- 10 مايو 2007
- 106
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
(بسم الل)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن أهتدى بهديه وإستن بستنه إلى يوم الدين
أما بعدّ:
السؤال / ماهي الشروط التي يجب توفرها في الداعيه إلى الله عز وجل؟
الجواب/ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
وبعد:
فإن الدعوة إلى الله هي سبيل الأنبياء ومنهج الأتقياء وطريق الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ، قال تعالىقُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (يوسف:108)
فمن سلك هذا المنهج فهو من خلفاء الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ، فيجب عليه أن يتصف بصفاء الباطن ونقاء الظاهر ، وأهم ذلك الصفات التالية:
الصفة الأولى:
إخلاص العمل لله تعالى ، قال تعالى قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِك هوالْخُسْرَانُالْمُبِينُ}(الزمر:14)
وقال تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (الكهف:110)
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه).
الصفةالثانية:
العلم بمايدعوا إليه قال تعالى ،
قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ
الْمُشْرِكِينَ(يوسف:108)
الصفةالثالثة:
الحكمة في الدعوة إلى الله وهي قوة الحجة ولباقة القول وحسن التصرف.
الصفةالرابعة:
الرفق واللين في المخاطبه ، وإن كان المخاطب جباراً عتيا قال تعالى لموسى وهارون عليهما السلام اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ، فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (طـه:43-44 )
وقال :لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَاعَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (آل عمران:159)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم " :ماجاء الرفق في شيء إلآ زانه ، وماجاء العنف في شيء إلا شانه"
الصفة الخامسة:
أن يكون عاملاً بما يقول ، قال الله تعالى في ذم من يخالف قوله فعله :يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ،كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (الصف:2_3)
وقال تعالى : أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (البقرة:44)
وحكىعن شعيب عليه السلام أنه قال لقومه :قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا
اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (هود:88)
الصفة السادسة :
أن يتصف بالتواضع فذلك أحرى أن يقبل منه ويسمع إلى قوله قال تعالى:فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَاعَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (آل عمران:159)
الصفةالسابعة :
الصبرعلى ما يلاقيه الداعيه من أذى ، قال تعالى :بسم الله الرحمن الرحيم وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْر *إِلَّاالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ *وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
وقال تعالى :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا
اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَآل عمران:200)
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم
من سلسلة فتح الرب الودود في الفتاوي والرسائل والردود لفضيلة الشيخ العلامة / أحمد بن يحي النجمي حفظه الله ورعاهt7
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن أهتدى بهديه وإستن بستنه إلى يوم الدين
أما بعدّ:
السؤال / ماهي الشروط التي يجب توفرها في الداعيه إلى الله عز وجل؟
الجواب/ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
وبعد:
فإن الدعوة إلى الله هي سبيل الأنبياء ومنهج الأتقياء وطريق الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ، قال تعالىقُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (يوسف:108)
فمن سلك هذا المنهج فهو من خلفاء الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ، فيجب عليه أن يتصف بصفاء الباطن ونقاء الظاهر ، وأهم ذلك الصفات التالية:
الصفة الأولى:
إخلاص العمل لله تعالى ، قال تعالى قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِك هوالْخُسْرَانُالْمُبِينُ}(الزمر:14)
وقال تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (الكهف:110)
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه).
الصفةالثانية:
العلم بمايدعوا إليه قال تعالى ،
قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ
الْمُشْرِكِينَ(يوسف:108)
الصفةالثالثة:
الحكمة في الدعوة إلى الله وهي قوة الحجة ولباقة القول وحسن التصرف.
الصفةالرابعة:
الرفق واللين في المخاطبه ، وإن كان المخاطب جباراً عتيا قال تعالى لموسى وهارون عليهما السلام اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ، فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (طـه:43-44 )
وقال :لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَاعَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (آل عمران:159)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم " :ماجاء الرفق في شيء إلآ زانه ، وماجاء العنف في شيء إلا شانه"
الصفة الخامسة:
أن يكون عاملاً بما يقول ، قال الله تعالى في ذم من يخالف قوله فعله :يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ،كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (الصف:2_3)
وقال تعالى : أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (البقرة:44)
وحكىعن شعيب عليه السلام أنه قال لقومه :قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا
اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (هود:88)
الصفة السادسة :
أن يتصف بالتواضع فذلك أحرى أن يقبل منه ويسمع إلى قوله قال تعالى:فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَاعَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (آل عمران:159)
الصفةالسابعة :
الصبرعلى ما يلاقيه الداعيه من أذى ، قال تعالى :بسم الله الرحمن الرحيم وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْر *إِلَّاالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ *وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
وقال تعالى :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا
اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَآل عمران:200)
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم
من سلسلة فتح الرب الودود في الفتاوي والرسائل والردود لفضيلة الشيخ العلامة / أحمد بن يحي النجمي حفظه الله ورعاهt7


