إعلانات المنتدى


كان يا ما كان , شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت.!

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الطيبي82

مزمار ألماسي
12 سبتمبر 2007
1,826
14
0
الجنس
ذكر
يحكى أنه في زمان قريب ..

كان هناك شاب ملتزم اسمه : فلان !

يبدأ يومه بصلاة الفجر مع الجماعة ، وقد أرهف السمع لآيات الحكيم العليم

رق قلبه لآيات ربه

ونزلت الآيات على محل قابل وسمع شهيد

فلما سلم من الصلاة .. وكأنه فارق الحياة .. فقد انتهى لقاء مولاه

ظل يمني نفسه بأنه عما قريب تشرق الشمس ويمر وقت الكراهة فيدخل على من لا قرار لنفسه .. ولا راحة لقلبه إلا بذكره ............ سبحانه



يبدأ رحلته اليومية مع الأذكار .. هذه رحلته في الغداة .. وله أخرى في العشي

رحلة ( أولي الألباب )
يتفكر في خلق السماوات والأرض .. ويذكر الله .. ويدعوه خوفا وطمعا

فيجد من الفتوحات الربانية .. ما الله به عليم
كأن الجنة والنار رأي عين
يشهد قلبه معاني وآثار صفات من له الأسماء الحسنى والصفات العلا ..

سبحان الله وبحمده .... مائة مرة
لا إله إلا الله وحده لا شريك الله له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .... مائة مرة

سيد الاستغفار ،، رضيت بالله ربا ..... الخ


يخرج مع إخوانه يمشون في الطريق
وقد بدأت نسمات البكور تداعبهم ..
قلوبهم مطمئنة ، وقد ذابت عنها كل شحوم الغفلة

يتجاذبون أطراف الحديث
وكأن كل واحد منهم ينتقي أطيب الثمار .. ليقدمها لأخيه
أعذب الكلمات .. وأصدق الوداد

كل منهم خافض جناحه للآخر .. فإن أحدا منهم لا يريد مجد نفسه وإنما الجميع يريد مجد الله
ولا يبتغي أحد منهم مدحا ... بل الكل يردد : الحمد لله

يشحذ هذا همة هذا للعمل الدعوي
يصبر هذا أخاه على ابتلائه
يدعون للمسلمين في أنحاء الأرض بقلوب مهتمة مغتمة ... واثقة في نصر الله


يرجع صاحبنا فلان إلى البيت

يغلق بابه
فهذا وقته الذهبي للطلب
فبركة هذه الأمة جعلت في بكورها

وهو يحتسب في طلبه هذا
أن يرفع الجهل عن نفسه
وأن يدعو إلى الله على بصيرة
وأن يذب به عن المؤمنين
ويقوم به لله سبحانه .. لا يخش فيه لومة لائم

..... لا تذهبوا بعيدا .. فتظنون أنه يطلب العلم ليستطيل به على العالمين .... فذاك عصر لم يأتِ بعد !!!!! ..... اصبروا


هو في عمله شعلة في الدعوة إلى الله
الكل يحبه ... لأنه رقيقا لطيفا .. هاشا باشا
لأنه فعلا يشفق على المسلمين ، ويرجو لهم الهداية والصلاح

.. لا يسكت على منكر ، ولكنه ينكره بحكمة وفطنة
فتخرج الثمرات مباركة طيبة


هو في عمله تقيا نقيا
لأنه قد ألقى الدنيا وراء ظهره
لأنه يطلب الحلال .. ويعلم يقينا أن البركة فيه


غاضا لطرفه .. حافظا لجوارحه عن كل ما يسخط ربه


هو في بيته صبورا !
يصبر على أهله
ودودا معطاءا
إذا بدر منه خطأ- وكل ابن آدم خطاء - لا يستنكف عن الاعتذار
إذا رأى نقصا .. أو وجد خللا ، غض الطرف ما لم تنتهك محارم الله

أتدرون من العاقل ؟؟ الفطن المتغافل


هو في بيته صاحب القلب الكبير
يستمع إلى مشكلات أخته وأخيه ، وأمه وأبيه ، وزوجه وولده
ويسعى في حلها ..
يذكرهم بالله
يدعوهم إليه ..
مسابقات وكلمات
وموائد قرآنية


واصلا لرحمه .. مكرما لجيرانه
داعيا إلى ربه حسبما تيسر له
متواصلا مع المشايخ والدعاة
وقته وقف لله


إذا أخذ قسطا من النوم
قام
يتأهب .. يتطهر ويتعطر .. هذا السواك .. وهذا المصحف
يدخل
مدرسة رهبان الليل
التي خرجت على مر العصور : فرسان النهار

يناجي ربه ..
ويتلو كتابه
و.... تضيق العبارة عن وصف حاله


هكذا كان .. صاحبنا فلان
والزمان غير الزمان
أما الآن
فقد باتت هذه اليوميات .. ذكريات

لأنه

قد دخل عصر الإنترنت .!

صلاة الفجر .. كم ينام عنها ؟؟
لماذا ؟
إنه عصر الإنترنت .. كان يجاهد في سبيل الله .!
بالرد على أبي فلان .. وأم علان


أذكار الصباح والمساء

كل عام وأنتم بخير!!!

يعني .. خلاص .. لم يعد لها نصيب ؟؟

المائة أصبحت عشرة
والثلاث تقال مرة

ولربما قالها وهو بين المواقع والصفحات
يتفكر في عجائب الماسينجر والتشات !

.. أنسيتم
هذا عصر جديد ....... عصر الإنترنت


إخوانه قلاهم .. وأهله جفاهم
تنادي أمه عليه ... أي فلان تعالى !
فيردد المسكين : ( ربِ أمي والإنترنت ؟! أمي والإنترنت؟! )
ويؤثر ..... الإنترنت !


وماذا عن صبره ؟
وتحمله للقاصي والداني ؟
وبذله الندى في سبيل أحبابه ؟

ذاك عهد مضى
فالآن ... إذا وجد المتحدث بطيئا بدأ يحدثه ! ( ريفرش )
بتأفأفات وتبرمات ، وعلامات الملل الظاهرات ... وهات من الآخر وقتي ضيق !


وما حصله من العلم في عصر ما قبل الإنترنت ... سخره الآن .. في الجدل ، مع أن العلم يهتف بالعمل لا بالجدل !
صار بطلا مفحما كبيرا !


خانه الطرف الجموح
وتراكمت الذنوب الصغيرة
حتى أصبحت ذنبا كبيرا
وتكرر الذنب الكبير
وعلا الران قلبه ..
ولم يعد يحس بألمه


هجر الكتاب
وترك القيام

فترت همته .. وضعفت عزيمته

* أما عن الحب في الله

وسلامة الصدر
وحفظ اللسان
وتجنب الوقوع في المسلمين

فليبكِ من أراد البكاء

اليوم يحقد على فلان .. ويحسد علان
وبينه وبين هذا من الخصومات ما تخر له الجبال


وتقلصت الحياة
والطموحات
والجهود
في دائرة صغيرة .. لاتسمن ولا تغني من جوع


كان حريصا على كل دقيقة .. في عصر ما قبل الإنترنت
أما الآن .. تمضي الساعات وكأنها لا تعنيه !


فقده أهل بيته
اشتاق إليه أولاده !
أين أبانا ؟
نريده !!!!!
نريد أن يجلس معنا
يعلمنا ويداعبنا
يربينا فنحن الأمانة !
أين الأوقات الجميلة ؟
في ظلال القرآن .. ورياض السنة ؟؟
أيحب الإنترنت أكثر منا ؟
أم أنه عنه سيسأل يوم القيامة .. لا عنا ؟؟!


بكى عليه الجميع ، وافتقدوه
حتى مصلاه .. ومكتبته
كلها تقول : كنا نحبه

وأصبح صاحبنا فلان ... منظر !

ليس له من التزامه إلا الكلام .. الذي فقد بهجته ووقعه في النفوس
تراكمت الذنوب
واشتدت الغفلة
وقست القلوب
وابتعد عن مصدر الهدى
وأقبل على الإنترنت

فرط في الصلاة
وهجر القرآن
وغفل عن الذكر
وترك الدعوة
وأغلق الكتب
وفتح الإنترنت


ليت شعري ما دهاه ؟
كان فينا غيمة تروي الحياة

إنا لله وإنا إليه راجعون

يا ترى يا فلان ..
هل ستعود يوما
هل سترجع ... أم ننفض أيدينا منك ؟

لو أن لي بك قوة !
لو أني أخلص إلى الذي غير أحوالك
فأمسك هراوة كبيرة !
وأنقض عليه ضربا باليمين

.. الإنترنت نعمة فاشكر الله يزدك من فضله
ولا تغفل عنه فلا يبالي في أي واد هلكت
وأتبع السيئة الحسنة تمحها
واتخذ الشيطان عدوا فإنه متربص بك
واحفظ قلبك .. ولحظك .. ولسانك .. وقلوب إخوانك
واحفظ وقتك

ردك الله سالما
فقد اشتقنا إلى فلان الذي يملأ الدنيا بهجة .. بنوره وتقواه..


منقول ...
 

ورشان23

مزمار جديد
5 أكتوبر 2007
3
0
0
الجنس
ذكر
رد: كان يا ما كان , شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت.!

مشكورين
 

أم نيره

مزمار كرواني
9 يوليو 2007
2,786
2
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: كان يا ما كان , شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت.!

لا حول ولا قوة الا بالله

جزاك الله خير
 

آل البيت

مزمار داوُدي
19 يونيو 2007
4,562
13
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
سعد سعيد الغامدي
علم البلد
رد: كان يا ما كان , شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت.!

حقيقى والله اخى الحبيب الانترنت كا المغناطيس والجالس عليه كالممغنط يلبد فيه ليل نهار وهذه مشكله يواجهها اغلبنا حتى لو لم يضيع وقته ، لكن لو لم يكن هناك انترنت لكان الحال مثل حال صاحبنا الاول قبل دخول الانترنت .
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: كان يا ما كان , شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت.!

حقيقى والله اخى الحبيب الانترنت كا المغناطيس والجالس عليه كالممغنط يلبد فيه ليل نهار وهذه مشكله يواجهها اغلبنا حتى لو لم يضيع وقته ، لكن لو لم يكن هناك انترنت لكان الحال مثل حال صاحبنا الاول قبل دخول الانترنت .

نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا

بارك الله فيك أخي الكريم على هذا الطرح الطيّب والمفيد وجعله فى ميزان حسناتك
 

هيثم شكري

مزمار داوُدي
19 يونيو 2006
3,442
5
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: كان يا ما كان , شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت.!

حقيقى والله اخى الحبيب الانترنت كا المغناطيس والجالس عليه كالممغنط يلبد فيه ليل نهار وهذه مشكله يواجهها اغلبنا حتى لو لم يضيع وقته ، لكن لو لم يكن هناك انترنت لكان الحال مثل حال صاحبنا الاول قبل دخول الانترنت .

:yes: :yes: :yes: :yes: :yes:
 

امير الابداع

مزمار كرواني
25 يوليو 2007
2,393
23
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: كان يا ما كان , شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت.!

جزاكم الله خيرا
 

ذئب الإسلام

مزمار ألماسي
1 مارس 2007
1,888
2
0
الجنس
ذكر
رد: كان يا ما كان , شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت.!

لا حول ولا قوة إلا بالله
 

محب الفاروق

مزمار ذهبي
1 مارس 2007
943
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمود خليل الحصري
رد: كان يا ما كان , شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت.!

لا حول ولا قوة إلا بالله
 

محمد الطنجي

مشرف سابق
28 يوليو 2006
8,170
6
0
الجنس
ذكر
رد: كان يا ما كان , شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت.!

بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



[align=center]بارك الله فيك اخي الكريم موضوع رائع و هام [/align]
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع