- 3 ديسمبر 2020
- 392
- 165
- 43
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
- علم البلد
-
قصة أصحاب الجنة
قصة أصحاب الجنة في سورة القلم (الآيات 17-33) هي مَثَلٌ ضربه الله لكفار قريش، تحكي عن أبناء رجل صالح ورثوا بستاناً (جنة) مثمراً، وأقسموا على حصاده ليلاً ليحرموا الفقراء حقهم. فعاقبهم الله بإحراق البستان ليصبح رماداً أسود، فندموا بعد أن رأوا هلاك أرزاقهم بسبب بخلهم وطغيانهم.
تفاصيل القصة والعبر منها:
واعترفوا بطغيانهم وندموا، داعين الله أن يبدلهم خيراً منها. ( قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ )
الهدف والعبرة : هي موعظة بأن شكر النعمة هو الذي يبقيها، وأن الكفر بها يؤدي إلى زوالها، {كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ}.
ومن الوقفات مع هذه القصة :
قصة أصحاب الجنة في سورة القلم (الآيات 17-33) هي مَثَلٌ ضربه الله لكفار قريش، تحكي عن أبناء رجل صالح ورثوا بستاناً (جنة) مثمراً، وأقسموا على حصاده ليلاً ليحرموا الفقراء حقهم. فعاقبهم الله بإحراق البستان ليصبح رماداً أسود، فندموا بعد أن رأوا هلاك أرزاقهم بسبب بخلهم وطغيانهم.
تفاصيل القصة والعبر منها:
- البداية: ورث الأبناء بستاناً من أبيهم الذي كان يتصدق بفقراء المساكين، فقرروا البخل ومنع الصدقة. ( أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ )
- المؤامرة: تواصوا خفيةً ألا يدخلن بستانهم اليوم مسكين، وأقسموا على حصاده باكراً (مصبحين) قبل استيقاظ الفقراء. ( إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ )
- العقوبة: بينما هم نائمون، أرسل الله طائفاً (صواعق أو ناراً) على البستان، فأصبح كالليل الأسود (كالصريم) لا ثمر فيه ( فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ )
واعترفوا بطغيانهم وندموا، داعين الله أن يبدلهم خيراً منها. ( قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ )
الهدف والعبرة : هي موعظة بأن شكر النعمة هو الذي يبقيها، وأن الكفر بها يؤدي إلى زوالها، {كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ}.
ومن الوقفات مع هذه القصة :
- منع الصدقة وحق الفقير من صور الظلم والطغيان في المجتمع ( إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ) ، ( قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ) وهي إشارة واضحة ان الإسلام يرفض المجتمع الطبقي الذي تتمايز فيه طبقات المجتمع ويحتقر فيها الغني الفقير .
- تدبير الله يكون بالمرصاد لكل من يخطط ويمكر خفية وليلا من أجل الفساد والإفساد .
- تعجيل العقوبة في الدنيا هو عظة وعبرة ، وعذاب الآخرة أشد وأبقى . ( كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ )
- ( قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبّحون ) معرفة الخطأ لا تكفي بل لا بد من إنكاره وتغييره ، فهذا أخوهم كان يعرف أنهم على خطأ ولكنه وافقهم في فعلتهم ولم يمنعهم .
- التوبة والاعتراف بالخطأ هي أول خطوة في تصحيح المسار نحو الصواب ( قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ )
- هذا والله أعلم

