- 5 مايو 2007
- 231
- 6
- 18
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
0
0
0
0
0
0
0
يقول الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله :
يستحب حفظ القرآن الكريم إجماعا , وحفظه على بعض الأمة فرض كفاية , وهو أفضل من سائر الذكر , واستحب بعضهم القراءة في المصحف لأن فيه اشتغال حاسة البصر , ما لم يكن عن ظهر قلب أحضر وأخشع , والترتيل أفضل من السرعة مع تبيين الحروف وأجل قدرا , وأقرب إلى الإجلال والتوقير, وأشد تأثيرا في القلب , بل قراءة آية بتدبر وتفهم , خير من قراءة ختمه بغير تدبر وتفهم , وأنفع للقلب , وأدعى إلى حصول الإيمان , وذوق حلاوة القرآن , وهكذا كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم والسلف من بعده , حتى إنه ليردد الآية إلى الصباح , وهذا هو أصل صلاح القلب , ومن مكائد الشيطان تنفير عباد الله عن تدبر القرآن , لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر.
ومن الناس من إذا حَدَرَ (يعني أسرع في القراءة) كان أخف عليه . وإذا رتل أخطأ , ومنهم من لا يحسن الحدر , والناس في ذلك على ما يخف عليهم , فيستحب لكل إنسان ملازمة ما يوافق طبعه , ويخف عليه , فربما تكلف ما يشق عليه , فيقطعه عن القرآن , أو يقطعه عن الإكثار من تلاوته , ولا خلاف أن الأفضل الترتيل لمن تساوى له الأمران , وأما السرعة مع عدم تبيين الحروف فتكره , ويسن تحسين الصوت بالقرآن ففي الصحيح " زينوا أصواتكم بالقرآن ".
قال النووي : وإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع , ولا يخرج بتحسينه عن حد القراءة , إلى التمطيط المخرج له عن حدوده , ويستحب البكاء عند القراءة , وهو شعار الصالحين , وطريقة تحصيله أن يتأمل ما يقرؤه من التهديد , والوعيد الشديد , والمواثيق والعهود , ثم يفكر في تقصيره فيها , فإن لم يحضره حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك , فإنه من المصائب .
قال شيخ الإسلام: والقرآن لا يؤذي ولا يؤذى به , فلا يرفع به صوته يُغَلـِّط المصلين , أو يؤذي نائما ونحوه , وليس لأحد أن يجهر بالقرآن بحيث يؤذي غيره . أهـ
وقد وردت أحاديث تقتضي استحباب رفع الصوت بالقراءة وأحاديث في الإسرار , وطريق الجمع أن الإخفاء أبعد من الرياء , فهو أفضل لمن يخاف الرياء , وكذا من يتأذى بجهره , فإن لم يخف رياء ولا التأذي , فالجهر أفضل لأن العمل فيه أكثر , ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين , ولأنه يوقظ قلب القارئ , ويجمع همه إلى الفكر , ويصرف سمعه إليه , ويطرد النوم ويزيد في النشاط .
قال النووي : وينبغي الختم كل أسبوع مرة , لقوله صلى الله عليه وسلم لابن عمرو" اقرأ القرآن كل أسبوع لا تزد على ذلك" متفق عليه . ويجوز أن يقرأ في أقل من ثلاث ليال أحيانا كأوتار عشر رمضان الأخير رجاء ليلة القدر , وروي عن جماعة من السلف الختم في كل ليلة .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
0
0
0
0
0
0
يقول الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله :
يستحب حفظ القرآن الكريم إجماعا , وحفظه على بعض الأمة فرض كفاية , وهو أفضل من سائر الذكر , واستحب بعضهم القراءة في المصحف لأن فيه اشتغال حاسة البصر , ما لم يكن عن ظهر قلب أحضر وأخشع , والترتيل أفضل من السرعة مع تبيين الحروف وأجل قدرا , وأقرب إلى الإجلال والتوقير, وأشد تأثيرا في القلب , بل قراءة آية بتدبر وتفهم , خير من قراءة ختمه بغير تدبر وتفهم , وأنفع للقلب , وأدعى إلى حصول الإيمان , وذوق حلاوة القرآن , وهكذا كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم والسلف من بعده , حتى إنه ليردد الآية إلى الصباح , وهذا هو أصل صلاح القلب , ومن مكائد الشيطان تنفير عباد الله عن تدبر القرآن , لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر.
ومن الناس من إذا حَدَرَ (يعني أسرع في القراءة) كان أخف عليه . وإذا رتل أخطأ , ومنهم من لا يحسن الحدر , والناس في ذلك على ما يخف عليهم , فيستحب لكل إنسان ملازمة ما يوافق طبعه , ويخف عليه , فربما تكلف ما يشق عليه , فيقطعه عن القرآن , أو يقطعه عن الإكثار من تلاوته , ولا خلاف أن الأفضل الترتيل لمن تساوى له الأمران , وأما السرعة مع عدم تبيين الحروف فتكره , ويسن تحسين الصوت بالقرآن ففي الصحيح " زينوا أصواتكم بالقرآن ".
قال النووي : وإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع , ولا يخرج بتحسينه عن حد القراءة , إلى التمطيط المخرج له عن حدوده , ويستحب البكاء عند القراءة , وهو شعار الصالحين , وطريقة تحصيله أن يتأمل ما يقرؤه من التهديد , والوعيد الشديد , والمواثيق والعهود , ثم يفكر في تقصيره فيها , فإن لم يحضره حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك , فإنه من المصائب .
قال شيخ الإسلام: والقرآن لا يؤذي ولا يؤذى به , فلا يرفع به صوته يُغَلـِّط المصلين , أو يؤذي نائما ونحوه , وليس لأحد أن يجهر بالقرآن بحيث يؤذي غيره . أهـ
وقد وردت أحاديث تقتضي استحباب رفع الصوت بالقراءة وأحاديث في الإسرار , وطريق الجمع أن الإخفاء أبعد من الرياء , فهو أفضل لمن يخاف الرياء , وكذا من يتأذى بجهره , فإن لم يخف رياء ولا التأذي , فالجهر أفضل لأن العمل فيه أكثر , ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين , ولأنه يوقظ قلب القارئ , ويجمع همه إلى الفكر , ويصرف سمعه إليه , ويطرد النوم ويزيد في النشاط .
قال النووي : وينبغي الختم كل أسبوع مرة , لقوله صلى الله عليه وسلم لابن عمرو" اقرأ القرآن كل أسبوع لا تزد على ذلك" متفق عليه . ويجوز أن يقرأ في أقل من ثلاث ليال أحيانا كأوتار عشر رمضان الأخير رجاء ليلة القدر , وروي عن جماعة من السلف الختم في كل ليلة .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد

