- 27 أغسطس 2005
- 11,537
- 84
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
(بسم الل)
شلاش بن مقبل الضبعان
يبدأ رمضان فننطلق بكل همة ونشاط، وجد واجتهاد، نسعى لجنة عرضها السماوات والأرض، أعدها الله لمن اتقاه، وطلب رضاه، نريد أن نلحق بالسابقين، وإن لم نقدم مثل ما قدموا، فلا ترانا في جميع الأوقات إلا مكبين على مصاحفنا، نقرأ ونراجع في الأيام الأولى من رمضان الأجزاء الكثيرة، فالخطة واضحة والطموح كبير والقصد ختم القرآن في رمضان أكثر من مرة.
نبحث في صلاة التراويح عن الأئمة الذين تخشع قلوبنا بقراءتهم، ونحلق في أجواء روحانية بأصواتهم، حتى ولو أطالوا، ولا نخرج من المسجد إلا بعد انصراف الإمام بوجهه إلى المصلين، فنحن نريد قيام رمضان لننال مغفرة الذنوب وتكفير السيئات.
يومنا وليلنا مع فتح القدير وأضواء البيان والظلال وتيسير الكريم الرحمن، أما كتب الفكر والتاريخ والروايات فهذا ليس أوانها ولا وقتها، فرمضان شهر القرآن.
جميل جداً!! طموح رائع واستشعار راق لفضيلة خير الشهور.
ولكن السؤال الصريح الذي يهز مصداقيتنا: هل هذا الحماس الجميل مبني على تخطيط واضح، ودراسة للواقع جيدة، وتنظيم للوقت مميز ؟!
الجواب المؤلم من الواقع المشاهد: لا!! ولذلك ترى هذا الحماس الجميل يبدأ بالتلاشي كلما تقدمت أيام الشهر، وما إن يصل اليوم العاشر حتى تتغير كثير من القناعات وتنطفئ كثير من الحماسات، فقارئ القرآن الذي يريد أن يختمه في كل ثلاثة أيام مرة، لا زال يدور في سورة الأعراف لم يخرج منها، وإذا تجرأت ونصحته رد بعنف : أريد أن أتدبر يا أخي، أتريدني أن أهذه هذّ الشعر كحالك.
أما التراويح فقد أصبح الحضور متأخراً، والبحث عن الإمام الذي يراعي أحوال المأمومين جارياً، مكرراً بين كل كلمة وأخرى ( أفتان أنت يا معاذ ).
إن حال هؤلاء تذكرني دائماً بالمشروبات الغازية، التي تفور فورة قوية عندما تفتح لأول مرة خصوصاً إذا رجّت رجاً قوياً قبل الفتح إما بكلمة أو موعظة أو زمن فاضل، ثم ما تلبث أن تنطفئ وتعود هادئة.
أخي الصائم: إني أرى مشروبات غازية كثيرة في حياتنا، لا تنتجها شركات، بل ينتجها واقع مؤلم.
شلاش بن مقبل الضبعان
يبدأ رمضان فننطلق بكل همة ونشاط، وجد واجتهاد، نسعى لجنة عرضها السماوات والأرض، أعدها الله لمن اتقاه، وطلب رضاه، نريد أن نلحق بالسابقين، وإن لم نقدم مثل ما قدموا، فلا ترانا في جميع الأوقات إلا مكبين على مصاحفنا، نقرأ ونراجع في الأيام الأولى من رمضان الأجزاء الكثيرة، فالخطة واضحة والطموح كبير والقصد ختم القرآن في رمضان أكثر من مرة.
نبحث في صلاة التراويح عن الأئمة الذين تخشع قلوبنا بقراءتهم، ونحلق في أجواء روحانية بأصواتهم، حتى ولو أطالوا، ولا نخرج من المسجد إلا بعد انصراف الإمام بوجهه إلى المصلين، فنحن نريد قيام رمضان لننال مغفرة الذنوب وتكفير السيئات.
يومنا وليلنا مع فتح القدير وأضواء البيان والظلال وتيسير الكريم الرحمن، أما كتب الفكر والتاريخ والروايات فهذا ليس أوانها ولا وقتها، فرمضان شهر القرآن.
جميل جداً!! طموح رائع واستشعار راق لفضيلة خير الشهور.
ولكن السؤال الصريح الذي يهز مصداقيتنا: هل هذا الحماس الجميل مبني على تخطيط واضح، ودراسة للواقع جيدة، وتنظيم للوقت مميز ؟!
الجواب المؤلم من الواقع المشاهد: لا!! ولذلك ترى هذا الحماس الجميل يبدأ بالتلاشي كلما تقدمت أيام الشهر، وما إن يصل اليوم العاشر حتى تتغير كثير من القناعات وتنطفئ كثير من الحماسات، فقارئ القرآن الذي يريد أن يختمه في كل ثلاثة أيام مرة، لا زال يدور في سورة الأعراف لم يخرج منها، وإذا تجرأت ونصحته رد بعنف : أريد أن أتدبر يا أخي، أتريدني أن أهذه هذّ الشعر كحالك.
أما التراويح فقد أصبح الحضور متأخراً، والبحث عن الإمام الذي يراعي أحوال المأمومين جارياً، مكرراً بين كل كلمة وأخرى ( أفتان أنت يا معاذ ).
إن حال هؤلاء تذكرني دائماً بالمشروبات الغازية، التي تفور فورة قوية عندما تفتح لأول مرة خصوصاً إذا رجّت رجاً قوياً قبل الفتح إما بكلمة أو موعظة أو زمن فاضل، ثم ما تلبث أن تنطفئ وتعود هادئة.
أخي الصائم: إني أرى مشروبات غازية كثيرة في حياتنا، لا تنتجها شركات، بل ينتجها واقع مؤلم.

