- 14 أغسطس 2010
- 161
- 77
- 28
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
الأحبة الكرام:السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
الشيخ عبد العاطي ناصف الذي فارقنا اليوم إلى جوار ربه الأعلى قارئ عظيم موهوب...صاحب صوت فريد؛و أسلوب متميز في قرائته؛غير مقلد لأحد؛و لا تُخطئ الأذن صوته من بين أصوات باقي القراء الإذاعيين...في صوته بحة طبيعية مذهلة تميزه عن كل القراء...أستاذ في القراءات...متواضع لأقصى الحدود...و لا يُتاجر بكتاب ربه...أشهد له بأنه كان رجلا يتخلق بأخلاق القرآن...و لا أزكيه على الله و قد صار في رحابه...
فُجعت اليوم بوفاته رحمه الله...و وفاء له و صدقة على روحه الطاهرة أقدم إليكم هذه النادرة ذات المكانة الخاصة في قلبي كمثل مكانته رحمه الله و غفر له و رفعه في الجنة درجات بقدر ما خدم كتاب ربه الأعلى و قرأ و رتل...
قصة تلاوة اليوم:
تلك تلاوة ذات مكانة خاصة عندي...فعندما بدأت تسجيل القرآن بنفسي في بداية عام 1983 كان الشيخ عبد العاطي ناصف أحد قراء القائمة الأساسية التي حددتها لنفسي و كانت تضم أبرز القراء المتواجدين على الساحة وقتها؛و اللذين كنت أحرص على التسجيل لهم دائما... و قد كان أول تسجيل سجلته للقارئ الكبير الشيخ محمود صديق المنشاوي شفاه الله و كان قرآن الجمعة من مسجد السيد عبد الرحيم القنائي بقنا بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة و الاحتفالات بمولد الولي...و قد وضعتها من قبل...
و في الجمعة التالية مباشرة و كان ذلك في شهر فبراير 1983 انضمت شبكات الإذاعة المصرية عدا الشرق الأوسط إلى الشبكة الرئيسية البرنامج العام لنقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد بإحدى قرى وسط الدلتا بمناسبة افتتاحه...تخوفت من مستوى النقل الإذاعي قبل أن يبدأ البث المباشر لأن النقل على الهواء وقتها كان يتم عن طريق خطوط التليفونات العادية...و ليس كما هو الحال الآن عبر كابلات الألياف الضوئية...و ما أدراكم كيف كانت خطوط التليفونات وقتها...خاصة و أن النقل كان يتم من قرية...
و لكن و يا للعجب و لتصاريف القدر كان النقل يومها من مسجد القرية على خير و أجود ما يكون؛و كان القارئ يومها هو الشيخ عبد العاطي ناصف فاستبشرت خيرا؛و شرعت في التسجيل حيث تلا يومها قرآن الجمعة مما تيسر من سور النور و الضحى و الشرح...
كان التسجيل و الحمد لله جيدا جدا بل ممتازا و الحمد لله...و كان الشيخ شابا ذا حيوية...و كان هذا هو التسجيل الثاني الذي أسجله على الإطلاق...و هو مع جمعة الشيخ محمود صديق المنشاوي على شريط واحد أعتز به أيما اعتزاز...
و ما زلت أتذكر ذلك اليوم البعيد كأنه الأمس...حتى أنني اندهشت من تصديق الشيخ بعد أول آية من سورة الشرح"ألم نشرح لك صدرك"...و قد كنت أتوقع أن يكمل السورة أو يختم على الأقل عند قوله تعالى:"و رفعنا لك ذكرك"...و لكن يبدو أن الوقت داهمه و حل موعد آذان النداء لصلاة الجمعة...
لمحة عن عبقرية الشيخ:
العبقرية لا تكون فقط في الصوت بل الأهم هو توصيل القرآن للسامعين و إحساس القارئ بما يقرأ و خشوعه لله تعالى و حسن اختياره لموضع القراءة...هذه هي العبقرية الحقيقية...و لقد كان الشيخ عبد العاطي ناصف كذلك...
ففي عام 2007 كان الشيخ عبد العاطي ناصف معينا لقراءة القرآن في حفل البرنامج العام الذي كان ينقل على الهواء مباشرة من مسجد السيدة زينب رضي الله عنها بالقاهرة في آخر يوم من أيام رمضان لعام 1428هـ ليلة عيد الفطر المبارك...كان المسجد يغص بالآلاف-كما استمعت إلى الصوت الآتي عبر الأثير-و ارتفع الضجيج في المسجد بشكل كبير؛ بل وخارج المسجد تعالت أصوات الموسيقي و احتفالات ليلة العيد؛و قد أنهى الناس صيامهم؛و استعدوا للانطلاق من عُقال رمضان؛و العودة إلى سيرتهم الأولى و ترك الصيام و القيام و قراءة القرآن وراء ظهورهم و توديع العبادة حتى رمضان المقبل؛و كل منهم يفكر كيف سيقضي ليلة العيد و إجازة العيد...فماذا قرأ الشيخ عبد العاطي ناصف؟
لقد بدأ تلاوته من آخر سورة الحديد بصوته الخاشع"اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَنَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ * سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ"(الحديد20؛21)
فخفت الضجيج في المسجد و سكت الناس... و هكذا تكون العبقرية الحقيقية...لقد وعظ الناس بكلام ربه و أوصل بصوته رسالة رب الأرض و السماء تبارك اسمه و تعالى جدُّه و لا إله غيره...
تلاوة اليوم كاملة مكتملة ليس بها قطع أو بتر...و تسجيلها ممتاز رغم عمرها الذي يتجاوز الواحد و الثلاثين عاما و الحمد لله كثيرا...و هي بالجودة الكاملة الأصلية...و ترفع لأول مرة كرامة و صدقة على روح الشيخ الكبير و ليست متاحة على أي موقع أو منتدى...
استمعوا إلى الشيخ الكبير؛و هو يُسبح مع ملائكة السماء و الأرض"الله نور السماوات و الأرض"...و الله حتى عصافير المسجد كانت تُسبح معه...استمعوا إلى تسبيحها مع الشيخ خاصة عند الدقيقة الثامنة و الدقيقة 9.30...و بالقراءات...و اخشعوا لكلام ربكم الأعلى...
رابط التحميل: http://www.4shared.com/mp3/FdnPPn_rce/____-1983_.html
رحم الله الشيخ الكبير عبد العاطي ناصف و أجزل له المثوبة جزاء خدمته لكتاب الله الأعلى...و غفر له و رحمه و رفعه بقرائته درجات و غفر لنا و رحمنا معه...لا تنسوا الشيخ و لا تنسوني من صالح دعائكم...و إنا لله و إنا إليه راجعون...
المزيد من تسجيلات كل القراء خاصة القدامى منهم و مناسبات تلك التسجيلات و معلومات عن القراء تجدونها بإذن الله على صفحتي على الفيس بوك https://www.facebook.com/profile.php?id=100003545130083
و على صفحة النوادر
https://www.facebook.com/profile.php?id=100007024115473&fref=pb&hc_location=friends_tab
الأحبة الكرام:السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
الشيخ عبد العاطي ناصف الذي فارقنا اليوم إلى جوار ربه الأعلى قارئ عظيم موهوب...صاحب صوت فريد؛و أسلوب متميز في قرائته؛غير مقلد لأحد؛و لا تُخطئ الأذن صوته من بين أصوات باقي القراء الإذاعيين...في صوته بحة طبيعية مذهلة تميزه عن كل القراء...أستاذ في القراءات...متواضع لأقصى الحدود...و لا يُتاجر بكتاب ربه...أشهد له بأنه كان رجلا يتخلق بأخلاق القرآن...و لا أزكيه على الله و قد صار في رحابه...
فُجعت اليوم بوفاته رحمه الله...و وفاء له و صدقة على روحه الطاهرة أقدم إليكم هذه النادرة ذات المكانة الخاصة في قلبي كمثل مكانته رحمه الله و غفر له و رفعه في الجنة درجات بقدر ما خدم كتاب ربه الأعلى و قرأ و رتل...
قصة تلاوة اليوم:
تلك تلاوة ذات مكانة خاصة عندي...فعندما بدأت تسجيل القرآن بنفسي في بداية عام 1983 كان الشيخ عبد العاطي ناصف أحد قراء القائمة الأساسية التي حددتها لنفسي و كانت تضم أبرز القراء المتواجدين على الساحة وقتها؛و اللذين كنت أحرص على التسجيل لهم دائما... و قد كان أول تسجيل سجلته للقارئ الكبير الشيخ محمود صديق المنشاوي شفاه الله و كان قرآن الجمعة من مسجد السيد عبد الرحيم القنائي بقنا بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة و الاحتفالات بمولد الولي...و قد وضعتها من قبل...
و في الجمعة التالية مباشرة و كان ذلك في شهر فبراير 1983 انضمت شبكات الإذاعة المصرية عدا الشرق الأوسط إلى الشبكة الرئيسية البرنامج العام لنقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد بإحدى قرى وسط الدلتا بمناسبة افتتاحه...تخوفت من مستوى النقل الإذاعي قبل أن يبدأ البث المباشر لأن النقل على الهواء وقتها كان يتم عن طريق خطوط التليفونات العادية...و ليس كما هو الحال الآن عبر كابلات الألياف الضوئية...و ما أدراكم كيف كانت خطوط التليفونات وقتها...خاصة و أن النقل كان يتم من قرية...
و لكن و يا للعجب و لتصاريف القدر كان النقل يومها من مسجد القرية على خير و أجود ما يكون؛و كان القارئ يومها هو الشيخ عبد العاطي ناصف فاستبشرت خيرا؛و شرعت في التسجيل حيث تلا يومها قرآن الجمعة مما تيسر من سور النور و الضحى و الشرح...
كان التسجيل و الحمد لله جيدا جدا بل ممتازا و الحمد لله...و كان الشيخ شابا ذا حيوية...و كان هذا هو التسجيل الثاني الذي أسجله على الإطلاق...و هو مع جمعة الشيخ محمود صديق المنشاوي على شريط واحد أعتز به أيما اعتزاز...
و ما زلت أتذكر ذلك اليوم البعيد كأنه الأمس...حتى أنني اندهشت من تصديق الشيخ بعد أول آية من سورة الشرح"ألم نشرح لك صدرك"...و قد كنت أتوقع أن يكمل السورة أو يختم على الأقل عند قوله تعالى:"و رفعنا لك ذكرك"...و لكن يبدو أن الوقت داهمه و حل موعد آذان النداء لصلاة الجمعة...
لمحة عن عبقرية الشيخ:
العبقرية لا تكون فقط في الصوت بل الأهم هو توصيل القرآن للسامعين و إحساس القارئ بما يقرأ و خشوعه لله تعالى و حسن اختياره لموضع القراءة...هذه هي العبقرية الحقيقية...و لقد كان الشيخ عبد العاطي ناصف كذلك...
ففي عام 2007 كان الشيخ عبد العاطي ناصف معينا لقراءة القرآن في حفل البرنامج العام الذي كان ينقل على الهواء مباشرة من مسجد السيدة زينب رضي الله عنها بالقاهرة في آخر يوم من أيام رمضان لعام 1428هـ ليلة عيد الفطر المبارك...كان المسجد يغص بالآلاف-كما استمعت إلى الصوت الآتي عبر الأثير-و ارتفع الضجيج في المسجد بشكل كبير؛ بل وخارج المسجد تعالت أصوات الموسيقي و احتفالات ليلة العيد؛و قد أنهى الناس صيامهم؛و استعدوا للانطلاق من عُقال رمضان؛و العودة إلى سيرتهم الأولى و ترك الصيام و القيام و قراءة القرآن وراء ظهورهم و توديع العبادة حتى رمضان المقبل؛و كل منهم يفكر كيف سيقضي ليلة العيد و إجازة العيد...فماذا قرأ الشيخ عبد العاطي ناصف؟
لقد بدأ تلاوته من آخر سورة الحديد بصوته الخاشع"اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَنَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ * سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ"(الحديد20؛21)
فخفت الضجيج في المسجد و سكت الناس... و هكذا تكون العبقرية الحقيقية...لقد وعظ الناس بكلام ربه و أوصل بصوته رسالة رب الأرض و السماء تبارك اسمه و تعالى جدُّه و لا إله غيره...
تلاوة اليوم كاملة مكتملة ليس بها قطع أو بتر...و تسجيلها ممتاز رغم عمرها الذي يتجاوز الواحد و الثلاثين عاما و الحمد لله كثيرا...و هي بالجودة الكاملة الأصلية...و ترفع لأول مرة كرامة و صدقة على روح الشيخ الكبير و ليست متاحة على أي موقع أو منتدى...
استمعوا إلى الشيخ الكبير؛و هو يُسبح مع ملائكة السماء و الأرض"الله نور السماوات و الأرض"...و الله حتى عصافير المسجد كانت تُسبح معه...استمعوا إلى تسبيحها مع الشيخ خاصة عند الدقيقة الثامنة و الدقيقة 9.30...و بالقراءات...و اخشعوا لكلام ربكم الأعلى...
رابط التحميل: http://www.4shared.com/mp3/FdnPPn_rce/____-1983_.html
رحم الله الشيخ الكبير عبد العاطي ناصف و أجزل له المثوبة جزاء خدمته لكتاب الله الأعلى...و غفر له و رحمه و رفعه بقرائته درجات و غفر لنا و رحمنا معه...لا تنسوا الشيخ و لا تنسوني من صالح دعائكم...و إنا لله و إنا إليه راجعون...
المزيد من تسجيلات كل القراء خاصة القدامى منهم و مناسبات تلك التسجيلات و معلومات عن القراء تجدونها بإذن الله على صفحتي على الفيس بوك https://www.facebook.com/profile.php?id=100003545130083
و على صفحة النوادر
https://www.facebook.com/profile.php?id=100007024115473&fref=pb&hc_location=friends_tab

