- 30 يونيو 2013
- 195
- 29
- 28
- الجنس
- أنثى
القلوب النقية !
لن يهنأ عيش ولن يرتاح قلب ولن تسلم نفس ولن تطيب حياة إلاّ بحسن الظن ، فهو نجاة من الأوزار ودرع من الشرور وستر من الخواطر المؤذية ، فما أروع أن يعيش الإنسان نقيّ القلب طاهر الروح سليم الفكر يتعامل مع الناس بحسب الخير الذي في قلوبهم ، وليس بحسب الخطأ الذي ظهر منهم ،
هذا إذا تأكد الخطأ !
خطوات عملية لقلوب أكثر نقاءً :
1 - اعلم أنّ الظن الحسن علامة لنبيل النفس ، حر الخلال ، محمود الشمائل وهو يرجع إلى عقل أصيل ، ولب رصين وتذكر أن سلامة الصدر تفرض عليك حماية إخوانك من الشر وجلب الخير لهم بحسن الظن ، إن عجزت عن سوقه إليهم بيدك !
2 - استحضر آفة سوء الظن وجلبها للشرور قال سفيان بن حسين : ( ذكرت رجلاً بسوء عند إياس بن معاوية ، فنظر في وجهي ، وقال : أغزوتَ الرومَ ؟ قلت : لا ، قال : فالسِّند والهند والترك ؟ قلت : لا ، قال : أفَتسلَم منك الروم والسِّند والهند والترك ، ولم يسلَمْ منك أخوك المسلم ؟! قال : فلَم أعُد بعدها ).
3 - دونك نفسك واعمل على إصلاحها فلا تنشغل بأحد ؛ فوالله لن تسأل إلاّ عن نفسك !
4 - تذكّر دوماً وأبداً أنّ الخطأ في حسن الظن في الناس أسلم لك من الصواب في الظن والطعن فيهم ! فإن عجزت عن إسعاد مسلم فلا تكن سبباً في إيذائه واخرج كفافا ! " وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينا ".
5 - حسن الظن بالبشر يحتاج إلى مجاهدة النفس لحملها على ذلك ، خاصة وأنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، وشغله الشاغل التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم .
6 - إن رأيت أمراً رأي العين ، وشهدته شهود عيان فلربما كان هناك ما تجهله ؛ فلو وجدت شخصاً يطوف على قبر أو يعظم صنماً ما جاز لك تكفيره مع أنّ فعله كفر بواح ! لأنه ربما عذر بجهل أو غفلة أو إكراه ، ما بالك بما هو دون ذلك بكثير !
7 - اسأل نفسك قبل الحكم والقطع بشيء:
هل نيتّك حسنة ؟
هل تغلب الصدق في تصرفاتك ؟
هل ترضى المعاملة بالمثل ؟
8 - لا تحكم إلاّ بعد أن تتيقّن ، أي يصل بك اليقين إلى درجة أنك تقدر على الحلف على الأمر .
9 - عامل الناس بالظاهر وإيكال السرائر إلى الله . والتزم المنهج القرآني في قبول الأخبار والتثبّت منها :
" لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ " .
10 - تأمّل في حقيقة البشر ، من حيث الغفلة والذهول والضعف والنسيان ؛ فإذا عرفنا حقيقة البشر ، سهل علينا التماس العذر لهم ، وعدم مؤاخذتهم بما يصدر منهم من أمور يمكن حملها على الوجه الحسن ، ولو باحتمال ضعيف .
11 - إن خامرك شك ، وداخلك ريب ، وجاذبك في أخيك ظن ، وحك في صدرك منه شيء ولم تستطع تلمُّس عذر ، فأضعف الإيمان أن تواجهه وتستوضح منه الأمر فإن كان قد زلّ اعتذر وإن لم يكن فسيزول اللَّبس !
ومضة قلم
صاحب الخير لا يقع ؛ وإن وقع وقع متكئاً
د. خالد المنيف
لن يهنأ عيش ولن يرتاح قلب ولن تسلم نفس ولن تطيب حياة إلاّ بحسن الظن ، فهو نجاة من الأوزار ودرع من الشرور وستر من الخواطر المؤذية ، فما أروع أن يعيش الإنسان نقيّ القلب طاهر الروح سليم الفكر يتعامل مع الناس بحسب الخير الذي في قلوبهم ، وليس بحسب الخطأ الذي ظهر منهم ،
هذا إذا تأكد الخطأ !
خطوات عملية لقلوب أكثر نقاءً :
1 - اعلم أنّ الظن الحسن علامة لنبيل النفس ، حر الخلال ، محمود الشمائل وهو يرجع إلى عقل أصيل ، ولب رصين وتذكر أن سلامة الصدر تفرض عليك حماية إخوانك من الشر وجلب الخير لهم بحسن الظن ، إن عجزت عن سوقه إليهم بيدك !
2 - استحضر آفة سوء الظن وجلبها للشرور قال سفيان بن حسين : ( ذكرت رجلاً بسوء عند إياس بن معاوية ، فنظر في وجهي ، وقال : أغزوتَ الرومَ ؟ قلت : لا ، قال : فالسِّند والهند والترك ؟ قلت : لا ، قال : أفَتسلَم منك الروم والسِّند والهند والترك ، ولم يسلَمْ منك أخوك المسلم ؟! قال : فلَم أعُد بعدها ).
3 - دونك نفسك واعمل على إصلاحها فلا تنشغل بأحد ؛ فوالله لن تسأل إلاّ عن نفسك !
4 - تذكّر دوماً وأبداً أنّ الخطأ في حسن الظن في الناس أسلم لك من الصواب في الظن والطعن فيهم ! فإن عجزت عن إسعاد مسلم فلا تكن سبباً في إيذائه واخرج كفافا ! " وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينا ".
5 - حسن الظن بالبشر يحتاج إلى مجاهدة النفس لحملها على ذلك ، خاصة وأنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، وشغله الشاغل التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم .
6 - إن رأيت أمراً رأي العين ، وشهدته شهود عيان فلربما كان هناك ما تجهله ؛ فلو وجدت شخصاً يطوف على قبر أو يعظم صنماً ما جاز لك تكفيره مع أنّ فعله كفر بواح ! لأنه ربما عذر بجهل أو غفلة أو إكراه ، ما بالك بما هو دون ذلك بكثير !
7 - اسأل نفسك قبل الحكم والقطع بشيء:
هل نيتّك حسنة ؟
هل تغلب الصدق في تصرفاتك ؟
هل ترضى المعاملة بالمثل ؟
8 - لا تحكم إلاّ بعد أن تتيقّن ، أي يصل بك اليقين إلى درجة أنك تقدر على الحلف على الأمر .
9 - عامل الناس بالظاهر وإيكال السرائر إلى الله . والتزم المنهج القرآني في قبول الأخبار والتثبّت منها :
" لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ " .
10 - تأمّل في حقيقة البشر ، من حيث الغفلة والذهول والضعف والنسيان ؛ فإذا عرفنا حقيقة البشر ، سهل علينا التماس العذر لهم ، وعدم مؤاخذتهم بما يصدر منهم من أمور يمكن حملها على الوجه الحسن ، ولو باحتمال ضعيف .
11 - إن خامرك شك ، وداخلك ريب ، وجاذبك في أخيك ظن ، وحك في صدرك منه شيء ولم تستطع تلمُّس عذر ، فأضعف الإيمان أن تواجهه وتستوضح منه الأمر فإن كان قد زلّ اعتذر وإن لم يكن فسيزول اللَّبس !
ومضة قلم
صاحب الخير لا يقع ؛ وإن وقع وقع متكئاً
د. خالد المنيف

