- 3 ديسمبر 2020
- 377
- 165
- 43
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
- علم البلد
-
الدروس واللطائف في سورة المرسلات
- تعد سورة المرسلات من السور التي تعنى بترسيخ الإيمان بـ أصول العقيدة (البعث والجزاء) وتذكير النفس البشرية بضعفها أمام قدرة الله.
- إيقاع "ويل يومئذ للمكذبين": هذا التكرار المتلاحق يشبه ضربات المطرقة، لكسر قسوة قلوب المكذبين، وهو أسلوب ترهيبي بليغ.
- لطيفة {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا}: وصف الأرض بأنها تضم الأحياء على ظهرها والأموات في بطنها، في إشارة إلى أنها مستقر الإنسان في كل مراحل حياته وبعد مماته.
- عاقبة الاستكبار: الآية ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ تشير إلى أن العلة الأساسية في استحقاق العذاب هي الامتناع عن التذلل في عبادة لله.
- ( وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا ) : ذكر الرواسي الشامخات (الجبال العالية) جاء تمهيداً لذكر الماء الفرات، لأن الأنهار والعيون الطبيعية تنفجر غالباً من الجبال، وتتكون من ذوبان الثلوج فوق قممها وتدفقها عبر الصخور ، ووصف الماء أنه فرات هو إشارة إلى دور الصخور في تنقية الماء ليصبح فراتا أي عذبا سائغا للشاربين .
- شمول العذاب: ( انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ ) تمثل شمولية العذاب للكافر (من جميع جوانبه)، حيث يحيط به الدخان ولهب النار من كل جانب، كما ذكر القرطبي في تفسيره. وهو مشهد فيه تهكم بالكافرين حيث أنهم يرون ظلا يفرّون إليه ليتّـقوا به حرّ جهنم فإذا هو دخان ملتهب لا يقيهم من النار شيئا .
- وصف شرر جهنم ب " جمالة صفر " : فيه وصفان ، عظمة الشرر كأنه الجمال وسرعة تطايره كقطعان الإبل المتسارعة ، وأما صفة اللون " صفر " فهي الإبل السود التي يخلط سوادها صفرة ، وعلى اختصار الكلمات إلا أنها وصفت الحجم واللون والحركة معاً فسبحان من هذا كلامه .
- ( فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ) : مكان حصين ومصون وهو رحم المرأة ، هذا القرار المكين مهيأ لحماية النطفة واستقرارها حتى بلوغ أمد الولادة، وقد أجمع المفسرون على أنه الرحم، ويصفه التفسير العلمي بأنه موقع في وسط هندسة الجسم للحماية .
- ﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ : ختام السورة وهو استفهام توبيخي يراد به التوبيخ والإنكار على المكذبين. ، والمعنى: فإذا لم يؤمن هؤلاء بهذا القرآن، الذي هو في أعلى درجات الوضوح والبيان والصدق، فبأي كتاب أو حديث آخر يمكن أن يؤمنوا؟.
- الإمهال قبل فوات الفرصة : وذلك في قوله تعالى في اول السورة ( لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ )وقوله في وسطها ( هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) وقوله في آخرها ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ ) وكأن السورة تعطيك الفرصة أكثر من مرة لتنهض من غفلتك وتستعد للقاء ربك في ذلك اليوم العظيم .
- هذا والله أعلم
- منقول بتصرّف

