- 27 يونيو 2009
- 3,762
- 509
- 113
- الجنس
- ذكر
:
:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
منذ فترة وجدت مقال راائع عن الشيخ عبد الباسط في جريدة أخبار الخليج من البحرين الشقيق
وكانت بقلم الأستاذ الصحفي الكبير يوسف صلاح الدين وفي المقال معلومات موثقة عن زيارة الشيخ رحمة الله ..
وقمت بمراسلة الأستاذ يوسف صاحب الخلق والكرم ...
و قد أهداني الصورة الأصلية التي عرضت في المقال و أيضا صورة أخري لم تعرض ...
تفضلوا المقال
ذكريات زيارة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد إلى البحرين
تاريخ النشر :١١ مايو ٢٠١٣
بقلم: يوسف صلاح الدين
أشكر الاستاذ فيصل عبدالحسن على مقاله القيم بعنوان «ثقافة السماع.. معجزة صوتية صاحبتنا من رباط إلى رباط!» المنشور بصفحة الثقافي في صحيفة أخبار الخليج يوم السبت 17 جمادي الآخرة 1434هـ الموافق 27 أبريل 2013 عن القارئ المعروف فضيلة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمه الله.
نقلني المقال إلى فترة ماضية جميلة في حياتي وهي مرحلة الدراسة في مدرسة راس الرمان الابتدائية في سنة 1959 حيث كنت مع زملائي ننصت خاشعين إلى تلاوة القرآن الكريم في الصباح من اذاعة المدرسة بصوت الشيخ عبدالباسط المميز عن باقي القراءات الأخرى رغم تأثره بشخصيتي الشيخ محمد رفعت الذي أفتتح بث الاذاعة المصرية في سنة 1934 بقراءة أول سورة الفتح «إنا فتحنا لك فتحا مبينا» وسجل سورة مريم للاذاعة البريطانية بي بي سي العربية، والشيخ مصطفى اسماعيل الذي عرف بقارئ القصر الملكي لاحياء ليالي رمضان بقصري رأس التين والمنتزه بمدينة الاسكندرية، الا أن الشيخ عبدالباسط كان له أسلوب مختلف في القراءة وتميز بجودة القراءة وحسن الصوت وجمال النغمة وتأثير التلاوة مما مكنه من أن يحوز على حب المستمعين ويصبح أحد أشهر قرّاء القرآن الكريم في الدول الاسلامية والعربية فحاز على ألقاب كثيرة مثل: أسطورة المقرئين، الحنجرة الذهبية، صوت السماء، صوت مكة، قيثارة السماء.
قراءة القرآن الكريم فن قديم ولها أصولها الموروثة منذ العهد النبوي وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يحب سماع القرآن الكريم، فقال عن سالم مولى حذيفة رضي الله عنه: (الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا)، وقال عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: انه (اوتي مزمارا من مزامير آل داود) لحسن صوته، وجعل أبيّ بن كعب رضي الله عنه في ذروة في التلاوة ووصفه بأنه أقرأ امته للقرآن.
قال الصحابي جبير بن مطعم رضي الله عنه عن تلاوة الرسول عليه الصلاة والسلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه، فلما سمعته قرأ: «أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون»، خلت أن فؤادي قد انصدع، وكاد قلبي يطير.
اشتهر الصحابة رضي الله عنهم بقراءة القرآن الكريم مثل: عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، زيد بن ثابت، ابن مسعود وأبو الدرداء.
هناك آيات كريمة وأحاديث شريفة كثيرة عن القرآن الكريم وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: (إن القرآن شافع مشفع وماحل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله وراء ظهره ساقه إلى النار)، وحديث أخر: (أحسن الناس صوتا بالقرآن من إذا سمعتموه حسبتموه يخشى الله).
صفات القارئ الجيد أن تكون له مدرسة خاصة به في التلاوة فلا يقلد أحدا فهو «يُقلَّد ولا يُقلِّد» مع حفظ القرآن الكريم بأحكامه مع مخارج الحروف وإعطاء كل حرف حقه وإتقان علم التجويد، كما قال الله سبحانه وتعالي: «ورتل القرآن ترتيلا» سورة المزمل وقال الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه: «الترتيل هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ومن أهم ما في ذلك إتقان التفخيم والترقيق وكذلك معرفة آداب الوقوف والابتداء حتى لا نغير في معاني القرآن شيء ونأتي بمعنى أخر ليس هو مراد الله عز وجل».
قال أحد القراء المشهورين عن أهمية الاحساس والصدق عند القارئ والمستمع بمعاني القرآن الكريم: أنه يأخذنا إلى السماء ويجول بنا في الأرض وينزل بنا إلى البحار ويأخذنا إلى الماضي للعبرة ويأخذنا إلى المستقبل لينبهنا إلى المصير فإذا تفهم القارئ معاني القرآن الكريم خرجت قراءته من قلبه فأثر في نفسه وفي الناس واتى القرآن ثمرته فيه وفي الناس كما قيل «ما خرج من القلب وصل إلى القلب وما خرج من اللسان لم يتعد الآذان».
هناك قراء كثيرون في مختلف دول العالم الاسلامي والعربي ولكن أبرزهم موجودون في مصر وهناك قول متداول: القرآن الكريم نزل بمكة وقرى في مصر وكتب في اسطنبول.
كانت أول زيارة للشيخ عبدالباسط خارج مصر بعد التحاقه بالاذاعة في أواخر سنة 1951 إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج ومعه والده وطلب السعوديون منه تسجيل عدة تلاوات أشهرها التي سجلت بالحرم المكي والمسجد النبوي الشريف ولقب بعدها بصوت مكة وبعدها تعددت زياراته إلى السعودية فسجل لها المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم ودعته الحكومة السورية لاحياء شهر رمضان بالمسجد الأموي بدمشق والجامع الكبير بحلب واحياء بعض الليالي الدينية بلبنان والجزائر والكويت وفي القدس الشريف ودول عربية أخرى، وزار باكستان والهند وإندونيسيا وبورما وماليزيا وجزر الملاديف واوغندا والسنغال ونيجيريا وجنوب إفريقيا وأوروبا وزار 14 ولاية في الولايات المتحدة الامريكية وسجل بعض التسجيلات للقسم العربي بالإذاعة البريطانية في سنة 1971 وقيل أن الشيخ عبدالباسط زار العراق عدة مرات وكان أولها في ديسمبر 1950 عند وفاة الملكة عالية بنت الملك علي بن الحسين ملك الحجاز.
استقبل الشيخ رسميا من قبل أغلب الحكومات والشعوب وكون صداقات معروفة مع ملوك ورؤساء الدول ونال كثيرا من التكريم والشهرة وتربع بها على عرش تلاوة القرآن الكريم لما يقرب من نصف قرن.
زار الشيخ عبدالباسط البحرين مدة أسبوع واحد في سنة 1970 وكان ذلك بعد عيد الفطر المبارك بدعوة كريمة من المغفور له بإذن الله الشيخ حمد بن عبدالله بن ابراهيم بن خالد بن علي بن خليفة بن سلمان بن أحمد الفاتح آل خليفة أثناء تواجده في مكة المكرمة للعمرة.
كان فضيلة الشيخ محمد بن ابراهيم كمال مرافقا للشيخ عبدالباسط الذي وجد كل ترحيب ومودة من قبل القيادة والشعب البحريني واعلمني فضيلته أنه والشيخ عبدالباسط حضرا صلاة الجمعة في جامع الفاضل الذي امتلئ بالمصلين ورفع الشيخ محمد الأذان الأول والثاني بحضور المغفور له بأذن الله صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وبعد انتهاء الصلاة قام الشيخ عبدالباسط بقراءة بعض من سور القرآن الكريم وكما كان متواجدا الخطيب السوداني المعروف فضيلة الشيخ حسن طنون رحمه الله.
قام بعدها الشيخ عبدالباسط بزيارة فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف السعد رحمه الله في مجلسه القريب من جامع الفاضل. لبى الشيخ عبدالباسط بعض الدعوات لقراءة القرآن الكريم ولبى بعض دعوات المواطنين للغذاء أو العشاء أو الفالة «قدوع» يتم تناول القهوة والفاكهة والمأكولات الخفيفة.
أعلمني مشكورا معالي الشيخ ابراهيم بن حمد بن عبدالله آل خليفة حفظه الله أن بعد وصول الشيخ عبدالباسط قام والده بدعوته لتناول العشاء وفي ليلة أخرى قرأ الشيخ عبدالباسط القرآن الكريم في مجلس المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة بقصره العامر في الرفاع الغربي.
أعلمني مشكورا الشيخ محمد كمال أن المصور المعروف عبدالله الخان قام بتصوير الشيخ عبدالباسط في جامع الفاضل وقمت بالاتصال بالأخ عبدالله الخان الذي قام مشكورا بإرسال صورتين للشيخ عبدالباسط ووافق على النشر.
توفي الشيخ عبدالباسط في مصر في 30 نوفمبر 1988 بعد أن تمكن منه مرض السكر والتهاب الكبد.
رغم وفاة الشيخ عبدالباسط وغيره من قراء القرآن الكريم المشهورين خلال القرن الماضي فإنهم مازالوا احياء بيننا بفضل قراءتهم المسجلة بواسطة الاذاعة والتلفاز والتسجيلات القديمة والحديثة.
يوجد اقبال كبير لحفظ وقراءة القرآن الكريم وتفسير علومه في جميع دول العالم ومنها مملكة البحرين ويرسل كثير من الأهالي أولادهم وبناتهم إلى المراكز المنتشرة في كثير من الجوامع والمساجد التي قام بفتحها ودعمها كثير من أهل الخير وهي تحت اشراف ادارة الأوقاف التابعة لوزارة العدل والشئون الاسلامية.
احتضنت هذه المراكز كثيرا من الطلاب والطالبات الذين لديهم أصوت جميلة ومميزة وهم في حاجة إلى الاهتمام بهم ورعايتهم لاعدادهم ليكونوا جيل المستقبل من القراء.
اشتهرت البحرين بقرائها وأذكر بعض القراء خلال فترة الأربعين سنة الماضية مثل فضيلة الشيخ محمد ابراهيم كمال أطال الله في عمره والقارئ عبدالله ابراهيم كمال وفضيلة الشيخ ابراهيم المطوع رحمهما الله.
اشتهرت المملكة العربية السعودية بكثرة القراء وخاصة القراء الحجازيين وهم يختلفون في طريق القراءة عن القراء المصريين والقراءة الحجازية تميز بها أهل مكة المكرمة والمدينة المنورة.
يعتبر الشيخ عباس محمد مقادمي العتبي من القراء الحجازين المشهورين وله صوت جميل وكان يتفنن في تلاوة القرآن الكريم لاجادته القراءات السبع وقرأ في الحرم المكي في سنة 1370 هـ (1951) وهو أول من تلا القرآن الكريم في الاذاعة السعودية في احتفال كبير في غرة محرم 1371 هـ (1952) برعاية الأمير فيصل بن عبدالعزيز آل سعود عندما كان نائب الملك في الحجاز بمناسبة افتتاح استوديو مكة المكرمة والذي أقيم على جبل هندي (جبل قعيقعان) وسافر إلى الهند في سنة 1953كمدرس وقارئ للقرآن في الاذاعة الهندية وكان أول من تلا القرآن الكريم عند افتتاح محطة تليفزيون أرامكو في سنة 1957
ملاحظة: يوجد أكثر من أربع عشرة قراءة للقرآن الكريم ولكن أشهرها سبع قراءات
تابع معنا الصورة الأصلية وهي من تصوير الأستاذ محمد الخان و اهداء من الاستاذ يوسف صلاح الدين
تم العرض .
.
تابع معنا الصورة الأصلية وهي من تصوير الأستاذ محمد الخان و اهداء من الاستاذ يوسف صلاح الدين
.
.
.
بارك الله للأستاذ يوسف صلاح الدين
رحم الله الشيخ عبد الباسط صوت السماء
:8:
:السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
منذ فترة وجدت مقال راائع عن الشيخ عبد الباسط في جريدة أخبار الخليج من البحرين الشقيق
وكانت بقلم الأستاذ الصحفي الكبير يوسف صلاح الدين وفي المقال معلومات موثقة عن زيارة الشيخ رحمة الله ..
وقمت بمراسلة الأستاذ يوسف صاحب الخلق والكرم ...
و قد أهداني الصورة الأصلية التي عرضت في المقال و أيضا صورة أخري لم تعرض ...
تفضلوا المقال
ذكريات زيارة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد إلى البحرين
تاريخ النشر :١١ مايو ٢٠١٣
بقلم: يوسف صلاح الدين
أشكر الاستاذ فيصل عبدالحسن على مقاله القيم بعنوان «ثقافة السماع.. معجزة صوتية صاحبتنا من رباط إلى رباط!» المنشور بصفحة الثقافي في صحيفة أخبار الخليج يوم السبت 17 جمادي الآخرة 1434هـ الموافق 27 أبريل 2013 عن القارئ المعروف فضيلة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمه الله.
نقلني المقال إلى فترة ماضية جميلة في حياتي وهي مرحلة الدراسة في مدرسة راس الرمان الابتدائية في سنة 1959 حيث كنت مع زملائي ننصت خاشعين إلى تلاوة القرآن الكريم في الصباح من اذاعة المدرسة بصوت الشيخ عبدالباسط المميز عن باقي القراءات الأخرى رغم تأثره بشخصيتي الشيخ محمد رفعت الذي أفتتح بث الاذاعة المصرية في سنة 1934 بقراءة أول سورة الفتح «إنا فتحنا لك فتحا مبينا» وسجل سورة مريم للاذاعة البريطانية بي بي سي العربية، والشيخ مصطفى اسماعيل الذي عرف بقارئ القصر الملكي لاحياء ليالي رمضان بقصري رأس التين والمنتزه بمدينة الاسكندرية، الا أن الشيخ عبدالباسط كان له أسلوب مختلف في القراءة وتميز بجودة القراءة وحسن الصوت وجمال النغمة وتأثير التلاوة مما مكنه من أن يحوز على حب المستمعين ويصبح أحد أشهر قرّاء القرآن الكريم في الدول الاسلامية والعربية فحاز على ألقاب كثيرة مثل: أسطورة المقرئين، الحنجرة الذهبية، صوت السماء، صوت مكة، قيثارة السماء.
قراءة القرآن الكريم فن قديم ولها أصولها الموروثة منذ العهد النبوي وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يحب سماع القرآن الكريم، فقال عن سالم مولى حذيفة رضي الله عنه: (الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا)، وقال عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: انه (اوتي مزمارا من مزامير آل داود) لحسن صوته، وجعل أبيّ بن كعب رضي الله عنه في ذروة في التلاوة ووصفه بأنه أقرأ امته للقرآن.
قال الصحابي جبير بن مطعم رضي الله عنه عن تلاوة الرسول عليه الصلاة والسلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه، فلما سمعته قرأ: «أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون»، خلت أن فؤادي قد انصدع، وكاد قلبي يطير.
اشتهر الصحابة رضي الله عنهم بقراءة القرآن الكريم مثل: عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، زيد بن ثابت، ابن مسعود وأبو الدرداء.
هناك آيات كريمة وأحاديث شريفة كثيرة عن القرآن الكريم وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: (إن القرآن شافع مشفع وماحل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله وراء ظهره ساقه إلى النار)، وحديث أخر: (أحسن الناس صوتا بالقرآن من إذا سمعتموه حسبتموه يخشى الله).
صفات القارئ الجيد أن تكون له مدرسة خاصة به في التلاوة فلا يقلد أحدا فهو «يُقلَّد ولا يُقلِّد» مع حفظ القرآن الكريم بأحكامه مع مخارج الحروف وإعطاء كل حرف حقه وإتقان علم التجويد، كما قال الله سبحانه وتعالي: «ورتل القرآن ترتيلا» سورة المزمل وقال الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه: «الترتيل هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ومن أهم ما في ذلك إتقان التفخيم والترقيق وكذلك معرفة آداب الوقوف والابتداء حتى لا نغير في معاني القرآن شيء ونأتي بمعنى أخر ليس هو مراد الله عز وجل».
قال أحد القراء المشهورين عن أهمية الاحساس والصدق عند القارئ والمستمع بمعاني القرآن الكريم: أنه يأخذنا إلى السماء ويجول بنا في الأرض وينزل بنا إلى البحار ويأخذنا إلى الماضي للعبرة ويأخذنا إلى المستقبل لينبهنا إلى المصير فإذا تفهم القارئ معاني القرآن الكريم خرجت قراءته من قلبه فأثر في نفسه وفي الناس واتى القرآن ثمرته فيه وفي الناس كما قيل «ما خرج من القلب وصل إلى القلب وما خرج من اللسان لم يتعد الآذان».
هناك قراء كثيرون في مختلف دول العالم الاسلامي والعربي ولكن أبرزهم موجودون في مصر وهناك قول متداول: القرآن الكريم نزل بمكة وقرى في مصر وكتب في اسطنبول.
كانت أول زيارة للشيخ عبدالباسط خارج مصر بعد التحاقه بالاذاعة في أواخر سنة 1951 إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج ومعه والده وطلب السعوديون منه تسجيل عدة تلاوات أشهرها التي سجلت بالحرم المكي والمسجد النبوي الشريف ولقب بعدها بصوت مكة وبعدها تعددت زياراته إلى السعودية فسجل لها المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم ودعته الحكومة السورية لاحياء شهر رمضان بالمسجد الأموي بدمشق والجامع الكبير بحلب واحياء بعض الليالي الدينية بلبنان والجزائر والكويت وفي القدس الشريف ودول عربية أخرى، وزار باكستان والهند وإندونيسيا وبورما وماليزيا وجزر الملاديف واوغندا والسنغال ونيجيريا وجنوب إفريقيا وأوروبا وزار 14 ولاية في الولايات المتحدة الامريكية وسجل بعض التسجيلات للقسم العربي بالإذاعة البريطانية في سنة 1971 وقيل أن الشيخ عبدالباسط زار العراق عدة مرات وكان أولها في ديسمبر 1950 عند وفاة الملكة عالية بنت الملك علي بن الحسين ملك الحجاز.
استقبل الشيخ رسميا من قبل أغلب الحكومات والشعوب وكون صداقات معروفة مع ملوك ورؤساء الدول ونال كثيرا من التكريم والشهرة وتربع بها على عرش تلاوة القرآن الكريم لما يقرب من نصف قرن.
زار الشيخ عبدالباسط البحرين مدة أسبوع واحد في سنة 1970 وكان ذلك بعد عيد الفطر المبارك بدعوة كريمة من المغفور له بإذن الله الشيخ حمد بن عبدالله بن ابراهيم بن خالد بن علي بن خليفة بن سلمان بن أحمد الفاتح آل خليفة أثناء تواجده في مكة المكرمة للعمرة.
كان فضيلة الشيخ محمد بن ابراهيم كمال مرافقا للشيخ عبدالباسط الذي وجد كل ترحيب ومودة من قبل القيادة والشعب البحريني واعلمني فضيلته أنه والشيخ عبدالباسط حضرا صلاة الجمعة في جامع الفاضل الذي امتلئ بالمصلين ورفع الشيخ محمد الأذان الأول والثاني بحضور المغفور له بأذن الله صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وبعد انتهاء الصلاة قام الشيخ عبدالباسط بقراءة بعض من سور القرآن الكريم وكما كان متواجدا الخطيب السوداني المعروف فضيلة الشيخ حسن طنون رحمه الله.
قام بعدها الشيخ عبدالباسط بزيارة فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف السعد رحمه الله في مجلسه القريب من جامع الفاضل. لبى الشيخ عبدالباسط بعض الدعوات لقراءة القرآن الكريم ولبى بعض دعوات المواطنين للغذاء أو العشاء أو الفالة «قدوع» يتم تناول القهوة والفاكهة والمأكولات الخفيفة.
أعلمني مشكورا معالي الشيخ ابراهيم بن حمد بن عبدالله آل خليفة حفظه الله أن بعد وصول الشيخ عبدالباسط قام والده بدعوته لتناول العشاء وفي ليلة أخرى قرأ الشيخ عبدالباسط القرآن الكريم في مجلس المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة بقصره العامر في الرفاع الغربي.
أعلمني مشكورا الشيخ محمد كمال أن المصور المعروف عبدالله الخان قام بتصوير الشيخ عبدالباسط في جامع الفاضل وقمت بالاتصال بالأخ عبدالله الخان الذي قام مشكورا بإرسال صورتين للشيخ عبدالباسط ووافق على النشر.
توفي الشيخ عبدالباسط في مصر في 30 نوفمبر 1988 بعد أن تمكن منه مرض السكر والتهاب الكبد.
رغم وفاة الشيخ عبدالباسط وغيره من قراء القرآن الكريم المشهورين خلال القرن الماضي فإنهم مازالوا احياء بيننا بفضل قراءتهم المسجلة بواسطة الاذاعة والتلفاز والتسجيلات القديمة والحديثة.
يوجد اقبال كبير لحفظ وقراءة القرآن الكريم وتفسير علومه في جميع دول العالم ومنها مملكة البحرين ويرسل كثير من الأهالي أولادهم وبناتهم إلى المراكز المنتشرة في كثير من الجوامع والمساجد التي قام بفتحها ودعمها كثير من أهل الخير وهي تحت اشراف ادارة الأوقاف التابعة لوزارة العدل والشئون الاسلامية.
احتضنت هذه المراكز كثيرا من الطلاب والطالبات الذين لديهم أصوت جميلة ومميزة وهم في حاجة إلى الاهتمام بهم ورعايتهم لاعدادهم ليكونوا جيل المستقبل من القراء.
اشتهرت البحرين بقرائها وأذكر بعض القراء خلال فترة الأربعين سنة الماضية مثل فضيلة الشيخ محمد ابراهيم كمال أطال الله في عمره والقارئ عبدالله ابراهيم كمال وفضيلة الشيخ ابراهيم المطوع رحمهما الله.
اشتهرت المملكة العربية السعودية بكثرة القراء وخاصة القراء الحجازيين وهم يختلفون في طريق القراءة عن القراء المصريين والقراءة الحجازية تميز بها أهل مكة المكرمة والمدينة المنورة.
يعتبر الشيخ عباس محمد مقادمي العتبي من القراء الحجازين المشهورين وله صوت جميل وكان يتفنن في تلاوة القرآن الكريم لاجادته القراءات السبع وقرأ في الحرم المكي في سنة 1370 هـ (1951) وهو أول من تلا القرآن الكريم في الاذاعة السعودية في احتفال كبير في غرة محرم 1371 هـ (1952) برعاية الأمير فيصل بن عبدالعزيز آل سعود عندما كان نائب الملك في الحجاز بمناسبة افتتاح استوديو مكة المكرمة والذي أقيم على جبل هندي (جبل قعيقعان) وسافر إلى الهند في سنة 1953كمدرس وقارئ للقرآن في الاذاعة الهندية وكان أول من تلا القرآن الكريم عند افتتاح محطة تليفزيون أرامكو في سنة 1957
ملاحظة: يوجد أكثر من أربع عشرة قراءة للقرآن الكريم ولكن أشهرها سبع قراءات
تابع معنا الصورة الأصلية وهي من تصوير الأستاذ محمد الخان و اهداء من الاستاذ يوسف صلاح الدين
تم العرض .
.
تابع معنا الصورة الأصلية وهي من تصوير الأستاذ محمد الخان و اهداء من الاستاذ يوسف صلاح الدين
.
.
.
بارك الله للأستاذ يوسف صلاح الدين
رحم الله الشيخ عبد الباسط صوت السماء
:8:


: