- 28 مايو 2007
- 5,869
- 35
- 0
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
"اصبحت السا (زوجتي)، شأني انا، اكثر تأثراً مع الوقت بذلك الالتئام الباطني بين تعاليم (القرآن) الاخلاقية وتوجيهاته العملية. ان لله بمقتضى القرآن، لم يطلب خضوعاً اعمى من جانب الانسان بل خاطب عقله: انه لا يقف بعيداً عن مصير الانسان بل انه (اقرب اليك من حبل الوريد) انه لم يرسم اي خط فاصل بين الايمان والسلوك الاجتماعي"
ليوبولد فايس (محمد اسد) l. Weiss : مفكر، وصحفي نمساوي، اشهر إسلامه، وتسمى بمحمد اسد وحكى في كتابه القيم (الطريق الى مكة) تفاصيل رحلته الى الاسلام. وقد انشأ بمعاونة وليم بكتول، الذي اسلم هو الآخر، مجلة (الثقافة الاسلامية)، في حيدر آباد، الدكن (1927) وكتب فيها دراسات وفيرة معظمها في تصحيح اخطاء المستشرقين عن الاسلام.
من آثاره: ترجم صحيح البخاري بتعليق وفهرس، والف (اصول الفقه الاسلامي)، و(الطريق الى مكة)، و(منهاج الاسلام في الحكم)، و(الاسلام على مفترق الطرق).
"ان القرآن كلام الله يشد فؤاد المسلم، وتزداد روعته حين يتلى عليه بصوت مسموع، ولكنه لا يفهم هذه الروعة كما لم يفهمها زملاؤه الذين سبقوه الى الاعتراف ببلاغة القرآن، اعتماداً على اثره البليغ في قلوب قرّائه وسامعيه، ثم يقفون عند تقرير هذه البلاغة بشهادة السماع"
".. ان القرآن كتاب تربية وتثقيف، وليس كل ما فيه كلاماً عن الفرائض والشعائر، وان الفضائل التي يحث عليها المسلمين من اجمل الفضائل وارجحها في موازين الاخلاق، وتتجلى هداية الكتاب في نواهيه كما تتجلى في اوامره.."
3 الدكتور سيدني فيشر Sydney Fisher : استاذ التاريخ في جامعة اوهايو الامريكية، وصاحب الدراسات المتعددة في شئون البلاد الشرقية التي يدين الاكثرون من ابنائها بالاسلام. مؤلف كتاب (الشرق الاوسط في العصر الاسلامي) والذي يناقش فيه العوامل الفعالة التي يرجع اليها تطور الشعوب والحوادث في هذه البلاد واولها الاسلام.
"اذا رأى احد ان الحاح القرآن على فعل الخير غير كثير اثبتنا له بالحجة القاطعة خطأه وسقنا اليه ذلك التعريف الشامل للبر في تلك الاية العظيمة (ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب، واقام الصلاة وأتى الزكاة، والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون) 3 فالبر اذن تاج الايمان الحق، حين يدرك المؤمن اخيراً ان الله شاهد ابداً، ويستجيب لشهوده في كل افكاره واعماله"
"هذه، إذن، هي الرسالة التي بلغها القرآن الى الجيل الاول من المسلمين وظل يبلغها الى جميع الاجيال منذ عهدئذ. فالقرآن سجل لتجربة حية مباشرة في ميدان الالوهية، تجربة ذات طرفين: واحد مطلق وآخر متصل بشؤون الحياة العامة، ودعوة للمخلوق كي ينظم حياته ليتمكن من الاخذ بنصيب في تلك التجربة. وحين يتبع المسلم اوامر القرآن ويسعى ليستكنه روح تعاليمه، لا بفكره فحسب بل بقلبه وروحه ايضاً، فانه يحاول ان يستملك شيئاً من الرؤى الحدسية ومن التجربة التي كانت للرسول الحبيب. ويعظم في عينيه مغزى كل آية فيه، لإيمانه بانه كلام الله. ولو لم يكن هذا الايمان شعبة من عقيدته لما تناقصت قيمته لديه من حيث هو منبع حي للالهام والاستبصار الديني"
سير هاملتون الكساندر روسكين جب (1895 - 1967)Prof.SilHamirton A. l. Gibb : يعد امام المستشرقين الانكليز المعاصرين، استاذ اللغة العربية في جامعة لندن سنة 1930، واستاذ في جامعة اكسفورد منذ سنة 1937، وعضو مؤسس في المجمع العلمي المصري، تفرغ للأدب العربي وحاضر بمدرسة المشرقيات بلندن.
من آثاره: (دراسات في الادب العصرية)(1926)، (الفتوحات الاسلامية في آسيا الوسطى وعلاقتها ببلاد الصين)، (رحلات ابن بطوطة)، (اتجاهات الاسلام المعاصرة)، وهو احد محرري دائرة المعارف الاسلامية.
".. وذكرتُ ايضاً ما جاء في القرآن عن خلق العالم وكيف ان الله سبحانه وتعالى قد خلق من كل نوع زوجين، وكيف ان العلم الحديث قد ذهب يؤيد هذه النظرية بعد بحوث مستطيلة ودراسات امتدت اجيالاً عديدة"
"ان اثر القرآن في كل هذا التقدم (الحضارى الاسلامي) لا ينكر، فالقرآن هو الذي دفع العرب الى فتح العالم، ومكنهم من انشاء امبراطورية فاقت امبراطورية الاسكندر الكبير، والامبراطورية الرومانية سعة وقوة وعمرانا وحضارة.."
"الواقع ان جمل القرآن، وبديع اسلوبه امرّ لا يستطيع له القلم وصفاً ولا تعريفاً، ومن المقرر ان تذهب الترجمة بجماله وروعته وما ينعم به من موسيقى لفظية لست تجدها في غيره من الكتب. ولعل ما كتبه المستشرق جوهونسن بهذا الشأن يعبر كل التعبير عن رأي مثقفي الفرنجة وكبار مفكريهم قال: (اذا لم يكن شعراً، وهو امرّ مشكوك به، ومن الصعب ان يقول المرء بانه من الشعر او غيره، فانه في الواقع اعظم من الشعر، وهو الى ذلك ليس تاريخاً ولا وصفاً، ثم هو ليس موعظة كموعظة الجبل ولا هو يشابه كتاب البوذيين في شئ، قليل او كثير، ولا خطبا فلسفية كمحاورات افلاطون، ولكنه صوت النبوة يخرج من القلوب السامية، وان كان عالمياً في جملته، بعيد المعنى في مختلف سوره وآياته، حتى انه يردد في كل الاصقاع، ويرتل في كل بلد تشرق عليه الشمس"
اللادي ايفلين كوبولد ady E. Cobold: نبيلة انكليزية، اعتنقت الاسلام وزارت الحجاز، وحجت الى بيت الله، وكتبت مذكراتها عن رحلتها تلك في كتاب لها بعنوان: (الحج الى مكة)(لندن 1934) والذي ترجم الى العربية بعنوان: (البحث عن الله).
"احكام القرآن ليست مقتصرة على الفرائض الادبية والدينية.. انه القانون العام للعالم الاسلامي، وهو قانون شامل للقوانين المدنية والتجارية والحربية والقضائية والجزائية. ثم هو قانون ديني يدار على محوره كل امر من الامور الدينية الى امور الحياة الدنيوية، ومن حفظ النفس الى صحة الابدان، ومن حقوق الرعية الى حقوق كل فرد، ومن منفعة الانسان الذاتية الى منفعة الهيئة الاجتماعية، ومن الفضيلة الى الخطيئة، ومن القصاص في هذه الدنيا الى القصاص في الآخرة.. وعلى ذلك فالقران يختلف مادياً عن الكتب المسيحية المقدسة التي ليس فيها شئ من الاصول الدينية بل هي في الغالب مركبة من قصص وخرافات واختباط عظيم في الامور التعبدية.. وهي غير معقولة وعديمة التأثير"
"هذا القرآن الذي هو كتاب حكمة فمن اجال طرف اعتباره فيه وامعن النظر في بدائع اساليبه وما فيها من الاعجاز رآه وقد مر عليه من الزمان الف وثلاثمائة وعشرون سنة كانه مقول في هذا العصر اذ هو مع سهولته بليغ ممتنع ومع إيجاز مفيد للمرام بالتمام. وكما انه كان يرى مطابقاً للكلام في زمن ظهوره لهجة واسلوباً كذلك يرى موافقاً لاسلوب الكلام في كل زمن ولهجة، وكلما ترقّت صناعة الكتابة قدرت بلاغته وظهرت للعقول مزاياه. وبالجملة فان فصاحته وبلاغته قد اعجزت مصاقع البلغاء وحيرت فصحاء الاولين والآخرين. واذا اعطفنا النظر الى ما فيه من الاحكام وما اشتمل عليه من الحكم الجليلة نجده جامعاً لجميع ما يحتاجه البشر في حياته وكماله وتهذيب اخلاقه.. وكذا نراه ناهياً عما ثبت بالتجارب العديدة خسرانه وقبحه من الافعال ومساوئ الاخلاق.. وكم فيه ما عدا ذلك ايضاً ما يتعلق بسياسة المدن وعمارة الملك، وما يضمن للرعية الامن والدعة من الاحكام الجليلة التي ظهرت منافعها العظيمة بالفعل والتجربة فضلاً عن القول.."
عبد الله كويليام Kwerem : مفكر انكليزي، ولد سنة 1856، واسلم سنة 1887، وتلقب باسم: (الشيخ عبد الله كويليام). من آثاره: (العقيدة الاسلامية)(1889)، و(احسن الاجوبة).
".. كلف كاتب الوحي، زيد بن ثابت، جمع الايات القرآنية في شـكل كتاب وكان ابو بكر (رضي الله عنه) قد اشرف على هذه المهمة. وفي ما بعد، إثر جهد مستأنف بذل بامر من الخليفة عثمان (رضي الله عنه) اتخذ القرآن شكله التشريعي النهائى الذي وصل الينا سليماً لم يطرأ عليه أي تحريف"
".. ان بين آيات قصار السور ترابطاً باهراً له تأثيره الوجداني برغم انه ليس ثمة ايما وزن نظامي. وفي الحق ان سماع السور تتلى في الاصل العربي، كثيراً ما يخلف في نفس المرء تأثيراً بليغاً. لقد اريد بالقرآن.. ان يتلى في صوت جهير. ويتعين على المرء ان يسمعه مرتلاً لكي يحكم عليه حكماً عادلاً ويقدره حق قدره.. وبوصفه كلمة الله الحقيقية، كان معجزاً لا سبيل الى محاكاته، ولم يكن ثمة، بكل بساطة، ايما شئ من مثله"
روم لاندو . randaul. : نحّات وناقد فني انكليزي، زار زعماء الدين في الشرق الادنى (1937)، وحاضر في عدد من جامعات الولايات المتحدة (1952 - 1957)، استاذ الدراسات الاسلامية وشمالي افريقيا في المجمع الامريكي للدراسات الاسيوية في سان فرنسيسكو (1953). من آثاره: (الله ومغامرتي (1935)، (بحث عن الغد)(1938)، (سلم الرسل)(1939)، (دعوة الى المغرب)(1950)، (سلطان المغرب)(1951)، (فرنسا والعرب)(1953)، (الفن العربي)(1955) وغيرها.
"ان هذا الكتاب (القرآن) تشريع ديني وسياسي واجتماعي، واحكامه نافذة منذ عشرة قرون .."
كوستاف لوبون Dr. G. lebon : ولد عام 181م، وهو طبيب، ومؤرخ فرنسي، عني بالحضارة الشرقية. من آثاره: (حضارة العرب) (باريس 1884)، (الحضارة المصرية)، و(حضارة العرب في الاندلس)
"انه من الضروري لادراك عمل القرآن من حيث هو كتاب ديني وكتاب اجتماعي ان تدرك صدق المسلم حين يؤكد ان القرآن يمكن ان يظل اساساً لادراك الحكم المعقدة التي تعالج مشكلات المجتمع الحديث. فان النبي صلى الله عليه وسلم يرى ان القرآن هو حلقة الاتصال بين الإله في كماله الالهي وبين خليقته التي يتجلى فيها بفيوضه الربانية وآيتها الكبرى الانسان. وان واجب الانسان ان يعمل بمشيئة الله للتنسيق بين العالم الالهي وبين عالم الخلق والشهادة، وخير ما يدرك به هذا المطلب ان تتولاه جماعة انسانية تتحرى اعمق الاوامر الالهية والزمها وهي اوامر العدل للجميع والرحمة بالضعيف والرفق والاحسان، وتلك هي الوسائل التي يضعها الله في يد الانسان لتحقيق نجاته، فهو ثم مسئول عن اعماله ومسئول كذلك عن مصيره ."
الدكتورة إلس ليختنستادتر Ilse lictenstadter : سيدة المانية، درست العلوم العربية والاسلامية في جامعة فرانكفورت، ثم في جامعة لندن، واقامت زهاء ثلاثين سنة بين بلاد الشرقين الادنى والاوسط، وعنيت عناية خاصة بدعوات الاجتهاد والتجديد والمقابلة بين المذاهب. من مؤلفاتها (الاسلام والعصر الحديث).
"انني لا اشك لحظة في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. واعتقد انه خاتم الانبياء والمرسلين، وانه بعث للناس كافة، وان رسالته جاءت لختم الوحي الذي نزل في التوراة والانجيل. واحسن دليل على ذلك هو القرآن المعجزة. فانا ارفض خواطر بسكال العالم الاوروبي الحاقد على الاسلام والمسلمين إلاّّ خاطرة واحدة وهي قوله: ليس القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم كما ان الانجيل ليس من تأليف متّي"
"ان مثل الفكر العربي الاسلامي المبعد عن التأثير القرآني كمثل رجل افرغ من دمه"
فنساي مونتاي: المنصور بالله الشافعي F. Montague : فرنسي، رجل بحث وترحال، اختص بدراسة القضايا الاسلامية والعربية، عن كثب، قضى سنوات عديدة في المغرب والمشرق وافريقيا واسيا، ونشر عشرات الابحاث والكتب عن الاسلام والحضارة لاسلامية، وانتهى الامر به الى اعلان اسلامه في صيف عام 1977.
".. لن استطيع مهما حاولت، ان اصف الاثر الذي تركه القرآن في قلبي، فلم اكد انتهي من قراءة السورة الثالثة من القرآن حتى وجدتني ساجدة لخالق هذا الكون، فكانت هذه اول صلاة لي في الاسلام.."
عائشة برجت هوني Ayesha Bridget Honey : نشأت في اسرة انكليزية مسيحية، وشغفت بالفلسفة، ثم سافرت الى كندا لاكمال دراستها، وهناك في الجامعة اتيح لها ان تتعرف على الاسلام، وان تنتهى اليه، وقد عملت مدرسة في مدرسة عليا في نيجيريا.
"يجب علينا في رأيي، مهما كان موقفنا الديني، ان نعتبر رسالة القرآن انبثاقاً خلاقاً في الوضع المكي. ولا شك انه كانت توجد مشاكل تتطلب الحلّ، وأزمات حاول البعض تخفيفها، ولكن كان يستحيل الانتقال من هذه المشاكل وتلك الازمات الى رسالة القرآن بواسطة التفكير المنطقي.. ولا شك ان رسالة القرآن تحل مشاكل اجتماعية واخلاقية وفكرية، ولكن لا تحلّها جميعاً دفعة واحدة وليس بصورة بديهية، ولربما قال مؤرخ دنيوى ان محمداً وقع صدفة على افكار كانت بمثابة المفتاح لحل المشاكل الاساسية في زمانه وليس هذا ممكناً. ولا يمكن للمحاولات التجريبية ولا للفكر النافذ ان يفسّر لنا كما يجب رسالة القرآن"
مونتجومري وات Montgomery Watt : عميد قسم الدراسات العربية في جامعة ادنبرا سابقاً.
من آثاره: (عوامل انتشار الاسلام)، (محمد في مكة) ، (محمد في المدينة) (الاسلام والجماعة الموحدة)، وهو دراسة فلسفية اجتماعية لردّ اصل الوحدة العربية الى الاسلام(1961).
المصادر:
- قالوا عن القرآن
- رجال ونساء أسلموا
اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه
___________
"اصبحت السا (زوجتي)، شأني انا، اكثر تأثراً مع الوقت بذلك الالتئام الباطني بين تعاليم (القرآن) الاخلاقية وتوجيهاته العملية. ان لله بمقتضى القرآن، لم يطلب خضوعاً اعمى من جانب الانسان بل خاطب عقله: انه لا يقف بعيداً عن مصير الانسان بل انه (اقرب اليك من حبل الوريد) انه لم يرسم اي خط فاصل بين الايمان والسلوك الاجتماعي"
ليوبولد فايس (محمد اسد) l. Weiss : مفكر، وصحفي نمساوي، اشهر إسلامه، وتسمى بمحمد اسد وحكى في كتابه القيم (الطريق الى مكة) تفاصيل رحلته الى الاسلام. وقد انشأ بمعاونة وليم بكتول، الذي اسلم هو الآخر، مجلة (الثقافة الاسلامية)، في حيدر آباد، الدكن (1927) وكتب فيها دراسات وفيرة معظمها في تصحيح اخطاء المستشرقين عن الاسلام.
من آثاره: ترجم صحيح البخاري بتعليق وفهرس، والف (اصول الفقه الاسلامي)، و(الطريق الى مكة)، و(منهاج الاسلام في الحكم)، و(الاسلام على مفترق الطرق).
"ان القرآن كلام الله يشد فؤاد المسلم، وتزداد روعته حين يتلى عليه بصوت مسموع، ولكنه لا يفهم هذه الروعة كما لم يفهمها زملاؤه الذين سبقوه الى الاعتراف ببلاغة القرآن، اعتماداً على اثره البليغ في قلوب قرّائه وسامعيه، ثم يقفون عند تقرير هذه البلاغة بشهادة السماع"
".. ان القرآن كتاب تربية وتثقيف، وليس كل ما فيه كلاماً عن الفرائض والشعائر، وان الفضائل التي يحث عليها المسلمين من اجمل الفضائل وارجحها في موازين الاخلاق، وتتجلى هداية الكتاب في نواهيه كما تتجلى في اوامره.."
3 الدكتور سيدني فيشر Sydney Fisher : استاذ التاريخ في جامعة اوهايو الامريكية، وصاحب الدراسات المتعددة في شئون البلاد الشرقية التي يدين الاكثرون من ابنائها بالاسلام. مؤلف كتاب (الشرق الاوسط في العصر الاسلامي) والذي يناقش فيه العوامل الفعالة التي يرجع اليها تطور الشعوب والحوادث في هذه البلاد واولها الاسلام.
"اذا رأى احد ان الحاح القرآن على فعل الخير غير كثير اثبتنا له بالحجة القاطعة خطأه وسقنا اليه ذلك التعريف الشامل للبر في تلك الاية العظيمة (ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب، واقام الصلاة وأتى الزكاة، والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون) 3 فالبر اذن تاج الايمان الحق، حين يدرك المؤمن اخيراً ان الله شاهد ابداً، ويستجيب لشهوده في كل افكاره واعماله"
"هذه، إذن، هي الرسالة التي بلغها القرآن الى الجيل الاول من المسلمين وظل يبلغها الى جميع الاجيال منذ عهدئذ. فالقرآن سجل لتجربة حية مباشرة في ميدان الالوهية، تجربة ذات طرفين: واحد مطلق وآخر متصل بشؤون الحياة العامة، ودعوة للمخلوق كي ينظم حياته ليتمكن من الاخذ بنصيب في تلك التجربة. وحين يتبع المسلم اوامر القرآن ويسعى ليستكنه روح تعاليمه، لا بفكره فحسب بل بقلبه وروحه ايضاً، فانه يحاول ان يستملك شيئاً من الرؤى الحدسية ومن التجربة التي كانت للرسول الحبيب. ويعظم في عينيه مغزى كل آية فيه، لإيمانه بانه كلام الله. ولو لم يكن هذا الايمان شعبة من عقيدته لما تناقصت قيمته لديه من حيث هو منبع حي للالهام والاستبصار الديني"
سير هاملتون الكساندر روسكين جب (1895 - 1967)Prof.SilHamirton A. l. Gibb : يعد امام المستشرقين الانكليز المعاصرين، استاذ اللغة العربية في جامعة لندن سنة 1930، واستاذ في جامعة اكسفورد منذ سنة 1937، وعضو مؤسس في المجمع العلمي المصري، تفرغ للأدب العربي وحاضر بمدرسة المشرقيات بلندن.
من آثاره: (دراسات في الادب العصرية)(1926)، (الفتوحات الاسلامية في آسيا الوسطى وعلاقتها ببلاد الصين)، (رحلات ابن بطوطة)، (اتجاهات الاسلام المعاصرة)، وهو احد محرري دائرة المعارف الاسلامية.
".. وذكرتُ ايضاً ما جاء في القرآن عن خلق العالم وكيف ان الله سبحانه وتعالى قد خلق من كل نوع زوجين، وكيف ان العلم الحديث قد ذهب يؤيد هذه النظرية بعد بحوث مستطيلة ودراسات امتدت اجيالاً عديدة"
"ان اثر القرآن في كل هذا التقدم (الحضارى الاسلامي) لا ينكر، فالقرآن هو الذي دفع العرب الى فتح العالم، ومكنهم من انشاء امبراطورية فاقت امبراطورية الاسكندر الكبير، والامبراطورية الرومانية سعة وقوة وعمرانا وحضارة.."
"الواقع ان جمل القرآن، وبديع اسلوبه امرّ لا يستطيع له القلم وصفاً ولا تعريفاً، ومن المقرر ان تذهب الترجمة بجماله وروعته وما ينعم به من موسيقى لفظية لست تجدها في غيره من الكتب. ولعل ما كتبه المستشرق جوهونسن بهذا الشأن يعبر كل التعبير عن رأي مثقفي الفرنجة وكبار مفكريهم قال: (اذا لم يكن شعراً، وهو امرّ مشكوك به، ومن الصعب ان يقول المرء بانه من الشعر او غيره، فانه في الواقع اعظم من الشعر، وهو الى ذلك ليس تاريخاً ولا وصفاً، ثم هو ليس موعظة كموعظة الجبل ولا هو يشابه كتاب البوذيين في شئ، قليل او كثير، ولا خطبا فلسفية كمحاورات افلاطون، ولكنه صوت النبوة يخرج من القلوب السامية، وان كان عالمياً في جملته، بعيد المعنى في مختلف سوره وآياته، حتى انه يردد في كل الاصقاع، ويرتل في كل بلد تشرق عليه الشمس"
اللادي ايفلين كوبولد ady E. Cobold: نبيلة انكليزية، اعتنقت الاسلام وزارت الحجاز، وحجت الى بيت الله، وكتبت مذكراتها عن رحلتها تلك في كتاب لها بعنوان: (الحج الى مكة)(لندن 1934) والذي ترجم الى العربية بعنوان: (البحث عن الله).
"احكام القرآن ليست مقتصرة على الفرائض الادبية والدينية.. انه القانون العام للعالم الاسلامي، وهو قانون شامل للقوانين المدنية والتجارية والحربية والقضائية والجزائية. ثم هو قانون ديني يدار على محوره كل امر من الامور الدينية الى امور الحياة الدنيوية، ومن حفظ النفس الى صحة الابدان، ومن حقوق الرعية الى حقوق كل فرد، ومن منفعة الانسان الذاتية الى منفعة الهيئة الاجتماعية، ومن الفضيلة الى الخطيئة، ومن القصاص في هذه الدنيا الى القصاص في الآخرة.. وعلى ذلك فالقران يختلف مادياً عن الكتب المسيحية المقدسة التي ليس فيها شئ من الاصول الدينية بل هي في الغالب مركبة من قصص وخرافات واختباط عظيم في الامور التعبدية.. وهي غير معقولة وعديمة التأثير"
"هذا القرآن الذي هو كتاب حكمة فمن اجال طرف اعتباره فيه وامعن النظر في بدائع اساليبه وما فيها من الاعجاز رآه وقد مر عليه من الزمان الف وثلاثمائة وعشرون سنة كانه مقول في هذا العصر اذ هو مع سهولته بليغ ممتنع ومع إيجاز مفيد للمرام بالتمام. وكما انه كان يرى مطابقاً للكلام في زمن ظهوره لهجة واسلوباً كذلك يرى موافقاً لاسلوب الكلام في كل زمن ولهجة، وكلما ترقّت صناعة الكتابة قدرت بلاغته وظهرت للعقول مزاياه. وبالجملة فان فصاحته وبلاغته قد اعجزت مصاقع البلغاء وحيرت فصحاء الاولين والآخرين. واذا اعطفنا النظر الى ما فيه من الاحكام وما اشتمل عليه من الحكم الجليلة نجده جامعاً لجميع ما يحتاجه البشر في حياته وكماله وتهذيب اخلاقه.. وكذا نراه ناهياً عما ثبت بالتجارب العديدة خسرانه وقبحه من الافعال ومساوئ الاخلاق.. وكم فيه ما عدا ذلك ايضاً ما يتعلق بسياسة المدن وعمارة الملك، وما يضمن للرعية الامن والدعة من الاحكام الجليلة التي ظهرت منافعها العظيمة بالفعل والتجربة فضلاً عن القول.."
عبد الله كويليام Kwerem : مفكر انكليزي، ولد سنة 1856، واسلم سنة 1887، وتلقب باسم: (الشيخ عبد الله كويليام). من آثاره: (العقيدة الاسلامية)(1889)، و(احسن الاجوبة).
".. كلف كاتب الوحي، زيد بن ثابت، جمع الايات القرآنية في شـكل كتاب وكان ابو بكر (رضي الله عنه) قد اشرف على هذه المهمة. وفي ما بعد، إثر جهد مستأنف بذل بامر من الخليفة عثمان (رضي الله عنه) اتخذ القرآن شكله التشريعي النهائى الذي وصل الينا سليماً لم يطرأ عليه أي تحريف"
".. ان بين آيات قصار السور ترابطاً باهراً له تأثيره الوجداني برغم انه ليس ثمة ايما وزن نظامي. وفي الحق ان سماع السور تتلى في الاصل العربي، كثيراً ما يخلف في نفس المرء تأثيراً بليغاً. لقد اريد بالقرآن.. ان يتلى في صوت جهير. ويتعين على المرء ان يسمعه مرتلاً لكي يحكم عليه حكماً عادلاً ويقدره حق قدره.. وبوصفه كلمة الله الحقيقية، كان معجزاً لا سبيل الى محاكاته، ولم يكن ثمة، بكل بساطة، ايما شئ من مثله"
روم لاندو . randaul. : نحّات وناقد فني انكليزي، زار زعماء الدين في الشرق الادنى (1937)، وحاضر في عدد من جامعات الولايات المتحدة (1952 - 1957)، استاذ الدراسات الاسلامية وشمالي افريقيا في المجمع الامريكي للدراسات الاسيوية في سان فرنسيسكو (1953). من آثاره: (الله ومغامرتي (1935)، (بحث عن الغد)(1938)، (سلم الرسل)(1939)، (دعوة الى المغرب)(1950)، (سلطان المغرب)(1951)، (فرنسا والعرب)(1953)، (الفن العربي)(1955) وغيرها.
"ان هذا الكتاب (القرآن) تشريع ديني وسياسي واجتماعي، واحكامه نافذة منذ عشرة قرون .."
كوستاف لوبون Dr. G. lebon : ولد عام 181م، وهو طبيب، ومؤرخ فرنسي، عني بالحضارة الشرقية. من آثاره: (حضارة العرب) (باريس 1884)، (الحضارة المصرية)، و(حضارة العرب في الاندلس)
"انه من الضروري لادراك عمل القرآن من حيث هو كتاب ديني وكتاب اجتماعي ان تدرك صدق المسلم حين يؤكد ان القرآن يمكن ان يظل اساساً لادراك الحكم المعقدة التي تعالج مشكلات المجتمع الحديث. فان النبي صلى الله عليه وسلم يرى ان القرآن هو حلقة الاتصال بين الإله في كماله الالهي وبين خليقته التي يتجلى فيها بفيوضه الربانية وآيتها الكبرى الانسان. وان واجب الانسان ان يعمل بمشيئة الله للتنسيق بين العالم الالهي وبين عالم الخلق والشهادة، وخير ما يدرك به هذا المطلب ان تتولاه جماعة انسانية تتحرى اعمق الاوامر الالهية والزمها وهي اوامر العدل للجميع والرحمة بالضعيف والرفق والاحسان، وتلك هي الوسائل التي يضعها الله في يد الانسان لتحقيق نجاته، فهو ثم مسئول عن اعماله ومسئول كذلك عن مصيره ."
الدكتورة إلس ليختنستادتر Ilse lictenstadter : سيدة المانية، درست العلوم العربية والاسلامية في جامعة فرانكفورت، ثم في جامعة لندن، واقامت زهاء ثلاثين سنة بين بلاد الشرقين الادنى والاوسط، وعنيت عناية خاصة بدعوات الاجتهاد والتجديد والمقابلة بين المذاهب. من مؤلفاتها (الاسلام والعصر الحديث).
"انني لا اشك لحظة في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. واعتقد انه خاتم الانبياء والمرسلين، وانه بعث للناس كافة، وان رسالته جاءت لختم الوحي الذي نزل في التوراة والانجيل. واحسن دليل على ذلك هو القرآن المعجزة. فانا ارفض خواطر بسكال العالم الاوروبي الحاقد على الاسلام والمسلمين إلاّّ خاطرة واحدة وهي قوله: ليس القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم كما ان الانجيل ليس من تأليف متّي"
"ان مثل الفكر العربي الاسلامي المبعد عن التأثير القرآني كمثل رجل افرغ من دمه"
فنساي مونتاي: المنصور بالله الشافعي F. Montague : فرنسي، رجل بحث وترحال، اختص بدراسة القضايا الاسلامية والعربية، عن كثب، قضى سنوات عديدة في المغرب والمشرق وافريقيا واسيا، ونشر عشرات الابحاث والكتب عن الاسلام والحضارة لاسلامية، وانتهى الامر به الى اعلان اسلامه في صيف عام 1977.
".. لن استطيع مهما حاولت، ان اصف الاثر الذي تركه القرآن في قلبي، فلم اكد انتهي من قراءة السورة الثالثة من القرآن حتى وجدتني ساجدة لخالق هذا الكون، فكانت هذه اول صلاة لي في الاسلام.."
عائشة برجت هوني Ayesha Bridget Honey : نشأت في اسرة انكليزية مسيحية، وشغفت بالفلسفة، ثم سافرت الى كندا لاكمال دراستها، وهناك في الجامعة اتيح لها ان تتعرف على الاسلام، وان تنتهى اليه، وقد عملت مدرسة في مدرسة عليا في نيجيريا.
"يجب علينا في رأيي، مهما كان موقفنا الديني، ان نعتبر رسالة القرآن انبثاقاً خلاقاً في الوضع المكي. ولا شك انه كانت توجد مشاكل تتطلب الحلّ، وأزمات حاول البعض تخفيفها، ولكن كان يستحيل الانتقال من هذه المشاكل وتلك الازمات الى رسالة القرآن بواسطة التفكير المنطقي.. ولا شك ان رسالة القرآن تحل مشاكل اجتماعية واخلاقية وفكرية، ولكن لا تحلّها جميعاً دفعة واحدة وليس بصورة بديهية، ولربما قال مؤرخ دنيوى ان محمداً وقع صدفة على افكار كانت بمثابة المفتاح لحل المشاكل الاساسية في زمانه وليس هذا ممكناً. ولا يمكن للمحاولات التجريبية ولا للفكر النافذ ان يفسّر لنا كما يجب رسالة القرآن"
مونتجومري وات Montgomery Watt : عميد قسم الدراسات العربية في جامعة ادنبرا سابقاً.
من آثاره: (عوامل انتشار الاسلام)، (محمد في مكة) ، (محمد في المدينة) (الاسلام والجماعة الموحدة)، وهو دراسة فلسفية اجتماعية لردّ اصل الوحدة العربية الى الاسلام(1961).
المصادر:
- قالوا عن القرآن
- رجال ونساء أسلموا
اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه
___________

