إعلانات المنتدى


من درر الكلام ( 47 )

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

تغنوا بالقرآن

مزمار كرواني
26 ديسمبر 2010
2,729
449
83
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :-
عفة إبليس ... لكن ...!
أراد سليمان بن عبد الملك أن يتخذ كاتب الحجاج أبا العُلا
كاتباً له ، فقال له عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : أنشدك
الله يا أمير المؤمنين أن لا تعيد ذكرى الحجاج بن يوسف
وتحي سيرته باستكتابك كاتبه ، وجعله أمين سرّك ، فقال
سليمان بن عبد الملك : يا أبا حفص ، إني كشفت عنه فلم
أقف له على خيانة ، فهو لم يسرق في يوم من أيام الحجاج
درهماً ولا ديناراً ، فقال عمر : أنا أدلك يا أمير المؤمنين على من
هو أعف عن الدرهم والدينار من كاتب الحجاج ، فقال سليمان :
من هو يا أبا حفص ؟! فقال عمر : هو إبليس . لقد أهلك
الحرث والنسل وأشاع الضلال والفساد في الأرض ولم يلمس
درهماً ولا ديناراً ! فقال سليمان : لقد تركناه بعد أن لزمتنا الحجة .

إيّاكم والشهوات
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إيّاكم وتحكيم الشهوات
على أنفسكم ، فإن عاجلها ذميم ، واجلها وخيم ، فإن لم ترها
تنقاد بالتحذير والإرهاب ، فسوفها بالتأميل والإرغاب ، فإن الرغبة
والرهبة إذا اجتمعا على النفس ذلت لهما وانقادت .
آداب الدنيا والدين
كتم الغضب
كان سبب موت الوليد بن عبد الملك أنه وقع بينه
وبين أخيه سليمان كلام ، فعجل عليه سليمان
بأمر يلحق أمّه ففتح فاه ليجيبه ، وإذا بجنبه عمر
بن عبد العزيز فأمسك على فيه وردّ كلمته ، وقال :
يا ابن عبد الملك ، أخوك وابن أمك وله السبق عليك !
فقال : يا أبا حفص قتلتني ! قال : وما صنعت بك ؟
قال : رددت في جوفي أحرّ من الجمر ! ومال لجنبه
فمات .

الرحمة
قال الإمام القرطبي رحمه الله : الرَّحمة رقَّةٌ يجدها
الإنسان في نفسه عند رؤية مُبتلى ، أو صغير ، أو
ضعيف ، تحملُهُ على الإحسان له ، واللّطف والرِّفق
به ، والسَّعي في كشف ما به .
أهل العراق
جاء في المعجم الكبير للطبراني عن يزيد بن الأصمّ قال :
خرجت مع الحسن وجارية تحِتُ شيئاً من الحنّاء عن
أظفاره ، فجائته إضبارة من كتب فقال : يا جارية هاتي
المخضب فصب فيه ماء ، وألقى الكتب في الماء ، فلم
يفتح منها شيئاً ، ولم ينظر إليها ، فقلت : يا أبا محمد ممّن
هذه الكتب ؟ قال : من أهل العراق ، من قوم لا يرجعون
إلى حق ، ولا يقصرون عن باطل ، أما إنّي لست أخشاهم
على نفسي ، ولكني أخشاهم على ذلك ، وأشار إلى الحسين .


درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت ** ومن الكلام إذا فصلته نقصا

السلام عليكم ...


 

نادر الدين

مشرف سابق
3 سبتمبر 2011
4,031
91
0
الجنس
ذكر
رد: من درر الكلام ( 47 )

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك أخي الكريم .
 

تغنوا بالقرآن

مزمار كرواني
26 ديسمبر 2010
2,729
449
83
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: من درر الكلام ( 47 )

والشكر الجزيل موصول لكل من شاهد الموضوع ...


كيف تعيش في هذه الحياة

قال الدكتور يوسف السباعي رحمه الله تحت عنوان
"
كيف تعيش في هذه الحياة " :- عِشْ في الحياة
كعابر سبيل ، يترك وراءه أثراً جميلاً ، وعِشْ معهم
كمحتاج يتواضع لهم ، وكَمُستغن يُحسن إليهم
وكَمسؤول يُدافع عنهم ، وكَطبيب يُشفق عليهم " .
لا تخبر أحداً أنّي أنقذتك

كان الحجاج بن يوسف يستحم بالخليج العربي فأشرف
على الغرق ، فأنقذه رجل من المسلمين ، وعندما حمله
إلى البر . قال له الحجاج أطلب ما تشاء فطلبك مُجاب .
فقال الرجل : ومن أنت حتى تُجيب طلبي . قال : أنا الحجاج
بن يوسف . قال له الرجل : طلبي الوحيد أنني سألتك
بالله أن لا تخبر أحداً أنني أنقذتك .
حُسن الأدب في بلوغ الطلب

وفَدَ من العراق وفدٌ على سليمان بن عبد الملك فقام خطيبهم
فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أتيناك رهبة ولا رغبة . فقال
سليمان : فلِمَ جئت ، لا جاء الله بك ؟ قال : نحن وفود الشكر
أما الرغبة فقد وصلت إلينا في رحالنا ، وأما الرهبة فقد أمناها
بعدلك ، ولقد حبّبت إلينا الحياة ، وهوّنت علينا الموت ، فأمّا
تحبيبك الحياة إلينا فبما انتشر من عدلك وحُسن سيرتك . وأمّا
تهوينك علينا الموت فلِما نثق به من حُسن ما تُخلفنا به في
أعقابنا الذين تخلفهم عليك . فاستحيى سليمان وأحسن جائزته
أربع كلمات

قال الإمام الزُّهري رحمه الله : سمعت أربع كلمات تكلّم بهن
رجل عند هشام بن عبد الملك ما سمعت مثلهنّ .. قال : لا
تُعِد عدّة ، لا تثق من نفسك إنجازها ، ولا يغرنّك المرتقى وإن
كان سهلاً ، إذا كان المنحدر وعراً ، واعلم أن للأعمال جزاءً
فاتق العواقب ، وإن للأمور بغتات فكن على حذر .

خيبة العالِم

كان الخليل بن أحمد يقطع في علم العروض ، فدخل
عليه ولده في تلك الحالة التي لم يسبق له بها مثيل
فخرج إلى الناس وقال : أن أبي جُنّ ، فدخل الناس
عليه وهو يقطع العروض الذي اخترعه من بنات فكره
وأخبروه بما قال ابنه فقال له :-
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني
أو كنت تعلم ما تقول عذلتك
لكن جهلت مقالتي فعذلتني
وعلمت أنك جاهلٌ فعذرتك .
وفاء لا غدر

عن سُليم بن عامر قال : كان بين معاوية وبين أهل الروم عهدٌ
وكان يسير في بلادهم ، حتى إذا نقضى العهد أغار عليهم
فإذا رجلٌ على فرس وهو يقول : الله أكبر وفاءٌ لا غدرٌ ، وإذا هو
عمرو بن عَبَسة . فسأله معاوية عن ذلك فقال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كان بينه وبين قومٍ عهدٌ
فلا يَحُلَّنَّ عهداً ولا يشُدَّنَّه حتى يمضي أمده أو ينبِذَ إليهم على
سواء . قال : فرجَعَ معاوية بالنَّاس .
من كمال الأدب
قال أحد الصالحين : لو خُيّرت بين الركعتين والجنة لاخترت
الركعتين على الجنة . قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : لأن في
الركعتين رضا الله والجنة رضا نفسي ، ومن كمال الأدب أن
أقدّم رضا الله على رضا نفسي .
علامة الأحمق
قال أبو حاتم بن حيّان الحافظ : " علامة الحُمْق سُرعة الجواب
وترك التثبُّت ، والإفراط في الضحك ، وكثرة الإلتفات ، والوقيعة
في الأخيار ، والإختلاط بالأشرار ، والأحمق إن أعرضت عنه أعتم
( بمعنى عبس ) ، وإن أقبلت عليه اغترَّ ، وإن حَلُمتَ عنه جهل
عليك ، وإن أحسنت إليه أساء إليك ، ويظلمُكَ إن أنصفته " .
إذا أحب العالِم الدنيا
قال مالك بن دينار للحسن البصري رضي الله عنه : ما
هو عقوبة العالِم إذا أحب الدنيا ؟ قال : موت القلب فإذا
أحب الدنيا طلبها بعمل الآخرة فعند ذلك ترحل عنه
بركات العلم ، ويبقى عليه رسمه !
{ البداية والنهاية }
قل خيراً ...!
عن الأعمش عن شقيق قال : " لبّى عبدالله رضي الله عنه
على الصفا ، ثم قال : يا لسان قل خيراً تغنم ، واسكت عن
شرٍّ تسلم ، من قبل أن تندم ، قالوا : يا أبا عبد الرحمن هذا
شيء أنت تقوله أم سمعته ؟ قال : لا ، بل سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : أكثر خطايا ابن آدم من
لسانه " .
لستنَّ كأحدٍ من النساء
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : كنت
أدخل بيتي الذي دُفن فيه رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأبي ( أي أبو بكر الصديق ) ، فأضع ثوبي ، فأقول
إنما هو زوجي وأبِي ، فلمَّا دُفن عمر معهم فوالله ما
دخلت إلا وأنا مشدودةٌ عليَّ ثيابي حياءً من عمر .
صيد القلوب
زار بعض الدعاة فرنسا ، فذهبوا إلى حديقة مليئة بالناس
والمنكرات ، فوجدوا شاباً عربياً معه آلات موسيقية ويغني
فما كان منهم إلا أن ذهبوا إليه ودار الحوار الآتي :
الداعية : من الأخ أعني ما إسمك ؟
الرجل : محمد ...
الداعية : ما شاء الله ما شاء الله ! هذا اسم الرسول محمد
صلى الله عليه وسلم .
الرجل : ولكني لا أصلي .
الداعية : ما شاء الله . الله أكبر . دائماً المؤمن لا يكذب ومنهجه
الصراحة . وأنت كذلك ...
فما كان من ذلك الرجل إلا أن ذهب مع الداعية إلى سكنه ، وثم
هداه الله تعالى على يديه .
ماهي قبضتك ؟!
مرّ ( يونس بن عبيد ) - رحمه الله - بقوم يخوضون في ( القَدَر )
يُسفّه بعضهم رأي بعض ، فعجب منهم فقال : لو همّتهم ذنوبهم
لما اختصموا بالقدَر . وقال لصاحب له كان معه : امضِ .. لا تمكّن
سمعك من أصحاب الأهواء فإنّك لا تدري ما يعلق به منهم ..
وتأهبْ لما هو آت ، فإنّ عينك توشك أن ترى ما لم ترَ من قبل
وتوشك أذنك أن تسمع مالم تسمع .. ثم لا تخرج من فتنة إلّا
دخلت فيما هو أشدّ منها ، ولا منجاة لك إلّا بأن تجعل كل همّك :
قبضتك التي عليها تموت وتُبعث . ومعلوم أن الإنسان يموت على
ما عاش عليه ، ويُبعث على ما مات عليه .
وصية الأحنف
لمّا حضرت الأحنف بن قيس الوفاة جلس حوله بنوه - وكانوا اثنين
وثلاثون ذكراً - فقال لهم : يا بَنيّ سوّدوا عليكم أكبركم تخلفوا
أباكم ، ولا تُسوّدوا أصغركم فيزدري بكم أكفاؤكم ، وعليكم بالمال
واصطناعه ، فإنّه نِعم ما يهبه الكريم ، ويستغني به عن اللئيم
وإيّاكم ومسألة الناس فإنها من أخس مكسبة الرجل ، ولا تنوحوا
عليّ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُنَح عليه ، ولا
تدفنوني حيث يشعر بكر بن وائل ، فإني كنت أعاديهم في الجاهلية .
سنن كونية
عن ابن عباس قال : إذا رأيتم السيوف قد أعريت والدماء قد
أريقت فاعلموا أن حكم الله جل وعَزّ قد ضُيّع وانتقم من بعضهم
ببعض ، وإذا رأيتم الرثاء قد فشى فاعلموا أن الربا قد فشى
وإذا مُنعتم القطر فاعلموا أن الناس قد منعوا ما عندهم من
الزكاة فمنع الله جل وعزّ ما عنده .
اثنان ظالمان
قال ابن الأعرابي : قال بعض الحكماء :
اثنان ظالمان ؛ رجل اهديت له نصيحة
فاتخذها ذنباً ! ورجلٌ وٌسّع له في مكان
ضيّق فقعد متربعاً .
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع