- 30 يونيو 2013
- 195
- 29
- 28
- الجنس
- أنثى
أسماء مكة المكرمة
تمهيد:
قاعدة: كثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى بالإعزاز والتبجيل، كما في أسماء الله -تعالى-، وأسماء رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
قال النوويُّ - رحمه الله -: ولم يعلم بلد أكثر أسماء من مكة والمدينة؛ لكونهما أفضل بقاع الأرض، وذلك لكثرة الصفات المقتضية.
أسماء مكة - شرّفها الله -:
1) مكة :
الدليل: قوله -تعالى-:﴿ ببطن مكة ﴾ (الفتح: 24)
المعنى: قال المحب الطبري-رحمه الله-: في سبب تسميتها بهذا الاسم أربعة أقوال:
أحدها: لأنها يؤمها الناس من كل مكان، فكأنها تجذبهم إليها.
الثاني: لأنها تَمُكُّ من ظلم فيها، أي تهلكه.
الثالث: لجهد أهلها من قوله: تمكَّكْت العظم: إذا أخرجت مخه، والتملك الاستقصاء.
الرابع: لقلة الماء بها.
2) بكة:
الدليل: قوله -تعالى-:﴿ إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ﴾ (آل عمران:96)
المعنى: قال المحبُّ الطبري-رحمه الله-: وفي سبب تسميتها بكة ثلاثة أقوال:
أحدها: لازدحام الناس بها، يقال: هم فيها يتباكُّون، أي يزدحمون.
الثاني: لأنها تَبُكُّ أعناق الجبابرة، أي: تدقها، وما قصدها جبارٌ إلا قصمه الله -تعالى-.
الثالث: لأنها تضع من نخوة المتكبرين.
3) أم القرى :
الدليل: قوله -تعالى-: ﴿لتنذر أم القرى ومن حولها﴾ (الشورى : 7)
المعنى: قال المحب الطبري-رحمه الله- : وفي سبب تسميتها بذلك أربعة أقوال:
أحدها: أن الأرض دحيت من تحتها، قال ابن قتيبة: لأنها أقدم الأرض.
الثاني: لأنها قبلة يؤمها جميع الأمة.
الثالث: لأنها أعظم القرى شأناً.
الرابع: لأن فيها بيت الله.
4-مَعَاد (بفتح الميم والعين):
الدليل: قوله -تعالى-:﴿ إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ (القصص:85).
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى كما أخرجه البخاري: ﴿لرادك إلى معاد﴾ قال: إلى مكة، المعنى: قال الفراءُ: إلى مَعَادٍ حيثُ ولِدت.
وقال ثعلب: معناه: يَرُدُّك إلى وَطَنِكَ وبَلَدِك.
قال الفيروزأبادي: والمَعادُ: الآخِرَةُ، والحَجُّ، ومكَّةُ، والجَنَّةُ، وبِكِلَيْهِما فُسِّرَ قولُه تعالى: "لَرادُّكَ إلى مَعادٍ"، والمَرْجِعُ، والمَصيرُ.
5- البلد:
الدليل: قوله -تعالى-: ﴿ لا أقسم بهذا البلد ﴾ (البلد:1)
قال القرطبي - رحمه الله -: أجمعوا على أن البلد مكة.
المعنى: قال الفاسي - رحمه الله -: والبلد في اللغة الصدر، أي صدر القرى.
قال الفيروزأبادي: البلد والبلدة: مكة شرفها الله -تعالى-، وكل قطعة من الأرض مستحيزة عامرة أو غامرة، والتراب.
6-البلد الأمين:
الدليل: قال -تعالى-:﴿ وهذا البلد الأمين﴾ (التين: 3)
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله -تعالى-:﴿ وهذا البلد الأمين ﴾ قال: مكة.
قال ابن كثير-رحمه الله-: ولا خلاف في ذلك.
المعنى: قال الطبري: وهذا البلد الآمن من أعدائه أن يحاربوا أهله، أو يغزوهم.
7) القرية:
الدليل: قال -تعالى-:﴿وضرب الله مثلاً قريةً كانت آمنة مطمئنة﴾ (النحل:112)
قال عطية العوفي وقتادة: هي مكة.
المعنى: قال ابن الجوزي –رحمه الله- القرية: اسم لما يجمع جماعة كثيرة من الناس.
8) الوادي:
الدليل: قال -تعالى-: ﴿بواد غير ذي زرع﴾ (إبراهيم: 37)
قال ابن عباس – رضي الله عنهما - في قوله: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} أسكن إسماعيل وأمه مكة.
المعنى: قال ابن منظور: الوادي كل مَفْرَج بين الجبالِ والتِّلال والآكام؛ سمي بذلك لسَيَلانه يكون مَسْلَكاً للسيل ومَنْفَذاً.
قال ابن الجوزي - رحمه الله -: {بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} يعني مكة، ولم يكن فيها حرث ولا ماء.
9) المسجد الحرام:
الدليل: قال -تعالى-:﴿سبحان الذي أسرى بعده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ (الإسراء : 1)
قال عامة المفسرين: أسرى برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من دار أم هانىء، فحملوا المسجد الحرام على مكة، أو الحرام؛ لإحاطة كل واحد منهما بالمسجد الحرام، أو لأن الحرم كله مسجد).
10) البيت العتيق:
الدليل: عن عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما رواه الترمذي: ((إنما سمي البيت العتيق لأنه لم يظهر عليه جبار)).قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
المعنى:قال مجاهد: البيت العتيق أعتقه الله من كل جبّار يدّعي أنه له، ولا يقال بيت فلان ولا ينسب إلاّ إلى الله -سبحانه-.

