- 5 سبتمبر 2007
- 83
- 1
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
(بسم الل) :
: :
: ما بعد: فهذه موعظة طيبة للشيخ الشنقيطي ـ حفظه الله ــ أهديها لأحبتي في الله ،،،،،،،،
فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل.
عباد الله: في الغد القريب بحول الله تفتح المدارس أبوابها، ويقبل عليها طلابها وطالباتها في عام دراسي جديد نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعله عاماً مباركاً، وأن يجعله عام عزة ونصرة للإسلام والمسلمين .
معشر المعلمين والمعلمات: والمربين والمربيات الفاضلات: يا من جعلكم الله مشاعل للنور والرحمة هاهم أبناء المسلمين وبناتهم قد أقبلوا عليكم ينتظرون منكم علوماً نافعة، ينتظرون منكم الوصايا الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، فخذوا بمجامع تلك القلوب إلى الله، ودلوها على محبة الله ومرضاة الله، واغرسوا فيها الإيمان والإحسان والعبودية لله ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين .
يا مشاعل النور والرحمة: ما كان لله دام و اتصل ، وما كان لغيره انقطع وانفصل، فأخلصوا -رحمكم الله- لله القول والعمل.
قال الحسن البصري رحمه الله: لايزال الرجل بخير إذا قال: قال لله، واذا عمل: عمل لله، الإخلاص هو الهدى والنور، عاقبته الرضا والسرور، وجنات الفردوس والحبور، ما كان في قليل إلا كثره، ولا يسير إلا باركه، قال بعض السلف رحمهم الله: كم من عمل قليل كثرته النية .
فيا مشاعل النور والرحمة: أخلصوا لله ذي العزة والجلال، أخلصوا له في القول والفعال تنالوا رحمة في الدنيا وفي المآل.
يا مشاعل النور والرحمة: رسالة العلم رسالة التعليم اقتداء بأشرف الخلق سيدنا محمد ، فقد كان خير المعلمين , إمام المربيين والموجهين، كان خير الناصحين ، قال معاوية وأرضاه: ((فبأبي وأمي ما رأيت معلماً كرسول الله ما كهرني ولا ضربني ولاشتمني))(1)، وقال أنس بن مالك وأرضاه: (ما لمست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف رسول الله ، ولقد صحبته عشر سنين ما قال لي يوماً أف)(2).
كان خير المعلمين، كان خير المربين، حينما كان حليماً رحيماً رفيقاً رقيقاً، ييسر ولايعسر، ويبشر ولا ينفر، كان خير المعلمين حينما كان طليق الوجه دائم البشر والسرور، قال جرير وأرضاه: (ما لقيت النبي إلا تبسم في وجهي)(3).
أقبل أبناء المسلمين على المعلمين، و المعلمات، والأساتذة
و الأستاذات ، حقوق وواجبات، أمانات ومسئوليات برأت من حملها الأرض والسموات، وأشفقت من عبئها الجبال الشم الشامخات الراسيات، حمل هذه الأمانات المعلم، حملتها المعلمة، و الأستاذ والأستاذة حملها كل واحد منهم أمانة على ظهره ووضعها في رقبته وعنقه، لكي يرهن بها بين يدي الله ربه، فطوبى ثم طوبى للمخلصين والمجدين والمجتهدين والمثابرين الناصحين، ثم ويل وويل للمستهزئين والمستخفين والمضيعين وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم وليُسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون [العنكبوت:13].
يا معشر المعلمين والمعلمات والمربين والمربيات: انعقدت عليكم الآمال بعد الله ذي العزة والجلال، انعقدت عليكم في هداية الناس من الضلال، في تعليم الجاهل وتربية السفيه، سيأتيكم أقوام وفئام، يأتيكم الجاهل بجهله، والسفيه بسفهه، فاصبروا رحمكم الله وصابروا واغرسوا بأيديكم بذوراً قريباً يكون ثمارها، وقريباً يكون حصادها، اغرسوا بأيديكم العلوم النافعة، واغرسوا بأيديكم الأخلاق الجامعة لخيري الدنيا والآخرة.
التعليم رسالة عظيمة تقلدها الأنبياء، وورثها العلماء، وقام بها الأخيار والصلحاء، فطوبى لمن عرف حقها، وأدى حقها على الوجه المطلوب الذي يرضي الله جل جلاله.
يا معشر الآباء والآمهات: الله الله في حقوق المعلمين والمعلمات وحقوق الأبناء والبنات، اغرسوا في قلوب أبنائكم وبناتكم حب العلم والعلماء، اغرسوا في قلوب أبنائكم وبناتكم إجلال المعلمين والمعلمات وتوقيرهم وإحترامهم طلباً لمرضات الله سبحانه وتعالى، علموهم الأدب قبل أن يجلسوا في مجالس العلم والطلب.
هذه أم النبراس والقبس الإمام مالك بن أنس رحمة الله عليه وعليها، لما أرد أن يطلب العلم ألبسته أحسن الثياب ثم أدنته إليها، أدنته تلك المرأة الصالحة، ومسحت على رأسه، وقالت: يا بنيّ أذهب إلى مجالس ربيعة، ــ وهو أحد كبار العلماء ــ ، واجلس في مجلسه، وخذ من أدبه ووقاره وحشمته قبل أن تأخذ من علمه.
علمته قبل أن يجلس في مجلس الدرس والطلب.
وهذا رب العزة والجلال يخاطب حبيبه وكليمه موسى صلوات الله وسلامه عليه فيقول: اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني [طه:13-14].
علمه سبحانه الأدب: اخلع نعليك علمه أدب الحديث: فاستمع لما يوحى ثم أوحى إليه بالتوحيد والشريعة: إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري.
الأدب ثم الأدب قبل أن يجلس الإنسان في مجالس العلم والطلب، يتعلم للعلم الوقار، يتعلم له الحشمة والقرار.
وينطلق الأبناء والبنات وقد غرس الآباء والأمهات في نفوسهم المعاني السامية معاني الإسلام الكريمة التي تدعوهم إلى احترام الكبير، وتوقير كل من أمر الله له بالتوقير .
يا معشر الآباء والأمهات: تضيع رسالة العلم إذا ضاعت حقوق المعلمين والمعلمات، إذا أصبح الآباء ولأمهات لايتابعون الأبناء والبنات، ولا يسألون عن أحوالهم، ولا يتفقدون حالهم.
تضيع رسالة العلم بضياع هذه الأمانة العظيمة فاشحذوا هممكم رحمكم الله واحتسبوا الأجر عند الله بالمتابعة والملاحظة والتوجيه للأبناء والبنات.
يا معشر الآباء والأمهات: أعينوا الأبناء والبنات على ما للعلم من مشاق ومتاعب.
هذه أم سفيان الثوري رحمة الله عليه وعليها، يا لها من أم صالحة، توفي أبوه وكان صغير السن حدثا، فنشأ يتيماً لا أب له، ولكن الله رزقه أماً صالحة كانت عوضاً له عن أبيه، أم وأي أم هذه الأم الصالحة، لما توفي زوجها تفكر سفيان رحمه الله في حاله وحال إخوانه وحال أمه فأراد أن يطلب العيش والرزق، وينصرف عن طلب العلم، فقالت له تلك الأم الصالحة مقالة عظيمة مباركة قالت له: أي بني اطلب العلم أكفك بمغزلي، فانطلقت الأم تغزل صوفها وتكافح في حياتها حتى أصبح سفيان علماً من أعلام المسلمين، إماماً من أئمة الشريعة والدين.
وكل ذلك في ميزان حسنات هذه المرأة الصالحة أعظم الله ثوابها عن المسلمين.
يا معشر الآباء والأمهات: في الآباء آباء وأي آباء، وفي الأمهات أمهات وأي أمهات، فاحتسبوا الأجر عند الله عز وجل في القيام بحقوق الأبناء والبنات، وإسداء الخير إليهم.
تضيع رسالة العلم، وتقتل المعنويات، وتضيع الأمانات إذا استخف الآباء والأمهات بحقوق المعلمين والمعلمات، حينما ينطلق الأبناء والبنات إلى مقاعد الدراسة دون توجيه ولا إرشاد ولا تربية، ولا حشمة ولا عفاف يعبث هنا وهناك، ويلغوا كيف يشاء حتى تضيع طاقات وإمكانات بعبث العابثين وسخرية المستهزئين ، مظاهر مخزية ، و ألبسة فاضحة ، حتى إذا أوذي ابنه وقوم على السبيل أقام الدنيا وأقعدها، فانطلق ذلك الآب لكي يسب هذا ويشتم هذا ويستخف بالمعلمين والإداريين ويهينهم أمام المدرسين، فأي معنوية وتوجيه ننتظرها إذا أهين المعلم أمام إخوانه ، أصبح كثير من المعلمين لايستطيعون القيام بكثير من الواجبات والحقوق بسبب تفريط الآباء .
ألا فاتقوا الله رحمكم الله اتقوا الله في حقوق المعلمين ، واتقوا الله في حقوق الأساتذة و المربين فما جزاء الإحسان إلا الإحسان.
من منا الكامل؟ وأنت بين أبنائك وبناتك كم تظلم، وكم تؤذي، وكم تضرب، وكم تجاوز من حدود الله جل وعلا؟ ولكنك تنسى الإساءة في عظيم إحسانك إلى أبنائك، فكيف بهذا المعلم الذي سخر لابنك وعلمه وأدبه، ويريد الخير له، فاحتسبوا رحمكم الله في إكرام المعلمين والمعلمات:
……إن المعلم والطبيب كلاهما……لاينصحان إذا هما لم يكرما
……فاقنع بدائك إن جفوت طبيبها ……واقنع بجهلك إن جفوت معلماً
أكرموا المعلمين ، واغرسوا في قلوب الآبناء والبنات حبهم وتوقيرهم وإجلالهم والصبر على أذيتهم يكن لكم في ذلك خير كثير.
عباد الله و لا ننس الواجب الملقى على المعلمين و المربين ، فإن رسالة التعليم تضيع إذا ضاعت حقوقه وواجباته، تضيع رسالة التعليم من المعلمين والأساتذة بالسهر إلى ساعات متأخرة بالليل مع الأصحاب والأحباب، فتضيع حقوق الطالبات والطلاب، ويأتي المعلم إلى درسه وقد خارت قواه.
يأتي وهو في غاية الكسل والخمول، والضعف و الذبول ،،،,,,,أهـــــ مع شيء من التعديل
t7
: :
: ما بعد: فهذه موعظة طيبة للشيخ الشنقيطي ـ حفظه الله ــ أهديها لأحبتي في الله ،،،،،،،،فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل.
عباد الله: في الغد القريب بحول الله تفتح المدارس أبوابها، ويقبل عليها طلابها وطالباتها في عام دراسي جديد نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعله عاماً مباركاً، وأن يجعله عام عزة ونصرة للإسلام والمسلمين .
معشر المعلمين والمعلمات: والمربين والمربيات الفاضلات: يا من جعلكم الله مشاعل للنور والرحمة هاهم أبناء المسلمين وبناتهم قد أقبلوا عليكم ينتظرون منكم علوماً نافعة، ينتظرون منكم الوصايا الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، فخذوا بمجامع تلك القلوب إلى الله، ودلوها على محبة الله ومرضاة الله، واغرسوا فيها الإيمان والإحسان والعبودية لله ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين .
يا مشاعل النور والرحمة: ما كان لله دام و اتصل ، وما كان لغيره انقطع وانفصل، فأخلصوا -رحمكم الله- لله القول والعمل.
قال الحسن البصري رحمه الله: لايزال الرجل بخير إذا قال: قال لله، واذا عمل: عمل لله، الإخلاص هو الهدى والنور، عاقبته الرضا والسرور، وجنات الفردوس والحبور، ما كان في قليل إلا كثره، ولا يسير إلا باركه، قال بعض السلف رحمهم الله: كم من عمل قليل كثرته النية .
فيا مشاعل النور والرحمة: أخلصوا لله ذي العزة والجلال، أخلصوا له في القول والفعال تنالوا رحمة في الدنيا وفي المآل.
يا مشاعل النور والرحمة: رسالة العلم رسالة التعليم اقتداء بأشرف الخلق سيدنا محمد ، فقد كان خير المعلمين , إمام المربيين والموجهين، كان خير الناصحين ، قال معاوية وأرضاه: ((فبأبي وأمي ما رأيت معلماً كرسول الله ما كهرني ولا ضربني ولاشتمني))(1)، وقال أنس بن مالك وأرضاه: (ما لمست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف رسول الله ، ولقد صحبته عشر سنين ما قال لي يوماً أف)(2).
كان خير المعلمين، كان خير المربين، حينما كان حليماً رحيماً رفيقاً رقيقاً، ييسر ولايعسر، ويبشر ولا ينفر، كان خير المعلمين حينما كان طليق الوجه دائم البشر والسرور، قال جرير وأرضاه: (ما لقيت النبي إلا تبسم في وجهي)(3).
أقبل أبناء المسلمين على المعلمين، و المعلمات، والأساتذة
و الأستاذات ، حقوق وواجبات، أمانات ومسئوليات برأت من حملها الأرض والسموات، وأشفقت من عبئها الجبال الشم الشامخات الراسيات، حمل هذه الأمانات المعلم، حملتها المعلمة، و الأستاذ والأستاذة حملها كل واحد منهم أمانة على ظهره ووضعها في رقبته وعنقه، لكي يرهن بها بين يدي الله ربه، فطوبى ثم طوبى للمخلصين والمجدين والمجتهدين والمثابرين الناصحين، ثم ويل وويل للمستهزئين والمستخفين والمضيعين وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم وليُسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون [العنكبوت:13].
يا معشر المعلمين والمعلمات والمربين والمربيات: انعقدت عليكم الآمال بعد الله ذي العزة والجلال، انعقدت عليكم في هداية الناس من الضلال، في تعليم الجاهل وتربية السفيه، سيأتيكم أقوام وفئام، يأتيكم الجاهل بجهله، والسفيه بسفهه، فاصبروا رحمكم الله وصابروا واغرسوا بأيديكم بذوراً قريباً يكون ثمارها، وقريباً يكون حصادها، اغرسوا بأيديكم العلوم النافعة، واغرسوا بأيديكم الأخلاق الجامعة لخيري الدنيا والآخرة.
التعليم رسالة عظيمة تقلدها الأنبياء، وورثها العلماء، وقام بها الأخيار والصلحاء، فطوبى لمن عرف حقها، وأدى حقها على الوجه المطلوب الذي يرضي الله جل جلاله.
يا معشر الآباء والآمهات: الله الله في حقوق المعلمين والمعلمات وحقوق الأبناء والبنات، اغرسوا في قلوب أبنائكم وبناتكم حب العلم والعلماء، اغرسوا في قلوب أبنائكم وبناتكم إجلال المعلمين والمعلمات وتوقيرهم وإحترامهم طلباً لمرضات الله سبحانه وتعالى، علموهم الأدب قبل أن يجلسوا في مجالس العلم والطلب.
هذه أم النبراس والقبس الإمام مالك بن أنس رحمة الله عليه وعليها، لما أرد أن يطلب العلم ألبسته أحسن الثياب ثم أدنته إليها، أدنته تلك المرأة الصالحة، ومسحت على رأسه، وقالت: يا بنيّ أذهب إلى مجالس ربيعة، ــ وهو أحد كبار العلماء ــ ، واجلس في مجلسه، وخذ من أدبه ووقاره وحشمته قبل أن تأخذ من علمه.
علمته قبل أن يجلس في مجلس الدرس والطلب.
وهذا رب العزة والجلال يخاطب حبيبه وكليمه موسى صلوات الله وسلامه عليه فيقول: اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني [طه:13-14].
علمه سبحانه الأدب: اخلع نعليك علمه أدب الحديث: فاستمع لما يوحى ثم أوحى إليه بالتوحيد والشريعة: إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري.
الأدب ثم الأدب قبل أن يجلس الإنسان في مجالس العلم والطلب، يتعلم للعلم الوقار، يتعلم له الحشمة والقرار.
وينطلق الأبناء والبنات وقد غرس الآباء والأمهات في نفوسهم المعاني السامية معاني الإسلام الكريمة التي تدعوهم إلى احترام الكبير، وتوقير كل من أمر الله له بالتوقير .
يا معشر الآباء والأمهات: تضيع رسالة العلم إذا ضاعت حقوق المعلمين والمعلمات، إذا أصبح الآباء ولأمهات لايتابعون الأبناء والبنات، ولا يسألون عن أحوالهم، ولا يتفقدون حالهم.
تضيع رسالة العلم بضياع هذه الأمانة العظيمة فاشحذوا هممكم رحمكم الله واحتسبوا الأجر عند الله بالمتابعة والملاحظة والتوجيه للأبناء والبنات.
يا معشر الآباء والأمهات: أعينوا الأبناء والبنات على ما للعلم من مشاق ومتاعب.
هذه أم سفيان الثوري رحمة الله عليه وعليها، يا لها من أم صالحة، توفي أبوه وكان صغير السن حدثا، فنشأ يتيماً لا أب له، ولكن الله رزقه أماً صالحة كانت عوضاً له عن أبيه، أم وأي أم هذه الأم الصالحة، لما توفي زوجها تفكر سفيان رحمه الله في حاله وحال إخوانه وحال أمه فأراد أن يطلب العيش والرزق، وينصرف عن طلب العلم، فقالت له تلك الأم الصالحة مقالة عظيمة مباركة قالت له: أي بني اطلب العلم أكفك بمغزلي، فانطلقت الأم تغزل صوفها وتكافح في حياتها حتى أصبح سفيان علماً من أعلام المسلمين، إماماً من أئمة الشريعة والدين.
وكل ذلك في ميزان حسنات هذه المرأة الصالحة أعظم الله ثوابها عن المسلمين.
يا معشر الآباء والأمهات: في الآباء آباء وأي آباء، وفي الأمهات أمهات وأي أمهات، فاحتسبوا الأجر عند الله عز وجل في القيام بحقوق الأبناء والبنات، وإسداء الخير إليهم.
تضيع رسالة العلم، وتقتل المعنويات، وتضيع الأمانات إذا استخف الآباء والأمهات بحقوق المعلمين والمعلمات، حينما ينطلق الأبناء والبنات إلى مقاعد الدراسة دون توجيه ولا إرشاد ولا تربية، ولا حشمة ولا عفاف يعبث هنا وهناك، ويلغوا كيف يشاء حتى تضيع طاقات وإمكانات بعبث العابثين وسخرية المستهزئين ، مظاهر مخزية ، و ألبسة فاضحة ، حتى إذا أوذي ابنه وقوم على السبيل أقام الدنيا وأقعدها، فانطلق ذلك الآب لكي يسب هذا ويشتم هذا ويستخف بالمعلمين والإداريين ويهينهم أمام المدرسين، فأي معنوية وتوجيه ننتظرها إذا أهين المعلم أمام إخوانه ، أصبح كثير من المعلمين لايستطيعون القيام بكثير من الواجبات والحقوق بسبب تفريط الآباء .
ألا فاتقوا الله رحمكم الله اتقوا الله في حقوق المعلمين ، واتقوا الله في حقوق الأساتذة و المربين فما جزاء الإحسان إلا الإحسان.
من منا الكامل؟ وأنت بين أبنائك وبناتك كم تظلم، وكم تؤذي، وكم تضرب، وكم تجاوز من حدود الله جل وعلا؟ ولكنك تنسى الإساءة في عظيم إحسانك إلى أبنائك، فكيف بهذا المعلم الذي سخر لابنك وعلمه وأدبه، ويريد الخير له، فاحتسبوا رحمكم الله في إكرام المعلمين والمعلمات:
……إن المعلم والطبيب كلاهما……لاينصحان إذا هما لم يكرما
……فاقنع بدائك إن جفوت طبيبها ……واقنع بجهلك إن جفوت معلماً
أكرموا المعلمين ، واغرسوا في قلوب الآبناء والبنات حبهم وتوقيرهم وإجلالهم والصبر على أذيتهم يكن لكم في ذلك خير كثير.
عباد الله و لا ننس الواجب الملقى على المعلمين و المربين ، فإن رسالة التعليم تضيع إذا ضاعت حقوقه وواجباته، تضيع رسالة التعليم من المعلمين والأساتذة بالسهر إلى ساعات متأخرة بالليل مع الأصحاب والأحباب، فتضيع حقوق الطالبات والطلاب، ويأتي المعلم إلى درسه وقد خارت قواه.
يأتي وهو في غاية الكسل والخمول، والضعف و الذبول ،،،,,,,أهـــــ مع شيء من التعديل
t7

