- 26 ديسمبر 2010
- 2,729
- 449
- 83
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : -
ما حملك على الصيام وأنت مسافر
عن عطية بن قيس قال : " دخل ناس من أهل دمشق على
أبي مسلم وهو غازٍ في أرض الروم ، وقد احتفر حفرة في
فسطاطه ، وجعل فيها الماء كي يتبرد به من الصيام ، فقالوا :
ما حملك على الصيام وأنت مسافر ؟ ، فقال : إذا حضر القتال
أفطرت وتهيأت له وتقوّيت ؛ إن الخيل لا تجري الغايات وهنَّ
بُدن ، إنما تجري وهنَّ ضُمر ، ألا وإن أيامنا باقية جائية لها
نعمل " .
نسمي أبنائنا لأعدائنا
قيل لأعرابي : إنكم تحسنون أسماء عبيدكم
فتقولون : سعداً وسعيداً وفضلاً ، وتسيئون
أسماء أبنائكم فتسمونهم : مُرّة وكلباً وصخراً
فقال : لأننا نسمي أبنائنا لأعدائنا ليكونوا في
نحورهم ، ونسمي موالينا " عبيدنا " لنا .
موازين ومكاييل
بعد وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى
المدينة المنورة ، قام على وضع ثوابت الكيل
والميزان ، لئلّا يختلف الناس ويقع الشقاق
والنزاع بينهم ، فقال عليه الصلاة والسلام :
" الوزن وزن مكّة ، والمكيال مكيال المدينة "
لأن مكّة محلّ التجارة الموزونة ، والمدينة محلّ
الزّرع والبساتين فهم يعتنون بالكيل .
فانوس رمضان
استُخدم الفانوس في صدر الإسلام في الإضاءة ليلاً
للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب وقد
عرف المصريون فانوس رمضان في الخامس من شهر
رمضان عام 358 من الهجرة وقد وافق هذا اليوم دخول
المعز لدين الله الفاطمي القاهرة ليلاً فاستقبله أهلها
بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب ، وقد تحول الفانوس
من وظيفته الأصلية في الإضاءة ليلاً إلى وظيفة أخرى
ترفيهية إبّان الدولة الفاطمية حيث راح الأطفال يطوفون
الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا
من أنواع الحلوى التي ابتدعها الفاطميون ، كما صاحب
هؤلاء الأطفال بفوانيسهم المسحراتي ليلاً لإيقاظ الناس
للسحور ، حتى أصبح الفانوس مرتبطاً بشهر رمضان
وألعاب الأطفال وأغانيهم الشهيرة في هذا الشهر .
من أخلاق العظماء
قال ابن القيّم مادحاً ابن تيمية : " كان يدعوا لأعدائه ، ما
رأيته يدعوا على واحد منهم ، وقد نعيت له يوماً أحد معارضيه
الذي كان يفوق الناس في إيذائه فزجرني ، وأعرض عنّي ، وقرأ :
{ إنّا لله وإنّا إليه راجعون } ، وذهب لساعته إلى منزله فعزى
أهله ، وقال : اعتبروني خليفة له ، ونائباً عنه ، وسأساعدكم
في كل ما تحتاجون إليه ؛ وتحدث معهم بلطف وإكرام ، بعث
فيهم السرور ، فبالغ في الدعاء لهم حتى تعجبوا منه " .
قال ابن القيم : " ان في القلب شعث لا يلمه
الا الاقبال على الله ,وفيه وحشة لا يزيلها
الا الانس بالله ,وفيه حزن لا يذهبه الا
السرور بمعرفة الله "
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم .
ما حملك على الصيام وأنت مسافر
عن عطية بن قيس قال : " دخل ناس من أهل دمشق على
أبي مسلم وهو غازٍ في أرض الروم ، وقد احتفر حفرة في
فسطاطه ، وجعل فيها الماء كي يتبرد به من الصيام ، فقالوا :
ما حملك على الصيام وأنت مسافر ؟ ، فقال : إذا حضر القتال
أفطرت وتهيأت له وتقوّيت ؛ إن الخيل لا تجري الغايات وهنَّ
بُدن ، إنما تجري وهنَّ ضُمر ، ألا وإن أيامنا باقية جائية لها
نعمل " .
نسمي أبنائنا لأعدائنا
قيل لأعرابي : إنكم تحسنون أسماء عبيدكم
فتقولون : سعداً وسعيداً وفضلاً ، وتسيئون
أسماء أبنائكم فتسمونهم : مُرّة وكلباً وصخراً
فقال : لأننا نسمي أبنائنا لأعدائنا ليكونوا في
نحورهم ، ونسمي موالينا " عبيدنا " لنا .
موازين ومكاييل
بعد وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى
المدينة المنورة ، قام على وضع ثوابت الكيل
والميزان ، لئلّا يختلف الناس ويقع الشقاق
والنزاع بينهم ، فقال عليه الصلاة والسلام :
" الوزن وزن مكّة ، والمكيال مكيال المدينة "
لأن مكّة محلّ التجارة الموزونة ، والمدينة محلّ
الزّرع والبساتين فهم يعتنون بالكيل .
فانوس رمضان
استُخدم الفانوس في صدر الإسلام في الإضاءة ليلاً
للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب وقد
عرف المصريون فانوس رمضان في الخامس من شهر
رمضان عام 358 من الهجرة وقد وافق هذا اليوم دخول
المعز لدين الله الفاطمي القاهرة ليلاً فاستقبله أهلها
بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب ، وقد تحول الفانوس
من وظيفته الأصلية في الإضاءة ليلاً إلى وظيفة أخرى
ترفيهية إبّان الدولة الفاطمية حيث راح الأطفال يطوفون
الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا
من أنواع الحلوى التي ابتدعها الفاطميون ، كما صاحب
هؤلاء الأطفال بفوانيسهم المسحراتي ليلاً لإيقاظ الناس
للسحور ، حتى أصبح الفانوس مرتبطاً بشهر رمضان
وألعاب الأطفال وأغانيهم الشهيرة في هذا الشهر .
من أخلاق العظماء
قال ابن القيّم مادحاً ابن تيمية : " كان يدعوا لأعدائه ، ما
رأيته يدعوا على واحد منهم ، وقد نعيت له يوماً أحد معارضيه
الذي كان يفوق الناس في إيذائه فزجرني ، وأعرض عنّي ، وقرأ :
{ إنّا لله وإنّا إليه راجعون } ، وذهب لساعته إلى منزله فعزى
أهله ، وقال : اعتبروني خليفة له ، ونائباً عنه ، وسأساعدكم
في كل ما تحتاجون إليه ؛ وتحدث معهم بلطف وإكرام ، بعث
فيهم السرور ، فبالغ في الدعاء لهم حتى تعجبوا منه " .
قال ابن القيم : " ان في القلب شعث لا يلمه
الا الاقبال على الله ,وفيه وحشة لا يزيلها
الا الانس بالله ,وفيه حزن لا يذهبه الا
السرور بمعرفة الله "
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم .

