقوى " . وقال زدني يارسول الله . قال : " وغفر ذنبك "
قال : زدني بأبي أنت وأمي يا رسول الله . قال : " ويسّر لك الخير
حيث كنت " . وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال :
" اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، ، اللهم اصحبنا
في سفرنا واخلفنا في أهلنا ،، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر
وكآبة المنقلب ومن الحَوَر بعد الكَوَر ، ومن دعوة المظلوم ، ومن
سوء المنظر في الأهل والمال " .
من لغة العرب
البَعلُ : هو الزوج للمرأة .. يُقال : هذا بعل الدار أي ربها ، ويُقال لكلّ
ما علا وارتفع " بعل " وقيل للأرض المستعلية على غيرها : بعل ، وقيل
لِفَحل النخل : بعلٌ ، تشبيهاً بالبعل من الرجال ، ولأنه يشرب بعروقه
ويستغني عن الساقي ، وقيل لكل نبات يشرب من ماء السماء : هذا نبات
بعل ، لأنه فيه عُلوّ معنوي بالإستغناء عن السقاية من الناس ، ولمّا كانت
وطأة العالي على المستولى عليه مستثقلة في النفس قيل : أصبح فلانٌ
بعلاً على أهله ، أي ثقيلاً عليهم .
دعاء للإستيقاظ
قال العارف الزاهد " معروف الكرخيّ " رحمه الله ، يحدّث
عمّن سلف من الصالحين : من قال حين ينام : " اللهم لا تأمنّا
مكرك ، ولا تُنسنا ذكرك ، ولا تكشف عنّا سترك ، ولا تجعلنا
من الغافلين .. اللهم أيقظنا في أحبّ الساعات إليك حتى نذكرك
فتذكرنا ، ونسألك فتعطينا ، وندعوك فتستجيب لنا ، ونستغفرك
فتغفر لنا .. بعث الله إليه ملكاً فيوقظه في أحبّ الساعات إليه ..
فإن لم يقُم كتب الله له ثواب ذلك المَلك ، وإن قام ودعا استجيب
له .
إلا وهي كائنة
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرجنا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة المصطلق
فأصبنا سبياً من سَبْي العرب ، فاشتهينا النساء واشتدّت
علينا العزْبة وأحببنا " العَزْل " فأردنا أن نعزل ، فسألنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : " ما عليكم
أن لا تفعلوا .. ما من نسمةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامة إلّا وهي
كائنة " .
وبالنجم هم يهتدون
قال أبو مسلم الخولاني : مَثَلُ العلماء في الأرض
كمثل النجوم في السماء ، إذا ظهرت لهم شاهدوها
وإذا غابت عنهم تاهوا .. وقال أيضاً : أربعٌ لا يقبلن
في أربع : مال اليتيم ، والغلول ، والخيانة والسرقة
لا يُقبلن في حجٍ ولا عمرة ، ولا جهادٍ ولا صدقة .
قال وهب بن الورد :-
بلغنا أن الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها
في الصمت والعاشرة في عزلة الناس ...
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم .

