- 6 فبراير 2007
- 6,560
- 11
- 0
- الجنس
- أنثى
قال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيز)ُ
اسم نثبته من أسماء الله الحسنى, جاء في القرآن الكريم بشكل يستحق التوقف عنده والتأمل فيه, كإعجاز رياضي, ولغوي وعلمي متكامل , فكان لنا بحثا في القرآن الكريم متخصصا بهذا الاسم الحسن من أسماء الله تعالى اعتمد على قاعدتنا الصلبة في البحث:
في البداية نؤكد على أن هذا الاسم الكريم لله تعالى جاء معرفا كاملا تاما شاملا في القرآن سمى الله تعالى به ذاته تسمية صريحة لا تحتاج منا إلى إثبات ولكننا شئنا التفسير فقط وبيان الإعجاز , ونستعين بالله العظيم لنقول:بالبحث في القرآن وجدنا أن كلمة(الـبـارئ) كاسم من أسماء الله العظيم قد جاءت لمرة واحدة فقط لم تتكرر,فكان هذا الإعجاز الأول لهذه الكلمة وسنوضح تاليا الإعجازين الرياضي واللغوي والمعنى:
التفاصيل:
الإعجاز الرقمي أولا لهذا الاسم الإلهي:
1. لم نجد كلمة ( البارئ)تعني اسم الله تعالى إلا مرة واحدة (1) في القرآن الكريم وهي هذه الآية:{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }الحشر24, فسبحان الله الأول لتلك المعجزة القرآنية العظيمة إذ لا يذكر كلمة ( البارئ) المتعلقة بذاته إلا مرة واحدة وحيدة ....
2. تكررت كلمة "بارئ"يبرئ" بارئ" في الآيات التالية:
1. {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ }الحشر24 *بمعنى الله تعالى.
2. {فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ }البقرة54
3. {وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ "آل عمران49**بالإشارة إلى (عيسى) بمعنى أشفي مع التخصيص لنوع المرض
4. {وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ }المائدة110** بالإشارة إلى (عيسى) بمعنى أشفي مع التخصيص لنوع المرض
5. {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي يوسف53** بمعنى البراءة من الشئ أو الذنب ولا علاقة لها بالكلمة التي نحن بصددها .
فتكون قد تكررت 3 مرات فقط بالمعنى الواحد و رقم 3 رقم وتر ممتنع لا يقسم إلا على نفسه لينتج عنه 1.
3.عدد حروف الآية المشتملة على اسم البارئ هي 77 حرفا بناتج قسمة= 11 رقم وتر طرفي عدد التوحيد.
{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
2 + 4 + 6 + 6 + 6 + 2+ 7 + 5 + 4 +2+2+2 + 8 + 6+ 3+ 6+ 6
( 24) + ( 24) + (29)=77
4. عدد كلمات الآية = 17 كلمة وهو رقم وتر ممتنع لا يقسم إلا على نفسه لينتج عدد 1.
5. جاءت الكلمات المرادفة لكلمة (الـبـارئ) الشافي والشفاء المباشرة من الله في سبع آيات هي:
الحشر24 البقرة54 الشعراء80 يونس57 الإسراء82 فصلت44 النحل69
وبذلك يكون إجمالي الآيات المتعلقة بالبارئ الشافي هي 7 آيات رقما وترا ممتنع لا يقسم إلا على ذاته =1
6. وجدنا كلمة (بارئ) قد جاءت مرتين فقط في القرآن على غير إل التعريف وهي تعني ( الله البارئ) في الآية:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة 54, نضيفها إلى المرة الوحيدة التي جاءت فيها معرفة بأل التعريف وهي في الآية {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ } = 3 مرات تكررت كلمة بارئ تعنى الله تعالى.وهو رقم وتر ممتنع لا يقسم إلا على نفسه لينتج 1
7. هذه الآية هي إذن الآية الأولى التي سنتدبر فيها:
{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
ý عدد كلمات الآية = 17 كلمة / رقم وتر لا يقسم إلا على نفسه لينتج 1
ý عدد المجموعات التي تساوي كلمة "الله" في الآية =11 مجموعة كما يلي: كل بناء مستقل بين قوسين = الله : (هُوَ)(اللَّهُ)(الْخَالِقُ)(الْبَارِئُ)(الْمُصَوِّرُ)(لَهُ)(الأسماء الحسنى)(يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)(وَهُوَ)( الْعَزِيزُ)( الْحَكِيمُ) أي بمعنى البناء التالي :
(هوالله)(الله)(الخالق)(البارئ)(المصور)( لله)( الله ذو الأسماء الحسنى)(لله يسبح ما في السموات والأرض)(وهو الله)(العزيز)(الحكيم) =المجموع 11 اسم لله تعالى في الآية وهو رقم وتر ممتنع لا يقسم إلا على نفسه لينتج 1
8.ترتيب تنزيل السورة التي وردت فيها هذه الآية الكريمة(سورة الحشر) هو (101) ناتج بطرفيه 1
9. ننظر في الآية الثانية : {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
ý جاءت كلمة ( بارئكم الأولى ) رقم 13 منذ أول كلمة في الآية . 13 رقم وتر ممتنع.
ý جاءت كلمة ( بارئكم الثانية) رقم 7 ترتيبا بعد سابقتها و7 رقم وتر ممتنع.
ý عدد كلمات السورة التي وردت فيها الآية (سورة البقرة)6144 كلمة (6+1+4+4)=11 طرفي رقم التوحيد.
ý جاء ترتيب السورة في المصحف رقم 1.
سبحان الله ربي العظيم الأول البارئ..... لهذا الإعجاز
الإعجاز اللغوي – الأبجدية: و المعنى
ý ( البارئ) هل هو المنشئ الموجد كما وجدناه في تفاسير السلف الصالح؟؟؟ فما تفسير القرآن:
1. في هذه الآية الكريمة نجد أن اسم (البارئ) جاء بين اسمين مترادفين هما ( الخالق المصور) فكان معناها لا بد أن يكون وسيطا لها وما نراه من معنى للاسم الأول (الخالق) أي ( الخلق والخلق هو ما يكون قبل التصوير ) ولو كان الخلق والبر والتصوير لهما نفس المعنى لما كان تكرارها تتاليا – كما ثبت لنا في قضية أسماء الله الحسنى ( القاهر والقهار) والذي اعتقد المفسرون أن لهما نفس المعنى فاكتفوا بالقهار دون القاهر وثبت لنا من تفسير القرآن ذاته خلافا كبيرا بين المعنى فكان استثناء اسم القاهر خطأ كبيرا علما أن الله تعالى سمى ذاته العليا به في القرآن فتدخل الإنسان واستثناه جهلا لا عدوانا وقلنا أن كلمات الله محكمات لا يشوبها خلل وعليه لا يجوز أن نعتقد فيها الخلل فنتصرف كما فعل بعض السلف والعياذ بالله؟ لهذا وجب علينا توضيح الفرق بين معاني ( الخالق البارئ المصور) حتى نفهم لماذا اختار الله تعالى ثلاث أسماء يعتقد المفسرون أنها واحدة وعليه – لو كانت واحدة- يكون هناك خلل في النظم ..وهذا مرفوض الاعتقاد به جزما لقول الله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ... }ولقوله: {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }...فأين الحق إذن ( الصحيح للتفسير) نقول انظر ما تفسره الآيات ذاتها لتعرف الحق:
ý لان كلمة الخلق سبقت التصوير فالخلق شئ والتصوير شئ آخر لنرى قول الله في ذلك:
قال الله تعالى على لسان نبيه عيسى عليه السلام {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ}.... هل وجدت شيئا من التفسير على لسان نبي الله ؟ لاحظ انه يخلق من الطين ( المادة الخام للتصوير) ثم ( ينفخ فيه) أي يصوره , ثم يبرئ الأكمه والأبرص.... هنا لم يرتب النبي عيسى عليه السلام قدراته كما رتب ربه تعالى بعظمته, لان عيسى نبيا يفعل ( بإذن الله) وليس بقدرة الله... فكانت له قدرات محدودة ... ونتساءل: هل كان عيسى عليه السلام رساما أو مصورا يستطيع أن يجسد تمام التصوير كما الله تعالى ؟ لا, وهو يقر بذلك في قوله ( أخلق لكم من الطين كهيئة الطير) وليس كالطير تماما... إذن هو لم يقل أخلق وأبرئ وأصور كما قال الله تعالى؟؟؟ هناك شئ لم يتمكن منه النبي عليه السلام فما هو ؟؟؟ هو ( الإبراء) وهذا ما نحاول معرفته ليقيننا أن الله تعالى لم يسمي ذاته بثلاث أسماء بنفس المعنى ( الخالق البارئ المصور) فلا بد أن لكل اسم معنى خاص به .... فهل أنت معي ؟؟؟ أعتقد نعم لان كلمات الله تعالى كما أخبرنا لا تنفذ ولو كتبت بمداد يساوي مياه بحرين وذلك قوله تعالى: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً } فهل ندعي نحن البشر على الله تعالى أنه جاء بثلاث أسماء وهي اسم واحد كما فسر السلف الصالح ( الخالق) (البارئ الخالق) لا يجوز ؟؟؟؟ فسبحان الله كيف يخطأ المسلم عندما يتدخل بالحكم على ما لا يستطيع فهمه فيغير فيه ليحبك الأمور على قدر ما فهم فمن استبعد أسماء سمى الله ذاته بها تدخل ببشريته في شأن هو من شئون الله فقط ,جهلا وبشرية متواضعة وهذا شأن أمتنا اليوم وانتشار فتاوى لا تحصى وكأنهم بالقرآن لا يحتوي على ما يفتون به بل هو كتاب الله تعالى الذي قال فيه الله جل وعلا: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } فمن لا يتدبر القرآن جيدا ...يفتي من عنده رغم قول الله تعالى:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ ) فلا حول ولا قوة الا بالله...لنبحث معا عن معنى الخالق أولا لنفهم ما يليها فنرى الآية التالية تحسم لنا الموضوع في قضية الخلق ومعناها والخالق وتفسيرها فانظر قول الله تعالى:
الخلق أولا: لنرى معنى الخلق..فهيا بنا.
قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }{والجان خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ }المعنى هنا أن الخلق قبل النفس وهو غير مبرئ وغير مصور فالخلق إذن ( يسبق الإبراء و ما قبل الإبراء) أي هو (إعداد المواد الخام) بمفهومنا الحاضر , والمادة الخام لخلق الإنسان هو الطين وللجن هو النار وللملائكة هو الماء ....{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ } هذه الآية تبين الإعجاز الكامل لله تعالى في قدرته ذاته فقط على إيجاد المادة الخام الأصل وهذا ما لا يستطيعه بشر فالإنسان يجد الطين ولا يخلقه والله يخلق الطين ويبرئ فيه ويصوره والفارق هنا الإعجاز فان نقول الله خالق فذلك لا جدل فيه وان نقول الإنسان خالق فلا يمكن أبدا لان الخلق هو إيجاد الشئ من العدم ؟؟؟ انتهى تفسير الخلق ومعناه . لننتقل إلى البارئ والبرء...
اتفقنا اذن على أن الخلق هو إيجاد المادة الخام... لنرى آية أخرى لبعض مراحل الخلق الخاصة بخلق لإنسان مثلا : {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} لاحظ المراحل هي بعد التراب ( والتراب هو أصل الخلق أو مادته الخام) المراحل هي خمس مراحل .. نطفه , ((( علقه,مضغه,إقرار في الرحم وهي مدة الحمل,وأخيرا طفل))) لهذا بحث خاص ...
لنرى معنى قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ } بدأت تنجلي لنا مرحلة (قضاء أجل مسمى عند الله) وهي مرحلة ما بعد الخلق وما قبل التصوير(والتصوير هنا جاء في قوله ( ثم أنتم تمترون ) أي أحياء وتفعلون ما تفعلون ؟؟؟ لاحظ الترتيب في (ثم) ...فهل..(قضاء أجل مسمى عند الله) هو الإبراء الذي نبحث عن معناه ؟؟؟ على اعتباره مرحلة من مراحل الخلق أو هو مما بعد الخلق ؟؟ إذا كان الخلق للإنسان ما بعد – الطين أي ما بعد خلق آدم يبدأ بالمضغة فالعلقة فهل مرحلة الإبراء هي فترة الحمل والتي تكون ما قبل التصوير بمعنى آخر هل هي ( وضع الروح ) ؟ أم هي الزمن اللازم ما بين الخلق والتصوير – ما بين المضغة والطفل؟؟؟؟؟؟ لا نستبق الأمور لنرى قول الله تعالى: {أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} هذه هي الروح التي يبثها الله الخالق فيما خلق لتدب فيها الحياة إذن ... فهل هو الإبرار المشار إلية ( البارئ) ؟؟؟
لن ندع حجة إلا نستدعيها حتى لا نقع في الخطأ رغم تمام قناعتي الآن ان الإبراء هو ( بث الروح ) فيما تم خلقه ليكون بعد ذلك صورة حية ( خلق فإبراء فصورة) أي إعمال المادة الخام ثم نفخ الروح فيها فهي صورة حية ... لنتابع المزيد:
قال تعالى: {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ } لاحظ المراحل: وجود الولد يحتاج بين الأحياء إلى جماع بين ذكر وأنثى وهذه هي الإشارة الأولى في الآية , أما الخلق الإلهي المباشر فلا يحتاج لذلك كما كان في حالتي خلق ( آدم وعيسى) فادم خلق مباشر من الطين وعيسى خلق مباشر من إنسان ؟؟ سبحان الله : هل تعلم أولا أن اسم آدم ورد في القرآن 25 مرة واسم عيسى ورد 25 مرة ... ذلك الله وإعجازه للبشر ...لمن لا يؤمنون بنظريتنا في تتبع الإعجاز الرقمي للقرآن فما تشابه خلق على الأرض دون والدين من ذكر وأنثى غير آدم وعيسى فكان أن ذكرهما ربهما في القرآن متشابهي تكرار الذكر سبحانه .ووجه الشبه بين الخلقين هو نفخ الله فيهم روحا وذاك قول الله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ }وذلك خلق عيسى : {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا }فانظر جيدا قوله تعالى: (فإذا سويته) والتسوية هنا من المادة الخام وهي الطين , ثبت الآن الخلق = الطين ثم التسوية = الروح ثم يكون صورة حيه مطلوب سجود الملائكة لها وبهذا يكون التمام ( الخالق البارئ المصور) فهي أسماء كل منها معجزة مستقلة . فلا من يستطيع خلق الطين ولا من يستطيع بث الروح ولا من يستطيع إيجاد حي مصور غير الله ولا من يستحق أيا كان أن يتسمى بالخالق والبارئ والمصور غير الله .
إعجاز آخر :
جاء في هذه الآية ({هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }ذكر أربعة أسماء حسنى لله تعالى كما نرى ... فلاحظ جيدا أن كل اسم قد عطف عليه الاسم التالي له ... عطف بالواو .... لان كل منها مختلف عن الآخر بينما جاء في هذه الآية الأمر مختلفا(هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) فلا حرف عطف بين الأسماء الثلاث؟؟؟ لماذا؟؟؟
تلك مهمة واحدة يكمل بعضها بعضا مهمة خاصة ذات مراحل فلا تعطف على بعضها البعض بل ترتب ترتيبا مرحليا , فانظر الآية جيدا ( هو الله) وليس ( هو والله) لانه هو الذات هي , ثم ( هو الأول) نفس الشئ , ( الله الخالق ) وليس (هو والخالق) لانه هو وهي الذات , ثم ( الأول والآخر) هو الأول وهو الآخر) إضافات, بينما ( الله الخالق البارئ المصور) فهو الذات الواحدة ذات المعجزات المختلفة وقلنا في القاعدة أن ما يصلح اسما لله لا يصلح اسما لمخلوق فمن ذا الذي يخلق أو ينفخ الروح أو يصور حيا غير الله .... ثبتت القاعدة بحمد الله للمرة الحادية عشرة حتى الآن.
على هذا نثبت أن معنى ( البارئ ) نافخ الروح في الأحياء و لا غير ذلك فالله وحدة حق البيان ولا نأخذ تفسيرا من مخلوق... ونزيد من الحجة آيات أخرى لمن لم يرتوي:
ý هذا نبي الله يعقوب يفسر : {يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }يوسف87- لا تيأسوا من روح الله ؟ ألم يخبره أبناءه أن يوسف أكله الذئب ؟؟ نعم . فكيف لا يقول لا تيأسوا من إيجاد بقايا جثته بل قال : لا تيأسوا من ( روح) الله ؟ لانه يعلم من الله بان يوسف ( حي) مبرئ....
ý {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }الإسراء85- الروح هي أمر أما الخلق فهو عمل أما الصورة الحية فهي نتاج الخلق وبث الروح.
ý انظر المراحل – سواه و نفخ فيه -{ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ }السجدة9
ý انظر هنا تعرج الروح بعد أن تفقد الخلق(الجسد) وتفقد(الصورة) وهي بين الخلق والصورة أي هي الإبراء {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ }المعارج4
نكتفي بهذا لنثبت معنى كلمة بارئ واختلافها عن خالق ومصور وتفسيرا لموقعها بين الاسمين ولا يجوز بأي شكل نزعها من بين الاسمين ( الخالق المصور ) لان المخلوق هنا لا يكون حيا غير مبرئ...والله وحده اعلم. له الحمد على ما فتح به علينا ...
وفي كل الحالات فاسم لا يحتاج للمزيد من الإثبات والحجج كونه ظاهرا مسمى من الله تعالى في الآية المذكورة.
اسم نثبته من أسماء الله الحسنى, جاء في القرآن الكريم بشكل يستحق التوقف عنده والتأمل فيه, كإعجاز رياضي, ولغوي وعلمي متكامل , فكان لنا بحثا في القرآن الكريم متخصصا بهذا الاسم الحسن من أسماء الله تعالى اعتمد على قاعدتنا الصلبة في البحث:
في البداية نؤكد على أن هذا الاسم الكريم لله تعالى جاء معرفا كاملا تاما شاملا في القرآن سمى الله تعالى به ذاته تسمية صريحة لا تحتاج منا إلى إثبات ولكننا شئنا التفسير فقط وبيان الإعجاز , ونستعين بالله العظيم لنقول:بالبحث في القرآن وجدنا أن كلمة(الـبـارئ) كاسم من أسماء الله العظيم قد جاءت لمرة واحدة فقط لم تتكرر,فكان هذا الإعجاز الأول لهذه الكلمة وسنوضح تاليا الإعجازين الرياضي واللغوي والمعنى:
التفاصيل:
الإعجاز الرقمي أولا لهذا الاسم الإلهي:
1. لم نجد كلمة ( البارئ)تعني اسم الله تعالى إلا مرة واحدة (1) في القرآن الكريم وهي هذه الآية:{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }الحشر24, فسبحان الله الأول لتلك المعجزة القرآنية العظيمة إذ لا يذكر كلمة ( البارئ) المتعلقة بذاته إلا مرة واحدة وحيدة ....
2. تكررت كلمة "بارئ"يبرئ" بارئ" في الآيات التالية:
1. {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ }الحشر24 *بمعنى الله تعالى.
2. {فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ }البقرة54
3. {وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ "آل عمران49**بالإشارة إلى (عيسى) بمعنى أشفي مع التخصيص لنوع المرض
4. {وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ }المائدة110** بالإشارة إلى (عيسى) بمعنى أشفي مع التخصيص لنوع المرض
5. {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي يوسف53** بمعنى البراءة من الشئ أو الذنب ولا علاقة لها بالكلمة التي نحن بصددها .
فتكون قد تكررت 3 مرات فقط بالمعنى الواحد و رقم 3 رقم وتر ممتنع لا يقسم إلا على نفسه لينتج عنه 1.
3.عدد حروف الآية المشتملة على اسم البارئ هي 77 حرفا بناتج قسمة= 11 رقم وتر طرفي عدد التوحيد.
{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
2 + 4 + 6 + 6 + 6 + 2+ 7 + 5 + 4 +2+2+2 + 8 + 6+ 3+ 6+ 6
( 24) + ( 24) + (29)=77
4. عدد كلمات الآية = 17 كلمة وهو رقم وتر ممتنع لا يقسم إلا على نفسه لينتج عدد 1.
5. جاءت الكلمات المرادفة لكلمة (الـبـارئ) الشافي والشفاء المباشرة من الله في سبع آيات هي:
الحشر24 البقرة54 الشعراء80 يونس57 الإسراء82 فصلت44 النحل69
وبذلك يكون إجمالي الآيات المتعلقة بالبارئ الشافي هي 7 آيات رقما وترا ممتنع لا يقسم إلا على ذاته =1
6. وجدنا كلمة (بارئ) قد جاءت مرتين فقط في القرآن على غير إل التعريف وهي تعني ( الله البارئ) في الآية:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة 54, نضيفها إلى المرة الوحيدة التي جاءت فيها معرفة بأل التعريف وهي في الآية {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ } = 3 مرات تكررت كلمة بارئ تعنى الله تعالى.وهو رقم وتر ممتنع لا يقسم إلا على نفسه لينتج 1
7. هذه الآية هي إذن الآية الأولى التي سنتدبر فيها:
{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
ý عدد كلمات الآية = 17 كلمة / رقم وتر لا يقسم إلا على نفسه لينتج 1
ý عدد المجموعات التي تساوي كلمة "الله" في الآية =11 مجموعة كما يلي: كل بناء مستقل بين قوسين = الله : (هُوَ)(اللَّهُ)(الْخَالِقُ)(الْبَارِئُ)(الْمُصَوِّرُ)(لَهُ)(الأسماء الحسنى)(يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)(وَهُوَ)( الْعَزِيزُ)( الْحَكِيمُ) أي بمعنى البناء التالي :
(هوالله)(الله)(الخالق)(البارئ)(المصور)( لله)( الله ذو الأسماء الحسنى)(لله يسبح ما في السموات والأرض)(وهو الله)(العزيز)(الحكيم) =المجموع 11 اسم لله تعالى في الآية وهو رقم وتر ممتنع لا يقسم إلا على نفسه لينتج 1
8.ترتيب تنزيل السورة التي وردت فيها هذه الآية الكريمة(سورة الحشر) هو (101) ناتج بطرفيه 1
9. ننظر في الآية الثانية : {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
ý جاءت كلمة ( بارئكم الأولى ) رقم 13 منذ أول كلمة في الآية . 13 رقم وتر ممتنع.
ý جاءت كلمة ( بارئكم الثانية) رقم 7 ترتيبا بعد سابقتها و7 رقم وتر ممتنع.
ý عدد كلمات السورة التي وردت فيها الآية (سورة البقرة)6144 كلمة (6+1+4+4)=11 طرفي رقم التوحيد.
ý جاء ترتيب السورة في المصحف رقم 1.
سبحان الله ربي العظيم الأول البارئ..... لهذا الإعجاز
الإعجاز اللغوي – الأبجدية: و المعنى
ý ( البارئ) هل هو المنشئ الموجد كما وجدناه في تفاسير السلف الصالح؟؟؟ فما تفسير القرآن:
1. في هذه الآية الكريمة نجد أن اسم (البارئ) جاء بين اسمين مترادفين هما ( الخالق المصور) فكان معناها لا بد أن يكون وسيطا لها وما نراه من معنى للاسم الأول (الخالق) أي ( الخلق والخلق هو ما يكون قبل التصوير ) ولو كان الخلق والبر والتصوير لهما نفس المعنى لما كان تكرارها تتاليا – كما ثبت لنا في قضية أسماء الله الحسنى ( القاهر والقهار) والذي اعتقد المفسرون أن لهما نفس المعنى فاكتفوا بالقهار دون القاهر وثبت لنا من تفسير القرآن ذاته خلافا كبيرا بين المعنى فكان استثناء اسم القاهر خطأ كبيرا علما أن الله تعالى سمى ذاته العليا به في القرآن فتدخل الإنسان واستثناه جهلا لا عدوانا وقلنا أن كلمات الله محكمات لا يشوبها خلل وعليه لا يجوز أن نعتقد فيها الخلل فنتصرف كما فعل بعض السلف والعياذ بالله؟ لهذا وجب علينا توضيح الفرق بين معاني ( الخالق البارئ المصور) حتى نفهم لماذا اختار الله تعالى ثلاث أسماء يعتقد المفسرون أنها واحدة وعليه – لو كانت واحدة- يكون هناك خلل في النظم ..وهذا مرفوض الاعتقاد به جزما لقول الله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ... }ولقوله: {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }...فأين الحق إذن ( الصحيح للتفسير) نقول انظر ما تفسره الآيات ذاتها لتعرف الحق:
ý لان كلمة الخلق سبقت التصوير فالخلق شئ والتصوير شئ آخر لنرى قول الله في ذلك:
قال الله تعالى على لسان نبيه عيسى عليه السلام {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ}.... هل وجدت شيئا من التفسير على لسان نبي الله ؟ لاحظ انه يخلق من الطين ( المادة الخام للتصوير) ثم ( ينفخ فيه) أي يصوره , ثم يبرئ الأكمه والأبرص.... هنا لم يرتب النبي عيسى عليه السلام قدراته كما رتب ربه تعالى بعظمته, لان عيسى نبيا يفعل ( بإذن الله) وليس بقدرة الله... فكانت له قدرات محدودة ... ونتساءل: هل كان عيسى عليه السلام رساما أو مصورا يستطيع أن يجسد تمام التصوير كما الله تعالى ؟ لا, وهو يقر بذلك في قوله ( أخلق لكم من الطين كهيئة الطير) وليس كالطير تماما... إذن هو لم يقل أخلق وأبرئ وأصور كما قال الله تعالى؟؟؟ هناك شئ لم يتمكن منه النبي عليه السلام فما هو ؟؟؟ هو ( الإبراء) وهذا ما نحاول معرفته ليقيننا أن الله تعالى لم يسمي ذاته بثلاث أسماء بنفس المعنى ( الخالق البارئ المصور) فلا بد أن لكل اسم معنى خاص به .... فهل أنت معي ؟؟؟ أعتقد نعم لان كلمات الله تعالى كما أخبرنا لا تنفذ ولو كتبت بمداد يساوي مياه بحرين وذلك قوله تعالى: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً } فهل ندعي نحن البشر على الله تعالى أنه جاء بثلاث أسماء وهي اسم واحد كما فسر السلف الصالح ( الخالق) (البارئ الخالق) لا يجوز ؟؟؟؟ فسبحان الله كيف يخطأ المسلم عندما يتدخل بالحكم على ما لا يستطيع فهمه فيغير فيه ليحبك الأمور على قدر ما فهم فمن استبعد أسماء سمى الله ذاته بها تدخل ببشريته في شأن هو من شئون الله فقط ,جهلا وبشرية متواضعة وهذا شأن أمتنا اليوم وانتشار فتاوى لا تحصى وكأنهم بالقرآن لا يحتوي على ما يفتون به بل هو كتاب الله تعالى الذي قال فيه الله جل وعلا: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } فمن لا يتدبر القرآن جيدا ...يفتي من عنده رغم قول الله تعالى:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ ) فلا حول ولا قوة الا بالله...لنبحث معا عن معنى الخالق أولا لنفهم ما يليها فنرى الآية التالية تحسم لنا الموضوع في قضية الخلق ومعناها والخالق وتفسيرها فانظر قول الله تعالى:
الخلق أولا: لنرى معنى الخلق..فهيا بنا.
قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }{والجان خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ }المعنى هنا أن الخلق قبل النفس وهو غير مبرئ وغير مصور فالخلق إذن ( يسبق الإبراء و ما قبل الإبراء) أي هو (إعداد المواد الخام) بمفهومنا الحاضر , والمادة الخام لخلق الإنسان هو الطين وللجن هو النار وللملائكة هو الماء ....{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ } هذه الآية تبين الإعجاز الكامل لله تعالى في قدرته ذاته فقط على إيجاد المادة الخام الأصل وهذا ما لا يستطيعه بشر فالإنسان يجد الطين ولا يخلقه والله يخلق الطين ويبرئ فيه ويصوره والفارق هنا الإعجاز فان نقول الله خالق فذلك لا جدل فيه وان نقول الإنسان خالق فلا يمكن أبدا لان الخلق هو إيجاد الشئ من العدم ؟؟؟ انتهى تفسير الخلق ومعناه . لننتقل إلى البارئ والبرء...
اتفقنا اذن على أن الخلق هو إيجاد المادة الخام... لنرى آية أخرى لبعض مراحل الخلق الخاصة بخلق لإنسان مثلا : {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} لاحظ المراحل هي بعد التراب ( والتراب هو أصل الخلق أو مادته الخام) المراحل هي خمس مراحل .. نطفه , ((( علقه,مضغه,إقرار في الرحم وهي مدة الحمل,وأخيرا طفل))) لهذا بحث خاص ...
لنرى معنى قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ } بدأت تنجلي لنا مرحلة (قضاء أجل مسمى عند الله) وهي مرحلة ما بعد الخلق وما قبل التصوير(والتصوير هنا جاء في قوله ( ثم أنتم تمترون ) أي أحياء وتفعلون ما تفعلون ؟؟؟ لاحظ الترتيب في (ثم) ...فهل..(قضاء أجل مسمى عند الله) هو الإبراء الذي نبحث عن معناه ؟؟؟ على اعتباره مرحلة من مراحل الخلق أو هو مما بعد الخلق ؟؟ إذا كان الخلق للإنسان ما بعد – الطين أي ما بعد خلق آدم يبدأ بالمضغة فالعلقة فهل مرحلة الإبراء هي فترة الحمل والتي تكون ما قبل التصوير بمعنى آخر هل هي ( وضع الروح ) ؟ أم هي الزمن اللازم ما بين الخلق والتصوير – ما بين المضغة والطفل؟؟؟؟؟؟ لا نستبق الأمور لنرى قول الله تعالى: {أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} هذه هي الروح التي يبثها الله الخالق فيما خلق لتدب فيها الحياة إذن ... فهل هو الإبرار المشار إلية ( البارئ) ؟؟؟
لن ندع حجة إلا نستدعيها حتى لا نقع في الخطأ رغم تمام قناعتي الآن ان الإبراء هو ( بث الروح ) فيما تم خلقه ليكون بعد ذلك صورة حية ( خلق فإبراء فصورة) أي إعمال المادة الخام ثم نفخ الروح فيها فهي صورة حية ... لنتابع المزيد:
قال تعالى: {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ } لاحظ المراحل: وجود الولد يحتاج بين الأحياء إلى جماع بين ذكر وأنثى وهذه هي الإشارة الأولى في الآية , أما الخلق الإلهي المباشر فلا يحتاج لذلك كما كان في حالتي خلق ( آدم وعيسى) فادم خلق مباشر من الطين وعيسى خلق مباشر من إنسان ؟؟ سبحان الله : هل تعلم أولا أن اسم آدم ورد في القرآن 25 مرة واسم عيسى ورد 25 مرة ... ذلك الله وإعجازه للبشر ...لمن لا يؤمنون بنظريتنا في تتبع الإعجاز الرقمي للقرآن فما تشابه خلق على الأرض دون والدين من ذكر وأنثى غير آدم وعيسى فكان أن ذكرهما ربهما في القرآن متشابهي تكرار الذكر سبحانه .ووجه الشبه بين الخلقين هو نفخ الله فيهم روحا وذاك قول الله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ }وذلك خلق عيسى : {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا }فانظر جيدا قوله تعالى: (فإذا سويته) والتسوية هنا من المادة الخام وهي الطين , ثبت الآن الخلق = الطين ثم التسوية = الروح ثم يكون صورة حيه مطلوب سجود الملائكة لها وبهذا يكون التمام ( الخالق البارئ المصور) فهي أسماء كل منها معجزة مستقلة . فلا من يستطيع خلق الطين ولا من يستطيع بث الروح ولا من يستطيع إيجاد حي مصور غير الله ولا من يستحق أيا كان أن يتسمى بالخالق والبارئ والمصور غير الله .
إعجاز آخر :
جاء في هذه الآية ({هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }ذكر أربعة أسماء حسنى لله تعالى كما نرى ... فلاحظ جيدا أن كل اسم قد عطف عليه الاسم التالي له ... عطف بالواو .... لان كل منها مختلف عن الآخر بينما جاء في هذه الآية الأمر مختلفا(هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) فلا حرف عطف بين الأسماء الثلاث؟؟؟ لماذا؟؟؟
تلك مهمة واحدة يكمل بعضها بعضا مهمة خاصة ذات مراحل فلا تعطف على بعضها البعض بل ترتب ترتيبا مرحليا , فانظر الآية جيدا ( هو الله) وليس ( هو والله) لانه هو الذات هي , ثم ( هو الأول) نفس الشئ , ( الله الخالق ) وليس (هو والخالق) لانه هو وهي الذات , ثم ( الأول والآخر) هو الأول وهو الآخر) إضافات, بينما ( الله الخالق البارئ المصور) فهو الذات الواحدة ذات المعجزات المختلفة وقلنا في القاعدة أن ما يصلح اسما لله لا يصلح اسما لمخلوق فمن ذا الذي يخلق أو ينفخ الروح أو يصور حيا غير الله .... ثبتت القاعدة بحمد الله للمرة الحادية عشرة حتى الآن.
على هذا نثبت أن معنى ( البارئ ) نافخ الروح في الأحياء و لا غير ذلك فالله وحدة حق البيان ولا نأخذ تفسيرا من مخلوق... ونزيد من الحجة آيات أخرى لمن لم يرتوي:
ý هذا نبي الله يعقوب يفسر : {يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }يوسف87- لا تيأسوا من روح الله ؟ ألم يخبره أبناءه أن يوسف أكله الذئب ؟؟ نعم . فكيف لا يقول لا تيأسوا من إيجاد بقايا جثته بل قال : لا تيأسوا من ( روح) الله ؟ لانه يعلم من الله بان يوسف ( حي) مبرئ....
ý {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }الإسراء85- الروح هي أمر أما الخلق فهو عمل أما الصورة الحية فهي نتاج الخلق وبث الروح.
ý انظر المراحل – سواه و نفخ فيه -{ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ }السجدة9
ý انظر هنا تعرج الروح بعد أن تفقد الخلق(الجسد) وتفقد(الصورة) وهي بين الخلق والصورة أي هي الإبراء {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ }المعارج4
نكتفي بهذا لنثبت معنى كلمة بارئ واختلافها عن خالق ومصور وتفسيرا لموقعها بين الاسمين ولا يجوز بأي شكل نزعها من بين الاسمين ( الخالق المصور ) لان المخلوق هنا لا يكون حيا غير مبرئ...والله وحده اعلم. له الحمد على ما فتح به علينا ...
وفي كل الحالات فاسم لا يحتاج للمزيد من الإثبات والحجج كونه ظاهرا مسمى من الله تعالى في الآية المذكورة.

