- 11 نوفمبر 2005
- 19,977
- 75
- 48
- الجنس
- أنثى
- يا ابن آدم عملك فإنما هو لحمك ودمك , فانظر على أي حال تلقي عملك , إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث , والوفاء بالعهد ,, وصلة الرحم , ورحمة الضعفاء وقلة الفخر والخيلاء , وقلة المباهاة وحسن الخلق , وسعة الخلق مما يقرب إلى الله عز وجل }
وجاء رجل يسأله عن حاله وحال الناس , فقال: ( ويحنا ماذا فعلنا بأنفسنا , لقد أهزلنا ديننا وسمنا دنيانا , وأخلقنا أخلاقنا , وجددنا فراشنا وثيابنا , يتكىء أحدنا على شماله , ويأكل من مال غير ماله , طعامه غصب , وخدمته سخرة أي: ( يخدم بلاأجرة ) , يدعو بحلو بعد حامض , وبحار بعد بارد وبرطب بعد يابس حتى تمتلئ بطنه بالطعام ).
ومن رقائقه قوله رضوان الله عليه : ( من علامات المسلم قوة في دين وحزم في لين , وإيمان في يقين, وحكم في علم, وحبس في رفق , وإعطاء في حق , وقصد في غنى, وتحكم في فاقة وإحسان في قدرة , وطاعة معها نصيحة , وتورع في رغبة , وتعفف وصبر في شدة, لا ترديه رغبته, ولا يبدده لسانه, ولا يسبقه بصره , ولا يغلبه فرحه , ولا يميل به هواه , ولايفضحه لسانه , ولا يستخفه حرصه, ولا تقصر به نيته ).
وقال : أربع من كن فيه ألقى الله عليه محبته , ونشر عليه رحمته : من رق لوالديه ورق لمملوكه , وكفل اليتيم , وأعان الضعيف .
وقال عن جامع المال في الدنيا : إن الرجل يجمع المال ثم يموت ويدعه لغيره , فيرزقه الله فيه الصلاح والإنفاق في وجوه البر, فيجد ماله في ميزان غيره.
وقال رضي الله عنه : ( ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا من الحلال مخافة الحرام ).
وقال : ( لأن أقضي حاجة لأخ أحب إلي من أن أعتكف سنة ).
وقال عن نفسه يوما : ما ضربت ببصري , ولا نطقت بلساني , ولا بطشت بيدي , ولا نهضت على قدمي , حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية , فإن كان طاعة تقدمت , وإن كانت معصية تأخرت.
قال : { يا ابن آدم إنك ناظر إلى عملك يوزن خيره وشره , فلا تحقرن من الخير شيئا وإن هو صغر فإنك إذا رأيته سرك مكانه , ولا تحقرن من الشرشيئا فإنك إذا رأيته ساءك مكانه فرحم الله رجلا كسب طيبا وأنفق قصدا , وقدم فضلا ليوم فقره وفاقته هيهات هيهات ذهبت الدنيا بحالتي مآلها وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم , أنتم تسوقون الناس والساعة تسوقكم , وقد أسرع بخياركم مما تنتظرون } .
{ ابن آدم : ترك الخطيئة أهون عليك من معالجة التوبة ,ما يؤمنك أن تكون أصبت كبيرة أغلق دونها باب التوبة فأنت من غير معمل }.
وكان الحسن يقول دائماعن الموت: فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لب فرحا.
وقال: المؤمن من علم أن ما قال الله كما قال , والمؤمن أحسن الناس عملا وأشد الناس وجلا , فلو أنفق جبلا من مال ما أمن دون أن يعاين , لا يزداد صلاحا وبرا إلا ازداد فرقا , والمنافق يقول: سواد الناس كثير وسيغفر لي ولا بأس علي , فيسيء العمل ويتمنى على الله.
وجاء رجل يسأله عن الدنيا وحالها فقال:{ إن مثل الدنيا والآخرة كمثل المشرق والمغرب , متى ازددت من أحدهما قربا ازددت من الآخر بعدا , وتقول لي صف هذه الدار , فماذا أصف لك من دار أولها عناء , وآخرها فناء , وفي حلالها حساب , وفي حرامها عقاب ومن استغنى فيها فتن , ومن افتقرفيها حزن } .
[منقول ]

