- 10 مايو 2007
- 106
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
(1) شرعية الصلاة بالنعال: للعلامة الشيخ مقبل الوادعي -رحمه الله-
شرعية الصلاة بالنعال—
- الشيخ مقبل الوادعي -رحمه الله-
(بسم الل)
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله(1 )الّذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبًا.
{ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون}
{ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله وقولوا قولاً سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا}.
أما بعد: فإن كثيرًا من السنن قد جهلها كثير من الناس ثم هجروها، ثم أصبحوا ينقمون على من عمل بها ويريد إحياءها، ويرمونه بالضلال البعيد.
ومن هذه السنن الصلاة في النعال، فقد تواتر أنّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في نعليه، والله سبحانه وتعالى يقول: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} (2.)
وثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بالصلاة في النعال، والله سبحانه وتعالى يقول: {وما ءاتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا(3)?}.
ويقول: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبينًا(4)}.
ويقول تعالى: {فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم(5)}.
لذلك رأيت أن أجمع بعض ما وقفت عليه من الأحاديث في شرعية الصلاة في النعال.
والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب.
الأدلة على شرعية الصلاة في النعال
الحديث الأول:
قال الإمام البخاري رحمه الله في "صحيحه" (ج1 ص494): حدثنا آدم ابن أبي إياس، قال: ثنا شعبة، قال أخبرنا أبومسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك: أكان النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلّي في نعليه؟ قال: نعم.
الحديث رواه مسلم (ج5 ص42) -مع "النووي"- والترمذي (ج1 ص310) -مع "تحفة الأحوذي"- وقال: حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم، والنسائي (ج2 ص58)، وابن الجارود ص(68)، وأحمد (ج3 ص100، 166، 189)، وأبوداود الطيالسي (ج1 ص84)، والدارمي (ج1 ص320)، وابن سعد (ج1 ص511)، والبيهقي (ج2 ص431).
لحديث الثاني :
قال ابن ماجه (ج1 ص330): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة ثنا غندر عن شعبة عن النعمان بن سالم عن ابن أبي أوس قال: كان جدّي أوس أحيانًا يصلّي فيشير إليّ وهو في الصّلاة فأعطيه نعليه ويقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلّي في نعليه.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ص(125): هذا إسناد صحيح.
ورواه ابن أبي شيبة (ج2 ص415)، والطحاوي (ج1 ص 512)، وأحمد (ج4 ص 8، 9، 10). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (ج2 ص55): رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات.
الحديث الثالث:
قال أبوداود (ج1 ص247، 248): حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا علي ابن المبارك عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلّي حافيًا ومنتعلاً.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج1 ص330) وأحمد (ج2 ص174، 178، 179، 190، 215)، وابن أبي شيبة (ج2 ص415)، وابن سعد (ج1 ق2 ص168)، والطحاوي (ج1 ص512)، والبيهقي (ج1 ص421).
والحديث حسن (6)
الحديث الرابع :
قال أبوداود (ج1 ص247): حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا مروان بن معاوية الفزاري عن هلال بن ميمون الرملي عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خالفوا اليهود، فإنّهم لا يصلّون في نعالهم ولا خفافهم)).
الحديث رواه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" ص (107) وفيه زيادة: ((والنصارى))، والبيهقي (ج2 ص432)، والحاكم (ج1 ص26) قال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي.
وقال الحافظ العراقي: إنّ سنده حسن. كما في "فيض القدير". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (ج7 ص348) بلفظ: ((صلّوا في نعالكم ولا تشبّهوا باليهود)).
هذا وقد تركت جملةً من الأحاديث الدالة على شرعية الصلاة في النعال من "مجمع الزوائد" و"مصنف عبدالرزاق" وغيرهما لما فيهما من الكلام، على أن بعضها يصلح في الشواهد والمتابعات.
ولا سيّما وقد صرح الطحاوي في "معاني الآثار" (ج1 ص511) أنّ الأحاديث الدالة على شرعية الصلاة في النعال متواترة، فقال: فقد جاءت الآثار أن الأحاديث الدالة على شرعية الصلاة -أي في النعال- متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بما ذكر عنه من صلاته فى نعليه، ومن خلعه إياهما في وقت ما خلعهما للنجاسة التي كانت فيهما، ومن إباحة الصلاة في النعال.اهـ
والعلماء رحمهم الله تعالى لا يشترطون في المتواتر أن تكون كلّ طريق صحيحةً أو حسنةً، بل يذكرون ما ورد من صحيح وحسن وضعيف.
التخريج
1- الرواية هكذا كما في "سنن أبي داود" (ج2 ص203، 204) والتلاوة: {ياأيّها النّاس اتّقوا ربّكم الّذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيرًا ونساءًً واتقوا الله..}.
2- سورة الأحزاب، الآية: 21.
3- سورة الحشر، الآية: 7.
4 -سورة الأحزاب، الآية: 36.
5- سورة النور، الآية: 63.
6- لأن عمرو بن شعيب إذا صح السند إليه، فحديثه حسن، وقد صح السند إليه.
وسيأتي الكلام إن شاء الله في الكتابة القادمة عن المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما؟
t7
شرعية الصلاة بالنعال—
- الشيخ مقبل الوادعي -رحمه الله-
(بسم الل)
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله(1 )الّذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبًا.
{ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون}
{ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله وقولوا قولاً سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا}.
أما بعد: فإن كثيرًا من السنن قد جهلها كثير من الناس ثم هجروها، ثم أصبحوا ينقمون على من عمل بها ويريد إحياءها، ويرمونه بالضلال البعيد.
ومن هذه السنن الصلاة في النعال، فقد تواتر أنّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في نعليه، والله سبحانه وتعالى يقول: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} (2.)
وثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بالصلاة في النعال، والله سبحانه وتعالى يقول: {وما ءاتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا(3)?}.
ويقول: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبينًا(4)}.
ويقول تعالى: {فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم(5)}.
لذلك رأيت أن أجمع بعض ما وقفت عليه من الأحاديث في شرعية الصلاة في النعال.
والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب.
الأدلة على شرعية الصلاة في النعال
الحديث الأول:
قال الإمام البخاري رحمه الله في "صحيحه" (ج1 ص494): حدثنا آدم ابن أبي إياس، قال: ثنا شعبة، قال أخبرنا أبومسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك: أكان النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلّي في نعليه؟ قال: نعم.
الحديث رواه مسلم (ج5 ص42) -مع "النووي"- والترمذي (ج1 ص310) -مع "تحفة الأحوذي"- وقال: حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم، والنسائي (ج2 ص58)، وابن الجارود ص(68)، وأحمد (ج3 ص100، 166، 189)، وأبوداود الطيالسي (ج1 ص84)، والدارمي (ج1 ص320)، وابن سعد (ج1 ص511)، والبيهقي (ج2 ص431).
لحديث الثاني :
قال ابن ماجه (ج1 ص330): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة ثنا غندر عن شعبة عن النعمان بن سالم عن ابن أبي أوس قال: كان جدّي أوس أحيانًا يصلّي فيشير إليّ وهو في الصّلاة فأعطيه نعليه ويقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلّي في نعليه.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ص(125): هذا إسناد صحيح.
ورواه ابن أبي شيبة (ج2 ص415)، والطحاوي (ج1 ص 512)، وأحمد (ج4 ص 8، 9، 10). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (ج2 ص55): رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات.
الحديث الثالث:
قال أبوداود (ج1 ص247، 248): حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا علي ابن المبارك عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلّي حافيًا ومنتعلاً.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج1 ص330) وأحمد (ج2 ص174، 178، 179، 190، 215)، وابن أبي شيبة (ج2 ص415)، وابن سعد (ج1 ق2 ص168)، والطحاوي (ج1 ص512)، والبيهقي (ج1 ص421).
والحديث حسن (6)
الحديث الرابع :
قال أبوداود (ج1 ص247): حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا مروان بن معاوية الفزاري عن هلال بن ميمون الرملي عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خالفوا اليهود، فإنّهم لا يصلّون في نعالهم ولا خفافهم)).
الحديث رواه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" ص (107) وفيه زيادة: ((والنصارى))، والبيهقي (ج2 ص432)، والحاكم (ج1 ص26) قال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي.
وقال الحافظ العراقي: إنّ سنده حسن. كما في "فيض القدير". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (ج7 ص348) بلفظ: ((صلّوا في نعالكم ولا تشبّهوا باليهود)).
هذا وقد تركت جملةً من الأحاديث الدالة على شرعية الصلاة في النعال من "مجمع الزوائد" و"مصنف عبدالرزاق" وغيرهما لما فيهما من الكلام، على أن بعضها يصلح في الشواهد والمتابعات.
ولا سيّما وقد صرح الطحاوي في "معاني الآثار" (ج1 ص511) أنّ الأحاديث الدالة على شرعية الصلاة في النعال متواترة، فقال: فقد جاءت الآثار أن الأحاديث الدالة على شرعية الصلاة -أي في النعال- متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بما ذكر عنه من صلاته فى نعليه، ومن خلعه إياهما في وقت ما خلعهما للنجاسة التي كانت فيهما، ومن إباحة الصلاة في النعال.اهـ
والعلماء رحمهم الله تعالى لا يشترطون في المتواتر أن تكون كلّ طريق صحيحةً أو حسنةً، بل يذكرون ما ورد من صحيح وحسن وضعيف.
التخريج
1- الرواية هكذا كما في "سنن أبي داود" (ج2 ص203، 204) والتلاوة: {ياأيّها النّاس اتّقوا ربّكم الّذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيرًا ونساءًً واتقوا الله..}.
2- سورة الأحزاب، الآية: 21.
3- سورة الحشر، الآية: 7.
4 -سورة الأحزاب، الآية: 36.
5- سورة النور، الآية: 63.
6- لأن عمرو بن شعيب إذا صح السند إليه، فحديثه حسن، وقد صح السند إليه.
وسيأتي الكلام إن شاء الله في الكتابة القادمة عن المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما؟
t7
التعديل الأخير:

