إعلانات المنتدى


حقيقة العبودية والغنى

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

(منة الله)

مزمار ألماسي
29 أغسطس 2007
1,961
0
0
[align=center](بسم الل)

:x18:


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله تعالى يقول : يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسدُّ فقرك ، وإلا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك ) .

رواه الترمذي و ابن ماجة والإمام أحمد في مسنده وغيرهم ، وقال الترمذي حسن غريب ، وصححه الألباني .

عز العبودية

عبادة الله هي المهمة العظيمة التي من أجلها خُلق الخلق ، وهي بمفهومها الشامل لا تقتصر على
أداء الشعائر التعبدية - ، ولكنها تمتد لتنتظم حياة الإنسان كلها بشتى جوانبها وأنشطتها بحيث لا يخرج شيء منها عن دائرة التعبد لله رب العالمين ،


"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين " ( الأنعام 162) .

ولا يبلغ الإنسان ذروة الكمال البشري في العزّة والشرف والحرية حتى يحقق هذه الغاية ، وقد وصل إلى هذا الكمال أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام ، وفي مقدمتهم نبيّنا محمَّدٌ - (ص) ، الذي خاطبه ربُّه جل وعلا في أعلى مقاماته - مقامِ تلقي الوحي ومقامِ الإسراء - بوصف العبودية ، باعتبارها أرقى وأعظم وأشرف منزلة يرقى إليها الإنسان ،


فقال سبحانه "الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا " (الكهف 1) ،

وقال في مقام آخر : "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا " ( الاسراء 1) ،


وكلما ازداد العبد تحقيقاً لهذه العبودية كلما ازداد كماله وعلت درجته .

وكل من تعلّق قلبه بمخلوق وأحبَّه ، وعلق عليه نفعه وضرَّه فقد وقع في ربقة الرقّ والعبودية له ، شاء أم أبى ، إذ الرقّ والعبودية في الحقيقة ، هو رقُّ القلب وعبوديته ،

ولهذا يُقال: " العبد حرٌّ ما قنع والحرُّ عبدٌ ما طمع "

، وكلّما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه في قضاء حاجاته ، كلما قويت عبوديته وحريته عمَّا سواه ، كما قيل : " احتج إلى من شئت تكن أسيره ، واستغن عمن شئت تكن نظيره ، وأحسن إلى من شئت تكن أميره

[line][/line]


حقيقة الغنى

ولهذا فإن حقيقة الغنى إنما هي في القلب ، وهي القناعة التي يقذفها الله في قلوب من شاء من

عباده ، فيرضون معها بما قسم الله ، ولا يتطلعون إلى مطامع الدنيا أو يلهثون وراءها لهث

الحريص عليها المستكثر منها .

وقد بين ذلك (ص) بقوله : ( ليس الغنى عن كثرة العرَض ، ولكن الغنى غنى النفس ) كما في البخاري


وقال (ص) لأبي ذر : ( أترى أن كثرة المال هو الغنى ؟! إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب ، من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا ، ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا ، وإنما يضر نفسه شحها ) رواه ابن حبان وصححه الألباني .

وكم من غني عنده ما يكفيه وأهله عشرات السنين ، ومع ذلك لا يزال حريصاً على الدنيا ، يخاطر بدينه وصحته ، ويضحي بوقته وجهده ، وكم من فقير يرى أنه أغنى الناس ، مع أنه قد لا يجد قوت غده ، فالقضية إذاً متعلقة بالقلوب وليست بما في الأيدي .

، يقول -(ص) - : ( من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد كفاه الله سائر همومه ، ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك ) رواه ابن ماجة وغيره بسند حسن .

وفي حديث الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله -(ص) - : ( من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له ) صححه الألباني





قال الإمام ابن القيم رحمه الله : " إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل الله عنه سبحانه حوائجه كلها ، وحمَل عنه كلّ ما أهمّه ، وفرّغ قلبه لمحبته ، ولسانه لذكره ، وجوارحه لطاعته ، وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمّله الله همومها وغمومها وأنكادها ووكَلَه إلى نفسه ..... " .

فعلى العبد أن يقنع بما قسم الله له ، وأن يثق بوعد الله وحسن تدبيره له ، وألا يكون شديد الاضطراب والخوف مما يستقبل ، فالمستقبل بيد الله ، وأن ينظر إلى من هو دونه في أمور الدنيا ، وليستعن على ذلك بقصر الأمل واليقين بأن الرزق الذي قُدِّر له لا بد وأن يأتيه وإن لم يشتد حرصه ، فليست شدة الحرص هي السبب لوصول الأرزاق .
[/align]



[align=center]مع تمنياتى لكم بكل الخير والسعادة
أختكم فى الله منة الله
[/align]
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: حقيقة العبودية والغنى

عشنا مع هذه الكلمات الراقية اختي منة ومعنى من المعاني الغالية على قلوبنا وهي العبودية نسأل الله ان تكون لله وحده وان جاء في الموضوع ان كل من كل من تعلّق قلبه بمخلوق وأحبَّه ، وعلق عليه نفعه وضرَّه فقد وقع في ربقة الرقّ والعبودية له ، شاء أم أبى الا اننا نأبى ان تكون قلوبنا الا لله تخفق بحبه وطاعته وترجوا رحمته
اسأل الله تعالى يا منة الخير ان يحصنك بالقرآن ويبعد عنك الشيطان وييسر لك من الأعمال ما يقربك فيها إلى عليين وأن يصب عليك من نفحات الإيمان وعافية الأبدان
ورضا الرحمن ويجعل لقيانا في أعالي الجنان .
 

هيثم شكري

مزمار داوُدي
19 يونيو 2006
3,442
5
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: حقيقة العبودية والغنى

والله كلام مظبوط الغني غني القلب عن النظر عن الموجود في يد غيره

يجب ان نرضي بما قسمه الله

اسال الله لنا العفاف والغني وان يجعلنا قانعين بما انعم علينا به

الحمدولله رب العالمين

الحمدولله رب العالمين

الحمدولله رب العالمين

الحمدولله رب العالمين

الحمدولله رب العالمين

الحمدولله رب العالمين

الحمدولله رب العالمين

الحمدولله رب العالمين

الحمدولله رب العالمين


بارك الله فيكي اختي منه وجزاكي كل خير
 

(منة الله)

مزمار ألماسي
29 أغسطس 2007
1,961
0
0
رد: حقيقة العبودية والغنى

أمى الحبيبة صاحبة الكلمات الطيبة الرقيقة دائما الداعية داعية الخير اللهم تقبل منكى دعواتك لى وشرفنى مرورك العطر
جزاك الله خيرا اخى هيثم على مرورك الطيب
 

العفو عند المقدرة

مزمار داوُدي
4 يوليو 2007
7,874
13
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: حقيقة العبودية والغنى

بارك الله فيكي اختي منه الله
 

أم نيره

مزمار كرواني
9 يوليو 2007
2,786
2
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: حقيقة العبودية والغنى

يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف ( تعس عبد الدينار , تعس عبد الدرهم , تعس عبد القطيفة تعس وانتكس )

والعبودية لله وحده هى الركن الاول من اركان العقيدة الاسلامية المتمثل فى شهادة ( ان لا اله الا الله ) والركن الثانى المتمثل فى شهادة ( ان محمدا رسول الله )


فجزاك الله خير على طرح الموضوع يا منة الله
 

آل البيت

مزمار داوُدي
19 يونيو 2007
4,562
13
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
سعد سعيد الغامدي
علم البلد
رد: حقيقة العبودية والغنى

جزاكى الله خير الجزاء ، كلمات طيبه .
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: حقيقة العبودية والغنى

طرح شيّق !
أحسن الله إليك أختي منّة وجزاكِ خير الجزاء
 

ام محي

مزمار كرواني
22 سبتمبر 2007
2,712
0
0
رد: حقيقة العبودية والغنى

بارك الله فيكي اختي منه وجزاكي كل خير

لا اله الا الله محمد رسول الله

شكرا لكي يا منة علي هذا الموضوع
 

الكاسر

مزمار داوُدي
27 فبراير 2006
4,050
12
0
الجنس
ذكر
رد: حقيقة العبودية والغنى

بارك الله فيكم موضوع مميّز و كلمات مؤثّرة
و كما قال طبيب القلوب إبن القيّم رحمه الله في نونيّته: كن واحدا و لواحدٍ في واحدٍ

جزاكم الله خيراً
 

(منة الله)

مزمار ألماسي
29 أغسطس 2007
1,961
0
0
رد: حقيقة العبودية والغنى

مشكــــــــــــــــــــــــــــــــورين اخوانى واخواتى جميعا على الردود الطيبة والمرور العطر
 

يوسف الجزائري

عضو كالشعلة
25 أغسطس 2007
451
1
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
ماهر حمد المعيقلي
رد: حقيقة العبودية والغنى

بارك الله فيكم، و جزاكم الفردوس الأعلى
آمـــــيـــــــــن.
 

عمر 7

مزمار داوُدي
9 مارس 2007
3,701
6
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: حقيقة العبودية والغنى

أحسن الله إليك أختي منّة وجزاكِ خير الجزاء
 

(منة الله)

مزمار ألماسي
29 أغسطس 2007
1,961
0
0
رد: حقيقة العبودية والغنى

جزاكما الله كل الخير اخوانى يوسف الجزائرى وعمر الدب على مروركما الطيب
 

أبو نيره

عضو كالشعلة
14 أغسطس 2007
441
0
0
الجنس
ذكر
رد: حقيقة العبودية والغنى

بارك الله فيكى أختى منه
كلمات مميزه
كم أشتاق الى كلمه عبدى0000000000000000000000000000
والله أعلم
مشكوره
 

الواجبي مصطفى

مزمار كرواني
7 أغسطس 2007
2,218
0
0
الجنس
ذكر
رد: حقيقة العبودية والغنى

أختنا منة والله أنت منة من الله علينا بها كي تتحفنا بسيلان قلمها وتصويبها لمواضيعها أدخلها الله فسيح جناته مع أولادها وزوجها وحبيبها محمد صلى الله عليه وسلم
 

(منة الله)

مزمار ألماسي
29 أغسطس 2007
1,961
0
0
رد: حقيقة العبودية والغنى

شكرا لكما اخى الكريم ابو نيرة
وشكرا لك اخى فى الله الواجبى مصطفى على مرورك الطيب واللهم تقبل منك دعوتك وندخل جميعا الجنة بصحبة الحبيب المصطفى (ص) ،
لكن زوجى واولادى (فى علم الغيب)
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع