- 25 يونيو 2006
- 170
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
[ حياة الأنبياء والشهداء ]
وثبت بنصوص السنة وإجماع الأمة حياة الأنبياء في قبورهم بأكمل وجوهها وليس هذا بمستغرب فالله قد أخبرنا عن الشهداء – وهم أقل درجة من الأنبياء- فقال: { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } (1).
فإذا كانت الحياة معناها هو بقاء الروح فلا تفنى ولا تبلى فلا مزية للشهيد يستحق أن تذكر وتشهر إذ أرواح جميع بني أدم باقية لا تفنى ولا تبلى وهو الصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم كما حققه الشيخ ابن القيم في كتاب الروح.
فلابد من وجود مزية ظاهرية يزيد بها الشهداء على من سواهم وإلا كان ذكر حياتهم عبثا لا فائدة منه خصوصا وأن الله تعالى نهى أن نقول عنهم أموات فقال: { وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ } (2). حينئذ نقول أنه لابد من أن تكون حياتهم أكمل من غيرهم وأشرف وهذا ما يؤيده ظاهر النصوص فأرواحهم مرزوقة ترد أنهار الجنة وتأكل ثمارها كما قال تعالى: { عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } ثم إحساسهم بذلك الطعام والشراب والنعيم إحساس كامل بشعور تام وتلذذ وتمتع حقيقي كما جاء في الحديث: «فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا» (قال ابن كثير رواه أحمد).
وأرواحهم لها تصرف أكبر من غيرها وأوسع فهي تتجول وتسرح في الجنة حيث تشاء ثم تأوي إلى قناديل تحت العرش (كذا في الصحيح). وهم يسمعون الكلام ويفهمون الخطاب.
وإذا ثبت هذا في حق الشهداء ثبت في حق الأنبياء من وجهين:
__________
(1) آل عمران:169.
(2) البقرة:154.
________________________________________
أولا: أن هذه رتبة شريفة أعطيت للشهيد كرامة له ولا رتبة أعلى من رتبة الأنبياء ولا شك أن حال الأنبياء أعلى وأكمل من حال جميع الشهداء فيستحيل أن يحصل كمال للشهداء ولا يحصل للأنبياء لا سيما هذا الكمال الذي يوجب زيادة القربى والزلفى والنعيم والأنس بالعلي الأعلى.
الثاني: أن هذه الرتبة حصلت للشهداء أجرًا على جهادهم وبذلهم أنفسهم لله تعالى والنبي – صلى الله عليه وسلم – هو الذي سن لنا ذلك ودعانا إليه وهدانا له بإذن الله تعالى وتوفيقه وقد قال – صلى الله عليه وسلم -: « من سن سنة حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة » .
والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة مشهورة فكل أجر حصل للشهيد من أتباع النبي – صلى الله عليه وسلم – حصل للنبي – صلى الله عليه وسلم – مثله والحياة أجر فيحصل للنبي – صلى الله عليه وسلم – مثلها.
وإذا كان هذا في الشهداء كان الأنبياء بذلك أحق وأولى.
وذكر القرطبي أن أجساد الشهداء لا تبلي، وقد صح عن جابر أن أباه وعمرو بن الجموح رضي الله تعالى عنهم وهما ممن استشهدا بأحد ودفنا في قبر واحد فدفن وهو كذلك، فأميطت يده عن جرحه ثم أرسلت فرجعت كما كانت وكان بين ذلك وبين أحد ست وأربعون سنة، ولما أجرى معاوية العين التي استنبعها بالمدينة وذلك بعد أحد بنحو من خمسين سنة، ونقل الموتى أصابت المسحاة قدم حمزة – رضي الله عنه – فسال منه الدم ووجد عبد الله بن حرام كأنما دفن بالأمس، وروى كافة أهل المدينة أن جدار النبي – صلى الله عليه وسلم – لما انهدم أيام الوليد بدت لهم قدم عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وكان قد قتل شهيدا.
وقد ذكر ابن تيمية: أنه لما حصل الهدم بدت لهم قدم بساق وركبة ففزع من ذلك عمر بن عبد العزيز فأتاه عروة، فقال: هذه ساق عمر وركبته فسري عن عمر بن عبد العزيز. (1) اهـ
__________
(1) اقتضاء الصراط المستقيم 365.
________________________________________
وقد ألف في هذا الموضوع الإمام الحجة أبو بكر بن الحسين البيهقي رسالة خاصة جمع فيها جملة من الأحاديث التي تدل على حياة الأنبياء وبقاء أجسادهم، وكذلك ألف الحافظ جلال الدين السيوطي رسالة خاصة بذلك.
وثبت صلاة الأنبياء في قبورهم كما في حديث مسلم والبيهقي.
عن انس – رضي الله عنه – أنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – « … قد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلي … »(1) الحديث.
وقال أيضًا: «أتيت على موسى ليلة أسرى بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره»(2).
وصلاة نبي الله موسى في قبره تدل على أن الأموات يعملون وإن كانوا غير مكلفين ولا ينتفعون بهذه العبادة ولكن حبًا في هذه العادة وكل منهم في العبادة التي كان أشد حبا لها ومنهم من كان يقرأ القرآن ومنهم من يصلي ومنهم من يذكر وغيره.
[ حياة سيد الأنبياء والرسل خير من خلق الله سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ]
ورد أن صلاتنا معروضة عليه – صلى الله عليه وسلم – وأن سلامنا يبلغه فعنه – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: « أفضل أيامكم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي، قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت- يقولون بليت- فقال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء » (3).
وعن عمار بن ياسر – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إن الله وكل بقبري ملكا أعطاه الله أسماء الخلائق فلا يصلي عليّ أحد إلى يوم القيامة إلا بلغني باسمه واسم أبيه هذا فلان ابن فلان قد صلى عليك».
__________
(1) مسلم (ح172)
(2) مسلم (ح2375)
(3) أخرجه النسائي (ح رقم1374- ترقيم الشيخ أبو غدة) وأبو داود (ح 1047 -ترقيم محي الدين عبدالحميد (حديث صحيح)، وابن ماجة في موضعين (ح 1636) و (1085) عبدالباقي ، وكذلك الدارمي (ح1526).
________________________________________
رواه البزار وأبو الشيخ وابن حبان ولفظه: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تبارك وتعالى وكل ملكا أعطاه أسماء الخلائق فهو قائم على قبري إذا مت فليس أحد يصلي علىّ صلاة إلا قال: يا محمد صلى عليك فلان ابن فلان قال: فيصلي الرب تبارك وتعالى على ذلك الرجل بكل واحدة عشرا»(1).
ومنها عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : «أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة وإن أحدا لن يصلي عليّ إلا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها» قال: قلت: وبعد الموت؟ قال «وبعد الموت إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق»(2) قلت: مثله مثل الشهادة فكما هم أحياء يرزقون فهو أكمل منهم – صلى الله عليه وسلم – وهو حي ويرزق.
ونقل ابن القيم في كتاب الروح نقلا عن أبي عبد الله القرطبي: «صح عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وأنه – صلى الله عليه وسلم – اجتمع مع الأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء خصوصا موسى وقد أخبر: «ما من مسلم يسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام».
إلى غير ذلك ما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أنهم غيبوا عنا بحيث لا ندركهم وإن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة فإنهم أحياء موجودون ولا نراهم»(3)أهـ.
ورد أن أعمالنا تعرض عليه فيدعو للمحسن ويستغفر للمسيء كما في حديث عرض الأعمال.
__________
(1) رواه الطبراني في الكبير بنحو من الترغيب (2/500).
(2) أخرجه ابن ماجه (ح1637) عن أبي الدرداء وله شواهد تقويه فهو حسن لغيره.
(3) كتاب الروح ابن القيم ص43.
________________________________________
وثبت بنصوص السنة وإجماع الأمة حياة الأنبياء في قبورهم بأكمل وجوهها وليس هذا بمستغرب فالله قد أخبرنا عن الشهداء – وهم أقل درجة من الأنبياء- فقال: { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } (1).
فإذا كانت الحياة معناها هو بقاء الروح فلا تفنى ولا تبلى فلا مزية للشهيد يستحق أن تذكر وتشهر إذ أرواح جميع بني أدم باقية لا تفنى ولا تبلى وهو الصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم كما حققه الشيخ ابن القيم في كتاب الروح.
فلابد من وجود مزية ظاهرية يزيد بها الشهداء على من سواهم وإلا كان ذكر حياتهم عبثا لا فائدة منه خصوصا وأن الله تعالى نهى أن نقول عنهم أموات فقال: { وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ } (2). حينئذ نقول أنه لابد من أن تكون حياتهم أكمل من غيرهم وأشرف وهذا ما يؤيده ظاهر النصوص فأرواحهم مرزوقة ترد أنهار الجنة وتأكل ثمارها كما قال تعالى: { عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } ثم إحساسهم بذلك الطعام والشراب والنعيم إحساس كامل بشعور تام وتلذذ وتمتع حقيقي كما جاء في الحديث: «فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا» (قال ابن كثير رواه أحمد).
وأرواحهم لها تصرف أكبر من غيرها وأوسع فهي تتجول وتسرح في الجنة حيث تشاء ثم تأوي إلى قناديل تحت العرش (كذا في الصحيح). وهم يسمعون الكلام ويفهمون الخطاب.
وإذا ثبت هذا في حق الشهداء ثبت في حق الأنبياء من وجهين:
__________
(1) آل عمران:169.
(2) البقرة:154.
________________________________________
أولا: أن هذه رتبة شريفة أعطيت للشهيد كرامة له ولا رتبة أعلى من رتبة الأنبياء ولا شك أن حال الأنبياء أعلى وأكمل من حال جميع الشهداء فيستحيل أن يحصل كمال للشهداء ولا يحصل للأنبياء لا سيما هذا الكمال الذي يوجب زيادة القربى والزلفى والنعيم والأنس بالعلي الأعلى.
الثاني: أن هذه الرتبة حصلت للشهداء أجرًا على جهادهم وبذلهم أنفسهم لله تعالى والنبي – صلى الله عليه وسلم – هو الذي سن لنا ذلك ودعانا إليه وهدانا له بإذن الله تعالى وتوفيقه وقد قال – صلى الله عليه وسلم -: « من سن سنة حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة » .
والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة مشهورة فكل أجر حصل للشهيد من أتباع النبي – صلى الله عليه وسلم – حصل للنبي – صلى الله عليه وسلم – مثله والحياة أجر فيحصل للنبي – صلى الله عليه وسلم – مثلها.
وإذا كان هذا في الشهداء كان الأنبياء بذلك أحق وأولى.
وذكر القرطبي أن أجساد الشهداء لا تبلي، وقد صح عن جابر أن أباه وعمرو بن الجموح رضي الله تعالى عنهم وهما ممن استشهدا بأحد ودفنا في قبر واحد فدفن وهو كذلك، فأميطت يده عن جرحه ثم أرسلت فرجعت كما كانت وكان بين ذلك وبين أحد ست وأربعون سنة، ولما أجرى معاوية العين التي استنبعها بالمدينة وذلك بعد أحد بنحو من خمسين سنة، ونقل الموتى أصابت المسحاة قدم حمزة – رضي الله عنه – فسال منه الدم ووجد عبد الله بن حرام كأنما دفن بالأمس، وروى كافة أهل المدينة أن جدار النبي – صلى الله عليه وسلم – لما انهدم أيام الوليد بدت لهم قدم عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وكان قد قتل شهيدا.
وقد ذكر ابن تيمية: أنه لما حصل الهدم بدت لهم قدم بساق وركبة ففزع من ذلك عمر بن عبد العزيز فأتاه عروة، فقال: هذه ساق عمر وركبته فسري عن عمر بن عبد العزيز. (1) اهـ
__________
(1) اقتضاء الصراط المستقيم 365.
________________________________________
وقد ألف في هذا الموضوع الإمام الحجة أبو بكر بن الحسين البيهقي رسالة خاصة جمع فيها جملة من الأحاديث التي تدل على حياة الأنبياء وبقاء أجسادهم، وكذلك ألف الحافظ جلال الدين السيوطي رسالة خاصة بذلك.
وثبت صلاة الأنبياء في قبورهم كما في حديث مسلم والبيهقي.
عن انس – رضي الله عنه – أنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – « … قد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلي … »(1) الحديث.
وقال أيضًا: «أتيت على موسى ليلة أسرى بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره»(2).
وصلاة نبي الله موسى في قبره تدل على أن الأموات يعملون وإن كانوا غير مكلفين ولا ينتفعون بهذه العبادة ولكن حبًا في هذه العادة وكل منهم في العبادة التي كان أشد حبا لها ومنهم من كان يقرأ القرآن ومنهم من يصلي ومنهم من يذكر وغيره.
[ حياة سيد الأنبياء والرسل خير من خلق الله سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ]
ورد أن صلاتنا معروضة عليه – صلى الله عليه وسلم – وأن سلامنا يبلغه فعنه – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: « أفضل أيامكم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي، قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت- يقولون بليت- فقال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء » (3).
وعن عمار بن ياسر – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إن الله وكل بقبري ملكا أعطاه الله أسماء الخلائق فلا يصلي عليّ أحد إلى يوم القيامة إلا بلغني باسمه واسم أبيه هذا فلان ابن فلان قد صلى عليك».
__________
(1) مسلم (ح172)
(2) مسلم (ح2375)
(3) أخرجه النسائي (ح رقم1374- ترقيم الشيخ أبو غدة) وأبو داود (ح 1047 -ترقيم محي الدين عبدالحميد (حديث صحيح)، وابن ماجة في موضعين (ح 1636) و (1085) عبدالباقي ، وكذلك الدارمي (ح1526).
________________________________________
رواه البزار وأبو الشيخ وابن حبان ولفظه: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تبارك وتعالى وكل ملكا أعطاه أسماء الخلائق فهو قائم على قبري إذا مت فليس أحد يصلي علىّ صلاة إلا قال: يا محمد صلى عليك فلان ابن فلان قال: فيصلي الرب تبارك وتعالى على ذلك الرجل بكل واحدة عشرا»(1).
ومنها عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : «أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة وإن أحدا لن يصلي عليّ إلا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها» قال: قلت: وبعد الموت؟ قال «وبعد الموت إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق»(2) قلت: مثله مثل الشهادة فكما هم أحياء يرزقون فهو أكمل منهم – صلى الله عليه وسلم – وهو حي ويرزق.
ونقل ابن القيم في كتاب الروح نقلا عن أبي عبد الله القرطبي: «صح عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وأنه – صلى الله عليه وسلم – اجتمع مع الأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء خصوصا موسى وقد أخبر: «ما من مسلم يسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام».
إلى غير ذلك ما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أنهم غيبوا عنا بحيث لا ندركهم وإن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة فإنهم أحياء موجودون ولا نراهم»(3)أهـ.
ورد أن أعمالنا تعرض عليه فيدعو للمحسن ويستغفر للمسيء كما في حديث عرض الأعمال.
__________
(1) رواه الطبراني في الكبير بنحو من الترغيب (2/500).
(2) أخرجه ابن ماجه (ح1637) عن أبي الدرداء وله شواهد تقويه فهو حسن لغيره.
(3) كتاب الروح ابن القيم ص43.
________________________________________

