- 10 أغسطس 2014
- 505
- 125
- 43
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
- علم البلد
-
تلاوة رائعة ومؤثرة للشيخ ناصر القطامي من سورة الطور ورقم السورة 52
اهدي هذا الفيديو إلي روح خالي الطبيب رجب أحمد رحمة الله عليه
..............................
بسم الله الرحمن الرحيم
والطور (1) وكتاب مسطور (2) في رق منشور (3) والبيت المعمور (4) والسقف المرفوع (5) والبحر المسجور (6) إن عذاب ربك لواقع (7) ما له من دافع (8) يوم تمور السماء مورا (9) وتسير الجبال سيرا (10) فويل يومئذ للمكذبين (11) الذين هم في خوض يلعبون (12) يوم يدعون إلى نار جهنم دعا (13) هذه النار التي كنتم بها تكذبون (14) أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون (15) اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون (16) إن المتقين في جنات ونعيم (17) فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم (18) كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون (19) متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين (20) والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين (21) وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون (22) يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم (23) ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون (24) وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (25) قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين (26) فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم (27) إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم (28)
...............................
معاني بعض الكلمات والجمل التي قد تكون مبهمة وتفسير الايات من مجموعة من التفاسير المعتمدة
(تفسير الجلالين) . "والطور" أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى
تفسير القرطبي . وكتاب مسطور
أي مكتوب ; يعني القرآن يقرؤه المؤمنون من المصاحف ويقرؤه الملائكة من اللوح المحفوظ ; كما قال تعالى : " إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون " [ الواقعة : 77 - 78 ] . وقيل : يعني سائر الكتب المنزلة على الأنبياء
تفسير ابن كثير . " وكتاب مسطور " قيل هو اللوح المحفوظ وقيل الكتب المنزلة المكتوبة التي تقرأ على الناس جهارا .
تفسير الطبري . في رق منشور
وقوله : { في رق منشور } يقول : في ورق منشور . وقوله : " في " من صلة مسطور , ومعنى الكلام : وكتاب سطر , وكتب في ورق منشور . حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة { في رق منشور } وهو الكتاب . حدثني الحارث , قال : ثنا الحسن , قال : ثنا ورقاء , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , { في رق } قال : الرق : الصحيفة .
تفسير ابن كثير . " والبيت المعمور " ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء السابعة " ثم رفع بي إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم " يعني يتعبدون فيه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم كذلك ذاك البيت المعمور هو كعبة أهل السماء السابعة ولهذا وجد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور لأنه باني الكعبة الأرضية والجزاء من جنس العمل وهو بحيال الكعبة وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها ويصلون إليه والذي في السماء الدنيا يقال له بيت العزة والله أعلم .
تفسير الجلالين . "والسقف المرفوع" أي السماء
تفسير الطبري . والبحر المسجور
عن مجاهد { والبحر المسجور } قال : الموقد
تفسير الجلالين . "والبحر المسجور" أي المملوء
"إن عذاب ربك لواقع" لنازل بمستحقه
"ما له من دافع" عنه
يوم تمور السماء مورا
"يوم" معمول لواقع "تمور السماء مورا" تتحرك وتدور
"وتسير الجبال سيرا" تصير هباء منثورا وذلك في يوم القيامة
فويل يومئذ للمكذبين
"فويل" شدة عذاب "يومئذ للمكذبين" أي المكذبين للرسل
الذين هم في خوض يلعبون
"الذين هم في خوض" باطل "يلعبون" أي يتشاغلون بكفرهم
"يوم يدعون إلى نار جهنم دعا" يدفعون بعنف بدل من يوم تمور ويقال لهم تبكيتا : "هذه النار التي كنتم بها تكذبون"
أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون
"أفسحر هذا" العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في الوحي هذا سحر
تفسير الطبري . { أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون } يقول تعالى ذكره مخبرا عما يقول لهؤلاء المكذبين الذين وصف صفتهم إذا وردوا جهنم يوم القيامة : أفسحر أيها القوم هذا الذي وردتموه الآن أم أنتم لا تعاينونه ولا تبصرونه ؟ وقيل هذا لهم توبيخا لا استفهاما .
تفسير القرطبي . أفسحر هذا
استفهام معناه التوبيخ والتقريع ; أي يقال لهم : " أفسحر هذا " الذي ترون الآن بأعينكم
أم أنتم لا تبصرون
وقيل : " أم " بمعنى بل ; أي بل كنتم لا تبصرون في الدنيا ولا تعقلون .
اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون
"اصلوها فاصبروا" عليها "أو لا تصبروا" صبركم وجزعكم "سواء عليكم" لأن صبركم لا ينفعكم "إنما تجزون ما كنتم تعملون" أي جزاءه
تفسير الطبري . وقوله : { اصلوها } يقول : ذوقوا حر هذه النار التي كنتم بها تكذبون , وردوها فاصبروا على ألمها وشدتها , أو لا تصبروا على ذلك , سواء عليكم صبرتم أو لم تصبروا { إنما تجزون ما كنتم تعملون } يقول : ما تجزون إلا أعمالكم : أي لا تعاقبون إلا على معصيتكم في الدنيا ربكم وكفركم .
إن المتقين في جنات ونعيم
القول في تأويل قوله تعالى : { إن المتقين في جنات ونعيم } يقول تعالى ذكره : إن الذين اتقوا الله بأداء فرائضه , واجتناب معاصيه في جنات : يقول في بساتين ونعيم فيها , وذلك في الآخرة .
تفسير الجلالين . فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم
"فاكهين" متلذذين "بما" مصدرية "آتاهم" أعطاهم "ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم" عطفا على آتاهم أي بإتيانهم ووقايتهم ويقال لهم :
كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون
"كلوا واشربوا هنيئا" حال أي : مهنئين "بما" الباء سببية
متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين
"متكئين" حال من الضمير المستكن في قوله "على سرر مصفوفة" بعضها إلى جنب بعض "وزوجناهم" عطف على جنات أي قرناهم "بحور عين" عظام الأعين حسانها
والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين
"والذين آمنوا" مبتدأ "واتبعتهم" وأتبعناهم وفي قراءة واتبعتهم معطوف على آمنوا "ذريتهم" وفي قراءة ذريتهم الصغار والكبار "بإيمان" من الكبار ومن أولادهم الصغار "ألحقنا بهم ذريتهم" خبر المذكورين في الجنة فيكونون في درجتهم وإن لم يعملوا تكرمة للآباء باجتماع الأولاد إليهم "وما ألتناهم" بفتح اللام وكسرها نقصناهم "من عملهم من" زائدة "شيء" يزاد في عمل الأولاد "كل امرئ بما كسب" من عمل خير أو شر "رهين" مرهون يؤاخذ بالشر ويجازى بالخير
وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون
"وأمددناهم" زدناهم في وقت بعد وقت "بفاكهة ولحم مما يشتهون" وإن لم يصرحوا بطلبه
يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم
"يتنازعون" يتعاطون بينهم "فيها" أي الجنة "كأسا" خمرا "لا لغو فيها" أي بسبب شربها يقع بينهم "ولا تأثيم" به يلحقهم بخلاف خمر الدنيا
تفسير ابن كثير . ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون
وقوله تعالى " ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون " إخبار عن خدمهم وحشمهم في الجنة كأنهم اللؤلؤ الرطب المكنون في حسنهم وبهائهم ونظافتهم وحسن ملابسهم كما قال " ويطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين" .
تفسير القرطبي . وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون
قال ابن عباس : إذا بعثوا من قبورهم سأل بعضهم بعضا . وقيل : في الجنة " يتساءلون " أي يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف من العاقبة , ويحمدون الله تعالى على زوال الخوف عنهم . وقيل : يقول بعضهم لبعض بم صرت في هذه المنزلة الرفيعة ؟
تفسير الجلالين . قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين
"قالوا" إيماء إلى علة الوصول "إنا كنا قبل في أهلنا" في الدنيا "مشفقين" خائفين من عذاب الله
فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم
"فمن الله علينا" بالمغفرة "ووقانا عذاب السموم" النار لدخولها في المسام وقالوا إيماء أيضا
إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم
"إنا كنا من قبل" أي في الدنيا "ندعوه" نعبده موحدين "إنه" بالكسر استئنافا وإن كان تعليلا معنى وبالفتح تعليلا لفظا "هو البر" المحسن الصادق في وعده "الرحيم" العظيم الرحمة .
..............................
بسم الله الرحمن الرحيم
والطور (1) وكتاب مسطور (2) في رق منشور (3) والبيت المعمور (4) والسقف المرفوع (5) والبحر المسجور (6) إن عذاب ربك لواقع (7) ما له من دافع (8) يوم تمور السماء مورا (9) وتسير الجبال سيرا (10) فويل يومئذ للمكذبين (11) الذين هم في خوض يلعبون (12) يوم يدعون إلى نار جهنم دعا (13) هذه النار التي كنتم بها تكذبون (14) أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون (15) اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون (16) إن المتقين في جنات ونعيم (17) فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم (18) كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون (19) متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين (20) والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين (21) وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون (22) يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم (23) ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون (24) وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (25) قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين (26) فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم (27) إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم (28)
...............................
معاني بعض الكلمات والجمل التي قد تكون مبهمة وتفسير الايات من مجموعة من التفاسير المعتمدة
(تفسير الجلالين) . "والطور" أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى
تفسير القرطبي . وكتاب مسطور
أي مكتوب ; يعني القرآن يقرؤه المؤمنون من المصاحف ويقرؤه الملائكة من اللوح المحفوظ ; كما قال تعالى : " إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون " [ الواقعة : 77 - 78 ] . وقيل : يعني سائر الكتب المنزلة على الأنبياء
تفسير ابن كثير . " وكتاب مسطور " قيل هو اللوح المحفوظ وقيل الكتب المنزلة المكتوبة التي تقرأ على الناس جهارا .
تفسير الطبري . في رق منشور
وقوله : { في رق منشور } يقول : في ورق منشور . وقوله : " في " من صلة مسطور , ومعنى الكلام : وكتاب سطر , وكتب في ورق منشور . حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة { في رق منشور } وهو الكتاب . حدثني الحارث , قال : ثنا الحسن , قال : ثنا ورقاء , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , { في رق } قال : الرق : الصحيفة .
تفسير ابن كثير . " والبيت المعمور " ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء السابعة " ثم رفع بي إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم " يعني يتعبدون فيه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم كذلك ذاك البيت المعمور هو كعبة أهل السماء السابعة ولهذا وجد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور لأنه باني الكعبة الأرضية والجزاء من جنس العمل وهو بحيال الكعبة وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها ويصلون إليه والذي في السماء الدنيا يقال له بيت العزة والله أعلم .
تفسير الجلالين . "والسقف المرفوع" أي السماء
تفسير الطبري . والبحر المسجور
عن مجاهد { والبحر المسجور } قال : الموقد
تفسير الجلالين . "والبحر المسجور" أي المملوء
"إن عذاب ربك لواقع" لنازل بمستحقه
"ما له من دافع" عنه
يوم تمور السماء مورا
"يوم" معمول لواقع "تمور السماء مورا" تتحرك وتدور
"وتسير الجبال سيرا" تصير هباء منثورا وذلك في يوم القيامة
فويل يومئذ للمكذبين
"فويل" شدة عذاب "يومئذ للمكذبين" أي المكذبين للرسل
الذين هم في خوض يلعبون
"الذين هم في خوض" باطل "يلعبون" أي يتشاغلون بكفرهم
"يوم يدعون إلى نار جهنم دعا" يدفعون بعنف بدل من يوم تمور ويقال لهم تبكيتا : "هذه النار التي كنتم بها تكذبون"
أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون
"أفسحر هذا" العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في الوحي هذا سحر
تفسير الطبري . { أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون } يقول تعالى ذكره مخبرا عما يقول لهؤلاء المكذبين الذين وصف صفتهم إذا وردوا جهنم يوم القيامة : أفسحر أيها القوم هذا الذي وردتموه الآن أم أنتم لا تعاينونه ولا تبصرونه ؟ وقيل هذا لهم توبيخا لا استفهاما .
تفسير القرطبي . أفسحر هذا
استفهام معناه التوبيخ والتقريع ; أي يقال لهم : " أفسحر هذا " الذي ترون الآن بأعينكم
أم أنتم لا تبصرون
وقيل : " أم " بمعنى بل ; أي بل كنتم لا تبصرون في الدنيا ولا تعقلون .
اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون
"اصلوها فاصبروا" عليها "أو لا تصبروا" صبركم وجزعكم "سواء عليكم" لأن صبركم لا ينفعكم "إنما تجزون ما كنتم تعملون" أي جزاءه
تفسير الطبري . وقوله : { اصلوها } يقول : ذوقوا حر هذه النار التي كنتم بها تكذبون , وردوها فاصبروا على ألمها وشدتها , أو لا تصبروا على ذلك , سواء عليكم صبرتم أو لم تصبروا { إنما تجزون ما كنتم تعملون } يقول : ما تجزون إلا أعمالكم : أي لا تعاقبون إلا على معصيتكم في الدنيا ربكم وكفركم .
إن المتقين في جنات ونعيم
القول في تأويل قوله تعالى : { إن المتقين في جنات ونعيم } يقول تعالى ذكره : إن الذين اتقوا الله بأداء فرائضه , واجتناب معاصيه في جنات : يقول في بساتين ونعيم فيها , وذلك في الآخرة .
تفسير الجلالين . فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم
"فاكهين" متلذذين "بما" مصدرية "آتاهم" أعطاهم "ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم" عطفا على آتاهم أي بإتيانهم ووقايتهم ويقال لهم :
كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون
"كلوا واشربوا هنيئا" حال أي : مهنئين "بما" الباء سببية
متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين
"متكئين" حال من الضمير المستكن في قوله "على سرر مصفوفة" بعضها إلى جنب بعض "وزوجناهم" عطف على جنات أي قرناهم "بحور عين" عظام الأعين حسانها
والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين
"والذين آمنوا" مبتدأ "واتبعتهم" وأتبعناهم وفي قراءة واتبعتهم معطوف على آمنوا "ذريتهم" وفي قراءة ذريتهم الصغار والكبار "بإيمان" من الكبار ومن أولادهم الصغار "ألحقنا بهم ذريتهم" خبر المذكورين في الجنة فيكونون في درجتهم وإن لم يعملوا تكرمة للآباء باجتماع الأولاد إليهم "وما ألتناهم" بفتح اللام وكسرها نقصناهم "من عملهم من" زائدة "شيء" يزاد في عمل الأولاد "كل امرئ بما كسب" من عمل خير أو شر "رهين" مرهون يؤاخذ بالشر ويجازى بالخير
وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون
"وأمددناهم" زدناهم في وقت بعد وقت "بفاكهة ولحم مما يشتهون" وإن لم يصرحوا بطلبه
يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم
"يتنازعون" يتعاطون بينهم "فيها" أي الجنة "كأسا" خمرا "لا لغو فيها" أي بسبب شربها يقع بينهم "ولا تأثيم" به يلحقهم بخلاف خمر الدنيا
تفسير ابن كثير . ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون
وقوله تعالى " ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون " إخبار عن خدمهم وحشمهم في الجنة كأنهم اللؤلؤ الرطب المكنون في حسنهم وبهائهم ونظافتهم وحسن ملابسهم كما قال " ويطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين" .
تفسير القرطبي . وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون
قال ابن عباس : إذا بعثوا من قبورهم سأل بعضهم بعضا . وقيل : في الجنة " يتساءلون " أي يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف من العاقبة , ويحمدون الله تعالى على زوال الخوف عنهم . وقيل : يقول بعضهم لبعض بم صرت في هذه المنزلة الرفيعة ؟
تفسير الجلالين . قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين
"قالوا" إيماء إلى علة الوصول "إنا كنا قبل في أهلنا" في الدنيا "مشفقين" خائفين من عذاب الله
فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم
"فمن الله علينا" بالمغفرة "ووقانا عذاب السموم" النار لدخولها في المسام وقالوا إيماء أيضا
إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم
"إنا كنا من قبل" أي في الدنيا "ندعوه" نعبده موحدين "إنه" بالكسر استئنافا وإن كان تعليلا معنى وبالفتح تعليلا لفظا "هو البر" المحسن الصادق في وعده "الرحيم" العظيم الرحمة .

