- 7 مارس 2006
- 5,489
- 17
- 0
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمات أسرت اهتمامي فتمنيت تصلكم و تلامس أرقّ أحاسيسكم
اللوحة الاولى"
غيرة بريئة
احمليه..
بين ذراعيك.. واحضنيه
قربيه لدفء صدرك لاتبعديه عنكِ
وأنا سأبقى هناك يا أمي
في الزاوية البعيدة
أمص إبهامي بحيرة
كيف جاء هذا الطفل يسلبني كل ما كان لي؟!
"اللوحة الثانية"
شكوى
أتذكر...
كان بيننا موعد
فتركتني هناك على الرف القديم أنتظر
هذا الظلام الذي وجدتني فيه يكاد يعميني
ذرات الغبار تمددت بخبث على صفحاتي
وهذا العنكبوت ينسج بيته على كل حرف في كلماتي
أنا هنا...
منذ أن حشرتني بين الأكوام الأخرى من الكتبِ
أغوتك الانترنت وأخذتك مني
منذ عرفتها ... هجرتني
أنا كتابك .. هل عرفتني؟
"اللوحة الثالثة"
وصية
صبراً يا ولدي صبراً
أنا لن أخلد في هذه الأرض سأموت قريباً..
عندها ترتاح مني يا بني
وتقول رحل أخيراً
أنا لم أشأ أن أكون عبئاً عليك
ولم أرجو يوماً أن أكون بهذا الحال
أنا كنت يوماً يابني شخصاً يقال له فلان
... "جاء فلان الكبير"
... " جاء الفلان الشهير"
فكسرني الزمان وأصبحت
عجوزاً كسيحاً ضرير
ولكن تذكر يابني...
سيكسرك الزمان يوماً كما كسرني
وسيقعدك في نفس هذا المكان
وتبقى عجوزاً وحيد
اللوحة الرابعة"
زجاج متكسّر
يداك الجميلتان لم تعد تقويان على الإمساك بي أكثر
فأنزلق ... وأنزلق
أنا أسقط ...
فتتلقاني الأرض بقسوة
وأتكسر
تحولت إلى أجزاء صغيرة ومتناثرة
لم يعد لي هوية أو ملامح
كنت يوماً شيئاً جميلاً...
والآن لست سوى ... زجاج تكسر!
اتركيني
لا تنحني علي ...
وعن الأرض لا ترفعيني
أجزائي المكسرة المبعثرة
تملؤها المرارة والألم
همسة : عندما تبحر مع معاني كلمة فتذكّر روعة الهمسة وتذكّر
أنّها رائعة لأنّك يوما ما صنعتها



