- 23 يونيو 2007
- 1,387
- 5
- 0
- الجنس
- ذكر
كن داعيا :عقوق الوالدين- ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن - دعوة الوالد على ولده
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده وعلى الآل والصحب و التابعين وبعد
يقول النبي صلى الله عليه وسم , ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده
قال بعض الفضلاء في تعليقهم على هذا الحديث إنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الوالد دون الوالدة كون المرأة سريعة الغضب شديدة الإنفعال فلربما آذها ابنها قليلا فدعت عليه ثم بعد دقائق ندمت غير أن الوالد إذا دعا على ابنه فإن معناه أن الأذى بلغ منه مبلغا ولعل في القصة الآتي سردها من كتاب التوابين تذكرة وعظة لنفسي وإخواني أن نتقي الله في الوالدين فهما مفتاح الجنة وبابين من ابوابه إذا مات أحدهما أغلق باب وإليكم قصة منازل بن لاحق وللعلم أني است أدي إن هي مثبتة أم لا فمن كان له علم بذلك فليخبرنا مشكورا
ذكر ابن قدامة في كتاب التوابين بسنده إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما قال « بينما أنا أطوف مع أبي حول البيت في ليلة ظلماء وقد رقدت العيون وهدأت الأصوات إذ سمع أبي هاتفا يهتف بصوت حزين شجي وهو يقول
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم *** يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا *** وأنت عينك يا قيوم لم تنم
هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي *** يا من إليه أشار الخلق في الحرم
إن كان عفوك لا يدركه ذو سرف *** فمن يجود على العاصين بالكرم
قال فقال أبي يا بني أما تسمع صوت النادب لذنبه المستقيل لربه الحقه فلعل أن تأتيني به فخرجت أسعى حول البيت أطلبه فلم أجده حتى انتهيت إلى المقام وإذا هو قائم يصلي فقلت أجب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوجز في صلاته واتبعني فأتيت أبي فقلت هذا الرجل يا أبت فقال له أبي ممن الرجل قال من العرب قال وما اسمك قال منازل بن لاحق قال وما شأنك وما قصتك قال وما قصة من أسلمته ذنوبه وأوبقته عيوبه فهو مرتطم في بحر الخطايا فقال له أبي علي ذلك فاشرح لي خبرك قال كنت شابا على اللهو والطرب لا أفيق عنه وكان لي والد يعظني كثيرا ويقول يا بني احذر هفوات الشباب وعثراته فإن لله سطوات ونقمات ما هي من الظالمين ببعيد وكان إذا ألح علي بالموعظة ألححت عليه بالضرب فلما كان يوم من الأيام ألح علي بالموعظة فأوجعته ضربا فحلف بالله مجتهدا ليأتين بيت الله الحرام فيتعلق بأستار الكعبة ويدعو علي فخرج حتى انتهى إلى البيت فتعلق بأستار الكعبة وأنشأ يقول يا من إليه أتى الحجاج قد قطعوا *** عرض المهامه من قرب ومن بعد
إني أتيتك يا من لا يخيب من *** يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد
هذا منازل لا يرتد عن عققي *** فخذ بحقي يا رحمان من ولدي
وشل منه بحول منك جانبه *** يا من تقدس لم يولد ولم يلد
قال فوالله ما استتم كلامه حتى نزل بي ما ترى ثم كشف عن شقه الأيمن فإذا هو يابس قال فأبت ورجعت ولم أزل أترضاه وأخضع له وأسأله العفو عني إلى أن أجابني أن يدعو لي في المكان الذي دعا علي قال فحملته على ناقة عشراء وخرجت أقفو أثره حتى إذا صرنا بوادي الأراك طار طائر من شجرة فنفرت الناقة فرمت به بين أحجار فرضخت رأسه فمات فدفنته هناك وأقبلت آيسا وأعظم ما بي ما ألقاه من التعيير أني لا أعرف إلا بالمأخوذ بعقوق والديه فقال له أبي أبشر فقد أتاك الغوث فصلى ركعتين ثم أمره فكشف عن شقه بيده ودعا له مرات يرددهن فعاد صحيحا كما كان وقال له أبي لولا أنه قد كان سبقت إليك من أبيك في الدعاء لك بحيث دعا عليك لما دعوت لك قال الحسن وكان أبي يقول لنا احذروا دعاء الوالدين فإن في دعائهما النماء والانجبار والاستئصال والبوار. »
وقد صعد النبي صلى الله عليه وسلم يوما المنبر فقال: (آمين، آمين، آمين).
فلما نزل، قيل: يا رسول الله، إنك حين صعدت المنبر، قلت: آمين ثلاث مرات، فقال: (إن جبريل أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. فقلت: آمين. ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار أبعده الله، قل: آمين، قلت: آمين، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار أبعده الله، قل: آمين. قلت: آمين).
وما أروع إجابة عمر للرجل الذي أتاه فقال إني أمي لاترضى إلا أن أحملها على ظهري أفرددت لها حقها علي فقال عمر لا إنها حملتك وهي تتمنى حياتك وتحملها أنت وتتمنى موتها
هذا مجمعته على عجالة في هذه الأمر الذي عده رسول الله من أكبر الكبراء الا وهو عقوق الوالدين وخصصت منه دعوة الوالد على ولده نسأل الله أن ينفعني بما كتبت وينفعكم بما قرأتم
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده وعلى الآل والصحب و التابعين وبعد
يقول النبي صلى الله عليه وسم , ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده
قال بعض الفضلاء في تعليقهم على هذا الحديث إنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الوالد دون الوالدة كون المرأة سريعة الغضب شديدة الإنفعال فلربما آذها ابنها قليلا فدعت عليه ثم بعد دقائق ندمت غير أن الوالد إذا دعا على ابنه فإن معناه أن الأذى بلغ منه مبلغا ولعل في القصة الآتي سردها من كتاب التوابين تذكرة وعظة لنفسي وإخواني أن نتقي الله في الوالدين فهما مفتاح الجنة وبابين من ابوابه إذا مات أحدهما أغلق باب وإليكم قصة منازل بن لاحق وللعلم أني است أدي إن هي مثبتة أم لا فمن كان له علم بذلك فليخبرنا مشكورا
ذكر ابن قدامة في كتاب التوابين بسنده إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما قال « بينما أنا أطوف مع أبي حول البيت في ليلة ظلماء وقد رقدت العيون وهدأت الأصوات إذ سمع أبي هاتفا يهتف بصوت حزين شجي وهو يقول
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم *** يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا *** وأنت عينك يا قيوم لم تنم
هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي *** يا من إليه أشار الخلق في الحرم
إن كان عفوك لا يدركه ذو سرف *** فمن يجود على العاصين بالكرم
قال فقال أبي يا بني أما تسمع صوت النادب لذنبه المستقيل لربه الحقه فلعل أن تأتيني به فخرجت أسعى حول البيت أطلبه فلم أجده حتى انتهيت إلى المقام وإذا هو قائم يصلي فقلت أجب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوجز في صلاته واتبعني فأتيت أبي فقلت هذا الرجل يا أبت فقال له أبي ممن الرجل قال من العرب قال وما اسمك قال منازل بن لاحق قال وما شأنك وما قصتك قال وما قصة من أسلمته ذنوبه وأوبقته عيوبه فهو مرتطم في بحر الخطايا فقال له أبي علي ذلك فاشرح لي خبرك قال كنت شابا على اللهو والطرب لا أفيق عنه وكان لي والد يعظني كثيرا ويقول يا بني احذر هفوات الشباب وعثراته فإن لله سطوات ونقمات ما هي من الظالمين ببعيد وكان إذا ألح علي بالموعظة ألححت عليه بالضرب فلما كان يوم من الأيام ألح علي بالموعظة فأوجعته ضربا فحلف بالله مجتهدا ليأتين بيت الله الحرام فيتعلق بأستار الكعبة ويدعو علي فخرج حتى انتهى إلى البيت فتعلق بأستار الكعبة وأنشأ يقول يا من إليه أتى الحجاج قد قطعوا *** عرض المهامه من قرب ومن بعد
إني أتيتك يا من لا يخيب من *** يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد
هذا منازل لا يرتد عن عققي *** فخذ بحقي يا رحمان من ولدي
وشل منه بحول منك جانبه *** يا من تقدس لم يولد ولم يلد
قال فوالله ما استتم كلامه حتى نزل بي ما ترى ثم كشف عن شقه الأيمن فإذا هو يابس قال فأبت ورجعت ولم أزل أترضاه وأخضع له وأسأله العفو عني إلى أن أجابني أن يدعو لي في المكان الذي دعا علي قال فحملته على ناقة عشراء وخرجت أقفو أثره حتى إذا صرنا بوادي الأراك طار طائر من شجرة فنفرت الناقة فرمت به بين أحجار فرضخت رأسه فمات فدفنته هناك وأقبلت آيسا وأعظم ما بي ما ألقاه من التعيير أني لا أعرف إلا بالمأخوذ بعقوق والديه فقال له أبي أبشر فقد أتاك الغوث فصلى ركعتين ثم أمره فكشف عن شقه بيده ودعا له مرات يرددهن فعاد صحيحا كما كان وقال له أبي لولا أنه قد كان سبقت إليك من أبيك في الدعاء لك بحيث دعا عليك لما دعوت لك قال الحسن وكان أبي يقول لنا احذروا دعاء الوالدين فإن في دعائهما النماء والانجبار والاستئصال والبوار. »
وقد صعد النبي صلى الله عليه وسلم يوما المنبر فقال: (آمين، آمين، آمين).
فلما نزل، قيل: يا رسول الله، إنك حين صعدت المنبر، قلت: آمين ثلاث مرات، فقال: (إن جبريل أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. فقلت: آمين. ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار أبعده الله، قل: آمين، قلت: آمين، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار أبعده الله، قل: آمين. قلت: آمين).
وما أروع إجابة عمر للرجل الذي أتاه فقال إني أمي لاترضى إلا أن أحملها على ظهري أفرددت لها حقها علي فقال عمر لا إنها حملتك وهي تتمنى حياتك وتحملها أنت وتتمنى موتها
هذا مجمعته على عجالة في هذه الأمر الذي عده رسول الله من أكبر الكبراء الا وهو عقوق الوالدين وخصصت منه دعوة الوالد على ولده نسأل الله أن ينفعني بما كتبت وينفعكم بما قرأتم
التعديل الأخير:

