- 18 مايو 2007
- 33
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
(بسم الل)
في هذه الوهلة العجلى نعرض أحكام الستر. وعلى المؤمنات أن يرجعن لدراسة أبي شقة العلمية فقد خصص جزأً كاملاً من نيف وثلاثمائة صفحة للمسأله.
والمؤمنة حق الإيمان من تتورع لكيلا تقلد واعظاً شاذّاً سمعت شريطاً من أشرطته الملتهبة حماساً وصدقا. مانقصه الإخلاص في دين الله, لكن نقصه الفقه في دين الله. والمؤمنة إن كشفت ماأمرها الشرع بستره توشك أن تُصنَّف من أهل النار الكاسيات العاريات. وهي إن ساهمت في ترويج الفقه الشاذ عارضت سنة رسول الله وساعدت على جعل الحرج في الدين فكذبت بكلمات ربها وكتابه.
مجتهد القرن الثامن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أخذ بأشد آراء الإمام أحمد. أخذ برأي مروي عن شيخ المحدثين العظيم لايبيح فيه للمرأة أن تكشف من جسمها للأجنبي ولو الظفر. وهو رأي شاذ مخالف لما عليه جمهور علماء الأمة.
لاننقص من قيمة المجتهد الإمام أحمد, ولامنعلم شيخ الإسلام. نعوذ بالله أن نطعن في أئمة المسلمين. لكن الأئمة العظام رضي الله عنهم تلامذة صغارٌ متواضعون أمام سنة رسول الله. قال الإمام الشافعي رضي الله عنه '' إذا صح الحديث فاضربوا بقولي عرض الحائط".
المجتهد مع الدليل لا مع هواه. فهو ينظر في الأدلة التي صحت عنده ليستنبط أحكاماً تُصلِح حال الأمة. فاجتهاده توفيق بين الدليل ومقاصد الشريعة. يختلف رأي مجتهد عن رأي مجتهد، ويخالف المجتهد قوله الأول إن ظهر له أجود منه . ويجتهد الفقهاء داخل المذهب فيكون الرأي الراجح والمرجوح، والضعيف في المذهب ، وقول المتقدمين ، وقول المتأخرين ، والصحيح في المذهب ، والمشهور ، والمنصور ، والمعمول به . . إلخ .
لهاذا فمن يعتبر رأي فقيه هو الرأي الواحد الصواب جاهل بما هو الفقه.
نسمع الآن إلى مجتهد القرن الخامس ابن حزم الظاهري رحمه الله يضع أصبعنا على الدليل ويشرح الدليل. قال رحمه الله في' المحلى' " وأما المرأة فإن الله تعالى يقول " ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها.وليضربن بخمرهن على جيوبهن.ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن " إلى قوله " ولايضربن بأرجلهن ليعلم مايخفين من زينتهن ". فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب. وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر. وفيه نص على إباحة كشف الوجه. لايمكن غير ذلك".
ويأتي ابن حزم بحديث البخاري عن ابن عباس '' أنه شهد العيد مع رسول الله ، وأنه عليه السلام خطب بعد أن صلى . ثم أتى النساء ومعه بلال ، فوعظهن وذكرهن وأمرهن أن يتصدقن . فرأيتُهن ( يقول ابن عباس ) يُهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال ''. قال ابن
حزم '' فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله رأى أيديهن . فصح أن اليد من المرأة والوجه ليسا بعورة . وما عداهما ففُرض عليها ستره ''.
ويأتي ابن حزم بدليل ثان هو قصة الفضل بن عباس الذي أردفه رسول الله في حجة الوداع ، فأتته امرأة من قبيلة خثعم تستفتيه . قال ابن عباس راوى الحديث " فأخذ الفضل يلتفت إليها ، وكانت امرأة حسناء ، وأخذ رسول الله يُحَوِّل وجه الفضل إلى الشق الآخر ". قال ابن حزم " فلو كان الوجه عورة يلْزم ستره لما أقرها عليه السلام على كشفه بحضرة الناس ولأمرها أن تسبل عليه من فوق".
ونتخطى من القرن الخامس إلى القرن الثاني عشر ، متجاوزين اجتهاد المتشددين ، لنرى كيف يلتقي المجتهد الشوكاني مع ابن حزم . يقول في" نيل الأوطار"
يتبع
في هذه الوهلة العجلى نعرض أحكام الستر. وعلى المؤمنات أن يرجعن لدراسة أبي شقة العلمية فقد خصص جزأً كاملاً من نيف وثلاثمائة صفحة للمسأله.
والمؤمنة حق الإيمان من تتورع لكيلا تقلد واعظاً شاذّاً سمعت شريطاً من أشرطته الملتهبة حماساً وصدقا. مانقصه الإخلاص في دين الله, لكن نقصه الفقه في دين الله. والمؤمنة إن كشفت ماأمرها الشرع بستره توشك أن تُصنَّف من أهل النار الكاسيات العاريات. وهي إن ساهمت في ترويج الفقه الشاذ عارضت سنة رسول الله وساعدت على جعل الحرج في الدين فكذبت بكلمات ربها وكتابه.
مجتهد القرن الثامن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أخذ بأشد آراء الإمام أحمد. أخذ برأي مروي عن شيخ المحدثين العظيم لايبيح فيه للمرأة أن تكشف من جسمها للأجنبي ولو الظفر. وهو رأي شاذ مخالف لما عليه جمهور علماء الأمة.
لاننقص من قيمة المجتهد الإمام أحمد, ولامنعلم شيخ الإسلام. نعوذ بالله أن نطعن في أئمة المسلمين. لكن الأئمة العظام رضي الله عنهم تلامذة صغارٌ متواضعون أمام سنة رسول الله. قال الإمام الشافعي رضي الله عنه '' إذا صح الحديث فاضربوا بقولي عرض الحائط".
المجتهد مع الدليل لا مع هواه. فهو ينظر في الأدلة التي صحت عنده ليستنبط أحكاماً تُصلِح حال الأمة. فاجتهاده توفيق بين الدليل ومقاصد الشريعة. يختلف رأي مجتهد عن رأي مجتهد، ويخالف المجتهد قوله الأول إن ظهر له أجود منه . ويجتهد الفقهاء داخل المذهب فيكون الرأي الراجح والمرجوح، والضعيف في المذهب ، وقول المتقدمين ، وقول المتأخرين ، والصحيح في المذهب ، والمشهور ، والمنصور ، والمعمول به . . إلخ .
لهاذا فمن يعتبر رأي فقيه هو الرأي الواحد الصواب جاهل بما هو الفقه.
نسمع الآن إلى مجتهد القرن الخامس ابن حزم الظاهري رحمه الله يضع أصبعنا على الدليل ويشرح الدليل. قال رحمه الله في' المحلى' " وأما المرأة فإن الله تعالى يقول " ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها.وليضربن بخمرهن على جيوبهن.ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن " إلى قوله " ولايضربن بأرجلهن ليعلم مايخفين من زينتهن ". فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب. وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر. وفيه نص على إباحة كشف الوجه. لايمكن غير ذلك".
ويأتي ابن حزم بحديث البخاري عن ابن عباس '' أنه شهد العيد مع رسول الله ، وأنه عليه السلام خطب بعد أن صلى . ثم أتى النساء ومعه بلال ، فوعظهن وذكرهن وأمرهن أن يتصدقن . فرأيتُهن ( يقول ابن عباس ) يُهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال ''. قال ابن
حزم '' فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله رأى أيديهن . فصح أن اليد من المرأة والوجه ليسا بعورة . وما عداهما ففُرض عليها ستره ''.
ويأتي ابن حزم بدليل ثان هو قصة الفضل بن عباس الذي أردفه رسول الله في حجة الوداع ، فأتته امرأة من قبيلة خثعم تستفتيه . قال ابن عباس راوى الحديث " فأخذ الفضل يلتفت إليها ، وكانت امرأة حسناء ، وأخذ رسول الله يُحَوِّل وجه الفضل إلى الشق الآخر ". قال ابن حزم " فلو كان الوجه عورة يلْزم ستره لما أقرها عليه السلام على كشفه بحضرة الناس ولأمرها أن تسبل عليه من فوق".
ونتخطى من القرن الخامس إلى القرن الثاني عشر ، متجاوزين اجتهاد المتشددين ، لنرى كيف يلتقي المجتهد الشوكاني مع ابن حزم . يقول في" نيل الأوطار"
يتبع

