إعلانات المنتدى


بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

ياريت اخي تضع الفتوى لكي لايتطور الجدال الى شيء آخر وكل الاخوة بارك الله فيهم وقافون عند الحق
 

هشام ناصف

عضو كالشعلة
27 مايو 2007
309
1
0
الجنس
ذكر
فتوى تفسير الاحلام للعثيمين

ملف صغير به قال الامام انه ان رأيت حلما ضارا لا تحدث به أحدا مستندا الى أقوال الرسول
وان رأيت رؤيا حسنة فحدث بها من تحب او من لا يكرهك (حتى لا يكيد لك)
عشان تبقى فضفضت مش عشان يفسرهالك
 

المرفقات

  • تفسير الاحلام فتوى للشيخ العثيمين.rm
    631.8 KB · المشاهدات: 16

علي سليم

مزمار فعّال
19 مارس 2007
195
0
0
الجنس
ذكر
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

وحكي عن قرة بن خالد قال : كنت أحضر ابن سيرين يسأل عن الرؤيا فكنت أحزره يعبر من كل أربعين واحدة

وتركه ال39 رؤيا له سبب من اثنين
اما أنه لا يعلمها واما انها لا تعنى شيءا
فحتى ابن سيرين كان يقول فى اشياء سمع عنها
ولو نظرت أخى الى تأويله للاحلام فلن تدركها (لا علاقة لها بالعقل والمنطق) وهذا ان دل فانما يدل على واحد من اثنين
اما انه كان على علاقة خارقة مع الله تعالى فعلمه مالم يعلم أحدا
أو انه كان ذكيا فكان يقدر الاشياء اعتمادا على خبرة فى أحوال الناس أو خبيرا فى علم النفس
وسأرسل لك فتوى الامام العثيمين فى موضوع مستقل عن تفسير الاحلام
وأيضا قال العلامة الالبانى ان كتاب تفسير الاحلام لابن سيرين (كتاب لا يعتمد عليه)

ايها الحبيب...ارجو عدم الخروج عن الموضوع و لا تحّملني ما لم اقله...من قال لك ان كتاب ابن سرين هو له؟؟؟؟و لا يعني هذا انه لم يكن معبرا؟؟؟؟
ارجو منك تكرما الاجابة على الاسئلة التي طرحتها اليك لتعم الفائدة و نصل و اياك الى حوار بنّاء...
 

علي سليم

مزمار فعّال
19 مارس 2007
195
0
0
الجنس
ذكر
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

ياريت اخي تضع الفتوى لكي لايتطور الجدال الى شيء آخر وكل الاخوة بارك الله فيهم وقافون عند الحق

اختي الفاضلة الداعية...يلزم اخونا الحبيب وضع فتوى تؤيد ما ذهب اليه...
اولا ان الرؤيا لا يعبرها غير نبيّ....
ثانيا ان التعبير ليس من الدين...
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

هناك فتوى وان كانت طويلة ان شاء الله تنفعنا واياكم
 

علي سليم

مزمار فعّال
19 مارس 2007
195
0
0
الجنس
ذكر
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

هناك فتوى وان كانت طويلة ان شاء الله تنفعنا واياكم

كلنا يريد النفع....بارك المولى فيك....
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء الكلمة التوجيهية التالية حول التوسع في تأويل الرؤى .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد: فإنه وردنا جملة من الاسئلة والاستفسارات حول موضوع الرؤى وتعبيرها وما طرأ في الأزمان الاخيرة من التوسع في ذلك حتى خصص لها زوايا في الصحف والمجلات وأيضا برامج في القنوات الفضائية وكذلك استخدمها أصحاب المنتزهات والمنتجعات الترفيهية وسيلة للجذب وكسب الأموال ثم قامت بعض الشركات بتخصيص رقم هاتفي على مدار الساعة لاستقبال مكالمات الناس وتفسير رؤاهم.ولما كان الأمر كذلك رأينا أن نبين للناس ما نعتقده نصحا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم وأداء لواجب البيان الذي أخذ الله الميثاق به على أهل العلم {واذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون }. فنقول وبالله نستعين ان المؤمن يعلم أن الرؤى حق وأنها من عند الله وأنها جزء من ستة وأربعين ج
زءا من النبوة وأنها من المبشرات وكل هذا صحيح جاءت النصوص الصحيحة مصرحة به فمن ذلك ما جاء في القرآن من بيان لبعض رؤى الأنبياء وما كان من تفسيرها وتأويلها وكذلك رؤيا غيرهم وما كان من تفسيرها فأما رؤيا الأنبياء فإنها حق ووحي ومن ذلك قول ابراهيم الخليل عليه السلام لابنه { يا بنى إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت أفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين }.ومن ذلك رؤيا يوسف عليه السلام حيث قال فيما قص الله سبحانه لنا من خبره {يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين }وجاء تأويلها في اخر السورة عند قوله تعالى { ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا } وأما غير الأنبياء فقد جاء في كتاب الله العزيز في سورة يوسف عليه السلام رؤيا السجينين وتأويل يوسف عليه السلام لروءيا كل منهما وكذلك رؤيا الملك وتأويل يوسف عليه السلام لها .وأما أدلة ا لرؤيا من السنة الصحيحة فمنها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة".وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم "الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال أيها الناس انه لم يبق من مبشرات النبوة الا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا واني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا أما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم".وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "اذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا " الحديث أخرجه مسلم . فثبت بهذا أن الرؤى حق لكن ينبغي أن يعلم أنه ليس كل ما يراه النائم هو من الرؤى الحق بل ما يعرض للنائم في منامه منه ما هو من الرؤى ومنه ما هو من تهويل الشيطان وتلاعبه بابن أدم ليحزنه ومنه ما يحدث به المرء نفسه يقظة فيراه مناما فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "اذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ورؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة والرؤيا ثلاثة فرؤيا صالحة بشرى من الله ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا مما يحدث المرء نفسه فان رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث به الناس" الحديث أخرجه مسلم .اذا تبين هذا فان ديننا الاسلام قد جاء بما فيه صلاح وخير البشر في العاجل والاجل وقد بين لنا نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم كل ما فيه نفعنا وخيرنا ومن ذلك ما نحن بصدده الان فان المسلم ينبغي له أن يعتني بذكر الله والاكثار منه فإن الله تعالى يقول ألا بذكر الله تطمئن القلوب وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم أذكارا نقولها في الصباح والمساء وعند النوم ترفع بها درجات المسلم ويزداد بها ايمانه ويعصمه الله بها من شر الشيطان وشر كل ذي شر فلا يضره شيء باذن الله وحده ومن ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أمسى قال "أمسينا وأمسى الملك لله لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رب أسالك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر" واذا أصبح قال ذلك أيضا "أصبحنا وأصبح الملك لله" أخرجه مسلم. ومنه أيضا حديث عبدالله بن خبيب قال خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا فأدركنا فقال "أصليتم قل" فلم اقل شيئا ثم قال " قل" فلم أقل
شيئا ثم قال "قل" فقلت يا رسول الله ما أقول قال "قل هو الله أحد والمعوذتين حيث تمسي وحيث تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء" أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي .ومنه أيضا حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن اذا أصبحت واذا أمسيت قال قل "اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا اله الا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم" قال "قلها اذا أصبحت واذا أمسيت واذا أخذت مضجعك" أخرجه الامام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي .ومنه أيضا حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فيضره شيء" .ومنه أيضا حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح" اللهم ان أسالك العافية في الدنيا والاخرة اللهم إنى أسالك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتى وامن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي" . ومن ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير من قالها عشر مرات حين يصبح كتب له بها مائة حسنة ومحى عنه بها مائة سيئة وكانت له عدل رقبة وحفظ بها يومئذ حتى يمسي ومن قال مثل ذلك حين يمسي كان له مثل ذلك".وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أقوال وأعمال عند النوم يحسن بالمسلم أن يعتني بها فمن ذلك حديث حذيفة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول "اللهم باسمك أموت وأحيا" واذا استيقظ قال "الحمد الله الذي أحيانا بعد ما أماتنا واليه النشور" . ومنه حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات .ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه اتاه آت يحثو من الصدقة وكان قد
جعله النبي صلى الله عليه وسلم عليها ليلة بعد ليلة فلما كان في الليلة الثالثة قال لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا أويت إلى فراشك فأقرأ اية الكرسي { الله لا اله الا هو الحى القيوم }حتى تختم الاية فانه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي صلى الله عليه وسلم "صدقك وهو كذوب ذاك شيطان " . ومنه حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من قرأ الايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه".ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه أمر رجلا اذا أخذ مضجعه أن يقول "اللهم خلقت نفسي وأنت تتوفاها لك مماتها ومحياها ان أحييتها فاحفظها وان أمتها فاغفر لها اللهم اني أسالك العافية "قال ابن عمر سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم" .ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "اذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليسم الله فانه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه فاذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل سبحانك اللهم ربي وضعت جنبي وبك أرفعه ان أمسكت نفسي فأرحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" . ومنه حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري اليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجي منك الا اليك امنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت فان مت من ليلتك مت على الفطرة واجعلهن اخر ما تقول" متفق عليه وفي رواية لمسلم "واجعلهن من اخر كلامك ". فهذه الأوراد والاذكار ينبغي لكل مسلم الحرص عليها والمداومة على الاتيان بها في محالها اتباعا لسنّة النبي صلى الله عليه وسلم وطردا للشيطان عنه وكذلك كل ذي شر فإن الله يعصمه منه بحوله وقوته .ثم ان المسلم اذا رأى في منامه رؤيا فليتبع الأدب النبوي في ذلك فان كانت رؤيا تسره ويحبها فليحمد الله ولا يحدث بها الا من يحب وان رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان ويتفل ثلاثا ولا يحدث بها أحدا ويتحول عن شقه الذي كان عليه ولا تضره الرؤيا .وقد جاء في بيان ذلك أحاديث صحيحة منها حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن قال كنت أرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول وأنا كنت لأرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول " الرؤيا الحسنة من الله فاذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به الا من يحب واذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وليتفل ثلاثا ولا يحدث بها أحدا فانها لن تضره" أخرجه البخاري وجاء عند ابن ماجه ذكر التحول عن شقه الذي كان عليه .هذا هو الأدب النبوي العام في الرؤى فان أراد الرائي تعبير رؤياه فإنه يقصها على عالم بالتعبير ناصح أمين على الرؤيا .هذا ما يتعلق بالرائي أما المعبرون فالواجب عليهم تقوى الله عز وجل والحذر من الخوض في هذا الباب بغير علم فان تعبير الرؤى فتوى لقوله تعالى {يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون}.ومعلوم أن الفتوى بابها العلم لا الظن والتخرص ثم أيضا تأويل الرؤى ليس من العلم العام الذي يحسن نشره بين المسلمين ليصححوا اعتقاداتهم وأعمالهم بل هى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مبشرات وكما قال بعض السلف الرؤيا تسر المؤمن ولا تضره.هذا وان التوسع في باب تأويل الرؤيا حتى سمعنا أنه يخصص لها في القنوات الفضائية وكذلك على الهواتف وفي الصحف والمجلات والمنتديات العامة من المنتجعات وغيرها أماكن خاصة بها جذبا للناس وأكلا لأموالهم بالباطل كل هذا شر عظيم وتلاعب بهذا العلم الذي هو جزء من النبوة قيل لمالك
رحمه الله أيعبر الرؤيا كل أحد فقال أبالنبوة يلعب وقال مالك لا يعبر الرؤيا الا من يحسنها فإن رأى خيرا أخبر به وان رأى مكروها فليقل خيرا أو ليصمت قيل فهل يعبرها على الخير وهي عنده على المكروه لقول من قال انها على ما أولت عليه فقال لا ثم قال الرؤيا جزء من النبوة فلا يتلاعب بالنبوة . فيجب على المسلمين التعاون في منع هذا الأمر كل حسب استطاعته ويجب على ولاة الأمور السعي في غلق هذا الباب لانه باب شر وذريعة إلى التخرص والاستعانة بالجن وجر المسلمين في ديار الإسلام إلى الكهانة والسؤال عن المغيبات زيادة على ما فيها من مضار لا تخفى من احداث النزاعات والشقاق والتفريق بين المرء وزوجه والرجل وأقاربه وأصدقائه كل هذا بدعوة أن ما يقوله العابر هو تأويل الرؤيا فيؤخذ على أنه حق محض لا جدال فيه وتبنى عليه الظنون وهذا من أبطل الباطل .. كيف وصدّيق هذه الامة بل خير البشر بعد الأنبياء والمرسلين لما عبر الرؤيا قال له النبي صلى الله عليه وسلم "أصبت بعضا وأخطأت بعضا" ونحن لا نعلم أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم خير القرون وأحرصهم على هدي نبينا صلى الله عليه وسلم وأتقاهم لله وأخشاهم له لا نعلم أنهم عقدوا مجالس عامة لتأويل الرؤى ولو كان خيرا لسبقونا إليه وإني إبراء للذمة ونصحا للأمة لأحذر كل من يصل إليه هذا البيان من التعامل مع هؤلاء أو التعاطي معهم والتمادي في ذلك بل الواجب مقاطعتهم والتحذير من شرهم عصمنا الله وإياكم من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن وألزمنا وإياكم كلمة التقوى ورزقنا اتباع سّنة سيد المرسلين واقتفاء اثار السلف الصالحين وحشرنا وإياكم في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

كلنا يريد النفع....بارك المولى فيك....

وكلنا ذاك الرجل اخي الفاضل ولم نشأ غلق الموضوع مادام النقاش يدار بما فيه صلاح الجميع واحترام للآراء فجزاكم الله جنته ونفعنا واياكم بما نسمع ونرجوا من له فتوى اخرى ان يقدمها لنا مشكورا وان كانت نقيض هذه الفتوى فكل فيه خير واختلاف الاراء لايفسد للود قضية جزاكم الله جنته ووفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة
 

هشام ناصف

عضو كالشعلة
27 مايو 2007
309
1
0
الجنس
ذكر
رد: كتاب ابن سيرين لتفسير الاحلام لا يعتمد عليه

هذا ملف صوتى مدته 3 دقائق ونصف بصوت الشيخ الالبانى رحمه الله
لا يحتاج الى تلخيص
 

هشام ناصف

عضو كالشعلة
27 مايو 2007
309
1
0
الجنس
ذكر
رد: كتاب ابن سيرين لتفسير الاحلام لا يعتمد عليه

وعلى العموم هذا نص الكلام مكتوبا لمن لا يحب أن يسمع
(سؤال :عندى كتاب منسوب لابن سيرين

الشيخ :لابن سيرين فى المنامات

السائل : ايوه هو

الشيخ : ايه حسبك انه كتاب منامات لايعتمد عليه وانا مررت بهده التجربة فى اول طلبى للعلم لقد اشتريت كتاب ابن سيرين وهو مطبوع على هامش كتاب (تعطير الانام بتفسير المنام) للشيخ عبد الغنى النابلسى فى ثلاث مجلدات كتاب ضخم للنابلسى على هامشه تفسير المنامات .
اشتريته مغترا بالشهرة التى اشتهر بها ابن سيرين وهى شهرة حق انه كان ملهما بتفسير المنامات لكن هدا الكتاب لايصح نسبته اليه فاغتررت بهده النسبة واشتريت الكتاب فكنت كلما رأيت مناما او رأى أحد اخواننا مناما ثم أردت أنا أن افسر لنفسى او لغيرى او من الكتاب وأراجع ترتيب الالفاظ التى رتبت حسب الترتيب القاموسى فلا أحصل شيئا لكثرت الاقوال التى تقال فى المطر ان كان مثلا فى الصيف فله معنى وفى الشتاء معنى وهكذا ان كان غزيرا ان كان قليلا فى أوله فى وسطه فى آخره ونحو ذلك من التفصيلات التى يعيا الانسان ان يقول منامى تأويله كذا وكذا
الشيخ : اصبر
يكمل الشيخ: وكان لى أستاذ قرأت عليه شيئا من الفقه الحنفى وكان الدرس فى حلقة صغيرة فى المسجد الذى كنا نصلى فيه ؛ كنت الاحظ ـــ وكان الدرس بعد صلاة الفجر الى الضحوة ـــ كنت الاحظ انه فى بعض الاحيان تأتى عجوز من النساء وتاتى وهى خجولة خلف الشيخ او المدرس فتوسوس اليه بكلام لانسمعه فهو يصغى اليها فنسمع جوابه لها يقول( الظاهر ان هذا الميت بحاجة الى صدقة فتصدقى عن روحه) هذه عبارته مثل (كليشة) مختومة كل ما جاءت امرأة اليه تسأله عن منام يكون الجواب حول الصدقة فكانت نتيجة ان هذا الكتاب من الكتب التى عشش العنكبوت عليها ولم استفد منها شيئا هدا جواب ماسألت.) انتهى

وهذا ان دل على شىء فانما يدل على ان تفسيرات ابن سيرين كانت على علم منه باحوال القوم السائلين والله أعلم
آخر الانبياء محمد يا أخى الفاضل
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: كتاب ابن سيرين لتفسير الاحلام لا يعتمد عليه

كان يكفي اخي الرد في نفس الموضوع دون ارداف موضوع بالركن وجزاكم الله خيرا
 

هشام ناصف

عضو كالشعلة
27 مايو 2007
309
1
0
الجنس
ذكر
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

(هذا وان التوسع في باب تأويل الرؤيا حتى سمعنا أنه يخصص لها في القنوات الفضائية وكذلك على الهواتف وفي الصحف والمجلات والمنتديات العامة من المنتجعات وغيرها أماكن خاصة بها جذبا للناس وأكلا لأموالهم بالباطل كل هذا شر عظيم وتلاعب بهذا العلم الذي هو جزء من النبوة قيل لمالك )

هذا اقتباس من الفتوى التى اتيت بها اختى العفيفة
وهذا مقصد القول فى النهاية فلا يجوز ان يقول شخص (دورة تدريبية فى تفسير الاحلام)
اصلا لا أساس علمى فى التفسير لها فكيف تقيم لها دورة
شكرا أحبتى
 

محمد الجنابي

عضو شرف
عضو شرف
9 فبراير 2007
15,361
18
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

بوركتم جميعا اخواني واخواتي في الله
وبارك الله فيكم اذا كنتم تتطلعون على الحقيقه
والموضوع فيه فتاوى كثيره وكما قالت اختنا الفاضله الداعيه لن تغلق الموضوع لتعم الفائده لكثير من الناس الذين ذهبت عنهم الحقيقه

والحمد لله ااننا اخوه متحابين في الله
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

بارك الله في الجميع وجزاكم الله جنته و على سرر متقابلين ان شاء الله وزادكم الله اخوة فيه ومحبة له وفيه
 

عمر 7

مزمار داوُدي
9 مارس 2007
3,701
6
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

جزاكم الله الخير على أن قومتمونا عن خطأنا
 

علي سليم

مزمار فعّال
19 مارس 2007
195
0
0
الجنس
ذكر
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

ما زالت اسئلتي دفينة السطور....و جميع الفتاوى المذكورة لا تأيد من ذهب ان تعبير الرؤيا مختص بالانبياء...او انها ليست من الدين....
على كل...الحوار بهذه الطريقة لا يثمر...فان اغضضت الطرف عن اسئلة هي للبناء فلا حرج ما يحدث بعد هذا....
 

علي سليم

مزمار فعّال
19 مارس 2007
195
0
0
الجنس
ذكر
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

و ساجد من نفسي الاضرار نقل كلام رفيق دربنا المعبر و الراقي الاخ عمران الشرباتي حفظه الله:

(((الرؤى والمنامات وأهمية علم التعبير وعناية العلماء به {1}]

--------------------------------------------------------------------------------

الرؤى والمنامات وأهمية علم التعبير وعناية العلماء به {1}

كثير من الناس يعشق المنامات والرؤى، حتى لتكاد أن ترى وتسمع من يحب كثرة النوم ليستمتع لا بالنوم فحسب ولكن ليرى في منامه ما يعجز عن رؤيته في يقظته، على مذهب (مجنون ليلى):

وإني لأهوى النوم في غير حينه

لعل لقاءً في المنام يكون

ومع أن الله -تعالى- جعل النوم سباتاً فقال: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً} [الفرقان47]. وقال: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً} [النبأ9].

وجعله آية من آياته العظيمة الدالة على وحدانيته، فقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} [الروم23].

فإنه -سبحانه- جعله مبشراً للمؤمن، وجزءً من وحي الله لسائر عباده فقال -عليه السلام-: «الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة».

فهذا الوحي الإلهي والبشرى العاجلة، لهما علوم وأحكام، بينها الله في كتابه، وفصلها نبينا -صلى الله عليه وسلم- في سنته، واستنبطها أهل العلم وصنفوها في كتبهم، وحول ذلك كله نجول وإياكم هذه الجولة السريعة حول مناماتنا ورؤانا، عسى الله أن يسدد على الخير خطانا.


أهمية علم التعبير وعناية العلماء به

لا يستريب المتأمل في نصوص الوحيين الشريفيين أنّ لعلم التعبير في الشريعة أهميّةً بالغةً؛ فقد أبدى الله فيه وأعاد في مواطن من كتابه العزيز، سيّما في سورة يوسف(1).

كما انتشرت في كتب الحديث، والتاريخ، والتراجم، والسير، والأدب، والتفسير، وغيرها من أخباره -صلى الله عليه وسلم-، وأخبار الصحابة -رضي الله عنهم-، ما يدلُّ على اهتمامهم بهذا العلم، وعنايتهم بأحكامه وما يتضمّنه من الحكم، والأحكام، والمعاني.

ففي «الصحيحين» من حديث سمرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني مما يُكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحدٌ منكم رؤيا؟ قال: فيقصّ عليه ما شاء الله أن يُقص . . .»(2).

وفي لفظ مسلم -رحمه الله- (15/35 نووي) قال -رضي الله عنه-: «كان النبي –صلى الله عليه وسلم إذا صلّى الصبح أقبل عليهم -أي الصحابة- بوجهه فقال: هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟».

وعند البخاري (1158) -أيضاً- من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «كانوا -أي الصحابة رضي الله عنهم- لا يزالون يقصّون على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الرؤيا».

وقال -رضي الله عنه-: «إنّ رجالاً على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كانوا يرون الرّؤيا فيقصّونها على النبي -صلى الله عليه وسلم- فيقول فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما شاء الله أن يقول».

وهذه الأخبار تدلُّ على أهميّة هذا العلم، سيما سؤاله -صلى الله عليه وسلم- عنها كلّ صباح.

قال ابن عبدالبر -رحمه الله- في «الاستذكار» (27-121-122): «وهذا الحديث يدلُّ على شرف علم الرؤيا وفضلها؛ لأنه لم يكن -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا انصرف من صلاة الغداة «هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟» إلا ليقصَّها عليه ويعبّرها ليتعلم أصحابه كيف الكلام في تأويلها وذلك دليلٌ على فضل عبارة الرُّؤيا وشرف علمها، وحسبك بيوسف –عليه السلام- وما أعطاه الله منها، وفي أنبياء الله أسوة حسنة -صلوات الله عليهم-».

وقال الحافظ في «الفتح» (14/390 ط الفكر): «وفي هذه الأحاديث الاهتمام بأمر الرؤيا بالسؤال عنها، وفضل تعبيرها، واستحباب ذلك بعد صلاة الصبح؛ لأنه الوقت الذي يكون فيه البال مجتمعا»(3).

وقال الأُبي في «شرحه على مسلم» (7/521-522 علميّة): «فيه التعبير بعد الصبح، وأول النهار، اقتداءً بفعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولما جاء في البكرات من البركات، ولأنّ الذهن حينئذٍ أجمع لخلوّه عن الشغل بأعمال النهار، ولقرب عهد الرائي بما رأى، ولعدم ما يخلط عليه من الرؤيا».

«والنبي -صلى الله عليه وسلم- يحرص على تعليم أصحابه -رضي الله عنهم- أحكام الرؤيا؛ لأنها إن كانت صادقة تكون من الله، وهي من أجزاء النبوة، والتصديق بها حقّ، وفيها من بديع حكمة الله ولطفه ما يزيد المؤمن في إيمانه وطاعته . . .».

وكأنالنبي –صلى الله عليه وسلم- بكثرة سؤاله عن المنامات وحرصه على تعبيرها لأصحابه وعلى مسامع الجميع في المجامع والمساجد يقول لهم: إنّ لهذه المنامات من لطيف المعاني ما لا يُحسن تفسيره إلا الحذاق من الناس، بحسن درايتهم، وكمال أهليتهم، فليس لكلّ أحدٍ أن يعبر المنامات، وليس لأي كان أن يخوض في غمار هذه المسالك؛ فإنها غايةٌ الأهمية في حياة صاحبها، ولها تعلّق وثيق في واقعه.

«فالرؤيا من عجائب صنع الله -جلّ جلاله- وبديع تكوينه، وهي من أوضح الأدلّة على عالم الملكوت، والخلق غافلون عنها لغفلتهم عن سائر عجائب القلب وعجائب العالم كلّه، ولذلك كان القول في حقيقتها من دقائق العلوم التي ينبغي الحرص عليها»(4).

قال أبو الوليد الباجي -رحمه الله-: «ولذلك كان -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة»(5) حضّاً لهم على تعليمها، والاهتبال بها، ليبقى لهم بعده جزءٌ من النبوّة، يدخل عليهم بها مسّرة ويحضّهم على مصلحةٍ، ويزجرهم عن معصية»(6).

وقال القاضي عياض: «ومعنى هذه اللفظة عندهم -أي قوله صلى الله عليه وسلم: «هل رأى أحد منكم رؤيا؟»- كثيراً ما كان يفعل كذا، كأنّه من شأنه، وفي الحديث حثٌّ على علم الرؤيا والسؤال عنها وتاويلها، قال العلماء: وسؤالهم محمولٌ على أنه -صلى الله عليه وسلم- يعلّمهم تأويلها وفضيلتها، واشتمالها على ما شاء الله من الإخبار بالغيب . . .» اهـ.(7).

وزاد أبو العباس القرطبي -رحمه الله- في تعليل هذا السؤال النبوي الشريف، فقال في «المفهم» (6/29): «إنَّما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يسألهم عن ذلك؛ لما كانوا عليه من الصلاح والصدق، فكان قد علم أن رؤياهم صحيحة، وأنها يستفاد منها الإطلاع على كثير من علم الغيب، وليُبيّن لهم بالفعل الاعتناء بالرؤيا، والتشوّف لفوائدها، وليُعلِّمهم كيفيّة التعبير، وليستكثر من الإطلاع على علم الغيب».

«ويحتمل -والله أعلم- أن يرجو بذلك رؤيا مبشّرة له -صلى الله عليه وسلم- وللمسلمين، ويستدعي ذلك من عندهم فيما ربّما توقف عنه الوحي فيه، ويحتمل أن يريد بذلك تعليمهم . . .»(8)، وهذا كلُّه يدل على مكمن الشرف، والخطورة في هذا النوع من العلوم لأنّه «مما يُظهر الله به بعض المغيّبات»(9).

ولذلك قال ابن قتيبة -رحمه الله- في «عبارة الرؤيا» (ص72 بتحقيقنا): «وليس فيما يتعاطى الناس من فنون العلم، ويتمارسون من صنوف الحكم شيءٌ هو أغمض وألطف وأجل وأشرف وأصعب مراراً وأشد إشكالاً من الرؤيا؛ لأنّها جنس من الوحي وضرب من النبوّة».

وأيضاً ابن القيم -رحمه الله- في كتابه «أقسام القرآن» (ص208) وهو يتحدّث عن (مراتب قلم الوحي) الذي أقسم الله به:

«القلم التاسع: قلم التعبير، وهو كاتب وحي المنام، وتفسيره وتعبيره، وما أُريد منه، وهو قلمٌ شريفٌ جليل، مترجمٌ للوحي المناميّ، كاشفٌ له، وهو من الأقلام التي تصلح للدُّنيا والدّين، وهو يعتمد طهارة صاحبه ونزاهته وأمانته، وتحرّيه للصدق، والطرائق الحميدة، والمناهج السديدة، مع علمٍ راسخ، وصفاء باطن، وحسٍّ مؤيد بالنور الإلهيِّ، ومعرفة بأحوال الخلق وهيآتهم وسيرهم، وهو من ألطف الأقلام، وأعمّها جولاناً، وأوسعها تصرفاً، وأشدّها تثبتاً بسائر الموجودات، عُلويّها وسُفليّها، وبالماضي والحال والمستقبل، فتصرُّف هذا القلم في المنام هو محلُّ ولايته، وكرسيُّ مملكته وسلطانه» انتهى كلامه البديع.

والمقصودُ أنّ علوم التعبير وما تكتنفه من الحِكم والمعاني مما اهتمّ به أهل العلم بناءً على هذه النصوص الشريفة، وقد ملئت كتب التفسير بأحكامها، وما يتعلّق بها، وكذلك كتب الحديث في المصنفات المشهورة، لا تكاد تجد كتاباً إلا وأودع صاحبه فيه «كتاب الرؤيا»، كما صنع الإمام البخاري، ومثله ما في «صحيح مسلم» و«السنن الأربعة» وغيرها، ولو جمعت أحاديثها مع ما يضاف لها من آثار السلف، وشروح أهل العلم لكانت شيئاً كثيراً جداً.

وهذا ليس بالغريب على هذه الشريعة التي تخاطب الروح، والعقل، والفطرة، حتى لا تدع شيئاً مكنوناً فيها إلا وأوضحته، وأجلت عنه خوافيه.

ولمّا كان عالم الأحلام والمنامات من العوالم العظيمة الغريبة التي تذهل البشر، وتسيطر عليهم، وكانت له الصدارة في السيطرة والهيمنة قبل الإسلام على كثيرٍ من الناس، حتى اتّضح الأمر، وتبدّد فساد المعتقدات فيها بنور وحي النبوة، كان وضوح أحكامها في الكتاب والسنّة من النعم التي أنعمها الله على عباده.

فهو عالمٌ مستقل بأحكامه، وألغازه وأسراره، يشغل الذهن، ويملأ المخيلة، ويشارك حواس البدن بكلِّ أحداثه ومجريات ما فيه، وللروح فيه الصدارة والرئاسة، بل هو عالمها أصلاً، بكلّ ما فيه من صورٍ، وأشكال، وأماكن، وأشخاص، ولعلّ أصحاب المنامات يدركون هذا، ويعيشونه دوماً، وربّما تراهم يهيمون بما يرونه في عالم الأحلام الغامض، لشدّة تأثرهم بما فيه.

ومن العجيب حقاً ما قاله أبو محمد بن حزم -رحمه الله- في كتابه «طوق الحمامة» (ص19-20): «دخلت يوماً على أبي السِّري عمار بن زياد صاحبنا، مولى المؤيّد، فوجدته مفكراً مهتماً، فسألته عمّا به؟ فتمنّع ساعةً ثمّ قال لي: أعجوبة ما سُمعت قطُّ!! قلت: وما ذاك؟ قال: رأيتُ في نومي الليلة جاريةً، فاستيقظت وقد ذهب قلبي فيها، وهمتُ بها، وإني لفي أصعب حالٍ من حبّها، ولقد بقي أياماً كثيرة تزيد على الشهر مغموماً مهموماً لا يُهنّئه شيء وَجْداً -يعني عليها- إلى أن عذلته، وقلتُ له: من الخطأ العظيم أن تُشغل نفسك بغير الحقيقة، وتُعلِّقُ وهمك بمعدوم لا يوجد، هل تعلم من هي؟ قال: لا والله، قلت: إنّك لقيل الرأي، مصاب البصيرة إذ تحبّ من لم تره قطُّ، ولا خلق، ولا هو في الدنيا، ولو عشقت صورة من صور الحمام لكنت عندي أعذر، فما زلتُ به حتى سلا وما كاد».

وقد بلغ من اهتمام جماعةٍ من أهل العلم بعلوم المنامات وأحكامها أن يحفظ أحدهم عشرة آلاف ورقة وثلاث مئة ونيف وسبعين ورقة في علم تعبير الرُّؤيا.

ذكر هذا الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (15/382 ط - الفكر) عن أبي المنجي حيدرة بن أبي تراب علي بن الحسين الأنطاكي، ثمّ قال: «وكان يقول: زدت في هذا على أستاذي أبي القاسم عبدالعزيز بن علي الشهرزوريّ المالكي بحفظ ثلاث مئة ورقة ونيف وسبعين ورقة، لأنه كان يحفظ من علم الرؤيا عشرة آلاف ورقة فقط».

وهذا كذلك من المفضي إلى العجب، والاستغراب.

ولأجل هذه الأهميّة كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يأمر الناس بتعلُّم هذا العلم، فقد روى أبو عبيدة في «فضائل القرآن» (349-350 ط- دار ابن كثير) وابن الأنباري في «إيضاح الوقف» (1/31) وعزاه له في «كنز العمال» (2/332) عن محمد بن سيف قال: «سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية؟ فقال: أوما بلغك كتاب عمر: أن تفقهوا في الدّين، وأحسنوا عبارة الرؤيا، وتعلَّموا العربية»(10)، وسنده ضعيف.

وممّا يدلنا على عِظم منزلة هذا العلم، أنّه مُعظّم في سائر الكتب السماوية، كما يقول الراغب: «ومن الفراسة علم الرؤيا، وقد عظّم الله أمرها في كلِّ الكتب المنزّلة»(11).

وذلك أنّه موجودٌ في صنف البشر على الإطلاق، ولا بدّ لهم من السؤال عن أعاجيبها، وأسرارها، ولذلك كان من العلوم التي اشترك فيها علماء أهل الكتاب وغيرهم، ومن يطالع كتاب القادري في «التعبير» يهوله الكمّ الذي نقله عن علماء اليهود والنصارى والمجوس، فضلاً عن نقوله من التفاسير الهنديّة، والبيزنطيّة القديمة، مع ما يسرده من الشواهد التوراتيّّة والإنجيليّة، وهي شواهد تغطي بلاد العرب بأسرها آنذاك، فضلاً عن تغطيتها لبلاد ما بين النهرين، وفارس، والهند، وغيرها.

قال ابن العربي المالكي في «القبس» (3/1135) عن الرؤيا: «هو فصلٌ كبير من الحقائق، وأمرٌ مشكلٌ على الخلائق» قال: «وقال علماؤنا هي حقٌّ وبشرى ودليل من الله -تعالى-، اتفقت عليه الأمم من العرب والعجم، ووجدت حقيقة، وأدركت بالتجربة».

ومثله ما صنع الدميري في «حياة الحيوان»، وابن شاهين، وأبو سعد الواعظ، والنابلسي في «تعطير الأنام»، وجماعة، بل نقل القادري في «التعبير» (1/216) أنَّ هشام بن عبدالملك رأى في منامه قبل الخلافة أنَّه أصاب تسع عشرة تفاحة ونصف تفاحة، فقصّ رؤياه على يهوديّ عالم، يُعرف بابن المغايري، فقال: إنّ صدقت رؤياك لتملكنّ تسع عشرة سنة ونصف سنة، فلم يلبث أن ولي الخلافة، فكانت هذه المدة المعلومة، ثمّ مات(12).

وهذا يدل على انتشار هذا العلم في صنف البشر كما أسلفنا، حتى قال ابن خلدون -رحمه الله- في «مقدمته»: «وأما الرؤيا والتعبير لها؛ فقد كان موجوداً في السلف كما هو في الخلف، وربما كان في الملوك والأُمم من قبل، إلا أنه لم يصل إلينا للاكتفاء فيه بكلام المعبّرين من أهل الإسلام، وإلا فالرؤيا موجودة في صنف البشر على الإطلاق ولا بدّ من تعبيرها، فلقد كان يوسف الصديق -عليه السلام- يعبّر الرؤيا كما وقع في القرآن، وكذلك ثبت في «الصحيح» عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وعن أبي بكر -رضي الله عنه-، وكان النبي -صلى الله عليه و سلم- إذا انفتل من صلاة الغداة يقول لأصحابه: «هل رأى أحدٌ منكم الليلة رؤيا؟»، يسألهم عن ذلك؛ ليستبشر بما وقع من ذلك مما فيه ظهر الدين وإعزازه، ولم يزل هذا العلم متناقلاً بين السّلف، وكان محمد بن سيرين فيه من أشهر العلماء، وكتب عنه(13) في ذلك القوانين، وتناقلها الناس لهذا العهد، وألّف الكرماني فيه من بعده، ثمّ ألف المتكلمون والمتأخرون، وأكثروا»(14).

هذا وقد استمرّ في عهد السلف وقوع الحوادث التي زادتهم بصيرة، وعلماً بضرورة معرفة التعبير، وأصوله، وطلبه عند أهله.

وهذه الحوادث تكاد لا تحصى إلا بكلفةٍ شديدة، لانتشارها في كتب الحديث، وشروحها، والأدب، والتاريخ، والسير، والتراجم، وغير ذلك الكثير، والكثير جداً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ذكر الدكتور إبراهيم الأدهم في كتابه «تفسير الأحلام» (ص17) أنّ النوم، والتعبير، والرؤيا ذكرت في اثنتين وعشرين سورة في القرآن الكريم، ثم أخذ يُعدّدها، حتى أوردها كاملة (ص17حتى22)، وكثير مما ذكره لا علاقة له في الرؤيا والتعبير، وإنّما فيه النوم والنعاس فقط، وقارن بما كتبه عبدالجبار محمود سامرائي في مقالته الطويلة «الرؤيا في القرآن الكريم» (ص5 ضمن «مجلّة المورد» العراقية ج20 عدد2).

(2) رواه البخاري -رحمه الله- (14/479 فتح).

(3) نقله المناوي في «الفيض» (5/187 علميّة).

(4) من كلام الغزالي في «الإحياء» (4/730)، ونقله المناوي في «الفيض» (1/448).

(5) رواه البخاري (14/401/6990 فتح)، والإمام مالك في «الموطأ» (9/415/1726 منتقى).

(6) «المنتقى» (9/415 ط دار الكتب العلمية).

(7) «إكمال المعلم» (7/228)، ونقله عنه النووي في «شرحه على مسلم» (15/30-31).

(8) «المنتقى» (9/415 - علميّة) للباجي.

(9) «الإشارات في علم العبارات» (ص603 ط.. الفكر) لابن شاهين الظاهري -رحمه الله-.

(10) وكذلك حكى السمرقندي في «تنبيه الغافلين» و «بستان العارفين» أنّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يحث الناس على تعلّم علوم الرؤيا والاهتمام بها؛ انظر منه (ص322 ط - الكتب العلمية).

(11) «الذريعة في مكارم الشريعة» (ص110 ط - العلمية)، ونقله عنه القاسميّ -رحمه الله- في «محاسن التأويل» (4/345) وقارن بمقالة السامرائي (الرؤيا في القرآن الكريم) ضمن مجلّة «المورد» (المجلد العشرون عدد2 ص:4).

(12) الخبر في «تفسير ابن سيرين(!!) للأحلام» (ص228)؛ وهو غريب من هشام بن عبدالملك –رحمه الله- فإن ثبت عنه فقد خالف السنّة في قصّ الرؤيا على العالم المحبّ، وهذا لا يكون في اليهود والنصارى!!

(13) تنبيه لقوله: «كتب عنه» فالمطبوع باسمه لم يثبت عنه، وإنّما صحّت عنه تأويلات، نقله المتأخرون في كتب عُزيت إليه! وفيها أخبار عمن بعده، كخبر هشام بن عبدالملك المتقدّم قريباً! وفي كلام الإمام أحمد في «علل الحديث» (ص109 - السامرائي): «كان مذهب ابن سيرين وأيوب وابن عون إلا يكتبوا».

(14) «مقدمة ابن خلدون» (1/475-476 و 478 علميّة)، وعنه القنوجي في «أبجد العلوم» (2/167-170)، والقاسمي في «محاسن التأويل» (4/345).

للموضوع تكملة وصلة ان شاء الله)))
 

علي سليم

مزمار فعّال
19 مارس 2007
195
0
0
الجنس
ذكر
رد: بشرى سارة....دورة تدربية لتفسير الرؤيا و الاحلام...

الرؤى والمنامات واهمية علم التعبير وعناية العلماء به {{ 2 }}]

--------------------------------------------------------------------------------


2
بسم الله الرحمن الرحيم

أ

أنواع الرؤى بحسب نظرة الإسلام:

لقد فرق القرآن كما السنة بين أنواع ثلاثة من الرؤى أو الأحلام فجاء معنى الرؤيا بهذا اللفظ مستقلا عن غيره من المنامات في قوله -تعالى-: {لا تقصص رؤياك على إخوتك} [يوسف:5]، {أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا} [الصافات:104، 105].

وورد ما يرادفها وهو المنام {يا بني أني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] وقوله: {إذ يريكهم الله في منامك قليلاً} [الأنفال:44].

ثم ورد معنى الأحلام على لسان العزيز وملئه حين سألهم: {يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ* قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ} [يوسف:43، 44]، فميزوا بين الألفاظ واختلاف المعاني ونجد ذلك -أيضاً- في قوله -تعالى-: {بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر} [الأنبياء: 5].

والأَضْغَاثُ: هي الأحلام المختلطة، العشوائية، غير المنتظمة، التي ليس لها سياق واضح، فهي تفريغ لأحاسيس الإنسان وانعكاس لمشاعره وآلامه وآماله ومخاوفه وعقده النفسية وأفكاره الشاغلة وغير هذا من خبايا العقل الباطن، و لا يتذكرها الإنسان كثيراً ولا يكون لها عادة تأثير كبير على حالته المزاجية وهي أشبه بالتخاريف، و قد عبر القرآن الكريم عن مثل هذا المعنى في ذكره لافترائات الكافرين على النبي المعصوم محمد –صلى الله عليه وسلم- وعلى القرآن الكريم في قول الله -عز وجل-: {بَلْ قَالُواْ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ} [الأنبياء:5].

والكابوس: وهو في الأصل من الشيطان الرجيم وقد يكون أحياناً بسبب مشكلة نفسية.

وأحد أهم علامات الحلم هو أنه محزن أو مخيف؛ لأن الشيطان الرجيم - أحزنه الله– يكره الإنسان وبخاصة المؤمن كراهية شديدة ويريد أن يراه حزيناً.

وكذلك يستخدم الشيطان الموسيقى والأغاني في الأحلام كآداة من أدواته في مضايقة الإنسان وتغيير حالته المزاجية إلى الحزن أو الفجور أو غير ذلك، وبصفة عامة فإن الأصل في سماع كل صوت آلة موسيقية ذات نغم في المنام هو أنه من عمل الشيطان وليس برؤيا، ومع ذلك فقد ترد الموسيقى في الرؤيا أحياناً للدلالة على معاني الشرور والهموم، أما الغناء أو الأغنية –دون أنغام موسيقية– فهو احتمالي فقد يكون حلماً وقد يكون رؤيا، وكذلك فإن الاحتلام ليس برؤيا.

فدل على أن الرؤيا غير الحلم، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة"(1).

وعن أبي سعيد الخذري أنه سمع النبي –صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليتحدث بها وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره"(2).

وهكذا أكدت السنة على الرؤية التي يحب الله، والحلم الذي من الشيطان، وكيف أن الرؤيا الحسنة أو الصالحة جزء من النبوة "الرؤية الصالحة كرامة تتميز عن الاستدراج النفسي وعن التلاعب الشيطاني".

وقد وقعت كل التحاليل المادية المنقطعة عن عامل الإيمان بالغيب في أخطاء فادحة حين جعلت الرؤيا بكل أصنافها في سلة واحدة، وإن لامس بعض هذه التحاليل بعضا من الظواهر المنامية إلا أنها لا تفسر كل أنواع الرؤى.

يقول الدكتور صالح عظيمة "والذي نراه ونكاد نحس به هو أن القرآن وضع الحلم في موضع الرؤيا وأعطاه معناها، لكنه ميز بينهما في شيئين اثنين:

أولهما: أن الرؤيا لا تقع إلا في المستقبل قريبا كان أو بعيدا، أما الأحلام فليست مرتبطة في المستقبل إلا على التخمين والتحميل وارتباطها كما يبدو في المعنى القرآني هو في الماضي والحاضر، ولذلك لا يقول عليها ولا تأخذ من الاهتمام ما يجوز للرؤيا أن تأخذ.

وثانيهما: أن الرؤى لم تذكر في القرآن إلا في معرض الوقوع المحقق والتصديق الصريح، أما الأحلام فقد قرنت إلى الأضغاث التي هي الأوهام والأخلاط والأحوال المتخيلة، والتي لا حقيقة لها، فكأنها اكتسبت منها المعنى بالمجاورة والاقتران فصارت مثلها لا واقع لها ولا أصل ولا حقيقة"(3).

وقد كان المسلمون هم السباقين بفضل الوحي إلى تصنيف الرؤى إلى أنواع ثلاثة:

القسم الأول: رؤى ومفردها (رؤيا) وهي من الله -تعالى- وهي أصدق ما يرى النائم في نومه، وتتميز هذه الرؤيا بوضوح رموزها وسهولة تعبيرها.

والقسم الثاني: فيما يراه النائم وهو الأحلام ومفردها "حلم" وهي من تلاعب الشيطان بالإنسان خاصة إن كان نائماً على غير طهارة أو نام دون أن يذكر الله.

أما القسم الثالث: مما يرى النائم فهي بعض الصور والمواقف التي غلب عليها فكر الإنسان حال يقظته كأمنية يتمناها، وكذلك ما ينتج عن الإكثار من الطعام وامتلاء المعدة وما يحدث من ضيق التنفس وغيرها.

الرؤى التي هي أثر في هواجس النفس وهي التي تسمى الرؤى النفسية.

والرؤى التي يتدخل فيها الشيطان بأن يتسلط في نوم الإنسان على محل تداعي الفكر منه فيلقي إليه ما يلقي فتتوجه رؤاه نتيجة لذاك بهذه الإلقاءات وهذه هي الرؤيا الشيطانية.

والرؤى الروحية الربانية وهذا النوع شيء مهم جدا لأنه يكون مبشرا أو منذرا أو مخبرا أو محذرا إلى غير ذلك من معان هي في الذروة من توجيه الإنسان والتأثير في سلوكه أو في توجيهاته".

فالرؤيا تضاف إلى الله -تعالى-، والحلم يضاف إلى الشيطان، والأضغاث تضاف إلى النفس.





ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه الشيخان عن أنس.

(2) متفق عليه واللفظ للبخاري.

(3) مصطلحات قرآنية: الرؤيا – مجلة العالم عدد 214 السنة 5 –88 ك.


ب

تعريف الرؤيا والحلم:

الرؤيا في اللغة: هي ما يراه النائم في منامه، والرؤيا والرؤية لها تقريبا نفس المعنى، فالرؤية النظر بالعين وبالقلب، وقد جاءت الرؤيا في اليقظة، قال الراعي النمري:

فَكَبَّرَ لِلرُؤيا وَهاشَ فُؤادَهُ

وَبَشَّرَ نَفساً كانَ قَبلُ يَلومُها

وفي ذلك قوله -تعالى-: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} [«لسان العرب» مادة رأى].

والحلم: الرؤيا والجمع أحلام، وحلم به أو عنه، رآه في المنام، وفي الحديث: «من تحلم ما لم يحلم كلف أن يعقد بين شعيرتين» [رواه البخاري (6635) عن ابن عباس، وانظر«لسان العرب» مادة حلم] أي تكلف حلما لم يره.

وفي الاصطلاح: قال ابن حجر «. . وأما الرؤيا فإنها ما يراه الشخص في منامه، قال الراغب، والرؤية بالهاء إدراك المرء بحاسة البصر، ويطلق على ما يدرك بالتخيل نحو رأى أن زيداً مسافراً، وعلى التفكير النظري نحو {إني أرى ما لا ترون} [الأنفال الآية 45].

وعلى الرأي وهو اعتقاد أحد النقيضين على غلبة الظن» [«فتح الباري» (14/374)].

وذهب القرطبي في فهم قوله -تعالى-: {وما جعلنا الرؤية التي أريناك إلا فتنة للناس} أن المقصود الرؤية بما هي إدراك بحاسة البصر فما رآه النبي ليلة الإسراء كان جميعه في اليقظة وهو مذهب ابن عباس في تفسير سورة الإسراء "إنها رؤيا عين.

وجعلها البعض الآخر حجة لمن قال إن الإسراء كان مناما.

وختم ابن حجر القول "يحتمل أن تكون الحكمة في تسمية ذلك رؤيا لكون أمور الغيب مخالفة لرؤيا الشهادة فأشبهت ما في المنام".

الرؤيا هو ما يتخيله الإنسان ويَعْرِض له في منامه. وتُجْمَع على رؤى، ومفردها رؤيا.

وأما ما يراه الإنسان عياناً فيُسَمَّى رؤية، بالهاء.

إسهامات أهل الحديث والفقه والتفسير في الرؤيا والحلم:

إسهامات أهل الحديث والفقه والتفسير، ففضلاً عن فتح الباري في «شرح صحيح البخاري» لابن حجر وغيره من الجوامع والسنن نشير إلى كتاب «الفروق» للقرافي، و«الموافقات» للشاطبي، و«التفسير الكبير» للرازي، و«مدارج السالكين»، و«الروح» لابن القيم الجوزية، و«منتخب الكلام في تفسير الأحلام» لابن سيرين وغيرهم.

وقد اختلفت زوايا النظر إلى الموضوع باختلاف الأصول العلمية والفكرية الدراسية.

يقول عبد المنعم الخفي: "ونخلص من الدراسة الانتربولوجية للأحلام أنه كانت هناك دائما نظرتان للحلم، إحداهما ترجع الأحلام كرؤى إلهية وتجسدها كتعبير عن القدر، والأخرى نظرة عقلانية تعامل الأحلام كرؤى خاصة بالأفراد وتصنفها كأنماط وتعمل فيها الرأي والاجتهاد بخلفية فلسفية" [«التحليل النفسي للأحلام» ص 12]

ويقول المازري: ".. فمن ينتمي إلى الطب ينسب جميع الرؤى إلى الأخلاط ... وهذا وإن جوزه العقل وجاز أن يجري الله العادة به لكنه لم يقم عليه دليل ولا اطردت به عادة، والقطع في موضع التجويز غلط. ومن ينتمي إلى الفلسفة يقول إن صور ما يجري في الأرض هي في العالم العلوي كالنقوش فما حادى منها بعض النقوش انتقش فيها، قال وهذا أشد فساداً من الأول لكونه تحكما لا برهان عليه والانتقاش من صفات الأجسام وأكثر ما يجري في العالم العلوي الأعراض، والأعراض لا ينتقش فيها". [«فتح الباري» (14/375)]

موقف أهل السنة من المسألة:

وصفوة القول ما أورده المازري وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما من التقاة الراسخين في العلم، فقد جاء عن المازري قوله:

"والصحيح ما عليه أهل السنة أن الله يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان، فإذا خلقها فكأنما جعلها علما على أمور أخرى يخلقها في ثاني الحال، ومهما وقع منها على خلاف المعتقد فهو كما يقع لليقظان، ونظيره أن الله -تعالى- خلق الغيم علامة على المطر وقد يتخلف وتلك الاعتقادات تقع تارة بحضرة الملك فيقع بعدها ما يسر أو بحضرة الشيطان فيقع بعدها ما يضر والعلم عند الله -تعالى-". [«فتح الباري» (14/375)].

ويقول ابن تيمية: "إذا نام الإنسان فإن له سببا تجري فيه الروح، وأصله في الجسد فتبلغ حيث شاء الله، ما دام ذاهبا فالإنسان نائم، فإذا رجع إلى البدن انتبه الإنسان فكان بمنزلة شعاع هو ساقط بالأرض وأصله متصلة بالشمس" [«مجموع الفتاوي» (5/456-457)]، ويضيف في نفس السياق قائلا "قال ابن منده: وأخبرنا عن عبدالله السمرقندي عن علي ابن يزيد السمرقندي –وكان من أهل العلم والأدب وله بصر بالطب والتعبير- قال: إن الأرواح تمتد من منخر الإنسان، ومراكبها وأصلها في بدن الإنسان، فلو خرج الروح لمات، كما أن السراج لو فرقت بينها وبين الفتيلة لطفئت، ألا ترى أن تركب النار في الفتيلة وضوؤها وشعاعها ملأ البيت، فكذلك الروح تمتد من منخر الإنسان في منامه حتى تأتي السماء وتجول في البلدان وتلتقي مع أرواح الموتى، فإذا رآها الملك الموكل بأرواح العباد أراه ما أحب أن يراه وكان المرء في اليقظة عاقلا ذكيا صدوقا لا يلتفت في اليقظة إلى شيء من الباطل رجع إليه روحه فأدى إلى قلبه الصدق بما أراه الله عز وجل على حسب صدقه، وإن كان خفيفا نزيقا يحب الباطل والنظر إليه فإذا نام وأراه الله من خير أو شر رجع روحه، فحيث ما رأى شيئا من مخاريق الشيطان أو باطلا وقف عليه كما يقف في يقظته وكذلك يؤدي إلى قلبه فلا يعقل ما رأى، لأنه خلط الحق بالباطل" [«مجموع الفتاوي» (5/456-457)].
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع