إعلانات المنتدى


الشيخ محمد أحمد شبيب وتلاوة تُرفع لأول مرة على النت

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

راضي بقضاء الله

مزمار كرواني
14 أغسطس 2011
2,510
185
63
الجنس
ذكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وُلد الشيخ محمد أحمد شبيب يوم 1934/8/25 بقرية دنديط مركز ميت غمر دقهلية حيث الكتاتيب المتعددة بالقرية والتي يهتم أهلها بالقرآن حفظاً وتجويداً وتُعدّ عائلة شبيب من العائلات الكبرى بالقرية ممّا جعل الحاج أحمد شبيب يفكر ليلاً ونهارًا في صياغة مجدٍ لهذه العائلة يرفع شأنها بين العائلات وكان الإهتمام بالمآتم واستقدام مشاهير القراء نوعاً من أنواع التنافس ولذلك شهدت هذه القرية مواقع قرآنية شهيرة بين مشاهير القراء أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي والشيخ عبدالعظيم زاهر وكان الحاج أحمد شبيب والد الشيخ محمد أكثر المهتمين المتيّمين بسماع هذه الكوكبة من مشاهير القراء فتمنى أن يكون له ولدٌ محبٌّ للقرآن ليهبه لحفظه وتجويده . وفي عام 1934 مع بدء الإرسال الإذاعي رُزق الحاج أحمد بإبنٍ سمّاه محمد وجاء هذا الوليد مع انطلاق صوت الشيخ محمد رفعت عبر موجات الراديو فازداد شوق الحاج أحمد شبيب للقرآن وأهله ولمّا بلغ الطفل محمد الثانية من عمره أصيب بمرض كاد يؤدي بحياته ولكنّ الله سلّم، وكان الوالد قد نذر أنّه سيهبه للقرآن وحفظه إذا شُفي من مرضه بإذن الله ومشيئته.
استجاب ربّ العزّة وشُفي الأبن فوفّى الوالد بالنذر وذهب بابنه محمد إلى كتّاب الشيخ توفيق إبراهيم وقصّ عليه ما حدث لإبنه فاستوصى به الشيخ خيراً وأعطاه من الاهتمام والرعاية والمراقبة ما جعله يُقبل على حفظ القرآن بحبٍّ شديد مكّنه من القرآن فتمكن القرآن منه .
وبعد فترة ذاع صيته في القرية وهو في التاسعة من عمره فلم يمر على أحد أو جماعة يجلسون إلاّ ونودي من قبلهم ليقرأ عليهم ما تيسر من القرآن حباً في طريقة أدائه وموهبته التي ظهرت واضحة من خلال أدائه المتمكن. بعد أن أتمّ القرآن حفظاً لم يغادر الكتّاب ليراجع القرآن فكان الحفظ حليفه عندما حضر مع أكثر من مجموعة من الحفظة الذين حضروا لتجويد القرآن على الشيخ محمد إسماعيل أحد المتخصصين المشهود لهم بالتمكن في علوم القرآن وكان الشيخ محمد إسماعيل سبباً في تمكين تلميذه من تلاوة القرآن في المناسبات المختلفة بإتقان قبل أن يبلغ الخامسة عشرة من عمره، فعُرف بدنديط وما حولها وأصبح يُدعى في بعض الاحتفالات وتدفّقت عليه عبارات الثناء والدعوات فاقترب من النّاس واكتسب ثقة بنفسه مكّنته من التفوق والإجادة ومجالسة من هم في مثل سن والده.
بعد تجويده القرآن ومعرفة أحكامه أراد والده أن يلحقه بمعهد القراأت بالقاهرة حتى يكون قارئاً وصييتا كبيراً عن علم ودراية بعلوم القرآن، ولكن الشيخ محمد تعلق بقريته وأهلها وطلب من والده في أن يسمح له بالإلتحاق بمعهد الزقازيق الديني الذي يهتم بعلوم القرآن إلى جانب المواد الأزهرية فوافق الوالد وفي عام 1951 التحق الشيخ محمد بمعهد الزقازيق فاشتهر هناك بالإضافة إلى المشاركة في جميع الاحتفالات التي تقام بالشرقية عن طريق الأزهر الشريف ليصبح الطالب محمد أحمد شبيب محل ثقة كل الناس وعُرف بمنطقة الشرقية الأزهرية وامتدت شهرته إلى البلاد المجاورة التابعة لمحافظة القليوبية بالإضافة إلى منطقة ميت غمر .
وبعد أن قضى أربع سنوات بالمعهد الديني بالزقازيق لم يستطع الشيخ التوفيق بين الدراسة وقبول السهرات فتفرغ لتلاوة القرآن وفي عام 1957 دُعي لإحياء مأتم محمد بك الجمل بمدينة المنصورة مع الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وكان العزاء يضمّ نُخبة من كبار رجال الدولة والآلاف القادمين لأداء واجب العزاء من أرجاء محافظة الدقهلية والمحافظات المجاورة ورغم هذا لم يخش الشيخ شبيب هول الموقف وكثرة الناس ولم يتأثّر أداؤه بوجود رئيس رابطة القراء وشيخهم في ذلك الوقت الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي الذي هنّأه على حسن الأداء وبشّره بمستقبل عظيم إذا ظل على هذا المستوى، وكان هذا المأتم بمثابة انطلاقة للشيخ شبيب الذي كان يسهر شهر رمضان ببيت الأمة بمدينة المنصورة لدى عائلة الشناوي .
في عام 1961 أُصيب الشيخ شبيب بالتهاب في الحنجرة كاد يمنعه عن القراءة ولكن عناية الله أنقذته ، وعن إلتحاقه بالإذاعة يقول الشيخ شبيب : جائتني دعوة من عائلة حموده بالشرقية لإحياء مأتم عميد العائلة وحضر العزاء حفيد المتوفى الأستاذ علي حموده الذي كان يعمل بالإذاعة فاستحسن أدائي وصوتي وطريقة تلاوتي وأشار عليّ بالتقدم للإذاعة حتى يتم اختباري ولأنّني لم أكن مستعداً نفسياً لم أتقدم بطلب، ولكنني فوجئت بخطاب من الإذاعة بتحديد موعد الاختبار فذهبت إلى الأستاذ علي حموده ليؤجل اختباري ستة أشهر بعدها دخلت لجنة الاختبار واعتمدت قارائاً بالإذاعة عام 1964 لأقرأ القرآن عبر الإذاعة مع كوكبة من القراء أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل والبنا وعبدالباسط وشعيشع والبهتيمي والمنشاوي وغيرهم من المشاهير.
في عام 1973 وبالتحديد يوم العاشر من رمضان السادس من أكتوبر كان الشيخ محمد أحمد شبيب هو قارىء فجر السبت السادس من أكتوبر ، يقول الشيخ : أثناء تلاوتي لقرآن الفجر في يوم العبور كنت أشعر بأهمية هذا الفجر بالنسبة لي كقارئ وأديت أداءً من القلب وتجاوب معي الموجودون بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه وتلوت أروع وأقوى التلاوات في حياتي بإحساس وشعور غريب وبعد انتهاء شعائر صلاة الفجر ذهبت إلى شقتي بالقاهرة لأستريح وأنام فاستيقظت ظهراً على خبر سعيد جداً وهو نبأ عبور قواتنا المسلحة قناة السويس وتفوق قواتنا المسلحة فدعوت الله أن يتمّ علينا نوره ونصره حتى يعود الحق إلى أهله وكنت أنا الذي سأقرأ السهرة بسرادق عابدين في نفس يوم 6 أكتوبر ففوجئت بالسرادق مليء عن آخره بالناس وتلوت آيات النصر من سورة آل عمران ووفّقت وشعرت بأنني في الجنة حيناً وعلى جبهة القتال أحياناً وهكذا كان شعور الحاضرين كلهم وكانت حقاً تلاوة تاريخية لم ولن أنساها أبداً وهي ذكرى غالية على قلبي ما دمت حياً ، وكان مقرراً أن أسافر إلى سوريا في النصف الآخر من شهر رمضان لإحياء ليالي شهر رمضان بين الأشقاء بسوريا ولكن ظروف قيام الحرب جعلت المسئولين يكلفونني ومعي زملائي من الموجودين بمصر من المشاهير بأن نتناوب التلاوة بسرادق عابدين والمساجد الكبرى بالقاهرة طوال شهر رمضان.
وكان لا بدّ لهذا القارىء الذي حقق شُهرة امتدت إلى جميع أقطار الدنيا عبر الزمان والمكان أن يُطلب لإحياء ليالي شهر رمضان بكثير من دول العالم فكانت له زيارات متعددة منها السفر إلى قطر عام 1982 بدعوة خاصة ثم إلى أبوظبي عام 1986 وسافر كذلك إلى الجابون عام 1987 . وفي عام 1994م قررت وزارة الأوقاف إيفاد الشيخ شبيب إلى إيطاليا لإحياء ليالي شهر رمضان بالمركز الإسلامي بروما ولكنه اعتذر مفضلاً البقاء بمصر بين أهله وعشاق صوته وتلاوته وقبل حلول شهر رمضان بيوم واحد أخبره الأستاذ جمال الشناوي وكيل أول وزارة الأوقاف بأن هناك دعوة باسمه من قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لإحياء ليالي شهر رمضان بالمسجد الأقصى بالقدس فلم يتردد في قبول هذه الدعوة ليشارك الأشقاء الفلسطينيين فرحتهم واحتفاءهم بأول رمضان بعد إقامة دولتهم ، وعند وصوله وجد حفاوة واهتماماً وتكريماً بأن وجه إليه الرئيس عرفات الدعوة للإفطار معه بمقر الرئاسة وكانت سعادته لا توصف عندما تلا قرآن الجمعة اليتيمة بالمسجد الأقصى بين ما يقرب من نصف مليون فلسطيني يتقدمهم الرئيس عرفات وقرأ نفس التلاوة التي قرأها في سرادق عابدين يوم العبور عام 1973 من سورة آل عمران ، وظلّ يكرّر قول الله تعالى { إن ينصركم الله فلا غالب لكم } أكثر من عشرين مرة بناءً على رغبتهم وبعد انتهاء الرحلة كرّمه الرئيس عرفات بمنحه شهادة تقدير ونيشان السلطة الفلسطينية تقديراً لدوره كأول قارئٍ يتلو القرآن بالمسجد الأقصى بعد العودة .
وبعد رحلةٍ طويلة في رحاب القرآن الكريم تُوفيّ الشيخ محمد أحمد شبيب فجر الثلاثاء 3 أبريل 2012 في منزله بقرية دنديط مركز ميت غمر محافظة الدقهلية عن عمرٍ يناهز 79 عامًا ، رحمه الله وأسكنه فسيح جنّاته .
أيّها الإخوة الكرام إليكم هاته التلاوة النادرة والتي تُرفع لأول مرة على النت للشيخ محمد أحمد شبيب وهي لما تيّسر له من آخر سورة الطور وأول سورة النجم وهي من تسجيلاتي الشخصية لقرآن الفجر في شهر رمضان المبارك سنة ١٩٩٦ لإذاعة القرآن الكريم وستستمعون إلى مدفع الإمساك عند الدقيقة 26:55 ، تفضلوا وانصتوا خاشعين إلى كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وترحموا عليه وعلى كلّ قرائنا الأفاضل يرحمكم الله وتابعونا فلازال لدينا المزيد

http://www.gulfup.com/?wSBNd6

صورة للشيخ رحمه الله في صغره



وفي كبره

 

مُصطفى الزينى

المدير العام للمنتدى
إدارة المنتدى
24 أكتوبر 2012
4,503
1,017
113
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الشيخ محمد أحمد شبيب وتلاوة تُرفع لأول مرة على النت

بارك الله فيك
 

أبوالحسن الرضوانى

مراقب الأركان القرآنية 1
مراقب عام
22 ديسمبر 2008
8,021
2,181
113
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الشيخ محمد أحمد شبيب وتلاوة تُرفع لأول مرة على النت

كيف لموضوع مثل هذا فيه سرد لسيرة قارئ كبير
وتلاوة عطرة له
ولا يهتم به أحد
هل قراء القرآن فى نظر البعض هم المشايخ محمد صديق وعبدالباسط ومصطفى فقط
لله الأمر !!

بارك الله لك أخى الحبيب
وفى انتظار نوادرك الغالية .
 

salimi

مزمار كرواني
11 ديسمبر 2007
2,086
60
48
الجنس
ذكر
رد: الشيخ محمد أحمد شبيب وتلاوة تُرفع لأول مرة على النت

​جزاک الله خيرا
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع