إعلانات المنتدى


كم ف البليّة من عطيّة خفيّة

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

عمر محمود أبو أنس

عضو كالشعلة
3 ديسمبر 2020
411
165
43
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت​
ويبتلي الله بعض الناس بالنعم​
قال -تعالى-: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)(البقرة:216)
وقال بعضهم: عواقب الأمور تتشابه في الغيوب، فرب محبوب في مكروه، ورب مكروه في محبوب.
وقال -عز وجل- عن حديث الإفك : (لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)(النور:11)
فقد يبتلي العبد ببلاء هو عين عافيته، فيرفع الله -عز وجل- به ذكره ويظهر به محبة الخلق له ، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ويفتح عليه في العبادات، والطاعات، والأحوال الإيمانية، والمنح الربانية ما هو أعظم مما ابتلي به.

- فمن فوائد البلاء معرفة الأصدقاء من الأعداء كما قال بعضهم:

جزى الله الشدائد كل خير​
عرفت بها عدوي من صديقي​
- ومن ذلك الثواب العظيم في الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء، قال-تعالى-: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)(الزمر: من الآية10)
- ومن ذلك تكفير الذنوب قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يزال البلاء في العبد المؤمن في نفسه، وماله وولده، حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة)
- و من ذلك معرفة عزّ الربوبية، وذل العبودية، فالله -عز وجل- يبتلي من شاء من خلقه ، بما شاء من ألوان البلاء ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
- ومن ذلك إظهار شرف المؤمن، ورفع درجته في الدنيا والآخرة، فالعبد تكون له عند الله المنزلة، فما يبلغها بعمل، فما يزال الله يبتليه بما يكره، حتى يبلغه إياها.
- ومن ذلك توفيق العبد للدعاء غالبا وقد قال بعض السلف: لأنا أخوف أن أحرم الدعاء، من أن أحرم الإجابة، فإذا فتح للعبد في الدعاء فإن الإجابة معه. و قد كان المشركون يخلصون الدعاء في الشدة، فإذا نجاهم الله -عز وجل- أشركوا معه غيره، والله -عز وجل- يعلم أنهم سيعودون إلى الشرك، ولكن ينجيهم ببركة هذا الإخلاص اللحظي.
- ومن ذلك تمحيص قلوب المؤمنين، حتى تصلح لحب الله -عز وجل-، وذكره وعبادته.
- ومن ذلك الخروج من حيز الغفلة، والاشتغال بالذكر والطاعة .
- ومن ذلك ظهور محبة الخلق له، وتعاطفهم معه.
- ومن ذلك أن المحن تأديب الله لعباده وتأديب الله يفتح القلوب والعقول .
- ومن ذلك أن الجزع لا يرد المصيبة بل يضاعفها وهو بجزعه يزيد في مصيبته حيث يشمت أعداءه ، ويسوء أصدقاءه ويغضب ربه ويسر شيطانه ويحبط أجره ، ويضعف نفسه.

منقول بتصرف
موقع صوت السلف
​

​
 

رشيد التلمساني

مشرف ركن مزامير المغرب الإسلامي
المشرفون
5 أبريل 2020
10,982
2,357
113
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
بارك الله فيك وأثابك
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع