إعلانات المنتدى


طبيعة الإنسان في سورة المعارج

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

عمر محمود أبو أنس

عضو كالشعلة
3 ديسمبر 2020
389
165
43
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
  • طبيعة الإنسان في سورة المعارج:
قال تعالى : " إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا: "الهلع" هو أشد الجزع، والخوف، والضجر. إنه وصف للإنسان المتوتر والقلق دائمًا.

" إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا:" إذا أصابه بلاء، أو شدة، أو فقر، ييأس ويضجر.

" وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ": إذا ناله خير، أو رزق، أو مال، يبخل به ويحرص على جمعه ولا يشكر الله.

  • وهذا طبع أصيل: الهلع صفة في أصل خلق الإنسان وبنيته، تتأثر بالواقع المحيط وتتفاعل معه.
الاستثناء من طبيعة الإنسان (العلاج):
استثنت الآيات من هذه الطبيعة المهلكة فئة من المصلين الذين اتصفوا بالصفات التالية :

المحافظة على الصلاة: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾. وقوله أيضا ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ )
وقد تكرّر الأمر بالمحافظة على الصلاة مرتيّن لعظم مكانتها بين العبادات الأخرى ولعل تسمية السورة بالمعارج هو تذكير بالخشوع في الصلاة كمعراج وكأنّه نوع من الصعود والارتقاء النفسي والإقبال على الله.

التصدق والإنفاق: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾.

الإيمان بالآخرة: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾.

الخوف من عذاب الله: ﴿وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾.

العفة وصيانة النفس: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾.

الأمانة والوفاء: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾.

الاستقامة في الشهادة: ﴿وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾.

والخلاصة: تبين السورة أن الإنسان -بدون إيمان وتقوى- يعيش في قلق وشر، وأن علاج هذا الطبع الذميم يكون بالالتزام بصفات المؤمنين الناجين: وهي المحافظة على الصلاة، وإخراج الزكاة، والتصديق بيوم الدين، والخوف من عذاب الله، وحفظ الأمانة والعهد، وشهادة الحق لأن من شأن مثل هذه الصفات أن يهذّب النفس ويقلّل من طمعها وشجعها وتعلّقها بالدنيا والمال وهي تزكية أخلاقيّة للإنسان ليخفّف من الهلع والجزع الذي هو طبيعة فيه .
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع