رد: سيارة مرسديس مرصعة بالالماس خيااااااااااااااال لا حولا ولا قوى الا بالله
(بسم الل)
((وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور))
يتعلق معظم الناس بالحياة الدنيا ولهوها ومتاعها وزينتها ولا يرون متعة غيرها، فتغرّهم عن آخرتهم، وتنسيهم متعتها القصيرة الخلود في الآخرة والنعيم الذي لا ينتهي. فالدنيا هي كل آمالهم، وغاية طموحاتهم، رغم التحذير القرآني في قوله تعالى “فلا تغرنكم الحياة الدنيا”.
ويتنزل القرآن الكريم بالأمثال التي يضربها لنا الخالق عز وجل ليبين لنا حقيقة الحياة الدنيا حتى نتعامل معها بما فيه الخير لنا في الدنيا وفي الآخرة، وحتى لا نندم بعد فوات الأوان.
ففي سورة الكهف يقول الحق جل وعلا “واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح. وكان الله على كل شيء مقتدراً”. فهي متعة محدودة موقوتة لا بقاء لها، كالماء ينزل من السماء فيتشربه النبات ويزهو وتزداد نضارته ويعجب صاحبه، ثم يجف وتذروه الرياح في كل مكان فلا يبقى منه شيء، وهو ما يعبر عنه قوله تعالى: “إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام. حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازيّنت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس”. (يونس - 24). فليفرح الناس بما في الحياة الدنيا، فمهما تيسرت لهم وتزينت وحَلَتْ فسوف تنتهي فجأة وبلا سابق إنذار، حين يأتي أمر الله فيمحو كل ما فيها وتعود خراباً لا حياة فيها كأنما لم يكن فيها أي نعيم أو متاع أو زينة.
ويتكرر المثل المقارب في معناه لذلك في قوله تعالى “اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد، كمثل غيث أعجب الكفار نباته. ثم يهيج فتراه مصفرّاً ثم يكون حطاماً”. (الحديد - 20). لعبٌ يلهي الناس عن غيره، وزينة تبهرهم فيقبلون عليهم، ويتنافسون ويتفاخرون بما عندهم من أموال وأولاد وكلها نعيم زائل، مثل الغيث الذي ينمي النبات ويكثره ويزيد من رونقه وبهائه فيفرح به الكفار فرحهم بما ينفقون من أموال ويحققون من متع في الحياة الدنيا تعجبهم ويتباهون بها غير مدركين أن مآلها كهذا النبات الذي يجف ويذهب رونقه وخضرته وبهاؤه ويتحول الى حطام لا فائدة منه ولا رجاء فيه، كذلك حال الدنيا لمن جعلها همّه وشاغله وطموحه، ناسياً ربه، وناسياً أنها مَعبر للآخرة ومقدمة لها.
ومهما طال عمر الإنسان في الدنيا فهو الى نهاية وموت ينهي ما فيها من لهو ولعب، ويبقى الخلود والحياة الحقيقية في الآخرة دار القرار “وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون”.
بارك الله فيك أخي محمود ومن فضلك لا تكتب " اعوذ بالله من خلقه " فكيف نستعوذ من خلق الله؟