- 10 مايو 2008
- 3,406
- 112
- 0
- الجنس
- أنثى
يقول أحد معلمي القرآن في أحد المساجد ...
أتاني طفل صغير يريد التسجيل في الحلقة . ..
فقلت له: هل تحفظ شيئاً من القرآن؟
فقال نعم
فقلت له: إقرأ من جزء عم فقرأ ...
فقلت: هل تحفظ سورة تبارك ؟
فقال: نعم
فتعجبت من حفظه برغم صغر سنه ...
فسألته عن سورة النحل؟
فإذا به يحفظها فزاد عجبي . ..
فأردت أن أعطيه من السور الطوال فقلت: هل تحفظ البقرة؟
فأجابني بنعم وإذا به يقرأ ولا يخطئ . ..
فقلت: يا بني هل تحفظ القرآن ؟؟؟
فقال: نعم !!
سبحان الله وما شاء الله تبارك الله ...
طلبت منه أن يأتي غداً ويحضر ولي أمره ... وأنا في غاية
التعجب ... !!!
كيف يمكن أن يكون ذلك الأب ... ؟؟
فكانت المفاجأة الكبرى حينما حضر الأب !!!
ورأيته وليس في مظهره ما يدل على التزامه بالسنة... فبادرني قائلاً: أعلم
أنك
متعجب من أنني والده!!! ولكن سأقطع حيرتك ... إن وراء هذا الولد إمرأة
بألف رجل
.... وأبشرك أن لدي في البيت ثلاثة أبناء كلهم حفظة للقرآن ... وأن
ابنتي
الصغيرة تبلغ من العمر أربع سنوات تحفظ جزء عم
فتعجبت وقلت: كيف ذلك !!!
فقال لي ان أمهم عندما يبدأ الطفل في الكلام تبدأ معه بحفظ القرآن
وتشجعهم على
ذلك .... وأن من يحفظ أولاً هو من يختار وجبة العشاء في تلك الليلة ...
وأن من
يراجع أولاً هو من يختار أين نذهب في عطلة الإسبوع ... وأن من يختم
أولاً هو من
يختار أين نسافر في الإجازة ... وعلى هذه الحالة تخلق بينهم التنافس في
الحفظ
والمراجعة ...
نعم هذه هي الصالحة التي إذا صلحت صلح بيتها ....
وهي التي أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بإختيارها زوجة من دون
النساء ....
وترك ذات المال والجمال والحسب ..
فصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام إذ قال :
"تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".
وقال عليه الصلاة والسلام :
«الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة»
فهنيئاً لها حيث أمّنت مستقبل أطفالها بأن يأتي القرآن شفيعاً لهم يوم
القيامة
.... قال صلى الله عليه وسلم
«يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا فإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيةٍ تَقْرَؤُهَا»
فتخيل/ي تلك الغالية وهي واقفة يوم المحشر ... وتنظر إلى أبنائها وهم
يرتقون
أمامها
وإذا بهم قد ارتفعوا إلى أعلى منزلة ...
ثم جيء بتاج الوقار ورفع على رأسها ... الياقوتة فيه خير من الدنيا و ما
فيها
فماذا سيفعل بأبنائنا إذا قيل لأحدهم.. اقرأ؟؟؟
إلى أين سيصلون؟؟؟
وهل ستوضع لنا التيجان؟؟؟
وإذا نصبت الموازين .... !!!
كم في ميزان أبنائك من أغنية؟؟؟
وكم من صورة خليعة؟؟؟
وكم من بلوتوث فاضح؟؟؟
بل كم من عباءة فاتنة؟؟؟
والكثير... الكثير!!
كل هذا سيكون في ميزان آبائهم وأمهاتهم، قال الرسول صلى الله عليه
وسلم
((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، -قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ))
[أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحهما عن ابن عمر]
فالله ما أعطانا الذرية حتى نكثر ونزيد من يعصيه .. !!!
ولكن ليزداد الشاكرون الذاكرون والعابدون
فهل أبنائنا منهم .. ؟؟؟
فابدأ أخي \ أختى أعزكم الله ببرنامج هادف مع أبنائكم وأخواتكم ....
ولتكن هذه الأحرف والآيات في ميزانك ... صفقة رابحة لن تندمي معها أبداً ...
وشهادة لك يوم الحساب .. يوم يؤتى بقارئ القرآن شفيعاً لأهله يوم
القيامة
يوم إرتقاء حفظة القرآن ... والإرتقاء بهم لأعلى المنازل ...
تقديم وتعديل
فجرالنور

