- 3 مايو 2007
- 1,148
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
([align=center]بسم الل) t7 :
: :
: (مزامير)
ماهو مصير النفس بعد الموت ...؟؟
قد أشكل على الناس أمر النفس و ماهيتها ، مع إجماعهم على وجودها ، و لا يضر الجهل بذاتها مع إثباتها
.ثم أشكل عليهم مصيرها بعد الموت ، و مذهب أهل الحق أن لها وجوداً بعد موتها ، و أنها تنعم و تعذب
.قال أحمد بن حنبل :[ أرواح المؤمنين في الجنة ، و أرواح الكفار في النار ] .
و قد جاء في أحاديث الشهداء :[ أنها في حواصل طير خضر تعلق من شجر الجنة ] .
وقد أخذ بعض الجهلة بظواهر أحاديث النعيم ، فقال : إن الموتى يأكلون في القبور ، وينكحون .
والصواب من ذلك أن النفس تخرج بعد الموت إلى نعيم أو عذاب ، و أنها تجد ذلك إلى يوم القيامة ،
فإذا كانت القيامة ، أعيدت إلى الجسد ليتكامل لها التنعم بالوسائط .
و قوله : [ في حواصل طير خضر ] ، دليل على أن النفوس لا تنال لذةإلا بوساطة . إلا أن تلك اللذة لذة مطعم أو مشرب ، فأما لذات المعارف و العلوم فيجوز أن تنالها بذاتها ، مع عدم الوسائط .
و المقصود من هذا المذكور أني رأيت بعض الانزعاج من الموت . و ملاحظة النفس بعين العدم عنده فقلت لها: إن كنت مصدقة للشريعة فقد أخبرت بما تعرفين و لا وجه للإنكار ، و إن كان هناك ريب في أخبار الشريعة ، صار الكلام في بيان صحة الشريعة .
فقالت : لا ريب عندي .
قلت : فاجتهدي في تصحيح الإيمان ، و تحقيق التقوى ،
وأبشري حينئذ بالراحة من ساعةالموت ، فإني لا أخاف عليك
إلا من التقصير في العمل . واعلمي أن تفاوت النعيم بمقدار درجات الفضائل ، فارتفعي بأجنحة الجد إلى أعلى أبراجها ،
واحذري من قانص هوى ،أو شرك غرة.
و الله ولى التوفيق
المصدر :من كتاب( صيد الخاطر )لأبو الفرج عبد الرحمن
بن علي بن محمد بن الجوزي[/align]
: :
: (مزامير) ماهو مصير النفس بعد الموت ...؟؟
قد أشكل على الناس أمر النفس و ماهيتها ، مع إجماعهم على وجودها ، و لا يضر الجهل بذاتها مع إثباتها
.ثم أشكل عليهم مصيرها بعد الموت ، و مذهب أهل الحق أن لها وجوداً بعد موتها ، و أنها تنعم و تعذب
.قال أحمد بن حنبل :[ أرواح المؤمنين في الجنة ، و أرواح الكفار في النار ] .
و قد جاء في أحاديث الشهداء :[ أنها في حواصل طير خضر تعلق من شجر الجنة ] .
وقد أخذ بعض الجهلة بظواهر أحاديث النعيم ، فقال : إن الموتى يأكلون في القبور ، وينكحون .
والصواب من ذلك أن النفس تخرج بعد الموت إلى نعيم أو عذاب ، و أنها تجد ذلك إلى يوم القيامة ،
فإذا كانت القيامة ، أعيدت إلى الجسد ليتكامل لها التنعم بالوسائط .
و قوله : [ في حواصل طير خضر ] ، دليل على أن النفوس لا تنال لذةإلا بوساطة . إلا أن تلك اللذة لذة مطعم أو مشرب ، فأما لذات المعارف و العلوم فيجوز أن تنالها بذاتها ، مع عدم الوسائط .
و المقصود من هذا المذكور أني رأيت بعض الانزعاج من الموت . و ملاحظة النفس بعين العدم عنده فقلت لها: إن كنت مصدقة للشريعة فقد أخبرت بما تعرفين و لا وجه للإنكار ، و إن كان هناك ريب في أخبار الشريعة ، صار الكلام في بيان صحة الشريعة .
فقالت : لا ريب عندي .
قلت : فاجتهدي في تصحيح الإيمان ، و تحقيق التقوى ،
وأبشري حينئذ بالراحة من ساعةالموت ، فإني لا أخاف عليك
إلا من التقصير في العمل . واعلمي أن تفاوت النعيم بمقدار درجات الفضائل ، فارتفعي بأجنحة الجد إلى أعلى أبراجها ،
واحذري من قانص هوى ،أو شرك غرة.
و الله ولى التوفيق
المصدر :من كتاب( صيد الخاطر )لأبو الفرج عبد الرحمن
بن علي بن محمد بن الجوزي[/align]


