إعلانات المنتدى


الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

عبدالرحمن غراب

مزمار فضي
25 أكتوبر 2009
556
20
18
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد؛ فإن خير ما تنطق به الألسن وتطمئن به القلوب هو كلام الله عز وجل، الذي أنزله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.


والاستماع للقرآن الكريم سبب لرحمة الله، فإذا كان القرآن العظيمِ يُتعبَّد بتلاوته، فإنه أيضًا يُتعبَّد بسماعه، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يُحب أن يسمع القرآن من غيره، وأَمر عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه أن يقرأ عليه القرآن وهو يستمع له، فخشع لسماع القرآن منه، حتى ذرفت عيناه الشَّريفتان صلّى الله عليه وسلّم.
وقد أمر الله سبحانه عباده بالاستماع للقرآن والإنصات له؛ لينتفعوا به ويتدبروا ما فيه من الحكم والمصالح وليتوصلوا بذلك إلى رحمة الله تعالى، فقال سبحانه: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأعراف: 204].
«قال الليث: يقال: ما الرَّحمة إلى أحد بأسرعِ منها إلى مستمع القرآن؛ لقول الله جَلَّ ذكره: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾
و«لَعَلَّ» - من الله - واجبة». أي: لعلكم تنالون الرحمة وتفوزون بها بامتثال أمر الله تعالى.


وبَيَّنَ الله تعالى أن القرآن العظيم مصدر الهداية في الدنيا والآخرة، ومن تمسك به تلاوةً واستماعًا وتدبرًا وعملًا فلن يضل ولا يشقى، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 9].
والاستماع للقرآن خاصة من الأعمال الصالحة الجليلة التي بَشَّرَ القرآنُ أصحابَها بالهداية، وَوَصَفهم بأنهم أصحاب عقول سليمة وراشدة، في قوله تعالى: ﴿ فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 17، 18].
هذا من حزمهم وعقلهم أنهم يتبعون أحسن الأقوال، و﴿ الْقَوْلَ ﴾ في الآية جنس، يشمل كل قول، فهم يستمعون جنس القول، ليميزوا بين ما ينبغي إيثاره، مما ينبغي اجتنابه.
ولا شَكَّ أَنَّ أحسن القول على الإطلاق هو كلام الله تعالى، ثم كلام رسوله صلّى الله عليه وسلّم، كما قال تعالى: ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا ﴾ [الزمر: 23]. وأحسن الكتب المنزلة من كلام الله تعالى هذا القرآن العظيم.
والاستماع للقرآن الكريم سبب لزيادة الإيمان، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ﴾ [الأنفال: 2]. «ووجه ذلك: أنهم يُلقون له السَّمع، ويُحضرون قلوبَهم لتدبره فعند ذلك، يزيد إيمانهم»[15]. فهؤلاء المؤمنون عند استماعهم لآيات القرآن العظيم يُلقون إليها الأسماع في إصغاء وخشوع، وأدب وخضوع، وتفكر واعتبار.

فسماع القرآن العظيم «حادٍ يَحدُو القُلوبَ، إلى جوار عَلاَّم الغَيوبِ، وسائِقٌ يَسوقُ الأرواحَ إلى ديارِ الأَفراحِ، ومحرِّكٌ يُثيرُ ساكنَ العَزَمَاتِ، إلى أعلى المَقاماتِ وأَرفَعِ الدَّرَجاتِ، ومُنَادٍ يُنَادي للإيمانِ، وَدَلِيلٌ يَسيرُ بالرَّكَبِ في طريقِ الجِنَانِ، ودَاعٍ يَدعُو القُلُوبَ بالمسَاءِ والصَّباحِ، مِن قِبَل فَالِقِ الإصباحِ: حَيَّ عَلى الفلاحِ، حَيَّ على الفَلاحِ.
فَلم يَعدم من اختارَ هذا السَّماعَ إرشادًا لحُجَّةٍ، وتَبصرةً لعبرةٍ، وتذكرةً لمعرفةٍ، وفِكرةً في آيةٍ، ودِلالةً على رشدٍ، ورَدًّا على ضَلالةٍ، وإرشادًا من غَيٍّ، وبَصيرةً من عمًى، وأمرًا بمصلحةٍ، ونَهْيًا عن مَضَرَّةٍ ومَفسَدةٍ، وهِدَايةً إلى نُورٍ، وإخراجًا مِن ظُلمَةٍ، وزَجرًا عَن هوًى، وحَثًَا على تُقًى، وَجَلاءً لبصيرةٍ، وحياةً لِقَلبٍ، وغِذَاءً ودَواءً وشِفَاءً، وعصمَةً ونَجَاةً، وكَشفَ شُبهَةٍ وإيضاحَ بُرهانٍ، وتَحقيقَ حقٍّ، وإبطالَ باطلٍ. فمن قُرئ عليه القرآنُ، فَليُقدِّر نَفسَه كَأنَّما يَسمَعُه من الله يُخاطِبُه بِه، وعندئذٍ تَزدَحِمُ معانِي المسموعِ ولطائفُه وَعَجَائِبُه عَلى قلبِه، شِئتَ مِن عِلمٍ وحِكمةٍ، وبَصِيرةٍ وهِدايةٍ، فيزدَادُ حَثًّا لِنَفْسِه، وسَفرًا إلى الغايةِ المقصودةِ بالمسموعِ الَّذي جُعِل وسيلةً إليها، وهو الحقُّ سبحانه، فإنَّه غايةُ كُلِّ مَطلَبٍ ﴿ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى ﴾ [النجم: 42]، وَلَيسَ وراءَ الله مَرمًى، ولا دونَهُ مستقرٌ، ولا تَقرُّ العينُ بغيره ألبَتَّةَ، وكُلُّ مَطلوبٍ سواهُ، فَظِلٌّ زائِلٌّ، وخَيالٌ مُفارِقٌ مائِلٌ، وإن تَمَتَّعَ به صاحِبُه، فمتَاعُ الغُرُورِ»



من هذا المنطلق، وابتغاءً لمرضاة الله سبحانه، أضع بين أيديكم هذه التلاوات القرآنية بصوتي،
عساه أن يكون لي ولكم ذُخراً وصدقةً جارية، وأن يجعله الله خالصاً لوجهه الكريم، وينفع به كل من استمع إليه.

وقمت بإدراج رابطين لموقعين مختلفين (كلاهما يسمح بالاستماع أو التحميل المباشر)
وأوصيكم بالنشر والإهداء لكل الأهل والأصدقاء، وذلك لنيل الأجر والثواب بفضل الله ورحمته، فالدال على الخير كفاعله.


سورة يس

سورة الصافات

سورة ص

سورة الزمر

سورة غافر

سورة فصلت

سورة الشورى

سورة الزخرف

سورة الدخان

سورة الجاثية

سورة الأحقاف

سورة محمد

سورة الفتح

سورة الحجرات

سورة ق


اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا.
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا هداة مهتدين.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.
اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك.
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

أخوكم/ عبدالرحمن غراب
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع