رد: ~ رَمَضَانُ أقْبَلَ يا بُنَيَّة (":
[ 13 ]
الأُمُّ : الحَمْدُ للهِ الذي بلَّغَنا رمضان .
شهد ، هند ، عمر ، اجتهِدُوا في الطاعةِ ؛ فإنَّنا لا ندري أنُدرِكُ رمضانًا آخَر
أم يكونُ هذا آخِرَ رمضانٍ نصومُه .
عمر : نسألُ اللهَ التوفيقَ لطاعتِهِ .
شهد : أُريدُ أن أزورَ صديقتي أسماء يا أُمِّي هذا اليوم ، فلم أرَها مُنذُ فترةٍ طويلةٍ .
الأُمُّ : لا بأسَ حبيبتي ، لكنْ لا تتأخَّري ، ولا تذهبي بمُفردِكِ ، بل لتَذهَب أُختُكِ معكِ .
هند : سأذهَبُ معها - إن شاء اللهُ - يا أُمِّي .
وتذهبُ هند مع أُختِها شهد لزيارة صديقتِها .
وأثناء عودتِهما ، تسمعان صوتَ عَجوزٍ تبكي أمام أحد البقالات .
تقِفان بعيدًا وتُراقبانها .
شهد : أتسمعينَ يا هند ؟! يقولُ لها : لن أُعطِيَكِ شيئًا حتى تُسَدِّدي ما عليكِ .
هند : يبدو على مَظهرها الفقرُ الشديدُ ، وتطلبُ منه أن يُعطِيَها شيئًا
تُطعِمُ به طِفْلَيْها وستُسَدِّدُ ما عليها إذا توفَّرَ لها مال .
شهد : انظُري ، إنَّها تذهبُ ، والهَمُّ يَملؤها ، والحُزنُ يبدو عليها .
هند : تعالي معي يا شهد .
شهد : إلى أين ؟!
هند : نمشي خلفها ؛ لنعرفَ بيتَها ، علَّنا نستطيعُ مُساعدَتَها .
شهد : هيَّا .
هند : يبدو أنَّ هذا بيتُها .
شهد : يا الله !!! لم أكُن أتَخَيَّل أنَّ هناك أُناسًا يعيشون بيننا
وَصَلَ حالُهم إلى ما نرى :"""
هند : طِفلاها ينتظِرانها خارجَ البيتِ .
وتعودان إلى البيتِ ، وقد تأثَّرتا بما رأَتَا .
هند : أُمِّي ، هل لَكِ في خيرٍ ساقَه اللهُ إلينا ؟!
الأُمُّ : وهل نَرُدُّ الخيرَ يا بُنَيَّتي ؟!
شهد : لقد رأينا امرأةً يُرثَى لحالِها ، وأحببنا أن نُساعِدَها ولو بشيءٍ يسيرٍ .
الأُمُّ : لا بأسَ حبيبتي .
هند : فَكَّرتُ أن نُسَدِّدَ عنها دَيْنَها لصاحِب البقالة ،
وأن نُعينَها بمَبلغٍ شهريٍّ وبعض المَواد التموينيَّة .
شهد : ويُمكنُ أن نشتري! لها عَباءةً ، ولطِفليها ملابِسَ تُناسِبُهما .
الأُمُّ : ما رأيُكما لو جَهَّزتُ شيئًا من الطعام الذي سنُفطِرُ عليه الليلةَ ،
وذهبنا سَوِيًّا لِنُقدِّمَهُ لها قبل المَغرب ؟
شهد : جميلٌ يا أُمِّي ، فقد تأثَّرنا بما رأينا من حالها .
هند : أمَّا عن الموادِ التموينيَّة وتسديدِ الدَّيْن ، فيُمكنُ أن نُؤجِّلَهما للغَدِ بإذن الله .