إعلانات المنتدى


طويت الصفحات..فماذا تختار

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

sara-islam

مزمار فعّال
25 أكتوبر 2007
68
0
0
[align=center]آخر النظرات

تلك اللحظة التي يلقي فيها الإنسان آخر النظرات على الأبناء والبنات والإخوة والأخوات يلقي فيها آخر النظرات على هذه الدنيا وتبدو على وجهه معالم السكرات وتخرج من صميم قلبه الآهات والزفرات.
( و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )

............

بداية الرحلة

( كل نفس ذائقة الموت )
إنها بداية الرحلة إلى الدار الآخرة.... إنها بداية عظيمة.... إذا ضعف جنانك وكثرت خطوبك إذا عرضت عليك عند كشف الغطاء ذنوبك فتخيل نفسك طريحاً بين أهلك وقد وقعت في الحسرة وجفتك العبرة وثقل منك اللسان واشتدت بك الأحزان وعلا صراخ الأهل والإخوان ويدعى لك الأطباء ويجمع لك الدواء فلا يزيدك ذلك إلا هما وبلاء

..........

ماذا تتمنى ؟

الله أكبر من ساعة تطوى فيها صحيفتك إما على الحسنات أو على السيئات.... تتمنى حسنة تزاد في الاعمال... تتمنى حسنة تزاد في الأقوال.... تتمنى صلاح الأقوال والأفعال ( ربي لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين )... تحس بقلب متقطع من الألم ... تحس بالشعور والندم أن الأيام انتهت وأن الدنيا قد انقضت.

..........

يصلون عليك

( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )

لا حول ولا قوة إلا بالله سكنت الحركات... وخمدت النبضات وغدت جثة هامدة لا روح فيها كأن لم تغن فيها.... عبدالله .. تخيل نفسك هذه الجثة التي يصلى عليها الآن... إنها لحظة رهيبة... كيف حالك.... إلى أين مآلك ... ما هي أمنياتك.... تصور أن المسلمين الآن يصلون عليك.... عليك أنت

..........

وحملوها على الأعناق

وصلى المسلمون على الجنازة وحملوها على الاعناق... إن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني... وإن كانت غير ذلك قال: يا ويلها أين تذهبون بها... إلى المقبرة هناك حيث التربة... حيث الغربة.... حيث الجماجم... حيث الدود.... حيث القبور... أول منازل الآخرة

..........

بـيـت الغربـة

ثم ألبسوك الكفن وحملت وأخرجت من بين أحبابك وجهزت لترابك وأسلمت إلى الدود وصرت رهيناً بين اللحود وصار القبر مأواك إلى يوم القيامة ومثواك....

( لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد )

.........

أول مراحل الآخرة

فلا إله إلا الله من ساعة نزلت فيها أول مراحل الآخرة واستقبلت الحياة الجديدة فإما عيشة سعيدة أو عيشة نكيدة... إنها اللحظة التي يحس الإنسان فيها بالحسرة والألم على كل لحظة فرط فيها في جنب الله

( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت، كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )

..........

ينادي فلا مجيـب

فلا إله إلا الله من دار تقارب سكانها وتفاوت عمارها فقبر يتقلب في النعيم والرضوان العظيم... وقبر في دركات الجحيم والعذاب المقيم ينادى ولا مجيب ويستعتب ولا مستجيب... انقطعت الأيام بما فيها وعاين الإنسان ما كان يقترفه فيها

.........

كل هذه الجموع

إنه يوم تجتمع فيه الخصوم وينصف فيه الظالم من المظلوم فتنشر فيه الدواوين لحكومة إله الأولينوالآخرين... كل هذه الجموع وكل هذه الأمم أقيمت في ذلك المشهد العظيم لكي تنهال عليها الأسئلة وتعد لها درجاتها ودركاتها بما تجيب هناك

( يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء ، لمن الملك اليوم لله الواحد القهار، اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم، إن الله سريع الحساب )

..........

قـم للعرض

هناك حيث تقف بين يدي الله والشهود حاضرة والعيون إلى الله ناظرة.... هناك حيث يوقف العبد بين يدي الله جل جلاله... فينادي منادي الله.... يا فلان ابن فلانة قم للعرض على الله فلا ينادى أحد بأبيه لكي تزول الأحساب والأنساب

( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون )

.........

فمــاذا تختار

ها أنت قد علمت أن الموت مصير كل حي سوى الله وكل منا سيصل يوماً ما إلى اليوم الأخير من حياته.... صبح ليس بعده مساء.... ومساء ليس يليه صبح ...!!!

وتبدأ تلك السلسلة الرهيبة من الاحداث العظام عبر (( الموت )) بوابة الدار الآخرة ولا ينتظر المرء بعد موته إلا جنة نعيمها مقيم أو نار عذابها أليم

فماذا تختار ؟؟؟ [/align]
 

أم نيره

مزمار كرواني
9 يوليو 2007
2,786
2
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحى ويميت وهو على كل شىء قدير

رزقك الله التقوى والهدى اختنا الفاضلة
 

sara-islam

مزمار فعّال
25 أكتوبر 2007
68
0
0
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

حياك الله اخيتي
وصفحتي لها الشرف ان خطت اناملك الطيبة عليها
بارك الله فيكي
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

اللهم اختم بالصالحات أعمالنا وتوفنا وأنت راضٍ عنّا واجعل حسن الخاتمة نهايتنا
بارك الله فيك أختي الكريمة وجزاكِ خيرا
 

محـب أبو المغـيرة

مشرف قدير سابق
16 نوفمبر 2007
6,879
10
0
الجنس
ذكر
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

بارك الله فيك


والى الامام
 
14 ديسمبر 2007
487
3
0
الجنس
أنثى
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

اللهمّ احسن خاتمتنا

جزاكي اللهـ خير
 

أحمد أبو أنس

مزمار جديد
26 نوفمبر 2008
12
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار


ما أحدثه القرآن من تحول في مسار البشرية

أنزل الله تعالى هذا القرآن الكريم على الصادق المصدوق – صلوات ربي وسلامه عليه – قال تعالى : ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿192﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴿193﴾ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ﴿194﴾ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ﴾ (الشعراء) هدى البشرية النجدين وهو يعلم كل ما يحتاجونه في شتى شؤونهم، حكيم بما يصلحهم في كل حين وآن .
لقد عاش الناس في مجتمع جاهلي تخبطوا في شتى أمور الحياة، والتاريخ يثبت تخبطهم في نظام الأسرة، في التعامل الاجتماعي، في النظام الاقتصادي، في السلوك والمعاملة، تخبطهم في العبادة ومن يعبدونه، يصنع البعض منهم إلهاً بيده من مأكولات ليعبده فيفعل ثم إذا جاع أكلهونحو ذلك من المعاملات والتصرفات التي يرفضها العقل السليم .
جاء الإسلام بهديه وإرشاداته بوحيه المنزل من السماء بالقرآن المتلو المشتمل على ما يصلح البشر في عاجلهم وآجلهم، ربّاهم أحسن تربية، نمّى عقولهم، هذّب أخلاقهم، نظّم معاملاتهم، طوّر تصرفاتهم، جعل لهم نظاما عالميا يسيرون به في تعاملاتهم نحو الرقي وإلى الأمام على خطى ثابتة يسودون به العالم، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (سبأ : 28) .
وإذا كانت التربية تحول وتطور وتنقل من حال إلى حال، ومن درجة إلى أعلى، فالقرآن هو الذي أحدث هذا التحول للبشرية بعد نزوله، وطبّقته الأمة المصاحبة لمن نزل عليه هذا القرآن النبي الرؤوف المربي – r – فبعد أن كانوا في صراع ونزاع وتخبط في شتى نواحي الحياة، أصبحوا إخوة متحابين متآلفين، ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ﴾ (الأنفال :63) بتوفيقه ثم بتطبيق تعاليم التربية القرآنية، فبها ترقّوا في مراحل التربية حتى وصلوا إلى الذروة والكمال، فرضي الله عنهم ورضوا عنه.
إن من ميزة هذا القرآن إحداث التحول والتبدل كما يقول الله U ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ ) سورة الرعد :31 يقول ابن كثير: لوكان في الكتب الماضية كتاب تسيّر به الجبال عن أماكنها ، أو تقطع به الأرض وتنشق، أو تكلم به الموتى في قبورها، لكان هذا القرآن، هو المتصف بذلك دون غيره([1]).
فهذا القرآن هو الذي ربى الأمة على الإيمان، وحولها من الجاهلية إلى العلم والمعرفة والهداية، ومن الظلم إلى العدل ، ومن الأخلاق الذميمة والشنيعة إلى الأخلاق الفاضلة والمرضية، فهو كتاب يمتاز بخصيصة التغيير، وما الوقائع على مر العصور ببعيد قال تعالى : ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﴾ (الحشر : 21).
قال ابن عباس: يقول تعالى لو أني أنزلت هذا القرآن على جبل حمّلته إيّاه، لتصدع وخشع من ثقله ومن خشية الله، فأمر الله الناس إذا نزل عليهم القرآن أن يأخذوه بالخشية الشديدة والتخشع، ثم قال تعالى : ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾
(الحشر :21)
فما أروع تأثيرات هذا القرآن، إذ لو أنزل على جماد غير عاقل صلب قويّ لأحدث فيه تغييرا، من خشوع وتصدع وهو I القادر على كل شيء، وليس غريبا حصول التخشع من غير العاقل، ففي الحديث أن الصحابة –رضوان الله عليهم - سمعوا خوار الجذع، حينما انتقل النبي – r - إلى المنبر، حتى ارتج المسجد بخواره، حزنا عليه([2]).
فكذا أحدث تحولا في الأمة التي نزل على نبيها هذا القرآن الكريم إلى أن أصبحوا - كما قيل - قرآناً يمشى على الأرض، بعملهم وامتثالهم والتأسي بنبيهم وعدم مخالفتهم له، فقصة عمر بن الخطاب الذي كان قبل إسلامه من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين، ما إن أسلم وامتثل بهدي القرآن الكريم إلا انقلب على عقب وترقى وتهذب حتى كان من أشدهم حبا لله تعالى ورسوله، وهكذا الخنساء ([3])التي كانت قبل إسلامها تبكي بموت أخيها صخر وتولول، لكن بعد الإسلام واستشهاد أبنائها، تحمد الله تعالى وتصبر وتتمنى اللقاء بهم في الجنة.
والآية التالية فيها بيان لمهمة القرآن التربوية، إذ يقول تعالى ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ (الجمعة : 2) يمتن الله تعالى على المسلمين الأولين بأن أكرمهم برسالة سيدنا محمد – r – وأنزل عليه هذا القرآن ليكون دستور الإنسانية وقانونها العام، وأن هذا الكتاب يؤدي مهمتين اثنتين في وقت واحد، مهمة تعليمية تثقيفية، ومهمة أخلاقية تربوية، وهكذا كانت المدرسة المحمدية النبوية الأولى على أساس من التناسق والتكامل والانسجام.
وتضمن قوله تعالى ﴿وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ﴾ حكمة راقية، إذ يفيد أن الإسلام يهتم بتربية النفس وتهذيب الأخلاق في الدرجة الأولى، إذ قدم ﴿ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ ويهتم بتثقيف العقل وتوسيع معلوماته في الدرجة الثانية في قوله ﴿ وَيُعَلِّمُهُمُ ﴾ بحيث إذا خير الإنسان بين علم واسع مع خلق فاسد، وعلم محدود مع خلق فاضل، كانت الأولوية لمكارم الأخلاق ولو مع قليل من العلم، لا لكثرة العلم مع فساد الأخلاق، إذ فساد الأخلاق يضيع ثمرة العلم، ويجعل صاحبه أخطر من الجاهل بالمرة ([4]).
هذا هو شأن القرآن الكريم يثقف البشر ويربيهم عبادة وتعاملا وسلوكا، وفي صحابة رسول الله – r – الأثر الأقوى لهذه التعاليم التربوية، إذ ضربوا أروع الأمثلة في الحب والفداء والإيثار والإتباع، والتخلي عن زخارف الحياة الدنيا الزائلة.
: الأخلاق في المفهوم لقرآني
الأخلاق في المفهوم القرآني شيء شامل يشمل كل تصرفات الإنسان و كل مشاعره و كل تفكيره حتى الهاجس الذي يهجس داخل الضمير، فهي ليست محددة بمساحة معينة و لا بعمل معين ..
و لا يوجد في الإسلام عمل واحد يمكن أن يخرج عن دائرة الأخلاق. فالصلاة لها أخلاق هي الخشوع، و الكلام له اخلاق هو الإعراض عن اللغو، و الجنس له أخلاق هي الالتزام بحدود الله و حرماته، و التعامل مع الآخرين له أخلاق هي الوفاء و الأمانة و رعاية العهد، و الإنفاق له أخلاق هي التوسط بين التقتير و الإسراف .. و هكذا لا يوجد شيء واحد في حياة المسلم ليست له أخلاق تكيفه، و لا شيء واحد ليست له دلالة أخلاقية مصاحبة..."
و يمكن القول أن القرآن الكريم جاء ليهذب نفس الإنسان قبل أي شيء آخر، فهو ما فتئ يتغلغل في أعماقها ليغرس فيها تعاليم الدين الحنيف، ففطرة الإنسان مهيئة لتلقي الخير و الشر على السواء، و هنا يأتي دور التكليف و مناطه و تأتي الإرادة الإنسانية في تزكية النفس أو تدنيسها، قال تعالى: "و نفس و ما سواها، فألهمها فجورها و تقواها، قد أفلح من زكاها، و قد خاب من دساها".
و كثيرا ما احتار المفكرون و الفلاسفة في مسألة الأخلاق، فنجدهم حاولوا تأسيس مذاهب لذلك، فنسمع مثلا في الفلسفة عن مذهب اللذة أو مذهب المنفعة .. و جلها كانت تبوء بالفشل، بل إن بعضها له آثار وخيمة تخرب و تدمـر الإنسان، كالمذاهب الإباحية و الإلحادية و غيرها. لكن القرآن الكريم قوم كل ذلك عن طريق رسمه السلوك التربوي القويم، فأرست الآيات قواعده و سهر على تطبيقه الحبيب النبي الكريم عليه أفضل الصلاة و التسليم.
فحول الإنسان من عبادة الأصنام إلى عبادة الله، و من الشرك إلى التوحيد، و من الكفر إلى الإيمان، و من الظلم و الطغيان إلى العـدل، و من العـداء إلى الإخاء، و من التبـاغض و التحاسد إلى المحبة في الله و من الجحود إلى البر و الإحسان...
يقول الأستاذ محمد فاروق النبهان: ".. و لذلك فإن القرآن الكريم قد وجه اهتمام المسلم إلى أهمية الأخلاق، و حثه على الدعوة إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و رتب الإسلام عقوبات صارمة على من يتجاوز المبادئ الأخلاقية المقررة، و أوجب عبادات متعددة تهدف إلى تعميق القيم الأخلاقية، و إيقاظ الضمير عن طـريق الـرقابة الذاتية التـي تحييهـا العبـادة .."
يقـول سبحـانه و تعالى: "و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يامرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون.
و من جهة أخرى فكتابنا العزيز مليء بنماذج كثيرة تبين أثر التربية الإيمانية على سلوك المؤمن، و نجده يدعوه إلى التمسك بالفضائل الأخلاقية.
يقول صاحب مفاهيم إيمانية: "إن هذه الحقائق المقررة و العقائد الثابتة الراسخة ترتبط بها أخلاق مسلم و معملاته و سلوكه ارتباطا وثيقا، شهد لذلك الأوامر و النواهي والتكاليف في قضايا الشريعة و المعاملات و قواعد السلوك و الآداب في القرآن الكريم و السنة المطهرة مشدودة إلى العقيدة، مرتبطة بها".
و قد ذكر أمثلة عن هذا من القرآن الكريم، فكثيرا ما يبدأ الله تعالى أوامره و نواهيه بالعقيدة من ذلك ما يلي:
في قصة شعيب، قال تعالى: "و إلى مدين أخاهم شعيبا، قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره"، ثم عقب على ذلك بالتربية الإلاهية للأفراد و الأمم... و التعامل الإسلامي الصحيح في أمـر و ثلاثة نواه مع تقرير الدافع و إثـارة المشاعر فقال: "و لا تنقصوا المكيال و الميزان".
و لما نهاهم عن عين القبيح الذي كانوا عليه من نقص المكيال و الميزان أمرهم بالبقاء على وجه العـدالة و التسوية من غير زيـادة و لا نقصـان، فقـال: "و يا قوم أوفوا المكيال و الميزان بالقسط"، ثم نهاهم عن نقص أثمان ما يشترون، و الفساد في الأرض بالسرقة و قطع السبيل، فقال: "و لا تبخسوا الناس أشياءهم و لا تعثوا في الأرض مفسدين" و بعد هذا يحرك في نفوسهم الأمل في ثواب الله... و يواجههم بالتبعية أمام الله، فيقول: "بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين و ما أنا عليكم بحفيظ".
"بهذا يتحقق للناس حياة رضية من عدل قائم... و سلام دائم يقوم على توحيد كتاب الله، و طلب رضاه لا عن نظريات مذهبية و لا مصالح فردية .. و لا عوامل بيئية.
هكذا يربط نبي الله شعيب عليه السلام بين قضية التوحيد و قضية الأمانة و العدالة في التعامل بين الناس .. و لاشك أن الصلة بينهما وثيقة. فعقيدة التوحيد تفرض على من آمـن بها و اعتنقها اتباع شرع الله و النزول عند أوامر الله .. من الأمانة في التعامل و الإنصاف في السلوك .. و نظافة القلب و اليد".
فالنبي شعيب في دعوته استخدما العقيدة كوسيلة لتغيير سلوك قومه و تعديله، و هذا ما سنتعرض له في وصايا لقمان لابنه و التي أول ما بدأها كان حث ابنه على عدم الإشراك بالله، فهو أعظم الظلم في حقه عز و جل. قال تعالى: "و إذا قال لقمان لابنه و هو يعظه يا بني لا تشرك بالله أن الشرك لظلم عظيم".
ثم أتم لقمان وصاياه في الجانب التربوي السلوكي، فجعل التوحيد أساسا تقوم عليه المعاملات الأخلاقية. يقـول سبحـانه: "و وصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن و حمله و فصاله في عامين أن اشكر لي و لوالديك إلي المصير".
و قد علق محمد قطب على هذا بقوله: "و في ذلك دلالة واضحة بطبيعة الحال على أن شكر الله ينبغي أن يسبق كل عمل على الإطلاق، و لكن هناك دلالة أخرى ينبغي أن تكون واضحة لنا، هي أن كل "أخلاقيات" الإسلام، هي ميثاق بين الإنسان و بين الله مباشرة، فهي تصل للآخرين من خلال صلة الإنسان بالله، فأخلاقيات الإنسان نحو والديه – و هي البر بهما – تصل إلى الوالدين من خلال شكر الإنسان لربه – أي عبادته –. و كذلك أخلاقيات أي أمر من الأمور، فالصدق مع الناس هو لله أولا ثم للناس .. و هكذا كل عمل يتصل فيه الإنسان بالآخرين، فهو صلة بالله أولا".
و يقول سيد قطب في كتابه: "فإذا هو يتابع مع خطوات العقيدة بعد استقرارها في الضمير. بعد الإيمان بالله لا شريك له، و اليقين بالآخرة لا ريب فيها، و الثقة بعدالة الجزاء لا يفلت منه مثقال حبة من خرذل .. فأما الخطوة التالية فهي التوجه إلى الله بالصلاة، و التوجه إلى الناس بالدعوة إلى الله، و الصبر على تكاليف الدعوة و متاعبها التي لابد أن تكون".
يقول تعالى: "يا بني أقم الصلاة و امر بالمعروف و انه عن المنكر و اصبر على ما أصابك، عن ذلك من عزم الأمور". و يستطرد لقمان في وصيته التي يحكيها القرآن هنا إلى أدب الداعية إلى الله، فالدعوة إلى الخير لا تجيز التعالي على الناس، و التطاول عليهم باسم قيادتهم إلى الخير، و من باب أولى أن يكون التعالي و التطاول بغير دعوة إلـى الخيـر أقبـح و أرذل".
"و لا تصاعر خدك للناس و لا تمش في الأرض مرحا، إن الله لا يحب كل مختال فخور، و اقصد في مشيتك و اغضض من صوتك إن أنكر الأصوان لصوت الحمير".
و هذه كلها أمور تقدح في الفرد و تفسد تربيته و تجعله إنسانا غير مرغوب فيه، و من ثمة حاول لقمان تقويم سلوك ابنه بتوجيهه و تقديم النصح له، و تلقينه مجموعة من الأخلاقيات و التي بدونها لا يستقيم سلوك الإنسان ولا تكتمل تربيته.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
ثم يأتي القرآن ليعرض نموذجا آخر لأثر التربية في سلوك الإنسان حيث يقول سبحانه: "و عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا، و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما".
فالحق عز و جل في هذه الآيات يعرض لنا صفات عباده عن طريق وصف مشيهم بالسهل الهين الخالي من كل تكلف و ليس فيه خيلاء، بـل مشيهم سوي مطمئـن، فيـه وقـار و سكينة، و فيه جد و قوة، و المشي هو في مجموعه يشكل تعبيرا عن الشخصية و ما يختلجها من مشاعر، و هؤلاء العباد لا يلتفتون إلى سفائئف الأمور – حماقة الحمقى و سفه السفهاء -، بل يشغلون أنفسهم و أفئدتهم بعظم الأمور و بالقضايا المصيرية: "و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما". ليس من ضعف و لا خوف و لا عجز .. إنما صيانة للجهد و حفاظا عن الوقت أن ينفقا فيما لا يليق بالمؤمن المشغول بما هو أعظم و أرفع و أرقى ..
ثم تأتي الآيات في القرآن الكريم تباعا لتبرز صفات عباد الرحمن المؤمنين حقا، الذين اجتمعت فيهم شروط التربية، و يعلق محمد قطب على هذا المنحى بقوله: "إنها مجموعات مختلفة من الصفات تتألف من مجموعها الصورة الصحيحة للإيمان.
و هي صورة تجمع بين العقيدة المستقرة في القلب، و السلوك الأخلاقي المصاحب لها في الواقع المشهود. و لكنها – كما نرى – تبرز السلوك الأخلاقي إبرازا واضحا و تعطينا ذلك الإيحاء القوي بأن الإيمان هو في الحقيقة سلوك واقعي، و إلا... فلا قيمة لهذا الإيمان".
يقول سبحانه: "و الذين يبيتون لربهم سجدا و قياما، و الذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، إنها ساءت مستقرا و مقاما، و الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواما".
هكذا يوجهنا القرآن الكريم للتربية الصحيحة (على شكل منهج متكامل يرسم للمؤمن السلوك القويم) و التي تسلك بالمؤمن إلى الله و توجهه إلى المذهب القويم و ذلك من خلال الإشارة التربوية لكتاب الله العزيز مشكلة بذلك منهاجا قرآنيا متكاملا يستقي جذوره و أصوله من كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم
: تأثير القرآن في نفوس أوليائه :

هل تدري ماذا فعل القرآن بأهله بعد أن دانوا له وآمنوا به وأصبحوا من تابعيه ومحبيه لعلكم لم تنسوا ما فعل القرآن بعمر وسعد وأسيد الذين نوهنا بهم بين يديك ألم يعودوا من خيرة جنود الإسلام ودعاته من يوم أسلموا بل من ساعة أسلموا وهناك مظاهر أربعة لهذا الضرب أيضا ، المظهر الأول تنافسهم في حفظه وقراءته في الصلاة وفي غير الصلاة حتى لقد طاب لهم أن يهجروا لذيد منامهم من أجل تهجدهم به في الأسحار ومناجاتهم العزيز الغفار وما كان هذا حالا نادرا فيهم بل ورد أن المار على بيوت الصحابة بالليل كان يسمع لها دويا كدوي النحل بالقرآن وكان التفاضل بينهم بمقدار ما يحفظ أحدهم من القرآن وكانت المرأة ترضى بل تغتبط أن يكون مهرها سورة يعلمها إياها زوجها من القرآن . المظهر الثاني عملهم به وتنفيذهم لتعاليمه في كل شأن من شؤونهم تاركين كل ما كانوا عليه مما يخالف تعاليمه ويجافي هداياته طيبة بذلك نفوسهم طيعة أجسامهم سخية أيديهم وأرواحهم حتى صهرهم القرآن في بوتقته وأخرجهم للعالم خلقا آخر مستقيم العقيدة قويم العبادة طاهر العادة كريم الخلق نبيل المطمح المظهر الثالث استبسالهم في نشر القرآن والدفاع عنه وعن هدايته فأخلصوا له وصدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه وهو مدافع عنه ومنهم من انتظر حتى . أتاه اليقين وهو مجاهد في سبيله مضح بنفسه ونفيسه ولقد بلغ الأمر إلى حد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرد بعض من يتطوع بالجندية من الشباب لحداثة أسنانهم وكان كثير من ذوي الأعذار يؤلمهم التخلف عن الغزو حتى يضطر الرسول أن يتخلف معهم جبرا لخاطرهم ويرسل سراياه وبعوثه بعد أن ينظمها ويزودها بما تحتاجه ولا يخرج معهم روى مالك والشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل ، المظهر الرابع ذلك النجاح الباهر الذي أحرزه القرآن في هداية العالم فقد وجد قبل النبي صلى الله عليه وسلم أنبياء ومصلحون وعلماء وفلاسفة وأخلاقيون وحكام ومتحكمون فما تسنى لأحد من هؤلاء بل ما تسنى لجميعهم أن يحدثوا مثل هذه النهضة الرائعة التي أحدثها محمد صلى الله عليه وسلم في العقائد والأخلاق وفي العبادات والمعاملات وفي السياسة والإدارة وفي كافة نواحي الإصلاح الإنساني وما كان لمحمد صلى الله عليه وسلم ولا لألف رجل غير محمد صلى الله عليه وسلم أن يأتوا بمثل هذا الدستور الصالح الذي أحيا موات الأمة العربية في أقل من عشرين سنة ثم نفخ فيهم من روحه فهبوا بعد وفاته ينقذون العالم ففتحوا ملك كسر وقيصر ووضعوا رجلا في الشرق ورجلا في الغرب وخفقت رايتهم على نصف المعمور في أقل من قرن ونصف قرن من الزمان ، أفسحر هذا أم هو برهان عقلي لمحه المنصفون من الباحثين فاكتفوا من محمد صلى الله عليه وسلم بهذا النجاح الباهر دليلا على أنه رسول من رب العالمين ، هذا فيلسوف من فلاسفة فرنسا يذكر في كتاب له ما زعمه دعاة النصرانية من أن محمدا لم يأت بآية على نبوته كآيات موسى وعيسى ثم يفند هذا الزعم ويقول إن محمدا كان يقرأ القرآن خاشعا أواها متألها فتفعل قراءته في جذب الناس إلى الإيمان به ما لم تفعله جميع آيات الأنبياء الأولين ، أجل لقد صدق الرجل فإن فعل القرآن في نفوس العرب كان أشد وأرقى وأبلغ مما فعلت معجزات جميع الأنبياء
هذا ما أخرجه لنا رسول الله(صلى الله عليه وسلم). قوْمٌ تّلقَّوِ القرآن من فم خير الأنام فتلألأت كلمات القرآن على شفاههم كما تتلألأ الكواكب في صفحات السماء ملئوا الجوانح بكلام الله فظهر أثر ذلك على الجوارح، رتَّلوا القرآن ترتيلا ينمُّ عن التأثر بما يتلون، وعلى وعي وحسن فَهْمٍ لما يقرؤون، تلذذوا بقراءة القرآن،فسمت أرواحهم تلذذوا بمناجاة الرحمان في الخلوات، فما أحسوا بالجراح حتى أثخنتهم . يوم عاد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من غزوة <ذات الرقاع> ونزل المسلمون شعبًا من الشعاب ليقضوا ليلتهم، فلما أناخوا رواحلهم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من يحرسنا الليلة؟ فقام [عباد بن بشر]، [وعمار بن ياسر]، فقالا: نحن يا رسول الله، خرجا إلى فم الشعب، فقال عبادُ لعمار: أتنام أول الليل أم آخره؟ فقال عمار: بل أنام أوله، اضطجع عمار غير بعيد، وبقي عباد يحرس جند رسول الله، أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه، هدأت العيون، وسكنت الجفون، ولم يبقَ إلا الحي القيوم، عندها تاقت نفس عَبَّاد للعبادة، واشتاق قلبه للقرآن، فقام يصلي؛ ليجمع متعة الصلاة إلى متعة التلاوة، وطفق يقرأ سورة الكهف، ويراه رجل من المشركين يصلي على فم الشعب، فعرف أنه حارس جيش رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: لئن ظفرت به لأظفرن بجيش محمد –صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد- فوتر قوسه وتناول سهمًا من كنانته ورماه به ، فانتزعه عَبَّاد من جسده ورمى به، ومضى يتدفق في تلاوته، ورماه بالآخر فانتزعه ومضى يتدفق في تلاوته، ورماه بالثالث فانتزعه، وإذا الدماء تنزف منه، فزحف إلى عمار وأيقظه قائلا: لقد أثخنتني الجراح، عليك بثغر رسول الله –صلى الله عليه وسلم-. ولَّى المشرك هاربًا، وأمَّا عمار فنظر إلى صاحبه –ويا للهول- أثخنته الجراح، فقال: سبحان الله‏!‏ هلا نبهتني، فقال عَبَّاد واسمعوا إلى ما قال ‏:‏ إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها‏.‏وأيم الله؛ لولا خوفي أن أُضَيِّع ثغرًا أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحفظه لكان قطع نفسي أحب إلي من قطعها.
لقد تعلموا القرآن وعلموه، وجعلوه خُلُقًهُم، فما من آية تنزل إلا ويرون أنهم المعنيون بها دون غيرهم، ما سمعوا يا أيها الذين آمنوا إلا صاخوا بآذانهم يتلقون ما يُؤمرون به؛ ليعملوا به، وما يُنهون عنه لينتهوا عنه، فشرح الله صدورهم للإيمان بالقرآن، وأعلى قدرهم، ورفع ذكرهم ودرجتهم. تتنزل آية الحجرات (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ) فيخرج أحدهم هلعًا، فزعًا، جزعًا، ترتعد فرائسه،. وكان رجلا جهير الصوت، يلازم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لا يفارقه، عندها يلزم بيته ولا يكاد يخرج إلا لأداء المكتوبة، فافتقده النبي –صلى الله عليه وسلم- فقال: من يأتيني بخبر [ثابت بن قيس]، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فانطلق هذا الأنصاري فجاء إليه فإذا هو في بيته منكَّس الرأس، فقال: ما بك يا أبا محمد، قال: شر والله، قال: ما ذاك؟ قال: تعلم أني رجل جهير الصوت، وكثيرًا ما يعلو صوتي صوت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وقد علمت ما نزل في كتاب الله، والله ما أحسبني إلا حبط عملي، وأني من أهل النار، يرجع الرجل إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- ويقول: يا رسول الله، كان من أمره كذا وكذا، ويقول: كذا وكذا، قال: ارجع إليه فقل له: لست من أهل النار، أنت من أهل الجنة يا ثابت. فيأتي إليه ليخبره، فلا تسل عن المبشِّر، ولا تسل عن المبشَّر!
إنهم لم يتلذذوا بالقرآن فحسب، بل عملوا بمقتضاه، وطبقوه واقعًا عمليًا لا نظير له في تاريخ الأمة، فإذا بك ترى [أبا طلحة] الأنصاري وهو يسمع قول الله: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) فيبادر فيجعل أفضل بساتينه في سبيل الله صدقة؛ يرجو بِرَّهَا وذُخْرها عند الله،والأمثلة كثيرة .




http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?p=401410#_ftnref1([1])تفسير ابن كثير 2/516.

http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?p=401410#_ftnref2([2])هذا معنى حديث رواه ابن خزيمة بطوله في صحيحه 3/140، ورواه البخاري مختصرا في صحيحه، في كتاب الجمعة ، باب الخطبة قائما 1/311.

http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?p=401410#_ftnref3([3])هي: خنساء بنت عمرو بن الشريد بن ثعلبة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، السلمية، الشاعرة المشهورة، اسمها: تماضر - بمثناة فوقانية أوله، وضاد معجمة. ينظر لقصتها وترجمتها، الإصابة 7/613-615.

http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?p=401410#_ftnref4([4])ينظر التيسير في أحاديث التفسير للشيخ محمد المكي الناصري 6/230 –231 .
 

مريم81

عضو كالشعلة
4 ديسمبر 2007
330
0
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة. و ثبتنا على طاعتك.و اجعل خير ايامنا يوم نلقاك فيه
بارك الله فيك اختي الكريمة على الموضوع الطيب جعله الله في ميزان حسناتك
 

عبد الكريم

مشرف تسجيلات المغرب في الموقع
مشرف تسجيلات الموقع
8 نوفمبر 2006
11,836
311
83
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة. و ثبتنا على طاعتك.و اجعل خير ايامنا يوم نلقاك فيه
بارك الله فيك اختي الكريمة على الموضوع الطيب جعله الله في ميزان حسناتك
 

سمو قلب

مشرف سابق
16 سبتمبر 2008
6,635
13
0
الجنس
ذكر
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

بارك الله فيك
 

السلفيه

مزمار ألماسي
15 أكتوبر 2008
1,562
1
0
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة. و ثبتنا على طاعتك.و اجعل خير ايامنا يوم نلقاك فيه
بارك الله فيك اختي الكريمة على الموضوع الطيب جعله الله في ميزان حسناتك
 

رضا الجنايني

مزمار كرواني
6 يونيو 2008
2,850
27
0
الجنس
ذكر
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

لا اله الا الله محمد رسول الله ندعو الله أن تكون هذه الشهادة سلاح كل مسلم ومؤمن بالله في حياته او عند موته ، فهي كلمة التوحد التي من اجلها بنيت السماء والأرض ، وندعو الله ان تكون زاد كل مسلم عندما ينقطع عنا الشهيق ، ويتأخر عنا الرفيق ، وندخل الي الثري والضيق ، اللهم ارزقنا حسن الخاتمة .
 

متيمة المساجد

مزمار ذهبي
17 يوليو 2008
1,063
0
0
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

اللهم احسن خاتمتنا
بارك الله فيك اخية
 

**تاج الوقار**

مزمار فعّال
16 ديسمبر 2008
207
0
0
رد: طويت الصفحات..فماذا تختار

"ربي توفيني مسلما وألحقني بالصالحين"
جزيت خيرا أخيتي وأحسن الله إليك...
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع