- 14 أغسطس 2010
- 161
- 77
- 28
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
تسجيلات نادرة جدا (12):
الأحبة الكرام:السلام عليكم جميعا و رحمة الله و بركاته...
نادرا ما يكون أبناء القراء على نفس مستوى آبائهم حتى لو تم اعتمادهم في الإذاعة(خصوصا في هذه الأزمان)لأنهم يحرصون على التقليد الحرفي لآبائهم؛فلا تكون لهم شخصية مستقلة و لا أسلوب خاص في القراءة؛فيصبحون نسخة باهتة من آبائهم مع الأسف...لكنني أشهد للقارئ الكبير الشيخ إبراهيم عبد الفتاح الشعشاعي قارئ المسجد الزينبي رحمه الله بأنه لم يكن من هذا الصنف من القراء...و إنما كان صاحب أسلوب خاص و شخصية مستقلة عن والده القارئ العملاق الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي رحمه الله؛و لم يكن مقلدا له...و كان له صوت رخيم لا تخطئه الأذن من بين مئات القراء...و لقد اعتمد في الإذاعة و التلفزيون وقت أن كانت لجان الاختبار فيهما في قمة الدقة و الانضباط و التشدد وتضم فطاحل و أساطين بحيث لم يكن يسمح بأي واسطة أو مجاملة...و لقد كان الشيخ إبراهيم عملاقا مثل أبيه؛و كان يقرأ بتأن و تؤدة في أحيان حتى لتظن أنه لن ينتقل إلى مقام آخر؛و يسرع في قراءته في أحيان أخرى منتقلا من مقام إلى آخر بمنتهى اليسر مع المحافظة المذهلة على مخارج الحروف و الألفاظ...و توفي الشيخ بعد مرض أقعده في عام 1992...فرحمه الله و أثابه جزاء ما قدم لكتاب الله تعالى...
قصة التلاوة:
في آخر شهر يونيو من عام 1983 الذي كان يوافق الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك لعام 1403 هـ انضمت الإذاعة المصرية بكافة شبكاتها العاملة في ذلك الوقت البعيد إلى التلفزيون المصري عبر القناة الأولى(لم يكن هناك وقتها أي فضائيات...فقط القناتان الأولى و الثانية)لنقل صلاة الجمعة الأخيرة من هذا الشهر الكريم من الجامع الأزهر الشريف...كان يحضر الصلاة رئيس الجمهورية الأسبق و كبار رجال الدولة...
لم يكن القارئ هو قارئ المسجد الشيخ محمد محمود الطبلاوي؛و إنما كان قارئ المسجد الزينبي وقتها الشيخ الكبير إبراهيم الشعشاعي الذي تلا يومها هذه التلاوة الرائعة جدا من سور الأعلى والغاشية و الضحى و الشرح...
لاحظوا الجودة الممتازة لتسجيل التلاوة رغم السنين الطوال و غير مضاف إليها أي مؤثرات صوتية حفاظا على أصالتها و كاملة حفاظا على كلام الله الأعلى و بالجودة الأصلية الكاملة...
أترككم مع التلاوة النادرة جدا...
استمعوا و أنصتوا إلى كلام ربكم و اخشعوا له...و لاتنسوا الشيخ؛و لا تنسونا معه في صالح دعائكم...و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
المزيد من تسجيلات كل القراء خاصة القدامى منهم و مناسبات تلك التسجيلات و معلومات عن القراء تجدونها بإذن الله على صفحتي على الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003545130083
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003545130083
و على صفحة النوادر

