إعلانات المنتدى


ذكريات ... مصطفى إسماعيل عبقري التلاوة !!!!!

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

محمد أبو يوسف

عضو شرف
عضو شرف
28 نوفمبر 2005
2,415
11
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
مصطفى إسماعيل
[align=center]ذكريات ... مصطفى إسماعيل عبقري التلاوة !!!!!


بين من أنجبتهم مصر واشتهروا بصوت ندي في قراءة القرآن الكريم، يحتل الشيخ الراحل مصطفى إسماعيل مكانة متميزة، إذ كان يوصف بأنه “عبقري التلاوة”، وإن كان ودع دنيانا، فإن صوته بتلاوة القرآن الكريم، لا يزال يشدو، ويصدح بآيه الحكيم. وبمناسبة مرور 102 عام على ميلاده، أقام صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة المصرية احتفالية كبرى بقصر الأمير طاز الأثري في منطقة الخليفة، بعد أسابيع قليلة من احتفالها بقيثارة السماء الشيخ محمد رفعت، بمناسبة مرور 125 عاما على ميلاده. وتأتي مثل هذه الاحتفالات في إطار الاحتفاء بالمبدعين المصريين والعرب من المتميزين في شتى المجالات بهدف الحفاظ على الموروث الثقافي لهؤلاء المبدعين، الذين أثروا الحياة الفكرية وساهموا في تشكيل وجدان الشعوب العربية، مع تأكيد الريادة المصرية لفن تلاوة القرآن الكريم، خاصة أن الشيخ مصطفى إسماعيل كان رائدا على مستوى الوطن العربي بما حباه الله به من موهبة فطرية وقدرة فائقة.



القاهرة - طه عبد الرحمن:

خلال الاحتفالية، قال نجله الأكبر عاطف مصطفى إسماعيل، عن علاقة والده بالشيخ محمد رفعت: حكى لي والدي عن لقاءاته بالشيخ رفعت، عندما التقاه أول مرة ونصحه بأن يقرأ على أحد المشايخ الكبار بالمسجد الأحمدي بمدينة طنطا، وبالفعل تعهده الشيخ محمود حشيش شيخ المحفظين والمعلمين لأحكام القرآن في ذلك الوقت، إلا أن الشيخ مصطفى لم يستمر في دراسته بالمعهد الديني كثيرا، بل تركه وتفرغ لإحياء السهرات والليالي والمآتم، وانصرف عن الدراسة. وعندما كانا يلتقيان هو والشيخ رفعت كان يذّكره دائما بأنه أول من تنبأ له بمستقبل عظيم في خدمة القرآن.

ومن جانبها أكدت فايزة أبو النجا، وزيرة الدولة للتعاون الدولي في مصر، أن الشيخ مصطفى إسماعيل كان صديقا عزيزا لوالدها ولأسرتها، وكان يزورهم في بورسعيد بصفة دائمة، وتقول: عندما كنا أطفالا صغارا كان يداعبنا. وأحتفظ عندي بصورة له وهو يحملني بين يديه، وشاءت الأقدار أن أفقد والدي وعمري 7 سنوات، وعلى الفور حضر الشيخ مصطفى وأحيا ليلة العزاء.

ولد الشيخ مصطفى إسماعيل في 17 يونيو/حزيران 1905 بقرية ميت غزال القريبة من مدينة طنطا في محافظة الغربية، في دلتا مصر من عائلة ثرية معروفة، وكان جده لا يريد أن يعمل حفيده بالزراعة، حيث كان أبوه فلاحا، ولذلك ألحقه جده بكتاب القرية عندما بلغ خمس سنوات، واسترعى انتباه شيخه ومحفظه الشيخ عبد الرحمن النجار بسرعة حفظه للقرآن مع حلاوة التلاوة في هذه السن المبكرة.

وكانت قريته تتميز بكثرة الكتاتيب التي يحتشد فيها الراغبون في حفظ القرآن الكريم وتجويده، فكان يتخرج في تلك الكتاتيب كل عام حوالي 100 طالب يحفظون القرآن الكريم، وكان منهم من يتجه إلى الأزهر للعلم، إلا أن الطفل مصطفى إسماعيل كان كثير الهرب من الكتاب مع إبراهيم الشال زميله بالكتاب إلى قرية دفرة التي تبعد عن قرية ميت غزال بنحو سبعة كيلومترات حتى لا يراهما أحد من أهل القرية إلا أن حظهما كان دائما عاثرا.

وكان الطفل مصطفى إسماعيل يعرفه كل أبناء القرية لما تتمتع به عائلته من أصالة وعراقة، ولأن قرية دفرة كانت قريبة من قريتهما، كان أهل قرية ميت غزال يقصدونها لقضاء حاجياتهم وكان الناس يذهبون بالطفل مصطفى إسماعيل إلى شيخه بالكتاب ويقصون عليه ما رأوه من لعبه مع زميله إبراهيم الشال فكان شيخهما يضربهما ضربا مبرحا، ويذهب به إلى جده الحاج إسماعيل عميد العائلة، فيضربه هو الآخر، إلى أن تاب عن الهروب من الكتاب.

وعاش الشيخ حياته الأولى وفق الظروف التي كانت سائدة آنذاك في بلدته، فكان يحفظ القرآن الكريم على ضوء “لمبة جاز نمرة خمسة”، لا يكاد يرى بضوئها حروف المصحف الشريف.

ويروي الإصدار الذي أصدرته وزارة الثقافة المصرية أن زملاءه حقدوا عليه في صغره، لما يتمتع به من مال وشهرة وحسدوه، وذهب بعضهم إلى جده ليخبروه أن حفيده ترك الدراسة بالمعهد منصرفا إلى القراءة بالمآتم والسهرات والحفلات، وترك مسكنهم ليسكن باستقلالية في “بنسيون” تديره سيدة أجنبية، فذهب إليه الجد وضربه بعصا معلنا غضبه عليه إذا لم يرجع إلى دراسته بالمعهد.

وكان من عادته أن يستيقظ في الصباح الباكر ليراجع ما حفظه ثم يذهب إلى الشيخ، ويتلقى جزءا آخر ليتم حفظه، حتى أتم الشيخ مصطفى تلاوة وتجويد القرآن، وقد حل على الأسرة في شهر رمضان عام ،1917 فطلب مكافأة من جده عبارة عن “طربوش وزعبوط ومركوب”، والتحق بالمعهد الأزهري بطنطا، وارتدى الزي الأزهري، وأتم دراسته على إجازة شيخه قارئا وعالما. ولمع نجم الشيخ وعلا صوته، قبل أن يذهب إلى القاهرة، وقد سمع نصيحة الشيخ محمد رفعت الذي سمعه في سرادق عضو بمجلس الشيوخ يومها، حيث قال له: ستكون لك يوما ما مكانة كبيرة في دولة التلاوة، لكن عليك أن تعيد القراءة مرة ثانية في الجامع الأحمدي لتتمكن من التجويد وتتقن أحكام التلاوة.

ومن أبرز المحطات التي يسجلها الإصدار أنه عندما توفي الزعيم سعد زغلول أقيمت السرادقات لتأبينه في جميع المحافظات، ودعي الشيخ مصطفى إسماعيل لإحياء التأبين بمدينة دمياط، وفيها تعرف إلى زوجته التي كانت له نعم المعين وقد أنجبت له الذرية الصالحة.

واستمع إليه مصادفة أحد المشايخ الكبار في علوم القرآن، وكان في زيارة للقرية فانبهر بأدائه وحسن صوته فسأل شيخه عنه وعن عائلته، وذهب إلى جده وتنبأ له بأن حفيده سيكون له شأن عظيم إذا نال قدرا كافيا من التعليم لأحكام القرآن ونصحه بأن يذهب به إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليزداد علما بأحكام الترتيل والتجويد والقراءات.

كانت شهرة الشيخ مصطفى اسماعيل سببا في تفكيره في السفر إلى القاهرة، إذ بدأ الشيخ يفكر في الارتحال إليها بداية الأربعينات من القرن الماضي وكأن هذه بداية الانطلاق إلى الشهرة، وحينما كان يسير في العاصمة لمح لافتة كتب عليها “رابطة تضامن القراء” فدخلها لينضم إليها، وعندما هم بدفع رسم الاشتراك توقف أحد الشيوخ وسأله: أنت مصطفى إسماعيل اللي بيحكوا عنك؟ اقرأ لي، فقرأ له وأجاد.

وتسبب ذلك في أن اصطحبه الشيخ إلى القراءة في مسجد الحسين، ويشاء القدر أن تنقل هذه القراءة على الهواء في الإذاعة المصرية مباشرة، وكان من المفترض أن يحيي تلك الليلة الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي الذي اعتذر لمرضه.

وعندما استمع القصر الملكي لصوته، دعاه ليقرأ أمام الملك فاروق خلال رمضان سنة ،1944 فطالبته الإذاعة بأن يسجل تسجيلات أطول، إلا أنه امتنع في البداية، وكانت حجته في ذلك أنه يحتاج إلى مدة من الوقت لإحماء الصوت “حتى ينجلي”، كما تنقل الروايات عنه، وعاد وقتها إلى قريته.

ويومها صدر قرار ملكي بتكليفه ليكون قارئاً للقصر الملكي، فحاول محمد باشا سالم السكرتير الخاص للملك معرفة أي معلومات عن الشيخ مصطفى من الإذاعة، فأخبره البعض بأنه قارئ مجهول لا يعرفون عنه سوى اسمه، فتم تكليف الشيخ محمد صيفي بالبحث عن عنوانه.

وبينما كان الشيخ يجلس بين أهله في قريته، إذ به يفاجأ بعمدة القرية ومأمور المركز يقتحمان عليه بيته، ويسأله مأمور المركز بأسلوب استفزازي، قائلا: أنت مصطفى إسماعيل؟ فقال: نعم وقد ظن أنه ارتكب جرما كبيرا من دون أن يدري فسأله: ما الأمر؟ فقال: عليك أن تذهب غدا إلى القصر الملكي لمقابلة مراد باشا محسن ناظر الخاصة الملكية بقصر عابدين.

وعندها سأله الشيخ: ولماذا؟ قال: لا أدري وعليك أن تنفذ الأوامر، فسافر إلى القاهرة في صبيحة اليوم التالي، والتقى بناظر الخاصة الملكية الذي هنأه بتقدير الملك لصوته وموهبته وأخبره بالأمر الملكي بتكليفه قارئا للقصر لإحياء ليالي رمضان بقصري رأس التين والمنتزه بمدينة الإسكندرية.

ويقال إنه بالرغم من ذيوع صيته في أنحاء مصر وخارجها، إلا أن الشيخ محمد رفعت كان يعترض أحيانا على قراءته لكثرة أخطائه، ونصحه بضرورة القراءة مرة أخرى على الشيخ عبدالفتاح القاضي شيخ عموم المقارئ ومعلم القراءات، فذهب إلى الشيخ القاضي الذي كان سمع عنه واستمع إليه في الإذاعة وعشق صوته فأخذ يلازمه أينما ذهب ليبين له أوجه القصور في قراءته، فبدأت تتحسن حتى اطمأن الشيخ القاضي على قراءته وطمأنه عليها.

وأما جولاته في خارج البلاد، فهي عديدة، ومن بينها تلك التي قام بها في سوريا والسعودية ولبنان والعراق واندونيسيا وباكستان، ولعل أهم هذه الزيارات التي رافق فيها الرئيس الراحل أنور السادات في زيارته التاريخية لمدينة القدس كما قرأ في مساجد ميونخ وباريس ولندن.

ونظرا لحب السادات لصوته، وافق على تعيين القارئ الطبيب أحمد نعينع برئاسة الجمهورية عندما استمع إليه بالمصادفة، فوجده يقلد الشيخ مصطفى إسماعيل.

وكانت أغلى أمانيه ألا يلقى الله إلا وهو يقرأ القرآن، وكان آخر ما دعا به ربه قبل وفاته بثلاثة أشهر “اللهم لا تحرمني من التلاوة حتى ألقاك” وتحقق له ما أراد، فكان آخر شيء فعله قبل وفاته هو تلاوة القرآن الكريم في إحدى السهرات الخارجية بمدينة دمياط.

وقبل رحيله بيوم سافر من عزبته في قرية ميت غزال الساعة التاسعة صباحا مودعا ابنته التي كانت تصطحبه هناك متجها إلى دمياط للقراءة في افتتاح جامع البحر هناك في ذلك اليوم، وقبل أن يصل إلى دمياط كان يداعب سائقه كعادته.

ووقتها كان يقرأ آي القرآن الكريم في السيارة، ويقول السائق إن الشيخ كان حائرا لأنه كان ينسى بعض الآيات القرآنية التي كان يرددها فيلتفت إلى السائق قائلا: قل لي يا محرم إيه الآية اللي بعد الآية دي، وبعدها طلب من السائق الرجوع إلى قريته بجوار طنطا وعند مفترق الطريق بين طنطا والمحلة الكبرى طلب منه التوجه إلى الإسكندرية وكان مرحا جدا مع “السائق”، وعند دمنهور طلب من السائق التوقف لشراء بعض “سندوتشات” فول وأكلها مع سائقه وكانت آخر ما أكله الشيخ في حياته.

وفي 23 ديسمبر/كانون الأول ،1978 رحل الشيخ مصطفى إسماعيل وعمره 73 عاما، بعد جهد طويل في خدمة القرآن الكريم، فرحل ذلك الصوت الذي عانق عنان السماء صادحا بالقرآن الكريم حتى وافته المنية.

م
ن
ق
و
ل


رحمك الله يا سيد المقرئين
[/align]
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: ذكريات ... مصطفى إسماعيل فعلا أخي محمد كان عبقري التلاوة !!!!!

فعلا أخي محمد كان عبقري التلاوة...
رحم الله الشيخ رحمة واسعة، وأجزل له الثواب والمغفرة على ما قدمه من خير للمسلمين

{ وما تقدموا لأنفسكم من خيرٍ تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا }


ولمن أراد المزيد عن حياة الشيخ فليتفضل مشكورا ...


من هنا

رفع الله قدرك وأعلى شأنك وجزاك خيرا أخي محمد
 

محمد أبو يوسف

عضو شرف
عضو شرف
28 نوفمبر 2005
2,415
11
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
مصطفى إسماعيل
رد: ذكريات ... مصطفى إسماعيل فعلا أخي محمد كان عبقري التلاوة !!!!!

فعلا أخي محمد كان عبقري التلاوة...
رحم الله الشيخ رحمة واسعة، وأجزل له الثواب والمغفرة على ما قدمه من خير للمسلمين

{ وما تقدموا لأنفسكم من خيرٍ تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا }


ولمن أراد المزيد عن حياة الشيخ فليتفضل مشكورا ...


من هنا

رفع الله قدرك وأعلى شأنك وجزاك خيرا أخي محمد



[align=center]لا فض فوك أخي الكريم رضا المبادرة إلى الخير و جعلك الله دائما سباقا لقول الحق الجميل فالشيخ مصطفى إسماعيل رحمه الله قد لا يعرف مكانته الكثيرين و من حق هذا العبقري علينا أن نذكر مآثره الكريمة في خدمة كلام رب البرية جل و علا و ليعلم من يعلم من هو القارئ الفريد من نوعه في قافلة عظماء قراء القرآن الكريم[/align]
 

عبد تائب

مزمار جديد
21 يوليو 2007
29
0
0
الجنس
ذكر
رد: ذكريات ... مصطفى إسماعيل عبقري التلاوة !!!!!

السلام عليكم اولا جزاك الله اخي الكريم عن ماتقدمونه ثانيا الشيخ مصطفي اسماعيل قاريءمتميز جدا وكان له القدره علي تغيير وتطوير نفسه عكس كثيرون رحم الله شيخنا الكبير مصطفي اسماعيل وايضا كل من قرا كتاب الله وعلم بها الناس وشكرا اخوكم عبد تائب دمنهور
 

محمد أبو يوسف

عضو شرف
عضو شرف
28 نوفمبر 2005
2,415
11
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
مصطفى إسماعيل
رد: ذكريات ... مصطفى إسماعيل عبقري التلاوة !!!!!

السلام عليكم اولا جزاك الله اخي الكريم عن ماتقدمونه ثانيا الشيخ مصطفي اسماعيل قاريءمتميز جدا وكان له القدره علي تغيير وتطوير نفسه عكس كثيرون رحم الله شيخنا الكبير مصطفي اسماعيل وايضا كل من قرا كتاب الله وعلم بها الناس وشكرا اخوكم عبد تائب دمنهور

[align=center]بوركت أخي الكريم العبد التائب و شكرا على مرورك الحسن الجميل و على كلامك الطيب في حق عبقري القراء مصطفى إسماعيل رحمه الله [/align]
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع