- 19 يناير 2007
- 368
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
ماذا بعد رمضان؟
الشيخ حماد أبو عبد الله
من الملاحظ أن كثيرا من الناس يقلعون في شهر رمضان عن بعض المخالفات الشرعية التي يفعلونها في غيره, تجاوبا منهم مع ما أشار إليه قول الله تعالى :"يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" [البقرة 183]
فقوله سبحانه:" لعلكم تتقون"يدل على أن الصيام شرع ليكون وصلة إلى التقى،وسببا من أسباب ترقي الإنسان في درجات الإيمان والاستقامة.
وقد أكدت السنة هذا المعنى في مجموعة من الأحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم:" ليس الصيام من الأكل و الشرب وإنما الصيام من اللغو والرفث".( رواه ابن خزيمة).
فهذه التوجيهات الربانية والنبوية تظهر في سلوك كثير من الناس في رمضان،حيث يجتهدون في البعد عن المعاصي؛ كالتبرج، وشرب الخمر والدخان، والكذب، وأخذ الرشوة ... ويحافظون على الفرائض، بل منهم من يكثر كذلك من النوافل...
وهذه الاستقامة على طاعة الله هي سبب الفلاح والنجاح للإنسان, وهي واجبة في رمضان وفي غيره .وإنما يستفيد منها من دام عليها وثبت عليها إلى أن يلقى الله وهو محافظ عليها, والأعمال بالخواتيم.
قال الله تعالى :"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم" [فصلت 30ٍ]
قال الزهري: تلا عمر رضي الله عنه "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ", ثم قال: "استقاموا والله , لله بالطاعة ولم يروغوا روغان الثعلب".[1]
والمسلم يعبد الله ولا يعبد شهر رمضان.والعاقل لا يهدم ما بنى من الخير.
قال الله تعالى : "ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا".[النحل 82].
فاثبت أخي المسلم على ما أنت عليه من خير؛ من المحافظة على الصلوات في أوقاتها وحضور دروس العلم وغض البصر وحفظ الفرج والتمسك بالسنة ...
وهكذا المرأة المسلمة تحافظ على حجابها وعفتها واستقامتها ....[2]
وهذه علامة الصدق،ودليل الإيمان،وطريق الإحسان.
فاللهم يا ولي الإسلام و أهله, ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به.
-[1] رواه أحمد في الزهد. كما في تفسير القرآن العظيم 4/98 .
-[2] أما الغافلون الفاسقون فلسان حال الواحد منهم يقول:
رمضان ولى هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاق
و العياذ بالله.
الشيخ حماد أبو عبد الله
من الملاحظ أن كثيرا من الناس يقلعون في شهر رمضان عن بعض المخالفات الشرعية التي يفعلونها في غيره, تجاوبا منهم مع ما أشار إليه قول الله تعالى :"يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" [البقرة 183]
فقوله سبحانه:" لعلكم تتقون"يدل على أن الصيام شرع ليكون وصلة إلى التقى،وسببا من أسباب ترقي الإنسان في درجات الإيمان والاستقامة.
وقد أكدت السنة هذا المعنى في مجموعة من الأحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم:" ليس الصيام من الأكل و الشرب وإنما الصيام من اللغو والرفث".( رواه ابن خزيمة).
فهذه التوجيهات الربانية والنبوية تظهر في سلوك كثير من الناس في رمضان،حيث يجتهدون في البعد عن المعاصي؛ كالتبرج، وشرب الخمر والدخان، والكذب، وأخذ الرشوة ... ويحافظون على الفرائض، بل منهم من يكثر كذلك من النوافل...
وهذه الاستقامة على طاعة الله هي سبب الفلاح والنجاح للإنسان, وهي واجبة في رمضان وفي غيره .وإنما يستفيد منها من دام عليها وثبت عليها إلى أن يلقى الله وهو محافظ عليها, والأعمال بالخواتيم.
قال الله تعالى :"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم" [فصلت 30ٍ]
قال الزهري: تلا عمر رضي الله عنه "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ", ثم قال: "استقاموا والله , لله بالطاعة ولم يروغوا روغان الثعلب".[1]
والمسلم يعبد الله ولا يعبد شهر رمضان.والعاقل لا يهدم ما بنى من الخير.
قال الله تعالى : "ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا".[النحل 82].
فاثبت أخي المسلم على ما أنت عليه من خير؛ من المحافظة على الصلوات في أوقاتها وحضور دروس العلم وغض البصر وحفظ الفرج والتمسك بالسنة ...
وهكذا المرأة المسلمة تحافظ على حجابها وعفتها واستقامتها ....[2]
وهذه علامة الصدق،ودليل الإيمان،وطريق الإحسان.
فاللهم يا ولي الإسلام و أهله, ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به.
-[1] رواه أحمد في الزهد. كما في تفسير القرآن العظيم 4/98 .
-[2] أما الغافلون الفاسقون فلسان حال الواحد منهم يقول:
رمضان ولى هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاق
و العياذ بالله.

