إعلانات المنتدى


دروس مستفادة من سورة الحشر

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

عمر محمود أبو أنس

عضو كالشعلة
3 ديسمبر 2020
382
165
43
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
اللطائف والدروس في السورة
  • الاكتناف بالتسبيح: بدأت السورة بتسبيح الله (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) [الآية: 1]، وختمت بالتسبيح أيضاً (يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [الآية: 24]، وفي هذا إشارة إلى أن هذا الدين قائم على تنزيه الله، وأن كل مخلوق يقدسه.
  • الإخراج والقدرة: بيّنت السورة أن إخراج اليهود كان بغير قتال مباشر (مَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) [الآية: 6]، وهو ما يُعرف بالفيء، ليبين الله أن النصر منه، فالله "يُسلط رسله على من يشاء". و أن العبرة ليست بقوة السلاح، بل بقوة الإيمان والاعتصام بالله عز وجل. ( ﴿مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا﴾
  • تصوير الخوف الداخلي: (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) [الآية: 2]، لطف في التعبير عن شدة الرعب والخذلان الذي قذفه الله في قلوبهم، حتى هدموا بيوتهم بأيديهم.
  • صفات المنافقين: كشفت السورة حقيقة المنافقين الذين يوالون أعداء الله ويعدون المؤمنين بالنصر كذباً، ومصيرهم المشترك مع الكفار.
وفي السورة تصوير دقيق لحال المنافقين ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ﴾

وهو تشبيه بليغ يوضح خذلان المنافقين لمن يتبعهم. و يظهر أن الشر يبدأ بالوسوسة وينتهي بالتخلي.


  • عاقبة الظلم ونقض العهود: إخراج اليهود من ديارهم يوضح أن الظلم ومشاقة الله ورسوله ﷺ تؤدي إلى الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة.
  • طاعة الرسول ﷺ: تؤكد السورة وجوب اتباع أوامر النبي ﷺ واجتناب نواهيه، في قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}.
  • منهجية الفيء: (مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ... فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) [الآية: 7]، ورسخت السورة أن المال لا ينبغي أن يكون دولة بين الأغنياء فقط، بل هو تشريع للتكافل الاجتماعي. وأن النظام الاقتصادي الإسلامي يسعى لعدم تكدس المال في أيدي قلة، وضمان تداوله لخدمة المجتمع ككل.
  • أهمية وحدة الصف : ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ فالتفرق سبب الضعف حتى لو كان الشكل يوحي بالقوة.
  • التحذير من الغرور أو الاغترار بالقوة المادية : ظنّ اليهود أن حصونهم تحميهم. فكان الغرور سبب هلاكهم ( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا )
  • الثناء على الإيثار: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) [الآية: 9]، مدح عظيم للأنصار في تقديم المهاجرين، وتقديم التزكية على التملّك.
  • التحذير من نسيان الله: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ) [الآية: 19]، قاعدة ذهبية في أن صلاح النفس بذكر الله، وهلاكها بنسيانه.
  • عظمة القرآن: الآية {لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ} تُبين جلالة القرآن وقوته في التأثير، وأن من شأن المؤمن الخشوع عند سماعه.
  • التقوى والاستعداد للآخرة: حثت الآيات {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} على ضرورة محاسبة النفس يومياً والاستعداد للموت والآخرة.

سورة الحشر تعلمنا:

  • أن القوة الحقيقية في الإيمان بالله
  • وأن النفاق خطر داخلي أشد من العدو الخارجي
  • وأن القرآن له أثر عظيم على القلوب
  • وأن المجتمع القوي يقوم على الإيثار والوحدة
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع