- 5 سبتمبر 2007
- 83
- 1
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
(بسم الل) :
: فإليك كلاما نفيسا للعلامة بن عثيمين ـ رحمه الله ــ غفل عنه كثير ممن يدعي اتباع الشيخ وحبه ،،،،،،،،،
السلفية
كما عرفها الشيخ بن عثيمين ـ رحمه الله ـ .
السلفية هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه , لأنهم سلفنا تقدموا علينا , فأتباعهم هو السلفية , و أما اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان و يضلل من خالفه من المسلمين و لو كانوا على حق .
فلا شك أن هذا خلاف السلفية . فالسلف كلهم يدعون إلى الإسلام و الالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه و سلم , و لا يضللون من خالفهم عن تأويل , اللهم إلا في العقائد , فإنهم يرون من خالفهم فيها فهو ضال , لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه و لو كان الحق معه , و اتخذها بعضهم منهجا حزبيا كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى الإسلام , و هذا هو الذي ينكر و لا يمكن إقراره .
و يقال : انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون في طريقتهم و في سعة صدورهم في الخلاف الذي يسوغ فيه الاجتهاد , حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة , في مسائل عقدية , و في مسائل علمية , فتجد بعضهم _ مثلا _ ينكر أن الرسول صلى الله عليه و سلم رأى ربه , و بعضهم يقول بذلك , و بعضهم يقول : إن الذي يوزن يوم القيامة هي الأعمال , و بعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن . و تراهم _ أيضا _ في مسائل الفقه يختلفون , في النكاح , في الفرائض , في العدد , في البيوع , في غيرها , و مع ذلك لا يضلل بعضهم بعضا , فالسلفية بمعنى أن تكون حزبا خاصا له مميزاته و يضلل أفراده سواهم : فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء , و أما السلفية التي هي اتباع منهج السلف عقيدة , و قولا , و عملا , و اختلافا , و اتفاقا , و تراحما , و توادا , كما قال النبي صلى الله عليه و سلم :
(( مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد , إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر )) فهذه هي السلفية الحقة .
( المصدر : لقاء الباب المفتوح رقم السؤال 1322 ) . ا هـــــt7
: فإليك كلاما نفيسا للعلامة بن عثيمين ـ رحمه الله ــ غفل عنه كثير ممن يدعي اتباع الشيخ وحبه ،،،،،،،،،السلفية
كما عرفها الشيخ بن عثيمين ـ رحمه الله ـ .
السلفية هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه , لأنهم سلفنا تقدموا علينا , فأتباعهم هو السلفية , و أما اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان و يضلل من خالفه من المسلمين و لو كانوا على حق .
فلا شك أن هذا خلاف السلفية . فالسلف كلهم يدعون إلى الإسلام و الالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه و سلم , و لا يضللون من خالفهم عن تأويل , اللهم إلا في العقائد , فإنهم يرون من خالفهم فيها فهو ضال , لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه و لو كان الحق معه , و اتخذها بعضهم منهجا حزبيا كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى الإسلام , و هذا هو الذي ينكر و لا يمكن إقراره .
و يقال : انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون في طريقتهم و في سعة صدورهم في الخلاف الذي يسوغ فيه الاجتهاد , حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة , في مسائل عقدية , و في مسائل علمية , فتجد بعضهم _ مثلا _ ينكر أن الرسول صلى الله عليه و سلم رأى ربه , و بعضهم يقول بذلك , و بعضهم يقول : إن الذي يوزن يوم القيامة هي الأعمال , و بعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن . و تراهم _ أيضا _ في مسائل الفقه يختلفون , في النكاح , في الفرائض , في العدد , في البيوع , في غيرها , و مع ذلك لا يضلل بعضهم بعضا , فالسلفية بمعنى أن تكون حزبا خاصا له مميزاته و يضلل أفراده سواهم : فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء , و أما السلفية التي هي اتباع منهج السلف عقيدة , و قولا , و عملا , و اختلافا , و اتفاقا , و تراحما , و توادا , كما قال النبي صلى الله عليه و سلم :
(( مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد , إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر )) فهذه هي السلفية الحقة .
( المصدر : لقاء الباب المفتوح رقم السؤال 1322 ) . ا هـــــt7

