إعلانات المنتدى


مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه الله

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

محمد عبد الباسط

مزمار داوُدي
7 يونيو 2006
3,240
9
0
الجنس
ذكر
السلام عليكم يا أحباب

ها هو المقال


من أعلام الصعيد في القرن العشرين

القارئ الشيخ: عبد الباسط محمد عبد الصمد

(صاحب الحنجرة الذهبية)

للكاتب :محمد عبد الشافي القوصي

سبحان الذي أبدع كتابه وفصّله، وجعله معجزة دونها كل معجزة، فمن دلائل إعجازه أنَّ حفظ الطفل له أسرع وأسهل من حفظ الشيخ الكبير! لأن هذا الطفل كان قريب العهد بربه .. وأن الدين وجِد قبل وجود الأوطان "الرحمن. علم القرآن. خلق الإنسان. علمه البيان"!

فتبارك الذي جمع القلوب على حب كتابه وتدبّره، والعناية به والجهاد لأجله، فقيّض له أهله وخاصته، واصطفى منهم القُرّاء والحفّاظ والعلماء والفقهاء والعالمين به والعاملين.. جعلهم شامة بين الناس، ورفع ذكرهم، حتى صارت أسماؤهم أوضح من الشمس في ضحاها، والقمر إذا تلاها!

ومنذ نزول القرآن الكريم، وإلى يومنا هذا .. انقسم الناس أحزاباً وشيعاً في ترتيبهم لأعلام القُرّاء ومستوياتهم، فمنهم المعجبون بفلان، ومنهم المتدلهون بغيره، وآخرون يرجحون هذا في "الترتيل" وذاك في "التجويد" .. وهكذا.

ففي العصر الحديث، قالوا: إن "القُرّاء" عيال على الشيخ "محمد رفعت" في التجويد!

وقيل: إن القُرّاء في حياتنا كالمصابيح، والشيخ "عبد الباسط" هو النجم الثاقب!

فلم يعرف الناس في القرن العشرين قارئاً يفري فريّه، أو يطاول قامته .. فهو القارئ الذي سبقه صوته إلى كل بقعة من الأرض، وغطّت شهرته على أي أمير أو وزير... بل كان الواحد منهم يقترب منه أكثر وأكثر ليملأ عينه من مشاهدة الشيخ وهو يصدح بآيات الذكر الحكيم، ومنهم من يسترقي السمع ليتلذذ بسحر التلاوة، وعبقرية الأداء! القارئ الوحيد

ولقد علم المستقدمون منهم والمستأخرون مكانة الشيخ، فأنزلوه منزلته، وأجلّوه ووقروه، وقدّروه حق قدره .. حسبه في ذلك أنه إذا حلّ بدولة ما كان يُستقبل فيها استقبالاً رسمياً، وتتسابق وسائل الإعلام لتعلن عن مقدم هذا الضيف الكبير!

فالملك فيصل يكون أول مستقبليه بالرياض، وملك الأردن وحاشيته ينتظرونه بالمطار، بل إن الملك محمد الخامس عرض على الشيخ أن يترك القاهرة ويذهب معه إلى المغرب ليستقر هناك، لكن الشيخ رفض، أما في باكستان فكان الرئيس ضياء الحق يتأهب لمعانقته فور نزوله من الطائرة ... وفي دول أخرى كالهند وسوريا وليبيا وتشاد وغيرها، فكانت تتحول إلى أعياد ومهرجانات شعبية احتفاءً بالقارئ الكبير .. الذي هو أزكى عند الناس من ملوكهم وأمرائهم، وأرقى مقاماً وأحسن قيلا!

إنه القارئ الوحيد الذي سافرت نحو صوته الجماهير، وانتقلت إليه من بلد إلى بلد، ومن محافظة إلى أخرى .. فتزاحموا حول صوته، وجلسوا مد بصره .. وكأنَّ على رءوسهم الطير! حباً جماً في كلام ربهم، وإعجاباً منقطع النظير بصوت شيخهم، الذي يرقّق المشاعر، ويهذّب النفوس .. ويُذِهب الهمّ والحزن، والعجز والكسل!

وذات مرة، تأملتُ في وجوه الناس وهم يستمعون ويستمتعون بصوت الشيخ في الجامع الأزهر، فرأيت أعناقهم مشرئبة نحو المقرأة، كأنهم ينتظرون أن ينادى على أسمائهم، وأبصرتُ أيضاً إشراقة من النور تكسو وجوه السامعين، والفرح والسرور يعلو هاماتهم، وكأنَّ أرواحهم تحلّق مع نغمات الصوت، وترانيم التلاوة التي تتصاعد رويداً رويداً في الأفق الأعلى، حتى تعانق السماء ذات البروج!

ألم تروا كيف فعل الصوت الجميل بوجدان الحاضرين والغائبين، والذين جاءوا من بعدهم بإحسان! فمازال صوته يجري في الأوردة والشرايين، ويتخلل شغاف القلب وجنباته، ثم يصب في الذاكرة، فترتوي منه الأفئدة ... ولطالما يجد المرء نفسه يمشي على إيقاع صوته، ويترنم بترانيمه، ويتمايل من فرط إعجابه بنشوة التلاوة ..

حتى يشقّ على السامع مغادرة الصوت أو نسيانه مهما راودته نفسه الأمارة!

صاحب الحنجرة الذهبية!

ومازال القُرّاء يجيئون ويذهبون، وستأتي أجيال وأجيال .. ويبقى الشيخ "عبد الباسط" علامة بارزة في مسيرة سفراء القرآن الكريم، فلم يدركه منهم سابقٌ ولا لاحق!

ولا غرو في ذلك، فهو صاحب "الحنجرة الذهبية" التي هاجرت بالذكر الحكيم إلى ما وراء المشرق والمغرب، وتخطّت بالنور المبين اليابس والماء .. وقد سُجّلت جميع قراءته سواء كانت في بواطن المدن أو حافات البوادي، وصُنّفت قراءاته بأسماء مختلفة، وأوصاف عديدة مثل: "تسجيلات الإستديو"، و"الحفلات الخاصة"، و"الحفلات الخارجية"، و"التسجيلات النادرة"، و"تسجيلات مسجد الإمام الشافعي"، و"تسجيلات الحرم"، و"تسجيلات المسجد الأموي"، و"حفلات جنوب إفريقيا" .. إلى غير ذلك من المسميات التي يعرفها أصحاب شركات الصوتيات!

وبذلك يكون هو القارئ الوحيد الذي خلّف وراءه أكثر من تسجيل كامل للمصحف "المجوّد" بقراءات متباينة –وإنْ شئت قل: بمزامير مختلفة- أزرفت دموع المحبين، وقرّحت أجفان العاشقين، وسلبت النوم عن العارفين!

وأقسم برب المشرقين ورب المغربين- أنني سمعت أناساً يقولون: ما سمعنا هذا الصوت إلا وانهمرت منا الدموع مدراراً، بلْ رأيتُ أُناساً إذا سمعوا هذا الصوت بالذات توقفوا عن الحركة تماماً، ولا يبرحون مكانه، وشاهدتُ من تعروه هزة كالطير بلّله القطر! والتقيتُ بمن يحفظ أي سورة مادامت بصوت هذا الشيخ، وأخبرني بعضهم أنهم يستمعون "الشريط" بصوته مرات عديدة، وفي كل مرة يخيّل إليهم كأنهم يسمعونه أول مرة! وقد رأيت وسمعت الكثير والكثير .. فرأيت ما لا عين رأتْ، ولا أُذن سمعتْ، ولا خطر على قلب بشر!

الشيخ في مرآة التاريخ

ولعل هذا الذي جعل الشيخ "الشعراوي" يقول في ثنايا حديثه عن مشاهير القُرّاء: " ... أما إذا أردتُ أن أسمع القرآن الكريم، فأستمعُ إلى صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد"!

وقال عنه الإمام الأكبر الدكتور/ عبد الحليم محمود –شيخ الأزهر الأسبق-: "لقد أُوتي الشيخ عبد الباسط مزماراً من مزامير آل داود"!

وإذا كان قراؤنا المشاهير أمثال (محمد رفعت، أبو العينين شعيشع، مصطفى إسماعيل، المنشاوي، الحصري، البنا، وغيرهم) نالوا مكانة رفيعة، وشعبية واسعة، لدرجة أن المستمعين يميزون أصواتهم ويعرفونها بمجرد سماعهم آية واحدة لأي قارئ منهم ... أقول: إذا كان هؤلاء كذلك، فإن الشيخ عبد الباسط كان ذا مكانة أرفع، وشعبية أوسع، حتى إنه يعد القارئ الوحيد الذي يستشف المستمعون صوته بمجرد سماعهم كلمة واحدة فقط! فورب المشارق والمغارب، لقد أراد الله بنا خيراً أننا أدركنا صوت هذا الشيخ، الذي جاء من أقصى الصعيد يسعى ليملأ سماء العاصمة وما حولها من القرى بهجة وحبوراً، وقرآناً يتلى آناء الليل وأطراف النهار.

طرائف عجيبة .. وحكايات لا تنسى!

ولعل حياة الشيخ المديدة مع القرآن، والتي ابتدأها منذ صباه الباكر، زاخرة بالعبر، ومملوءة بالقصص الجميلة .. فمن الوقائع الشهيرة في حياة الشيخ أنه لم تمضِ أشهر فليلة على إقامته بالقاهرة، حتى وصل صوته إلى كافة أنحاء المعمورة، ومن يومئذ ظل الشيخ عبد الباسط أهم وأبرز ظاهرة في عالم التلاوة والتجويد في العالم كله!

وكان أصغر قارئ سناً التحق بالإذاعة المصرية، بل تم اعتماده دون أن يعقد له امتحان بالإذاعة كما حدث مع غيره!

وهناك واقعة رواها لي أحد أصدقاء الشيخ الذي حظي بالسفر معه إلى بلدان بعيدة، إذْ قال لي: سأروي لك حكاية ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا .. قلتُ:

وما هي يا سيدي؟ فقال: بينما كان الشيخ يقرأ –ذات ليلة- في السنغال، فإذا بحوالي سبعين شخصاً يعلنون إسلامهم، لجماليات الصوت فقط، دون أن يفقهوا العربية أو يتعلموها!

وفي "جوهانسبرج" كان الناس يتشوقون لزيارة الشيخ لهم، فلما زارهم استقبلوه بحفاوة بالغة، لدرجة أنه بمجرد وصوله إلى هناك تجمعوا حول السيارة التي كانت تقله، وحملوها على أكتافهم!

بل أكثر من ذلك طرافة، أنه عندما ذهب إلى إحياء إحدى المناسبات الإسلامية بالهند، لم تتسع القاعة المخصصة للحفل، حيث تجاوز عدد الحضور ثلاثة ملايين، فاضطروا إلى نقل مكان الاحتفال إلى "الاستاد" كي يستمتع الحضور بحلاوة وطلاوة الأداء القرآني العظيم، ومن تقديرهم للقرآن العظيم، ظلوا الليلة كلها وقوفاً يستمعون إليه وهم حُفاة الأقدام!

الجوانب الإنسانية

وكما أنعم الله على الشيخ بنعمة الصوت الرائق العذب الجميل الذي شنّف آذاننا بمزاميره، كذلك منّ الله عليه بحسن الخلق، فكان يجلله التواضع، ولا يتكلم في أمور الدنيا إلا إذا طُلب منه الكلام، فكان طويل الصمت، كثير الذكر، شديد الحياء، دائم التأمل، يصافح الناس في الطريق، يعرفه الناس عن بُعد، فمن رآه أحبه، ومن خالطه ازداد محبة له .. إلى الحد الذي جعل الناس –كل الناس- في حياته أصدقاء له ومقربين منه! فلطالما سافر إلى أميركا وبعض دول أوربا .. إذْ كانوا يدعونه كثيراً عند افتتاح الهيئات والمراكز الإسلامية، لدرجة أنه قرر أن يتعلم اللغة الإنجليزية، كي يتجاوب مع تلك الشعوب، وبالفعل التحق بأحد معاهد تعليم اللغات الأجنبية، ودفع مقدماً مبلغ يعادل قيمة أجر ثلاثين محاضرة، واتفق مع المسئولين بالمعهد بأن يتم التدريس له بمفرده فوافقوا .. ولكنه لم يحضر سوى ثلاثة أو أربعة محاضرات فقط، بسبب كثرة أسفاره خارج مصر ولفترات طويلة قد تصل إلى شهور في بعض الأحيان، فأثر ذلك على انتظامه بالدراسة والمتابعة، حتى انقطع عن استكمال ذلك المشوار! ويحكى أنه لما سافر إلى "باريس" اشترى له بدلة! لكنه عدل عن ارتدائها، وفضّل البقاء بزيه الوقور.

ولعل كثرة أسفاره جعلته يعشق التجديد والتغيير المتواصل .. فكثيراً ما غير محل إقامته، فمن حي السيدة زينب، إلى جاردن سيتي، ثم إلى المنيل، فإلى حي العجوزة! ومنذ طفولته، وهو يحلم أن يكون صوته كالشيخ محمد رفعت، فكان مولعاً به، فكان يمشي مسافات طويلة تتجاوز خمسة كيلو مترات، من أجل استماع القرآن الكريم بصوته الشجيّ، وكان لا يكف من الثناء على الشيخ مصطفى إسماعيل، الذي ربطته به صداقة متينة، واصطحبه في بعض أسفاره! في الوقت ذاته، كان إذا سُئل عن صوت أي قارئ، يقول عنه: جيد .. جميل!

وقد كان الشيخ واسع الإطلاع، مكثراً من قراءة الصحف، لكنه كان عازفاً عن مشاهدة التلفاز، بيد أنه كان يحب مشاهدة المسرحيات الكوميدية فقط، وكان "فؤاد المهندس" نجمه المفضل! وكانت هوايته "السباحة" حتى أنه اشترى له فيلا في الإسكندرية، ليقضي بها بعض أيام الصيف مع عائلته ... وكان لا يشرب إلا الماء، ويعشق اللون الأخضر، فمسبحته خضراء، ولون مكتبه أخضر، ولما اشترى سيارة فضّل أن يكون لونها أخضر أيضاً!

"السمات الفنية" في قراءات الشيخ

أما عن "السمات الفنية" التي تميز بها صوت قارئنا الكبير، فسأذكر بعضاً منها .. على سبيل المثال، أبرزها:

- معايشته للمعاني القرآنية معايشة روحية وجدانية عاطفية، فكأنه يتمثل نفسه في ذاك الموقف والمشهد القرآني، بمعنى أنه يتقمص دور الشخصية التي قامت بأداء الفعل إياه، واستمع إليه إن شئت قوله تعالى: "ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم ..." أو "وجاءوا أباهم عشاءً يبكون ..." أو "إنّ أبي يدعوك ليجزيكَ أجر ما سقيتَ لنا" إلى غير ذلك من الآيات التي جاءت على ألسنة الشخوص.

- وهناك "ظاهرة الاغتراب بالصوت" إلى الحد الذي يجعل المستمع –المجاور للشيخ- يظن أن الصوت قادم من مكان بعيد جداً، وكأن –الشيخ- يستنزل الألفاظ والجمل القرآنية من أعالي الجبال أو يأتي بها من وراء البحار، كما في قراءته في سورة القصص "وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى، قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين".

- أيضاً، تجد المرونة والانسيابية والاسترسال المتنوع الموسيقى والمصحوب بذبذبات متباينة، تهدأ حيناً، وتعلو حيناً آخر ... كما نلمس ذلك في سور القصص القرآني مثل: "هود، ويونس، ومريم، وطه، والأنبياء، وغيرها.

- وهناك ميزة عجيبة من مزايا صوت الشيخ، هي وقوفه في الوقت الذي يخيل إلى المستمع أنه سيوصل القراءة، ويوصل في وقت يخيل إليك أنه حتماً سيقف! وأوضح مثال على ذلك تسجيلات الحرم الشهيرة، التي يأتي في مقدمتها سور كالتوبة، والحج، وإبراهيم، وغيرها.

- لكن أبرز ما اشتهر عن الشيخ في تلاوته: طول النفس، ووصل الآيات، دونما إرهاق أو تكلّف على الإطلاق، فقوة صوته في أواخر الآية، يربو على صوته في مطلعها .. ولعل تألقه في قصار السور أبلغ دليل، وأصدق شاهد على ذلك!

- ومعروف أنه كلما كبر عمر الإنسان، تهدلت حنجرته، وتحشرج صوته ... لكن العجيب في الشيخ أن صوته ازداد طلاوة مع تقدم سنه، فحملت قراءاته الأخيرة نكهة ومذاقاً يجل عن الوصف!

ثمرة النبوغ والموهبة

وهنا، أستطيع القول بأن الشيخ جنى ثمرة موهبته ونبوغه وهو على قيد الحياة، فحظي بإعجاب الخاصة والعامة من الناس، ونال من الأوسمة والجوائز والنياشين ما هو أهل له، فحصل على شهادة تقدير من وزارة الإعلام المصرية بمناسبة عيدها الذهبي عام 1938م، وفي سوريا كرمه الرئيس صبري العسلي رئيس مجلس الوزراء السوري عام1956م ومنحه وسام الاستحقاق، وفي لبنان قلده الرئيس سامي الصلح وساماً رفيعاً، وكذلك قلدته الحكومة السنغالية أرفع الأوسمة, كما منحه رئيس حكومة ماليزيا تنكو عبد الرحمن الوسام الذهبي في افتتاح المسجد الكبير بالعاصمة الماليزية كوالالمبور وسط احتفال مهيب عام 1956م ... لكن أكبر الأوسمة، وأهم النياشين التي حاز عليها –قارئنا الكبير- هو انجذاب الناس نحو بدائع قراءته والتفاهم حول صوته، كالطير صافات في مشهدها العجيب!

سيقول المغفلون من الأعراب: أليس كله قرآن .. سواء قرأه من جاء من أقصى المدينة يسعى، أو قرأه من جاء من أقصى الصعيد خائفاً يترقب؟ نقول لهم: كلا ..

وألف كلا .. فالإسلام يأمرنا أن نرتل القرآن ونقرأه بأعذب الأصوات وأرق الحناجر "زيّنوا القرآن بأصواتكم"، "من لم يتغنّ بالقرآن فليس منا"!

وترجّل الفارس!

وهكذا نذر الشيخ حياته كلها سفيراً فوق العادة للقرآن الكريم، مرتّلاً تارة ... ومجوّداً تارة أخرى، وبينما هو في غمرة أسفاره ورحلاته التي امتدت من سواحل الهادي إلى شواطئ الأطلنطي، ومن كوالا لمبور شمالاً إلى جوهانسبرج جنوباً ...

فجأة، وبغير ميعاد .. لبى الشيخ نداء السماء .. فترجّل الفارس، مغادراً تلامذته ومريديه، ومودّعاً حنجرته الذهبية، وأحباله الصوتية التي لا شبيه لها ولا نظير... وفاضت روحه إلى أعلى عليين –بإذن الله- ورحل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد عن دنيانا بجسده، تاركاً للناس –كل الناس- ميراثاً أعزّ وأغلى من أي ميراث، وثروة تربو على كل الثروات .. فجزى الله –الشيخ- خيراً .. وسلام عليه في العالمين!


" منقووووووول "
 

ابوعمرالشهري

مزمار داوُدي
4 أبريل 2007
6,384
9
0
الجنس
ذكر
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

بارك الله فيك اخي


احسنت احسن الله اليك ونفع بك
 

محمد الجنابي

عضو شرف
عضو شرف
9 فبراير 2007
15,361
18
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

بارك الله فيك اخي محمد ورزقك من حيث لا تحتسب
 

هشام ناصف

عضو كالشعلة
27 مايو 2007
309
1
0
الجنس
ذكر
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

المقالة جميلة وان كان لى ولكثير تحفظات
فقد قالت ان مكانته أرفع من قراء عمالقة مثل الشيخ رفعت والشيخ مصطفى
أقول للكاتب أو الناقل لا تتحدث بقلبك
فكل من يعرف فى علم الاصوات أو المقامات سييقول أن القمة للعملاقين الشيخ رفعت والشيخ مصطفى أضف اليهما الشيخ بدار والشيخ على محمود وممن تبعهما الشيخ شعيشع والشيخ البهتيمى
الشيخ عبد الباسط كان واحدا من أجمل وأحلى من يسمعوك القرآن أنا أعشق تلاوات كثيرة له
أما مسألة انك تحب قارئا فلا يجوز أن تقول انه ذا مكانة أرفع من غيرة
 

عمر 7

مزمار داوُدي
9 مارس 2007
3,701
6
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

بارك الله فيك اخي محمد


ولكن المقال بغض البصر عن ما فيه

إلا أن فيه بعض الكلمات التي لا تجوز في الإسلام مثل لبى الشيخ نداء السماء................

2_


وإذا كان قراؤنا المشاهير أمثال (محمد رفعت، أبو العينين شعيشع، مصطفى إسماعيل، المنشاوي، الحصري، البنا، وغيرهم) نالوا مكانة رفيعة، وشعبية واسعة، لدرجة أن المستمعين يميزون أصواتهم ويعرفونها بمجرد سماعهم آية واحدة لأي قارئ منهم ... أقول: إذا كان هؤلاء كذلك، فإن الشيخ عبد الباسط كان ذا مكانة أرفع، وشعبية أوسع، حتى إنه يعد القارئ الوحيد الذي يستشف المستمعون صوته بمجرد سماعهم كلمة واحدة فقط! فورب المشارق والمغارب، لقد أراد الله بنا خيراً أننا أدركنا صوت هذا الشيخ، الذي جاء من أقصى الصعيد يسعى ليملأ سماء العاصمة وما حولها من القرى بهجة وحبوراً، وقرآناً يتلى آناء الليل وأطراف النهار.


الكلام المعلم أعلاه لا يجب أن يقال لأمثال الشيوخ المذكورين الذي بذلوا الكثير في سبيل الله والقرآن



أما بالنسبة للتميز يالأصوات لا أظن أنها نقطة صحيحة
تالله بمجرد قول الشيخ المنشاوي أعوذ بالله ......... أعرف صوته



رحم الله جميع مشايخنا وجمعنا بهم بجناته
 

هشام ناصف

عضو كالشعلة
27 مايو 2007
309
1
0
الجنس
ذكر
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

وأنا والله أميز الشيخ رفعت والشيخ مصطفى والشيخ شعيشع والشيخ الطبلاوى والشيخ البهتيمى من كلمة واحدة
 

محمود لافى

عضو كالشعلة
18 نوفمبر 2006
368
0
0
الجنس
ذكر
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

انا مش عارف انتو بتعملو كده ليه وبتقولو كده ليه وايه قصة منشاويه وعشاق عبد الباسط وعشاق مصطفى اسماعيل فو الله لم اسمعها الا منكم والله لو نظرنا لرئيناهم مكملين لبعضهم البعض فلكل منهم طريقه وحلاوة صوت لم يععطها الله الا لهم فانا احب الاستماع للقرءان من كل من قرء حرف فيه ولو نظرنا لرئينا لكل قارء من هؤلاء العظماء سورة تميز بها او اعطى فيها اكثر من حلاوة الصوت وانظر الا رئى الشيخ الشعراوى رحمه الله ورضى عنه حين سئل عن القراء قال لو اردت حلاوة الصوت استمع الى الشيخ عبد الباسط ولو اردت النفس الطويل مع العزوبه استمع للشيخ مصطفى اسماعيل ولو اردت الخشوع والبكاء استمع الى الشيخ المنشاوى ولو اردت كل هذا فللشيخ محمد فعت رحمهم الله جميعا وحشرنا واياهم فى زمرة النبى صلى الله عليه وسلم
 

هشام ناصف

عضو كالشعلة
27 مايو 2007
309
1
0
الجنس
ذكر
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

انا مش عارف انتو بتعملو كده ليه وبتقولو كده ليه وايه قصة منشاويه وعشاق عبد الباسط وعشاق مصطفى اسماعيل فو الله لم اسمعها الا منكم والله لو نظرنا لرئيناهم مكملين لبعضهم البعض فلكل منهم طريقه وحلاوة صوت لم يععطها الله الا لهم فانا احب الاستماع للقرءان من كل من قرء حرف فيه ولو نظرنا لرئينا لكل قارء من هؤلاء العظماء سورة تميز بها او اعطى فيها اكثر من حلاوة الصوت وانظر الا رئى الشيخ الشعراوى رحمه الله ورضى عنه حين سئل عن القراء قال لو اردت حلاوة الصوت استمع الى الشيخ عبد الباسط ولو اردت النفس الطويل مع العزوبه استمع للشيخ مصطفى اسماعيل ولو اردت الخشوع والبكاء استمع الى الشيخ المنشاوى ولو اردت كل هذا فللشيخ محمد فعت رحمهم الله جميعا وحشرنا واياهم فى زمرة النبى صلى الله عليه وسلم

حبيبى دا الهدف من كلامنا
ما ينفعش يقول ان واحد أرفع مكانه من القراء دول
كلنا والله بنحب الشيخ عبد الباسط جدا
انما التعليق يا أخى على الكلام
 

ابومالك الازدي

مزمار داوُدي
2 يونيو 2007
3,474
2
0
الجنس
ذكر
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

بارك الله فيك اخي محمد


ولكن المقال بغض البصر عن ما فيه

إلا أن فيه بعض الكلمات التي لا تجوز في الإسلام مثل لبى الشيخ نداء السماء................

2_ وإذا كان قراؤنا المشاهير أمثال (محمد رفعت، أبو العينين شعيشع، مصطفى إسماعيل، المنشاوي، الحصري، البنا، وغيرهم) نالوا مكانة رفيعة، وشعبية واسعة، لدرجة أن المستمعين يميزون أصواتهم ويعرفونها بمجرد سماعهم آية واحدة لأي قارئ منهم ... أقول: إذا كان هؤلاء كذلك، فإن الشيخ عبد الباسط كان ذا مكانة أرفع، وشعبية أوسع، حتى إنه يعد القارئ الوحيد الذي يستشف المستمعون صوته بمجرد سماعهم كلمة واحدة فقط! فورب المشارق والمغارب، لقد أراد الله بنا خيراً أننا أدركنا صوت هذا الشيخ، الذي جاء من أقصى الصعيد يسعى ليملأ سماء العاصمة وما حولها من القرى بهجة وحبوراً، وقرآناً يتلى آناء الليل وأطراف النهار.

الكلام المعلم أعلاه لا يجب أن يقال لأمثال الشيوخ المذكورين الذي بذلوا الكثير في سبيل الله والقرآن

رحم الله جميع مشايخنا وجمعنا بهم بجناته

:yes: :yes: :yes:
 

محمد عبد الباسط

مزمار داوُدي
7 يونيو 2006
3,240
9
0
الجنس
ذكر
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

(بسم الل)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم جميعا إخوانى الكرام والأحباب

والله يا إخوان أنا لم اكن اعرف ان هذا المقال سيؤدى الى كل هذا السخط والإعتراض وتعجبت لذلك فالأمر لا يحتاج الى كل هذا فهو مجرد رأى لكاتب يعبر عن معاصرته لعصر فيه من العظماء والفطاحل الذين اثروا فى وجداننا جميعا بأصواتهم العذبة والحقيقة أن الكاتب لم يخطئ فى حق أحد وإن كان خانه التعبير بعض الشئ فى قوله (( أرفع مكانة )) ولعله يقصد بذلك ليس ما فهمتوه وإنما والله أعلم قد يقصد الشعبية الجارفة التى حظى بها الشيخ عبد الباسط والتى يحكى عنها كالأساطير وأظن ان هذا الامر معروف للجميع فالشيخ عبد الباسط رحمة الله عليه وهو مازال فى العشرينات من عمره كان له شعبية ساحقة فهو أول من أدخل النجومية والشهرة إلى دولة التلاوة فقبله القارئ مهما كان لم يكن مثلما حدث بعد ظهور الشيخ رغم وجود العمالقة الكبار رفعت رحمه الله ومصطفى اسماعيل رحمه الله النجوم الزاهية فى دولة التلاوة ولكن أصبح القارئ له معامله خاصة بعد ظهور هذا الشيخ الظاهرة والذى كان يستقبله الملوك والأمراء والشعوب


وسأسرد لكم عدة نقاط أعتقد والله أعلم أنها جعلت الكاتب يقول هذا وإن كان خانه التعبير فى وضع اللفظ فكلهم ذوى مكانة عظيمة ورفيعة رحمة الله عليهم أجمعين


1_الشيخ عبد الباسط الذى اسلم عند سماعه المئات والأعداد الغير محصوره تتخطى الألاف


2_الشيخ عبد الباسط الذى عندما زار الهند فكان فى إستقباله فى (( المطار فقط )) أكثر من 50 ألف مواطن تخيلوا هذا يا أحباب !!!!!! فوالله لم تحدث حتى مع ملك عظيم أو رئيس وزعيم مناضل ...سبحان الله


3_الشيخ عبد الباسط الذى ظل يحصل على القارئ الأكثر شعبية وحبا فى مصر والعالم العربى والإسلامى أكثر من 35 عاما فى جميع الإستفتاءات الدولية والتى كانت تتخطى أصواتها الملايين


4_الشيخ عبد الباسط الذى عندما كان يذهب إلى مسجد أو قرية لعزاء أو مناسبة وتكون العائلة صاحبة الدعوة لا تتعدى المئات أو اكثر فإذا بكم تجدوا الالاف المؤلفة تأتى إليه من كل صوب من البلدان المجاورة لدرجة أن هناك أناسا كانوا يسافروا وراء الشيخ من بلدان عربية وأسيوية حبا فى صوته وشخصه الطيب


5_الشيخ عبد الباسط الذى عندما كان يجتمع مع أى قارئ يقدمه على نفسه فى القراءة سواء كان هذا القارئ شهيرا أو مغمورا وذلك لأنه يعرف قدر نفسه وشعبيته الطاغية فهو لو إنتظر إلى الفجر ليقرأ سينتظره الناس بل وستتضاعف الأعداد وقد فعلها مع الشيخ حمدى الزامل رحمه الله وقال له (( أنا أتشرف أن أقعد بين الجمهور لأستمع إليك يا شيخ حمدى )) وإذا كان القارئ الذى معه مريضا او امكانياته ضعيفة فإنه لا يقرأ بإسلوبه المعهود حتى لا يحرج من معه كما حدث فى رحلة جنوب افريقيا 1980 وكان معه الشيخ شعيشع وكان مريضا ولكنه يريد ان يقرأ فقرأ الشيخ عبد الباسط رحمه الله عشر دقائق ثم قدم الشيخ شعيشع وشجعه وقال له (( إذا لم تقرأ وتسمعنا صوتك سأعود إلى مصر وانهى الرحلة )) فتشجع الشيخ شعيشع وقرأ وكان يوما عظيما


6_الشيخ عبد الباسط الذى تقدر مبيعات شرائطه بالملايين فى العالم الإسلامى كله وحتى فى اوروبا وأمريكا وهو الأول مبيعاتا فى مصر منذ الخمسينات حتى الأن وتنتج له 100% من الشركات دون إستثناء وذلك بناء على تقرير شركة صوت القاهرة الشركة الأم فى مصر ولا ينافسه الأن فى مصر سوى مشارى العفاسى والذى أعتبره عبد الباسط هذا الزمان فى الإنتشار بين الناس ولكن ليس طبعا مثل الشيخ نفسه رحمه الله


أليس بعد كل ما أسلفت يا إخوانى الأحباب نعلم أننا أمام ظاهرة عظيمة وهدية من الله إلى أمة محمد تستحق منا التبجيل والإحترام والتكريم


ولكنى أيضا أعتذر إليكم بالنيابة عن الكاتب لعدم وضعه اللفظ المناسب وأقول لكم أنى أحبكم فى الله

t7
 

قارئ مغمور

مزمار جديد
15 يوليو 2007
22
0
0
الجنس
ذكر
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

معك حق يا محمد ولمنى برضه اعتقد باخطاء الكاتب فى قوله ارفع مكانة ما كان هذا يصح من كاتب عاصرهم لانه سيعرف بذلك انه سيقيم حرب حامية مع احباء الشيوخ الاخرى
 

أبوأكرم

مزمار فعّال
17 يناير 2007
277
0
0
الجنس
ذكر
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

مين محمد عبد الشافى القوصى
لقد نسب الى الأمام الشعراوى قولا محرفا
مين ده
 

islam_saad50

مزمار فعّال
17 أغسطس 2008
211
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

جزاك الله الف خيررررررررررررررررررررر
 

محـب أبو المغـيرة

مشرف قدير سابق
16 نوفمبر 2007
6,879
10
0
الجنس
ذكر
رد: مقال عظيم ورااائع جدا جدا جدا جدا عن شيخ المقرئين عبد الباسط محمد عبد الصمد رحمه

عليه رحمت الله ..

وجزيتم خيرا

 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع